عادَ الهوى في فُؤادي مثلَ ما بدأَ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عادَ الهوى في فُؤادي مثلَ ما بدأَلمّا تَعرَّفْتُ مِن أَهل الحِمى نَبأَ
أَمْلى على القلب ساري البرقِ مُبتسماًعنهم أَحاديثَ شوقٍ تُطرِب الملأَ
فبِتُّ أُروي رُبي خَدَّيّ من دِيَمٍتَزْداد غُلَّةُ أَحشائي بها ظَمَأَ
رُقى العواذِل مُهْراق النَّجيع بهالمّا ترقرق مُنْهَلاً فما رقَأَ
لَعَلَّ لامِعَ ذاك البرقِ كان لهمطليعةً طالعَ الأَسرار فارتَبَأَ
لَئِنْ براني هوى أَهلِ الحِمى فَلَكَمْداوَيْتُ من حُبِّهمْ دائي فما بَرأَ
يُدْنيهمُ الشوقُ منّي والحنينُ وإِنشَطَّ المَزار بهم عن ناظِري ونأَى
وما تقتَّصني منهم سوى رَشَإٍأَفدي بمُهجة نفسي ذلك الرشأَ
أغَنَّ يَغْنى عن البدر المُنير بهمَنْ جالس الشَّمسَ مِن أَزراره ورأَى
مِلءُ النَّواظرُ حُسناً حين تلحظُهُوأَمْلَكُ الحُسن للأَلحاظ ما مَلأَ
ما اهتَزَّ غُصنُ الصِّبا مِن عِطْف قامتهإِلاّ وأَزْرى بِغُصن البانِ أَو هَزَأَ
نَشْوان تحسَبُ صَرْفَ الرّاح رَنَّحهُأَو مدحَ داعي الهُدى عاطاه فانتشأَ
عِمران أَكرمُ مَنْ جاءَ الزّمان بهفَرْداً وأَشرفُ من في حِجْره نَشَأَ
كأَنّ قحطانَ قِدْماً كان أَوْدَع فيضَمائر الفضل سِرّاً منه أَو خَبَأَ
مَنْ أَوْطأَتْهُ على كِيوانَ هِمَّتُهُلو كان يَرْضى على كيوانَ أَنْ يَطأَ
وأزداد فخراً عَلَى ما شاد والدهُمحمد، وَسَبا في مجده سَبَأَ
تناول الغَرضَ الأَقصى فأَدركهُواختاز غاياتِ أَملاكِ الورى وشأَى
أغَرُّ أَبْلَجُ لو يَسْري بِغُرَّتهِفي فحمةِ اللَّيل بدرُ التِّمِّ ما انطفأَ
يُزْهى به الدَّسْتُ يومَ السّلم مُبتسِماًوفي الوغا سابحٌ سامي التَّليل وأَي
كاللَّيْث ليس بمُختارٍ فرائسَهُسِيّانِ ظَبْيُ كِناسٍ عنده ولأَي
لو لم يُعِرْ عَزمَه العَضْبَ المُهَنَّد ماجَرى الرَّدى في غِرارَيْه ولا اجْتَرأَ
رَوّى عِطاشَ الأَماني وهي صاديةٌمَكارِماً وجَلا عن بِيضها الصَّدَأَ
ما زال مَلْجَأَ من سُدَّت مَذاهِبُهُفي حينَ لا يَجِدُ الملهوف مُلْتَجأَ
يَلْقى بسامي ذَراه الرّائدون بهوالواردون إِليــــه الماءَ والكَلأ
ويَفْجَأُ الخَطْبَ منه عند رؤْيتهِعَزْمٌ يُكَشِّفــ منه كلَّ ما فَجَأَ
فكُلَّما رَزَأَ الخطبُ الورى كَفِلَتْبيضُ الصَّوارِم منه جَبْرَ ما رَزَأَ
وكم حادثٍ غال فاغتالَتْه منه ظُبّيتَعَوَّدتْ كشف مَكْروهٍ وَرَأْبَ ثَأَى
وكــــم أَلمَّتــــْ مُلِمّاتُ روائعهايَظَلُّ يَدْرَأُ عنها صَدْرَ مَنْ دَرَأ
سمَا لها دونَ أَملاك الورى فكفىمِنْ هَمِّ نازِلها ما هَمَّ وانْكَفأَ
يَبيتُ يَحْظَأُ نارَ الْجُود مُوقِدُهالِوَفده وبِعُودِ الهندِ ما حَظَأَ
خَطَّتْ يدُ المجد في وجه الزّمان بهمآثراً يَقْتَربها كلُّ مَنْ قَرَأَ
مآثِراً كُلُّها في الفضل مُخْتَرَعٌمااقْتَصَّ من أَثَرٍ فيها ولا افتَقَأَ
قد بَرَّأَ اللهُ في التَّكوين خِلْقَتَهُوخُلْقَهُ من ذَميم الفعل إِذْ برَأَ
وذَرَّ في كفِّه الأَرزاق يَقْسِمُهامِنْ راحتـــــيـــــه لِمَــــنْ فــــي عــــصــــره ذَرَأَ
لِلْجود في ماله يومَ النَّوالِ خُطاًتُفْنيه عَمْداً إِذا جاد أمْرُؤٌ خَطَأ
يسْطو على المال إِنعاماً كأَنَّ بهغَيْظاً على المال يومَ الجُود أَو شَنَأَ
يخضَرُّ نَبْتُ أَياديه وأَنْعُمِهُللمُعْتَفين إذا نَبْتُ الرِّياض ذأَى
فَلْيَهْنِ أَعوامَه إِقبالُ دَوْلَتهِفــــإِنَّهــــ خَــــيْــــرُ والٍ للوَرى كَــــلأَ
وبُلِّغَ السُّؤْلَ في شِبْلي عَرينَتِهوالمُبْتَدين من العَلْياءِ ما ابتدأَ
حتى ترى الكُلَّ أَبّاءً أَخا شرفٍسمَا الزمان بسامي فَخْره وبأَي
ولْيَنْسإِ اللهُ للدنيا وساكِنهافي عَمُره ضِعْفَ ما في عُمْرِها نَسَأَ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أبي بكر العيدي، من العصر الفاطمي، وتقع في ٤١ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، وغرضها الشوق.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «خريدة القصر: أقسام أخرى»: أبو بكر بن أحمد بن محمد العيدي اليمني، الأبيات ١ و٢ و٣ و٤ وغيرها
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.