فَلا يَعلِقَنكُم مِهصَرُ النابِ عَنبَسٌ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
فَلا يَعلِقَنكُم مِهصَرُ النابِ عَنبَسٌعَبوسٌ لَهُ خَلقٌ غَليظٌ غَضَنفَرُ
مُبِنُّ بِأَعلى خَلِّ رَمّان مُخدِرٌعَفَرنِي مذاكي الأَسَدِ مِنهُ تَحجرُ
لَهُ زُبَرٌ كاللبد طارَت رَعابِلاًوَكَتِفانِ كَالشَرخَينِ عَبَلٌ مُضَبَّرُ
كَأَنَّ غُضوناً مِن لَهاهُ وَحَلقِهِمُغارٍ هَيامُ عُدمُلِيٌّ مَنهورُ
يُعَرِّدُ مِنهُ ذو الحِفاظِ مُدَجَّجاًوَيَحبِقُ مِنهُ الأَحمَرِيُّ المدورُ
رَحيرُ مَشَقِّ الشِدقِ أَغضَفُ ضَيغَمٌلَهُ لَحَظاتٌ مُشرِفاتٌ وَمَحجَرُ
وَعَينانِ كَالوَقبَينِ في قُبلِ صَخرَةٍيُرى فيهِما كَالحَمرَتَينِ التَبَصُّرُ
مِنَ الأسد عادِيُّ يَكادُ لِصَوتِهِرُؤوسَ الجِبالِ العادِياتِ تَقَعَّرُ
كَأَنَّ اِهتِزامَ الرَعدِ خالَطَ جَوفَهُإِذا حَنَّ فيهِ الخَيزَرانُ المُثَجَّرُ
يَظَلُّ مُغِبّاً عِندَهُ مِن فَرائِسٍرُفاتُ عِظامٍ أَو غَريضٌ مُشَرشَرُ
وَخَلقانُ دَرسانٍ حَوالي عَرينِهِوَرَفضُ سِلاحٍ أَو قُنانِ مُقَتَّرُ
أَقَلَّ فَأَقوى ذاتَ يَومٍ وَخَيبَةٌلِأَوَّلِ مَــــن يَــــلقى وَغَيُّ مُيَسَّرُ
فَأَبصَرَ رَكباً رائِحين عَشِيَّةًفَقالوا أَبَغلٌ مائِل الجَلِّ أَشقَرُ
بَلِ السَبعُ فَاِستَنجوا وَأَينَ نَجاؤُكُمفَهَذا وَرَبِّ الراقِصاتِ المُزَعفَرُ
فَوَلّوا سِراعاً يَندَهونَ مَطِيَّهُموَراحَ عَــــلى أَثــــارِهِم يَتَقَمَّرُ
فَساراهُم ما إِن لِحَسِّ حَسيسِهِمَدى الصَوتِ لا يَدنو وَلا يَتَأَخَّرُ
فَلَمّا رَأَوا أَن لَيسَ شَيءٌ يُريبُهُموَقَد أَدلَجوا اللَيلَ التَمامَ وَأَبكَروا
وَقَد بَرَّدَ اللَيل الطَويل عَلَيهِموَمَرَّ بِهِم لَفحُ مِنَ القَرِّ أَعسَرُ
تَنادوا بِأَن حَلّوا قَليلاً وَعَرّسواوَحَفّوا الرِكابَ حَولَكُم وَتَيَسَّروا
بِعَينَيهِ لَمّا عَرَّسوا وَرِحالَهُموَمَسقِطَهُم وَالصُبحُ قَد كادَ يَسفرُ
فَفاجَأَهُم يَستَنُّ ثاني عَطفِهِلَهُ غَبَبٌ كَأَنَّما باتَ يَمكُرُ
فَنادوا جَميعاً بِالسِلاحِ مُيَسَّراًوَأَصبَحَ في حافّاتِهِم يَتَنَّمَروا
وَنَدَّت مَطاياهُم فَمِن بَينِ عاتِقٍوَمِن بَينِ مودٍ بِالبَسيطِ يَعجرُ
وَطاروا بِأَسيافٍ لَهُم وَقَطائِفوَكُلُّهُم يَخفي الوَعيدَ وَيَزجُرُ
فَأَوَّلُ مَن لاقى يَجولُ بِسَيفِهِعَظيمِ الحَوايا قَد شَتا وَهوَ أَعجَرُ
فَقَضقَضَ بِالنابَينِ قُلَّةَ رَأسِهِوَدَقَّ صَليفَ العُنقِ وَالعُنقُ أَصعَرُ
وَوافى بِهِ مَن كانَ يَرجوإيابَهُفَصادَفَ مِنهُ بَعضَ ما كادَ يَحذَرُ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أبي زبيد الطائي، من العصر الأموي، وتقع في ٢٧ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الراء
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «البغال»: باب ركوب البغلة والطمع في القضاء، البيت ١٣
- «المعاني الكبير في أبيات المعاني»: أبيات المعاني في الأسد، الأبيات ٤ و٥ و١٠ و٢١
- «معجم ما استعجم»: الراء والميم، البيت ٢
- «رسائل الجاحظ»: الرسالة السادسة عشرة كتاب البغال (٢)، البيت ١٣
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.