نأتك حسينة فيمن نأى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
نَأَتكَ حُسَينَةُ فيمَن نَأىوَكانَت نَواها بِها تُسعِفُ
وَوَلّى الشَبابُ بِلَذّاتِهِفَما يُستَقلُ وَلا يَعطِفُ
وَلَو كُنتَ مِثلي بِالقَرنَتَين إِذ أَنا مُتَبِلٌ أَهيَفُ
وَإِذ هِيَ خَودٌ يَكادُ الحَليمُ مِن حُسن بَهجَتِها يُشغَفُ
كَأَنَّ مُقَبِّلَها بِالصَريْمِ ظَمآنُ مُستَورِدٌ يُرشَفُ
نَقيعَةَ ماءٍ جَلَت مَتنَهُرِياحٌ شَآمِيَةٌ حَرجَفُ
بِأَبطَحَ وَرَّعَها أَن تَغور مُنعَرِجَ الكَيحِ فَالصَفصَفُ
نَفى العَذَباتِ فَلَم يَغشَهاجُرافٌ أَصَرَّ بِها مُجحَفُ
تَرامى بِهِ مُشرِفُ الجَهلَتَيْن ضاهي السَرارَةِ مُستَجرِفُ
فَما بَيضَةٌ بَلَّ أَدحَيتَهارَبيعٌ تَحَلَّبَ أَو صَيَّفُ
مدلَّلَةٌ مِن بَناتِ النَعامِ بَيضاءُ واضِحَةٌ تَلصِفُ
إِذا مَطَرَت جَثَمَت فَوقَهامُخَوِيَّةٌ زِفُّها يَنطِفُ
بِأَحسَنَ مِنها إِذا ما عَلانَقائِبُ مِن حَليِها رَفرَفُ
إِذا العَيشُ حُلوٌ وَإِذ لا يسرْرُ دوني الحَديثُ وَلا يَصدِفُ
تَأَوَّبَني الهَمَّ وَاِعتادَنيكَما يَعتَري الوَصِبُ المُدنَفُ
بلابِلَ أَضمَرَهُنَّ الفُؤادُفَهُنَّ عَلَيهِنَّ مُستَحصِفُ
هَلِ الناسُ إِلّا قُرون فقرنيُبيدُ وَ آخرمُستَخلَفُ
فَيَعمِرُ في الأَرضِ ثُمَّ الفَناء آتٍ عَلَيهِ فَمُستَنظِفُ
كَأَرضٍ تَنزَعُ ما أَنتبَتَتوَكانَ لَها مَرَّةً زُخرُفُ
فَلَم أَرَ مِثلَ اِمرِئٍ غَرَّةنَعيمٍ وَلا كَاِمرِئٍ يِأَسَفُ
فَأَيَّ عَجائِبَ هَذا الزَمانِتُنكِرُ أَو أَيُّها تَعرِفُ
كَم اِستَرَطَ الدَهرُ مِن أُمَّةٍكَأَنَّ البِلادَ بِهِم تُخسَفُ
وَجيلٍ سَمِعنا بِهِم قَد فَنَوافَما الحَيُّ إِلّا كَمَن يُثقَفُ
وَمَن يَتَمَطَّ بِهِ عُمرُهُيَصِر وَهوَ الخَلَفُ الأَخلَفُ
وَمَن كانَ يُخلَفُ ميعادَهُفَإِنَّ المَنِيَّةَ لا تُخلِفُ
وَما لِاِمرِئٍ أَرَبٌّ بِالحَياةِ عَنها مَحيصٌ وَلا مَصرِفُ
طَرِبتُ إِلى عُمَرِ بنِ الوَليدِوَاِختَرتُهُ إِنَّهُ مَألَفُ
فَتى البَأسِ ما مِن فَتىً مِثلُهُأَتَّمُ تِماماً وَلا أَسرَفُ
هُوَ اِبنُ الخَليفَةِ مِن ضَربِهِضَريبَتُهُ فيهِ قَد تُعرَفُ
وِسادَةُ كِندَةَ أَخوالِهِ المُلوكُ فَلَيسَ اِبنُهُم يَخلِفُ
فَأَصبَحتَ أَنتَ فَتى الناسِ حينتَذكّرُ أَحسابَها خِندَفُ
يَرَونَكَ مُرتَفِعاً فَوقَهُمبِعَلياءَ مَنظَرُها مُشرِفُ
وُلِدتَ بِرابِيَةٍ رَأَسُهاعَلى كُلِّ رابِيَةٍ نَيِّفُ
أَخو الأَجرِ وَالحَمدِ يَنوبُهُماوَإِن هُوَ لَم يُحصِ ما يُتلِفُ
يَرى الحَمدَ غُنماً فَيُعنى بِهِوَكُلُّ تَكاليفِهِ يَكلُفُ
فَسَوفَ يَنالُكَ مِمّا أَقول حَمدٌ يَسيرٌ وَيُستَطرَفُ
وَتَنشُرُهُ في البِلادِ الرُواةُ وَالقُلُصُ الشُسَّفُ العُسَّفُ
تُطيرَ مَناسِمَهُنَّ الحَصىكَما نَقَدَ الدِرهَمَ الصَيرَفُ
إِذا ما اِستَتَبَّ بِأَخفافِهامليعٌ مِنَ الأَرضِ أَو جَفجَفُ
عن القصيدة
«نأتك حسينة فيمن نأى» من شعر عدي بن الرقاع، من العصر الأموي، وتقع في ٣٩ بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الفاء، وهي قصيدة رومانسية.
بحر المتقارب: فعولن فعولن فعولن فعولن · قصائد أخرى رويّها الفاء
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «التشبيهات»: نحول المسافرين، البيت ٣٨
- «الاختيارين»: ١ قال طفيل بن عوف، البيت ٣٣
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.