طالَ وَجدي وَداما
الشاعر: ابن المعتز · البحر: الرمل
هذه القصيدة من شعر ابن المعتز، من العصر العباسي، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
طالَ وَجدي وَداما ... وَفَنَيتُ سَقاما
أَكَلَ اللَحمَ مِنّي ... وَأَذابَ العِظاما
آلُ سَلمى غِضابٌ ... فَماذا عَلَيَّ ماذا
جَعَلوا القُربَ مِنها ... وَالكَلاما حَراما
وَدَّ مِنهُم كَثيرٌ ... لَو أُلاقي الحِماما
اِنتَضوا لي قِسِيّاً ... وَأَحَــــدّوا سِهاما
وَفُـــــــؤادِيَ عـــــــاصٍ ... لا يُطيعُ المَلاما
كُــــلَّمــــا جَذَبوهُ ... لِيُلاقي الرُشدَ هاما
قُل لِمَن نامَ عَنّي ... صِف لِعَيني المَناما
ما يَضُرُّ خَلِيّاً ... لَو شَفى مُستَهاما
مُفرَداً بِضَناهُ ... يَحسَبُ اللَيلَ عاما
يا خَليلَيَّ هَيّا ... وَاِسقِياني المُداما
قَد لَبِسنا صَباحاً ... وَخَلَعنا ظَلاما
وَتَــــرومُ الثُرَيّا ... في الغُروبِ مَراما
كَاِنكِبابِ طِمِرٍّ ... كادَ يُلقي اللِجاما
أَرَقُ العَينِ بَرقٌ ... شَقَّ مِنها رُكاما
كَيَدٍ حَلَّت وَسَلَّت ... مَشرَفِيّاً حُساما
وَأَرى وَجــــهَ هِندٍ ... وَأَلَحَّ دَوامــــــــــــــا
فَــــإِذا قُــــلتُ خَــــلِّ ... أَرضَ نَجدٍ أَقاما
وَقَــــليــــلٌ لِهِندٍ ... أَن يُسَقّى الغَماما
وَجَدَ الهَمُّ عِندي ... مَوطِناً وَمَقاما
يا لِقَومي وَقَومي ... جَرَّعوني السِماما
وَكَّلوا بِكَريمٍ ... حَسَداً وَغَراما
إِسهَروا كَيفَ شِئتُم ... قَرَّ لَيلٌ وَناما
لَستُ أَدري قُعوداً ... أَنتُمُ أَم قِياما
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- اللحم: لحم: اللَّحْم واللَّحَم، مُخَفَّفٌ وَمُثَقَّلٌ لُغَتَانِ: مَعْرُوفٌ، يَجُوزُ أَن يَكُونَ اللحَمُ لُغَةً فِيهِ، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ فُتح لِمَكَانِ حَرْفِ الْحَلْقِ؛ وَقَوْلُ الْعَجَّاجِ: وَلَمْ يَضِعْ جارُكم لحمَ الوَضَ … (لسان العرب)
- الملاما: لمأ: تَلَمَّأَتْ بِهِ الأَرضُ وَعَلَيْهِ تَلَمُّؤاً: اشْتَمَلت واسْتَوَت ووارَتْه. وأَنشد: ولِلأَرْضِ كَمْ مِنْ صالِحٍ قَدْ تَلَمَّأَتْ ... عَلَيْهِ، فَوارَتْه بلَمَّاعةٍ قَفْرِ وَيُقَالُ: قَدْ أَلْمأْتُ عَلَى الشيءِ إِل … (لسان العرب)
- انتضوا: نتض: نَتَضَ الجلدُ نُتُوضاً. خَرَجَ عَلَيْهِ دَاءٌ كَآثَارِ القُوباء ثم تَقَشَّرَ طَرائقَ. وَفِي التَّهْذِيبِ: نَتَضَ الحِمارُ نُتُوضاً إِذا خَرَجَ بِهِ دَاءٌ فأَثارَ الْقُوَبَاءَ ثُمَّ تَقَشَّر طَرائقَ بعضُها مِنْ بَعْض … (لسان العرب)
- جعلوا: جَعَلَ: جَعَلَ الشيءَ يَجْعَله جَعْلًا ومَجْعَلًا واجْتَعَلَه: وَضَعه؛ قَالَ أَبو زُبَيْدٍ: وَمَا مُغِبٌّ بِثَنْي الحِنْوِ مُجْتَعِلٌ، ... فِي الغِيلِ فِي ناعِمِ البَرْدِيِّ، مِحْرَابا وَقَالَ يَرْثِي اللَّجلاج ابن أُخته … (لسان العرب)