لقَدْ نُصِرَ الإمَامُ على الأعادي

الشاعر: البحتري · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة مدح

«لقَدْ نُصِرَ الإمَامُ على الأعادي» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لقَدْ نُصِرَ الإمَامُ على الأعادي، — وأضَحَى المُلْكُ مَوْطُودَ العِمادِ

وَعُرّفَتِ اللّيالي في شُجَاعٍ — وَتامِشَ، كَيفَ عاقبةُ الفَسادِ

تَمَادَى مِنْهُمَا غَيٌّ، فَلَجّا، — وَقَدْ تُرْدي اللّجاجةُ والتّمادي

وَضَلاّ في مُعَانَدَةِ المَوَالي، — فَمَا اغْتَبَطَا هُنَالِكَ بالعِنَادِ

بدار في اقتطاع الفيء جم — وسعي في فساد الملك باد

بهَضْمٍ للخِلاَفَةِ، وانْتِقَاضٍ، — وَظُلْمٍ للرّعِيّةِ، واضْطِهَادِ

أمِيرَ المُؤمِنينَ! اسلَمْ، فقِدْماً — نَفَيْتَ الغَيَّ عَنّا بالرّشادِ

تَدارَكَ عَدْلُكَ الدّنْيَا، فقَرّتْ — وَعَمَّ نَداكَ آفَاقَ البِلادِ

ليهنك في إبنك العباس هدي — تبين من رشيد الأمر هاد

أقمت به ولم تآل إختياراً — سبيل الحج فينا والجهاد

تواليه القلوب وبايعته — بإخلاص النصيحة والوداد

هو الملك الذي جمعت عليه — على قدر محبات العباد

فسر به الأذاني والأقاصي — وأمله الموالي والمعادي

شفيع المسلمين إليك فيما — تنيل من الصنائع والأيادي

نزلت له عن الخمسين لما — تكلم في مقاسمة السواد

وإني ارتجيك وأرتجيه — لديك لنائل بك مستفاد

ابتعد حاجتي وإليك قصدي — بها وعلى عنايتك اعتمادي

وأقرب ما يكون النجح يوماً — إذا شفع الوجيه إلى الجواد

لعلي أن أشرف بإنصرافي — بطولك أو أبجل في بلادي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اسلم: أسْلَمَ يُسْلِمُ إسْلاماً :-للهِ: أخلص الذِّينَ له وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ العَالَمِينَ .-: دخل في دين الإسلام؛ كانت السيَدة خديجة زوجةُ الرسول أوّلَ من أَسْلَمَ.- الشيءَ إليه: ناوله إيَّاه أو أعطاه؛ هل أسلمتَه …
  • اقتطاع: الاقْتِطاعُ : مصـ.-: أخذُ قطعة من الشيءِ؛ لا يجوز لك اقتطاعُ شيءٍ من مال الأيتام.-: القطع، أي فصلُ قطعة من الشيء؛ حان اقتطاع الأغصان اليابسة.- الشريك من الشركة: أن يقتطع منها قبل تصفية حساباتها مالاً يستوفي به دينه عليها …
  • العماد: العِمَادُ : خشبة تُسند عليها الخيمة، العمودُ، كل ما رَفَع شيئاً أي دعامة رأسيَّة؛ رفع السقفُ على أربعة عُمُدٍ / هو رفيع العِماد أو طويله، أي شريف.-: رتبة عسكرِيَّة عالية؛ رتبة العماد تعلو رتبة اللِّواء ج عُمُدٌ.-: سرٌّ م …
  • الفيء: ألْفى يُلْفي ألْـفِ إلفــاءَ [لفي]:- ـه: وجـده وصادفه؛ ألفيت الشابَّ جادّاً في عمله.
  • الموالي: جمع: مَوَاوِيلُ. [و ل ي]. "أَنْشَدَ مَوَّالاً" : نَوْعٌ مِنَ الغِنَاءِ يَرْتَكِزُ عَلَى مَقْطَعٍ وَاحِدٍ ويُرَدَّدُ مِرَاراً. ن. مَواليا.
  • بالرشاد: الرَّشَادُ : مصــ.-، الرُّشْد والهداية.-: بَقْلَة لها حَبٌّ حِرِّيفٌ يُسَمَّى حب الرَّشاد، وهي بقلة بريّة سنوية من الصَّليبيّات.
  • بالعناد: [ع ن د]. (مصدر عَانَدَ). "كَثِيرُ الْعِنَادِ" : كَثِيرُ الْخِلاَفِ، اللِّجَاجِ. "كَانَ أَكْثَرَ عِنَاداً مِنْ أَنْ يُطِيعَ". (ع. غلاب) "الْعِنَادُ فِي غَيْرِ قِتَالٍ".

قصائد ذات صلة

  • زعم الغراب منبئ الأنباء
  • يا أخا الأزد ما حفظت الإخاء
  • أمواهب هاتيك أم أنواء
  • طيف الحبيب ألم من عدوائه
  • ياعلي بل يا أبا الحسن المالك
  • يا غاديا والثغر خلف مسائه
  • أيها الطالب الطويل عناؤه
  • أصابت قلبه حدق الظباء