أعَنْ سَفَهٍ، يَوْمَ الأُبَيْرِقِ، أمْ حِلْمِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أعَنْ سَفَهٍ، يَوْمَ الأُبَيْرِقِ، أمْ حِلْمِوُقُوفٌ برَبْعٍ، أوْ بُكَاءٌ على رَسْمِ؟
وَمَا يُعْذَرُ المَوْسُومُ بالشّيبِ أنْ يُرَىمُعَارَ لِبَاسٍ للتّصَابي، وَلا وَسْمِ
تُخَبّرُني أيّاميَ الحُدْثُ أنّنيتَرَكتُ السّرُورَ، عندَ أيّاميَ القُدْمِ
وأُوْلِعْتُ بالكِتْمانِ، حتّى كأنّنيطُوِيتُ على ضِغْنٍ منَ الدّينِ أوْ وَغْمِ
فإنْ تَلْقَني نِضْوَ العِظَامِ، فإنّهاجَرِيرَةُ قَلبي مُنذُ كُنْتُ على جسمي
وَحَسبيَ منْ بُرْءٍ تَمَاثُلُ مُثْخَنٍمنَ الحُبّ يُنمي مُدّرِيهِ وَلاَ يُصْمي
إذا رَاجَعَتْ وَصْلاً على طُولِ هِجْرَةٍتَرَاجَعتُ شَيئاً من بَلاَيَ إلى سُقمي
وقد زَعَمَتْ أنْ سَوْفَ يَنجحُ ما وَأتْ،وَظَنّي بها الإخلافَ في ذلكَ الزّعْمِ
خَليلَيّ! ما في لا شفَاءٌ من الجَوَى،وَلاَ نِعَمٌ مَرْجُوّةُ النُّجحِ، من نُعْمِ
أعِينَا عَلى قَلْبٍ يَهيمُ صَبَابَةً، وَعَينٍ،إذا نَهْنَهْتُها طَفِقَتْ تَهْمي
حَنَتْ مَذْحِجٌ حَوْلي، وَبَاتَتْ عَمائرٌ،تُدافعُ دُوني منْ عَرَانينهَا الشُّمّ
وَمَا خَفَضَتْ جِدّاتُ بَكْرٍ أُرُومَتي،وَلاَ عَطّلَتْ من رِيشِ أحسابها سَهمي
وإنّي لَمَرْفُودٌ، عَلَى كُلّ تَلْعَةٍ، بنَصرِ ابنِ خال يَحملُ السّيفَ أوْ عَمّ
وَما أبهَجَتْني كَبوَةُ الجَحشِ إذْ كَبَالفيهِ، لوَ إنّ الجَحشَ أقلَعَ عن ظلمي
وَقد هُديَ السّلطانُ للرُّشدِ، إذْ نَبَابأغْثَرَ منْ أوْلآدِ قُطْرُبَّلٍ، فَدْمِ
إذا عَارَضَتْ دُنياهُ في جَنبِ رَأيِهِ،شَهدتُ بأنّ الجَهلَ أحظى من العلمِ
وقَد أقترَ المَلعُونُ يَبْساً، وعنْدَهُذَخائرُ كسرَى أوْ زُها مالهِ الجَمّ
إذا المَرْءُ لمْ يَجْعَلْ غِناهُ ذَرِيعَةًإلى سُؤدَدٍ فاعدُدْ غناهُ من العُدْمِ
وَسيطُ أخسّاءِ الأُصُولِ، كأنّمَايُعَلّونَ نَاجُودَ المُدامَةِ بالذّمّ
خُلُوفُ زَمَانِ السّوءِ لمْ يُؤْثروا العُلاَ،وَلَمْ يَنزِلُوا للمَكْرُمَاتِ على حُكْمِ
وَقَد رُفعَتْ عن نَجرِهمْ آيةُ النّدَى،كمَا رُفعَتْ، مَنسيّةً، آيةُ الرَّجْمِ
تأبّاهُمُ نَفْسِي، وَتَقْبُحُ فيهمِظُنُوني، وَيَعلو عن مَقادِيرِهمْ همي
فَلَوْلا أبُو الصّقْرِ الأغَرُّ وَجُودُهُ،رَضِيتُ قَليلي، واقتصرْتُ على قِسمي
هُوَ المِصْقَليُّ، في صِقَالِ جَبينِهِجَلاءُ الظّلامِ حينَ يَسدُفُ وَالظّلمِ
بهِ نلتُ من حَظّي الذي نلْتُ أوّلاً،وأدرَكتُ ما قد كنتُ أدركتُ منْ خصْمي
تَصُدُّ بَنَاتُ الدَّهْرِ عَنْ بَغَتاتِ مايُنِيلُ صُدُودَ الدَّهْمِ فُوجِيءَ بالدَّهْمِ
وَيَعْرِفُني مَعرُوفُهُ، حينَ مَعشَرٌيَرَوْنَ عُقُوقَ المَالِ أنْ يَعلَمُوا علمي
مَوَاهبُ لا تَبغي ابنَ أرْضٍ يَدُلُّهَاعَليّ، وَلا طَبّاً يُخَبّرُها باسمي
إذا وَعَدَ ارْفَضّتْ عَطَاءً عِداتُهُ،وأعرِفُ منهُمْ من يَحُزُّ ولا يُدمي
ومَا كَشَفَتْ منهُ الوِزَارَةُ أخرَقَ اليَــَدَيْنِ على الجُلّى وَلا طائشَ السّهمِ
كَثيرُ جهاتِ الرّأيِ، مُفتَنّةٌ بهِ،إلى عَدَدٍ لا يَنْتَهِي، صُوَرُ الحَزْمِ
فَرُوعُ الثّنَايَا، ما يَغُبُّ فِجَاجَهَا،تَطَلُّعُ مَضّاءٍ على أوّلِ العَزْمِ
مَتى يَحْتَملْ ضِغناً على القَوْمِ يجنحواإلى السّلمِ إنْ نجّاهُمُ الجَنْحُ للسّلْمِ
وَلَوْ عَلمُوا أنّ المَنايا تُنِيلُهُمْرِضَاهُ، إذاً بَاتُوا نَدامَى على السّمّ
أخوُ البِرّ أقصَى ما يَخَافُ مُنَازِلاً،من السّيفِ، أدْنَى ما يَخافُ من الإثمِ
وَلَمْ يَنتَسِبْ من وَائلٍ في وَشيظَةٍ،وَلاَ بَاتَ منها ضَارِبَ البيتِ في صُرْمِ
أَبُوك الَّذي غَالَى عَلِيًّا مُسَاوِماًبِسَامَةَ لما رَدَّ سامَةَ في جرْمِ
ولَوْلا يَدٌ مِنْهُ لَصَاحَ مُثَوِّبٌعَلَى عُجُزٍ وُقِّفْنَ فِي مَجْمَعِ القَسْمِ
فَمنْ يَكُ مِنهَا عارِياً فقدِ اكْتَسَىبها الجَهْمُ بَزًّا ظاهِراً وبَنُو الجَهْمِ
وَما أَنتَ عِنْدَ العَاذِلاَتِ على النَّدَىبمُنْتَظِرِ العُتْبَى وَلاَ هَيِّنِ الجُرْمِ
كأنّ يَداً لمْ تْحلُ منكَ بطَائِلٍ،يَدُ الأرْضِ، رَدّتها السّماءُ بلا شَكمِ
كأنكَ من جِذْمٍ من النّاسِ مُفرَدٍوَسائرُ مَن يأتي الدّنيّاتِ من جِذْمِ
وَكمْ ذُدْتَ عَنّي من تَحاملِ حادثٍ،وَسَوْرَةِ أيّامٍ حَزَزْنَ إلى العَظْمِ
كأنا عَدُوّا مُلْتَقًى ما تَقَارَبَتْبنا الدّارُ إلاّ زَادَ غُرْمُكَ في غُنمي
أُحَارِبُ قَوْماً، لا أُسَرُّ بسُوئهمْ،وَلكنّني أرْمي منَ النّاسِ مَنْ ترْمي
يَوَدُّ العِدَى لَوْ كنتَ سالكَ سُبْلهمْ،وأينَ بناءُ المُعلياتِ منَ الهَدْمِ
وَهَلْ يُمكنُ الأعْداءَ وَضْعُ فضِيلَةٍوَقد رُفعَتْ للنّاظِرينَ معَ النّجْمِ
عن القصيدة
«أعَنْ سَفَهٍ، يَوْمَ الأُبَيْرِقِ، أمْ حِلْمِ» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في ٤٧ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الميم
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: في الشوق والصبابة، البيت ٧
- «معاهد التنصيص على شواهد التلخيص»: شواهد أحوال متعلقات الفعل، البيتين ٤٢ و٤٤
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.