أنا الصلتاني الذي قد عَلْمتِمُ

الشاعر: الصَحاري بن شبيب · البحر: الطويل

«أنا الصلتاني الذي قد عَلْمتِمُ» من شعر الصَحاري بن شبيب، من العصر الأموي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أنا الصلتاني الذي قد عَلْمتِمُ ... متى ما يُحكّم فهو بالحق صَادِعُ

أتتني تميم حين هابت قُضاتُها ... وإني لَبِا لفَصلِ المُبيِّن قاطعُ

كما أنفذ الأعشى قضية عامرٍ ... وما لتميمٍ في قضائي رواجعُ

ولم يُرجع الأعشى قضية جعفرٍ ... وليس لحكمي آخر الدهر راجعُ

سأقضي قضاءً بينهم غير جائر ... فهل أنت للحكم المُبين سامِعُ

قضاء امرئ لا يتقي الشتم منهم ... وليس له في المدح منهم منافعُ

قضاء امرئ لا يَرتَشي في حكومةٍ ... إذا ما مال بالقاضي الرشا والمطامعُ

فإن كُنتما حكَّمتاني فأنصتا ... ولا تَجزعا وليرضَ بالحق قانعُ

فإنْ ترضيا أو تجزعا لا أقلِكُما ... وللحق بين الناس راضٍ وجازعُ

فأقسم لا آلو عن الحق بينهم ... فإن أنا لم أعدلْ فقل أنت ضالعُ

فإنْ يَكُ بحر الحنظليين واحداً ... فما تستوي حيتانُهُ والضفادعُ

وما يستوي صدرُ القناة وزُجُّها ... وما يستوي شُمُّ الذُّرا والأكارعُ

وليس الذُّنابى كالقُدامى وريشِهِ ... وما تستوي في الكفِّ منك الأصابعُ

ألا إنما تحظى كُليبٌ بشعرها ... وبالمجد تحظى دَرِامٌ والأقارعُ

ومنهم رؤوس يُهتدى بِصدُوُرها ... وللأذنابُ قِدماً للرؤوس توابعُ

أرى الخطفى بذّ الفرزدقَ شعرُهُ ... ولكنّ علتهُ الباذخات الفَوارعُ

جريرٌ أشدُّ الشاعِرين شكيمةً ... ولكن علتهُ الباذخاتُ الفوارعُ

ويرفع من شعر الفرزدق أنه ... له باذخٌ لذي الخسيسة رافعُ

وقد يُحمد السيفُ الدَّدَانُ بجفنه ... وتلقاه رثاً غِمدهُ وهو قاطعُ

يناشدني النصر الفرزدق بعدما ... ألحّت عليه من جرير صواقعُ

فقلت له إني ونصرك كالذي ... يثِّبتُ أنفاً كشمَته الجوادِعُ

وقال كليبٌ قد شرفنا عليكُمُ ... فقلتُ لها سُدتْ عليك المطالعُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف العين، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الرشا: رشأ: رَشَأَ المرأَةَ: نكَحَها. والرَّشَأُ. عَلَى فَعَلٍ بِالتَّحْرِيكِ: الظَّبْيُ إِذَا قَوِيَ وتَحرّك ومشَى مَعَ أُمِّه، وَالْجَمْعُ أَرْشاءٌ. والرَّشَأُ أَيضاً: شَجَرَةٌ تَسْمُو فَوْقَ القامةِ ورَقُها كورَق الخِرْوَعِ … (لسان العرب)
  • الشتم: شتم: الشَّتْمُ: قَبِيحُ الْكَلَامِ وَلَيْسَ فِيهِ قَذْفٌ. والشَّتْمُ: السَّبُّ، شَتَمَه يَشْتُمُه ويَشْتِمُه شَتْماً، فَهُوَ مَشْتُوم، والأُنثى مَشْتُومة وشَتِيمٌ، بِغَيْرِ هَاءٍ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيُّ: سَبَّهُ، وَهِيَ ال … (لسان العرب)
  • بالقاضي: قضي: القَضاء: الحُكْم، وأَصله قَضايٌ لأَنه من قَضَيْت، إِلا أَنَّ الياء لما جاءت بعد الأَلف همزت؛ قال ابن بري: صوابه بعد الأَلف الزائدة طرفاً همزت، والجمع الأَقْضِيةُ، والقَضِيَّةُ مثله، والجمع القَضايا على فَعالَى وأَصل … (لسان العرب)
  • جائر: جير: جَيْرِ: بِمَعْنَى أَجَلْ؛ قَالَ بَعْضُ الأَغفال: قَالَتْ: أَراكَ هارِباً لِلْجَوْرِ ... مِنْ هَدَّةِ السُّلْطانِ؟ قُلْتُ: جَيْرِ قَالَ سِيبَوَيْهِ: حَرَّكُوهُ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ وإِلا فَحُكْمُهُ السُّكُونُ … (لسان العرب)
  • راجع: رجع: رَجَع يَرْجِع رَجْعاً ورُجُوعاً ورُجْعَى ورُجْعاناً ومَرْجِعاً ومَرْجِعةً: انْصَرَفَ. وَفِي التَّنْزِيلِ: إِنَّ إِلى رَبِّكَ الرُّجْعى، أَي الرُّجوعَ والمَرجِعَ، مَصْدَرٌ عَلَى فُعْلى؛ وَفِيهِ: إِلَى اللَّهِ مَرْجِع … (لسان العرب)
  • صادع: صدع: الصَّدْعُ: الشَّقُّ فِي الشيءِ الصُّلْبِ كالزُّجاجةِ والحائِطِ وَغَيْرِهِمَا، وَجَمْعُهُ صُدُوعٌ؛ قَالَ قَيْسُ بْنُ ذُرَيْحٍ: أَيا كَبِداً طارتْ صُدُوعاً نَوافِذاً، ... وَيَا حَسْرَتا مَاذَا تَغَلْغَلَ بِالْقَلْبِ؟ … (لسان العرب)
  • علمتم: علم: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ العَلِيم والعالِمُ والعَلَّامُ؛ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ، وَقَالَ: عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ*، وَقَالَ: عَلَّامُ الْغُيُوبِ*، فَهُوَ اللهُ ال … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • أرى أُمةً شهرت سيفها
  • قصيدة
  • ترك الأشياء طُرّاً وانحنى
  • أما لِسَويدٍ لا تُشير ومالك
  • ألا يا أصبحاني قبل عَوقِ العوائق
  • ألا يا عُبيد الله ما زلتَ مُولعاً
  • وَمَنْ بَيْنِ الحصُون ليوم حربٍ
  • أشارب الصغير وأفنى الكبير