ألستم عائجين بنا لعنا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ألَسْتُمْ عَائِجِينَ بِنَا لَعَنّانَرَى العَرَصَاتِ أوْ أثَرَ الخِيَامِ
فَقَالُوا: إنْ فَعَلْتَ، فَأغْنِ عَنّادُمُوعاً غَيْرَ رَاقِيَةِ السّجَامِ
فكَيْفَ إذا رَأيْتُ دِيَارَ قَوْميوَجِيرَانٍ لَنَا، كَانُوا، كِرَامِ
أُكَفْكِفُ عَبْرَةَ العَيْنَيْنِ مِنّي،وَمَا بَعْدَ المَدَامِعِ مِنْ مَلامِ
سَيُبْلِغُهُنّ وَحْيَ القَوْلِ عَنّي،وَيُدْخِلُ رَأسَهُ تَحَتْ القِرَامِ
أُسَيّدُ ذُو خُرَيّطَةٍ نَهَاراًمِنَ المُتَلَقّطي قَرَدَ القُسَامِ
فَقُلْنَ لَهُ نَوَاعِدُهُ الثّرَيّا،وَذاكَ عَلَيْهِ مُرْتَفِعُ الزّحَامِ
رَآني الغَانِيَاتُ فَقُلْنَ: هذاأبُونَا جَاءَ مِنْ تَحْتِ السِّلامِ
فَإنْ يَضْحَكْنَ أوْ يَسْخَرْنَ مِنيفإني كُنْتُ مِرْقَاصَ الخِدَامِ
وَلَوْ جَدّاتهنّ سَألْنَ عَنّيرَجَعْنَ إليّ أضْعَافَ السَّلامِ
رَأيْنَ شُرُوخَهُنّ مُؤزَّرَاتٍوَشَرْخَ لِدِيّ أسْنَانَ الهِرَامِ
تَقُولُ بَنيّ: هَلْ يَكُ مِنْ رُجَيْلٍلِقَوْمٍ مِنْكَ غَيرَ ذَوي سَوَامِ
فَتَنْهَضَ نَهْضَةً، لِبَنِيكَ فِيهَاغِنىً لَهُمُ مِنَ المَلِكِ الشّآمي
فَقُلْتُ لهُمْ: وَكَيفَ وَلَيسَ أمشِيعلى قَدَمَيّ وَيْحَكُمُ مَرَامي
وَهَلْ لي حِيلَةٌ لَكُمُ بِشَيْءٍ،إذا رِجْلايَ أسْلَمَتَا قِيَامي
رَمَتْني بِالثّمَانِينَ اللّيَالي،وَسَهْمُ الدّهْرِ أصْوَبُ سَهِمِ رَامي
وَغَيّرَ لَوْنَ رَاحِلَتي وَلَونيتَرَدّيَّ الهَوَاجِرَ وَاعْتِمَامي
وَإقْبَالُ المَطِيّةِ كُلَّ يَوْمٍ،مِنَ الجَوْزاءِ، مُلْتَهِبِ الضّرَامِ
وَإدْلاجي، إذا الظّلْمَاءُ جارَتْ،إلى طَرْدِ النّهَارِ، دُجَى الظّلامِ
أقُولُ لِنَاقَتي، لَمّا تَرَامَتْبِنَا بيدٌ مُسَرْبَلَةُ القَتَامِ:
أغِيثي، مَنْ وَرَاءَكِ، مِنْ رَبِيعٍأمَامَكِ مُرْسَلٍ بِيَدَيْ هِشَامِ
يَدَيْ خَيْرِ الّذِينَ بَقُوا وَمَاتُوا،إمَاماً وَابْن أمْلاكٍ عِظَامِ
بِهِ يُحْيِي البِلادَ وَمَنْ عَلَيْهَامِنَ النَّعَمِ البَهَائِمِ وَالأنَامِ
مِنَ الوَسْمِيّ مُبْتَرِكٌ بُعَاقٌ،يَسُوقُ عِشَارَ مُرْتَجِزٍ، رُكَامِ
فَإنْ تُبْلِغْكِ أرْبَعُكِ اللّوَاتيبهِنّ إلَيْكِ أرْجِعْ كُلّ عَامِ
تَكُوني مِثْل مَيْتَةٍ، فَحَيّتْوَقَدْ بَلِيَتْ بِتَنْضَاحِ الرِّهَامِ
قَد اسْتَبْطأَتُ نَاجِيَةً ذَمُولاً،وَإنّ الهَمّ بي فيهِا لَسَامي
أقُولُ لها، إذا عَطَفَتْ وَعَضّتْبمُورِكَةِ الوِرَاكِ مَعَ الزّمَامِ:
إلامَ تَلَفّتِينَ، وَأنْتِ تَحْتي،وَخَيْرُ النّاسِ كُلّهِمُ أمَامي
مَتى تَأتي الرّصَافَةَ تَسْتَرِيحيمِنَ التّهْجِيرِ وَالدَّبَرِ الدّوَامي
وَيُلْقَى الرّحْلُ عَنْكِ وَتَسْتَغِيثيبمِلْءِ الأرْضِ والمَلِكِ الهُمَامِ
كَأنّ أرَاقِماً عَلِقَتْ يَدَاهَا،مُعَلَّقَةً إلى عَمَد الرّخَامِ
تَزِفُّ إذا العُرَى لَقِيَتْ بُرَاهَازَفِيفَ الهَادِجَاتِ مِنَ النَّعَامِ
ذا رَضْرَاضَةٌ وَطِئَتْ عَلَيْهَاخَضَبْنَ بُطُونَ مُثْعَلَةٍ رِثَامِ
إذا شَرَكُ الطّرِيقِ تَرَسّمَتْهُتَأوّدُ تَحتْهُ حَذَرَ الكِلامِ
كَأنّ العَنْكَبُوتَ تَبِيتُ تَبْنيعلى الخَيْشُومِ مِنْ زَبَدِ اللُّغَامِ
أخِشّةَ كُلّ جُرْشُعَةٍ وَغَوْجٍ،مِنَ النَّعَمِ الّذِي يَحْمي سَنَامي
كَأنّ العِيسَ حِينَ أُنِخْنَ هَجْراًمُفَقّأةٌ نَواظِرُهَا سَوَامي
تُثِيرُ قَعاقَعَ الأْلْحَى، إذا مَاتَلاقَتْ هَاجِدَ العَرَقِ النّيَامِ
فَمَا بَلَغَتْ بِنَا إلاّ جَرِيضاً،بِنِقْيٍ في العِظَامِ وَلا السَّنَامِ
كَأنّ النّجْمَ وَالجَوْزَاءَ يَسْرِيعلى آثَارِ صَادِرَةٍ أوَامِ
وَصَادِيَةُ الصّدُورِ نَضَحْتُ لَيْلاًلَهُنّ سِجَالَ آجِنَةٍ طَوَامي
كَأنّ نِصَالَ يَثْرِبَ سَاقَطَتْهَاعلى الأرْجَاءِ مِنْ رِيشِ الحَمَامِ
عَمَدْتُ إلَيْكَ خَيرَ النّاسَ حَيّاً،لَتَنعَشَ، أوْ يكُونَ بكَ اعْتِصَامي
إلى مَلِكِ المُلُوكِ جَمَعْتُ هَمّي،على المُتَرَدَّفَاتِ مِنَ السَّمَامِ
مِنَ السّنَةِ الّتي لمْ تُبْقِ شَيْئاًمِنَ الأنْعَامِ بَالَيِةَ الثُّمَامِ
وَحَبْلُ الله حَبْلُكَ مَنْ يَنَلْهُفَمَا لِعُرىً إلَيْهِ مِن انْفِصَامِ
فَإنّي حَامِلٌ رَحْلي، ورَحْليإلَيْكَ على الوُهُونِ مِنَ العِظَامِ
على سُفُنِ الفَلاةِ مُرَدَّفَاتٍ،جُنَاةَ الحَرْبِ بِالذَّكَرِ الحُسَامِ
يَداكَ يَدٌ، رَبِيعُ النّاسِ فِيهَا،وَفي الأخْرى الشّهُورُ مِنَ الحَرَامِ
فَإنّ النّاسَ لَوْلا أنْتَ كَانُواحَصى خَرَزٍ تَسَاقَطَ مِنْ نِظَامِ
وَلَيْسَ النّاسُ مُجْتَمِعَينَ إلاّلخِنْدِفِ في المَشُورَةِ وَالخِصَامِ
وَبَشّرَتِ السّمَاءُ الأرْضَ لَمّاتَحدّثْنَا بِإقْبَالِ الإمَامِ
إلى أهْلِ العِرَاقِ وَإنّمَا هُمْبَقَايَا مِثْلُ أشْلاءٍ وَهَامِ
أتَانَا زَائِراً كَانَتْ عَلَيْنَازِيَارَتُهُ مِنَ النِّعَمِ العِظَامِ
أمِيرُ المُؤمِنِينَ بِهِ نُعِشْنَا،وَجُذَّ حِبَالُ آصَارِ الإثَامِ
فَجَاءَ بِسُنّةِ العُمَرَيْنِ، فِيهَاشِفَاءٌ للصّدُورِ مِنَ السّقَامِ
رَآكَ الله أوْلى النّاسِ طُرّاً،بأعْوَادِ الخِلافَةِ وَالسّلامِ
إذا مَا سَارَ في أرْضٍ تَرَاهَامُظَلَّلَةً عَلَيْهِ مِنَ الغَمَامِ
رَأيْتُكَ قَدْ مَلأتَ الأرْضَ عَدْلاًوَضَوْءاً، وَهْيَ مُلْبَسَةُ الظّلامِ
رَأيْتُ الظّلْمَ لَمّا قُمْتَ جُذّتْعُرَاهُ بِشَفْرَتَيْ ذَكَرٍ هُذَامِ
تَعَنّ، فَلَسْتَ مُدْرِكَ مَا تَعَنّىإلَيْهِ بِسَاعِدَيْ جُعَلِ الرَّغَامِ
سَتَخْزَى، إنْ لَقِيتَ بِغَوْرِ نَجْدِعَطِيّةَ بَيْنَ زَمْزَمَ وَالمَقَامِ
عَطِيّةَ فَارِسَ القَعْسَاءِ يَوْماً،وَيَوْماً، وَهْيَ رَاكِدَةُ الصّيَامِ
إذا الخَطَفَى لَقِيتَ بِهِ مُعَيْداً،فَأيُّهُمَا يُضَمِّرُ للضِّمَامِ
عن القصيدة
«ألستم عائجين بنا لعنا» من شعر الفرزدق، من العصر الأموي، وتقع في ٦٥ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «خزانة الأدب»: الشاهد الحادي والثلاثون بعد السبعمائة، البيت ٣
- «شرح نقائض جرير والفرزدق»: قصة عمرو بن عمران الصيداوي مع حري (٢)، الأبيات ٢٣ و٦٠ و٦٤
- «سمط اللآلي في شرح أمالي القالي»: إغارة المرادي على إبل عمرو بن براقة، البيت ٤
- «منتهى الطلب من أشعار العرب»: الفرزدق، البيتين ٦٠ و٦٤
- «الكتاب»: باب ينتصب فيه الخبر بعد الأحرف الخمسة انتصابه إذا صار ما قبله مبنيا على الابتداء لأن المعنى واحد في أنه حال، وأن ما قبله قد عمل فيه، ومنعه الاسم الذي قبله أن يكون محمولا على إن، البيت ٣
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.