عرفت المنازل من مهدد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عَرَفْتَ المَنَازِلَ مِنْ مَهْدَدِ،كَوَحي الزَّبورِ لَدَى الغَرْقَدِ
أنَاخَتْ بِهِ كُلُّ رَجّاسَةٍ،وَسَاكِبَةِ المَاءِ لَمْ تُرْعِدِ
فَأبْلَتْ أوَارِيَّ حَيْثُ اسْتَطَافَ فَلُوُّ الجِيَادِ على المِرْوَدِ
بَرَى نُؤيَهَا دَراِجَاتُ الرّيَاحِ كما يُبتَرَى الجَفنُ بالمبْرَدِ
تَرَى بَينَ أحْجَارِهَا للرّمادِ كنَفضِ السّحيقِ من الإثمدِ
وَبِيضٍ نَوَاعِمَ مِثْلِ الدُّمَىكِرَامٍ خَرَائِدَ مِنْ خُرَّدِ
تُقَطِّعُ للّهُوِ أعْنَاقَهَاإذا مَا تَسَمّعْنَ للمُنْشِدِ
ألَمْ تَرَ أنّا بَني دَارِمٍزُرَارَةُ مِنّا أبُو مَعْبَدِ
وَمِنّا الّذِي مَنَعَ الوَائِدَاتِ وَأحْيَا الوَئِيدَ فَلَمْ يُوأدِ
وَنَاجِيَةُ الخيرِ والأقْرعَانِ،وَقَبْرٌ بِكَاظِمَةَ المَوْرِدِ
إذا مَا أتى قَبْرَهُ غَارِمٌأنَاخَ إلى القَبْرِ بِالأسْعَدِ
فذَاكَ أبي وأبُوهُ الّذِيلِمَقْعَدِهِ حُرَمُ المَسْجِدِ
ألَسْنَا بِأصْحابِ يَوْمِ النِّسَارِ وَأصْحابِ ألْوِيَةِ المِرْبَدِ
ألَسْنَا الّذِينَ تَميمٌ بِهِمْتَسَامَى وَتَفخَرُ في المَشْهَدِ
وَقَدْ مَدّ حَوْلي مِنَ المَالِكَيْــنِ أوَاذِيُّ ذِي حَدَبٍ مُزْبِدِ
إلى هادِرَاتٍ صِعَابِ الرّؤوسِ قساوِرَ للقَسورِ الأصْيَدِ
أيَطْلُبُ مَجْدَ بَني دارِمٍعَطِيّةُ كَالجُعَلِ الأسْوَدِ
وَمَجْدُ بَني دَارِمٍ فَوْقَهُمَكانَ السِّماكَينِ وَالفَرْقَدِ
سَأرْمي وَلَوْ جُعِلَتْ في اللّئَامِ وَرُدّتْ إلى دِقّةِ المَحْتِدِ
كُلَيْباً فَما أوْقَدَتْ نَارَهَالِقِدْحٍ مُفَاضٍ وَلا مِرْفَدِ
وَلا دَافَعُوا لَيْلَةَ الصّارِخِيــنَ لهُمْ صَوْتَ ذي غُرّةٍ موقدِ
وَلَكِنّهُمْ يَلْهَدُونَ الحَمِيــرَ رُدافى على الظّهرِ وَالقَرْدَدِ
على كُلّ قَعْسَاءَ مَحْزُومَةٍبِقِطْعَةٍ رِبْقٍ ولمْ تُلْبَدِ
مُوَقَّعَةٍ بِبَيَاضِ الرّكُوبِ كَهودِ اليَدينِ معَ المُكهِدِ
قَرَنْبَى يُسوفُ قَفَا مُقْرِفٍلَئِيمٍ مَآثِره قُعْدَدِ
تَرَى كلَّ مُصْطَرّةِ الحَافِرَيْــنِ يُقالُ لها للنّكاحِ ارْكُدي
بِهِنّ يُحَابُونَ أخْتَانَهُمْوَيَشفونَ كُلَّ دَمٍ مُقْصَدِ
يُسُوفُ مَنَاقِعَ أبْوَالِهَاإذا أقْرَدَتْ غَيرَ مُسْتَقْرِدِ
فَما حَاجِبٌ في بَني دَارِمٍ،وَلا أُسْرَةُ الأقْرَعِ الأمْجَدِ
وَلا آلُ قَيْسٍ بَنُو خَالِدٍ،وَلا الصِّيدُ صِيدُ بَني مَرْثَدِ
إذا أثْفَرُوا كُلَّ خَفّاقَةٍوَرَدْنَ بِهِمْ أحَدَ الأثْمُدِ
بأخْيَل مِنْهُمْ إذا زَيّنُوابِمَغرَتِهمْ حاجِبَيْ مُؤجَدِ
حِمارٌ لَهُمْ مِنْ بَنَاتِ الكُدادِ يُدَهمِجُ بالوَطْبِ وَالمِزْوَدِ
فَهَذا سِبَابي لَكُمْ فَاصْبِرُواعلى النّاقِرَاتِ وَلَمْ أعْتَدِ
إذا مَا اجْتَدَعتُ أُنُوفَ الّلئَامِ عَفَرْتُ الخُدودَ إلى الجَدجَدِ
يغُورُ بِأعْنَاقِها الغَائِروُنَ وَيَخبِطنَ نَجداً معَ المُنجِدِ
وَكَانَ جَرِيرٌ على قَوْمِهِكَبَكْرِ ثَمُودٍ لهَا الأنْكَدِ
رَغَا رَغْوَةً بِمَنَايَاهُمفَصَارُوا رَمَاداً مَعَ الرِّمْدَدِ
وَتَرْبُقُ بِالّلؤمِ أعْنَاقَهَابِأرْبَاقِ لُؤمِهِمِ الأتْلَدِ
إلى مَقْعَدٍ كَمَبِيتِ الكِلابِ قَصِيرٍ جَوَانِبُهُ مُبْلدِ
يُوَارِي كُلَيباً إذا اسْتَجمَعَتْ،وَيَعجزُ عَن مَجِلسِ المُقعَدِ
عن القصيدة
«عرفت المنازل من مهدد» من شعر الفرزدق، من العصر الأموي، وتقع في ٤١ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «الكامل في اللغة والأدب»: للفرزدق في عطية أبي جرير، الأبيات ٨ و١٠ و١٤ و١٧
- «التنبيه على أوهام أبي علي في أماليه»: التنبيهات الواردة على الجزء الثاني، الأبيات ٢٩ و٣٠ و٣٢
- «سمط اللآلي في شرح أمالي القالي»: ذكر أبو علي وصية أعرابية لابنها، البيتين ٣٠ و٣٢
- «منتهى الطلب من أشعار العرب»: الفرزدق، الأبيات ٢ و٦ و٧ و٨ وغيرها
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.