تجف الأرض من هذا الرباب
الشاعر: المتنبي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة
«تجف الأرض من هذا الرباب» من شعر المتنبي، من العصر العباسي، وتقع في ٤ أبيات. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تَجِفُّ الأَرضُ مِن هَذا الرَبابِ ... وَيَخلُقُ ما كَساها مِن ثِيابِ
وَما يَنفَكُّ مِنكَ الدَهرُ رَطباً ... وَلا يَنفَكُّ غَيثُكَ في اِنسِكابِ
تُسايِرُكَ السَواري وَالغَوادي ... مُسايَرَةَ الأَحِبّاءِ الطِرابِ
تُفيدُ الجودَ مِنكَ فَتَحتَذيهِ ... وَتَعجِزُ عَن خَلائِقِكَ العِذابِ
على أيّ بحرٍ نُظمت هذه القصيدة؟
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
ما معنى قول المتنبي: «وَما يَنفَكُّ مِنكَ الدَهرُ رَطباً ... وَلا يَنفَكُّ غَيثُكَ في اِنسِكابِ»؟
قال الواحدي في «شرح ديوان المتنبي»: يريد برطوبة الدهر لينه وسهولته بخلاف القساوة والصلابة والمعنى يطيب عيش أهل الدهر بك فكان الدهر رطب ينقاد ويلين لهم كما قال البحتري، أشرقن حتى كاد يقتبس الدجى، ورطبن حتى كاد يجري الجندل، فجعل الصخر يكاد يجري للينه برطوبة الزمان وفي ضده يقول الآخر، كأن قلب زماني، صخر علي وصفر، أي لقساوته ليس يلين لي
ما معاني ألفاظها الغريبة؟
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الرباب: ربب: الرَّبُّ: هُوَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، هُوَ رَبُّ كلِّ شيءٍ أَي مالكُه، وَلَهُ الرُّبوبيَّة عَلَى جَمِيعِ الخَلْق، لَا شَرِيكَ لَهُ، وَهُوَ رَبُّ الأَرْبابِ، ومالِكُ المُلوكِ والأَمْلاكِ. وَلَا يُقَالُ الربُّ فِي غَي … (لسان العرب)
- السواري: سور: سَوْرَةُ الخمرِ وَغَيْرِهَا وسُوَارُها: حِدَّتُها؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: تَرى شَرْبَها حُمْرَ الحِدَاقِ كأَنَّهُمْ ... أُسارَى، إِذا مَا مَارَ فِيهمْ سُؤَارها وَفِي حَدِيثِ صِفَةِ الْجَنَّةِ: أَخَذَهُ سُوَارُ فَرَحٍ؛ … (لسان العرب)
- الطراب: طرب: الطَّرَبُ: الفَرَح والحُزْنُ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. وَقِيلَ: الطَّرَبُ خِفَّةٌ تَعْتَري عِنْدَ شدَّة الفَرَح أَو الحُزن وَالْهَمِّ. وَقِيلَ: حُلُولُ الفَرَح وذهابُ الحُزن؛ قَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ فِي الْهَمِّ: سَأَ … (لسان العرب)
- تسايرك: سير: السَّيْرُ: الذَّهَابُ؛ سارَ يَسِيرُ سَيْراً ومَسِيراً وتَسْياراً ومَسِيرةً وسَيْرورَةً؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيُّ، وتَسْياراً يَذْهَبُ بِهَذِهِ الأَخيرة إِلى الْكَثْرَةِ؛ قَالَ: فَأَلْقَتْ عَصا التَّسْيارِ مِنْه … (لسان العرب)
- تفيد: فيد: الفائدةُ: مَا أَفادَ اللَّهُ تَعَالَى العبدَ مِنْ خيرٍ يَسْتَفيدُه ويَسْتَحْدِثُه، وَجَمْعُهَا الفَوائِدُ. ابْنُ شُمَيْلٍ: يُقَالُ إِنهما لَيَتَفايَدانِ بِالْمَالِ بَيْنَهُمَا أَي يُفِيدُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَا … (لسان العرب)
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.