أحرام أن ينجز الموعود
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَحَرامٌ أَن يُنجَزَ المَوعودُمِنكِ أَو يَقرُبَ النَوالُ البَعيدُ
وَوَراءَ الضُلوعِ مِن فَرطِ حُبَّيكِ غَرامٌ يُبلي الحَشا وَيَزيدُ
إِنَّما يَستَميحُ نائِلَكِ الصَبُّوَيَشكو الهَوى إِلَيكِ العَميدُ
غَرَّهُ وَعدُكِ السَرابُ وَعادىبَينَ جَفنَيهِ قَلبُكِ الجُلمودُ
مَن عَذيري مِنها تُبَدِّدُ لُبّيبَينَ عاداتِها الَّتي تَستَعيدُ
خَلَطَت هِجرَةً بِوَصلٍ فَفي القُربِ بِعادٌ وَفي الوِصالِ صُدودُ
وَاِنثَنَت وِجهَةَ الفِراقِ فَأَرسَلتُ إِلَيها عَيناً عَلَيها تَجودُ
نَظرَةٌ خَلفَها الدُموعُ عِجالاًتَتَمادى وَدونَها التَسهيدُ
أَتَرى فائِتاً يُرَجّى وَيَوماًمِثلَ يَومي بِرامَتَينِ يَعودُ
وَصَلَتنا بِالفَتحِ فَتحِ اِبنِ خاقانِ خِلالٌ مِنها النَدى وَالجودُ
أَريَحِيٌّ إِذا غَدا صَرَّفَتهُشِيَمُ المَكرُماتِ حَيثَ يُريدُ
كُلَّ يَومٍ يَفيضُ في مُجتَديهِنَشَبٌ طارِفٌ وَمالٌ تَليدُ
وَبَقيهِ ذَمَّ الرِجالِ إِذا شاءَ رِجالٌ عَنِ المَعالي قُعودُ
خُلُقٌ يا أَبا مُحَمَّدٍ اِستَأنَفتَ مِنهُ مَكارِماً ما تَبيدُ
حادَ عَن مَجدِكَ المَسامي وَأَمعَنتَ عُلُوّاً فَصَدَّ عَنكَ الحَسودُ
عِش حَميداً فَما نَذُمُّ زَماناًجارَنا فيهِ فِعلُكَ المَحمودُ
أَخَذَت أَمنَها مِنَ البُؤسِ أَرضٌفَوقَها ظِلُّ سَيبِكَ المَمدودُ
ذَهَبَت جِدَّةُ الشِتاءِ وَوافانا شَبيهاً بِكَ الرَبيعُ الجَديدا
أُفُقٌ مُشرِقٌ وَجَوٌّ أَضاءَتفي سَنا نورِهِ اللَيالي السودُ
وَكَأَنَّ الحَوذانَ وَالأُقحُوانَ الغَضَّ نَظمانِ لُؤلُؤٌ وَفَريدُ
قَطَراتٌ مِنَ السَحابِ وَرَوضٌنَثَرَت وَردُها عَلَيهِ الخُدودُ
وَلَيالٍ كُسينَ مِن رِقَّةِ الصَيفِ فَخَيَّلنَ أَنَّهُنَّ بُرودُ
الرِياحُ الَّتي تَهُبُّ نَسيمٌوَالنُجومُ الَّتي تُطِلُّ سُعودُ
وَدَنا العيدُ وَهُوَ لِلناسِ حَتّىبَتَقَضّى وَأَنتَ لِلعيدِ عيدُ
عن القصيدة
«أحرام أن ينجز الموعود» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في ٢٤ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الدال، وغرضها الغزل.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها الدال
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «كتاب الزهرة»: الباب الخامس والعشرون: في الوداع قبل الفراق بلاغ إلى وقت التلاق، الأبيات ٧ و٨ و٩
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: باب في الحسد، البيت ١٥
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: باب في وصف الرياض والأنوار والسحائب والأمطار وذكر الأبنية، الأبيات ١٨ و١٩ و٢٠ و٢١ وغيرها
- «التذكرة الفخرية»: وما يلازمه من نعت أنهاره وتغريد أطياره وصوت بلبله وهزاره، البيت ٢١
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.