تقاصرت الجبال له وطمت

الشاعر: الفرزدق · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة مدح

«تقاصرت الجبال له وطمت» من شعر الفرزدق، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تَقاصَرَتِ الجِبالُ لَهُ وَطَمَّت — بِهِ حَوماتُ آخَرُ قَد أَنابا

بِأَيَّةِ زَنمَتَيكَ تَنالُ قَومي — إِذا بَحرِي رَأَيتُ لَهُ عُبابا

تَرى أَمواجَهُ كَجِبالِ لُبنى — وَطَودِ الخَيفِ إِذ مَلَأَ الجَنابا

إِذا جاشَت ذُراهُ بِجُنحِ لَيلٍ — حَسِبتَ عَلَيهِ حَرّاتٍ وَلابا

مُحيطاً بِالجِبالِ لَهُ ظِلالٌ — مَعَ الجَرباءِ قَد بَلَغَ الطِبابا

فَإِنَّكَ مِن هِجاءِ بَني نُمَيرٍ — كَأَهلِ النارِ إِذ وَجَدوا العَذابا

رَجَوا مِن حَرِّها أَن يَستَريحوا — وَقَد كانَ الصَديدُ لَهُم شَرابا

فَإِن تَكُ عامِراً أَثرَت وَطابَت — فَما أَثرى أَبوكَ وَما أَطابا

وَلَم تَرِثِ الفَوارِسِ مِن نُمَيرٍ — وَلا كَعباً وَرِثتَ وَلا كِلابا

وَلَكِن قَد وَرِثتَ بَني كُلَيبٍ — حَظائِرَها الخَبيثَةَ وَالزِرابا

وَمَن يَختَر هَوازِنَ ثُمَّ يَختَر — نُمَيراً يَختَرِ الحَسَبَ اللُبابا

وَيُمسِك مِن ذُراها بِالنَواصي — وَخَيرَ فَوارِسٍ عُلِموا نِصابا

هُمُ ضَرَبوا الصَنائِعَ وَاِستَباحوا — بِمَذحِجَ يَومَ ذي كَلَعٍ ضِرابا

وَإِنَّكَ قَد تَرَكتَ بَني كُلَيبٍ — لِكُلِّ مُناضِلٍ غَرَضاً مُصابا

كُلَيبٌ دِمنَةٌ خَبُثَت وَقَلَّت — أَبى الآبي بِها إِلّا سِبابا

وَتَحسِبُ مِن مَلائِمِها كُلَيبٍ — عَلَيها الناسُ كُلَّهُمُ غِضابا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجرباء: الجَرْبَاءُ : مذ أَجْرَبُ.-: الأرْض يصيبها المحْلُ؛ لم ينزل المطر منذ سنوات فظهرتِ الأرض جرْباء.-: السماء وقد جللتها الكواكب.
  • الخيف: خيف: خَيِفَ الْبَعِيرُ والإِنسانُ والفرسُ وَغَيْرُهُ خَيَفاً، وَهُوَ أَخْيَفُ بَيِّنُ الخَيَفِ، والأُنثى خَيْفَاء إِذَا كَانَتْ إِحْدَى عَيْنَيْهِ سَوْداء كَحْلاء والأُخرى زَرْقاء. وَفِي الْحَدِيثِ فِي صِفَةِ أَبي بَكْرٍ …
  • الصديد: الصَّدِيدُ : الدم المختلط بالقيح في الجرح؛ نزَّ الجرح صديداً فاسداً.- شرابُ أَهلِ النار وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ.
  • بجنح: جنح: جَنَحَ إِليه[[. قوله [جنح إِليه إلخ] بابه منع وضرب ونصر كما في القاموس.]] يَجْنَحُ ويَجْنُحُ جُنُوحاً، واجْتَنحَ: مالَ، وأَجْنَحَه هُوَ؛ وَقَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ: فَمَرَّ بالطيرِ مِنْهُ فاحِمٌ كَدِرٌ، ... فِيهِ الظِّب …

قصائد ذات صلة

  • سما لك شوق من نوار ودونها
  • أبيت أمني النفس أن سوف نلتقي
  • عجبتُ لركب فرحتهم مليحة
  • لولا يدا بشر بن مروان لم أبل
  • أوصي تميماً إن قضاعة ساقها
  • وإجانة ريا الشروب كأنها
  • لعمري لقد أوفى وزاد وفاؤه
  • إذا لاقى بنو مروان سلوا