ألا من لمعتاد من الحزن عائدي

الشاعر: الفرزدق · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«ألا من لمعتاد من الحزن عائدي» من شعر الفرزدق، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَلا مَن لِمُعتادٍ مِنَ الحُزنِ عائِدي ... وَهَمٍّ أَتى دونَ الشَراسيفِ عامِدي

وَكَم مِن أَخٍ لي ساهِرِ اللَيلِ لَم يَنَم ... وَمَستَثقِلٍ عَنّي مِنَ النَومِ راقِدِ

وَما الشَمسُ ضَوءَ المُشرِقينِ إِذا بَدَت ... وَلَكِنَّ ضَوءُ المُشرِقينِ بِخالِدِ

سَتَسمَعُ ما تُثني عَلَيكَ إِذا اِلتَقَت ... عَلى حَضرَمَوتٍ جامِحاتُ القَصائِدِ

أَلَم تَرَ كَفَّي خالِدٍ قَد أَدَرَّتا ... عَلى الناسِ رِزقاً مِن كَثيرِ الرَوافِدِ

وَكانَ لَهُ النَهرُ المُبارَكُ فَاِرتَمى ... بِمِثلِ الزَوابي مُزبِداتٍ حَواشِدِ

فَما مِثلُ كَفَّي خالِدٍ حينَ يَشتَري ... بِكُلِّ طَريفٍ كُلَّ حَمدٍ وَتالِدِ

فَزِد خالِداً مِثلَ الَّذي في يَمينِهِ ... تَجِدهُ عَنِ الإِسلامِ مِن خَيرِ ذائِدِ

كَأَنّي وَلا ظُلماً أَخافُ لِخالِدٍ ... مِنَ الشامِ داراً أَو سِمامَ الأَساوِدِ

وَإِنّي لَأَرجو خالِداً أَن يَفُكَّني ... وَيُطلِقَ عَنّي مُثقِلاتِ الحَدائِدِ

هُوَ القائِدُ المَيمونُ وَالكاهِلُ الَّذي ... يَثوبُ إِلَيهِ الناسُ مِن كُلِّ وافِدِ

بِهِ تُكشَفُ الظَلماءُ مِن نورِ وَجهِهِ ... بِضَوءِ شِهابٍ ضَوؤُهُ غَيرُ خامِدِ

أَلا تَذكِرونَ الرِحمَ أَو تُقرِضونَني ... لَكُم خُلُقاً مِن واسِعِ الحِلمِ ماجِدِ

فَإِن يَكُ قَيدي رَدَّ هَمّي فَرُبَّما ... تَرامى بِهِ رامي الهُمومِ الأَباعِدِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الزوابي: زوب: التَّهْذِيبِ، الفراءُ: زابَ يَزُوبُ إِذا انْسَلَّ هَرَباً. قَالَ: وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: زابَ إِذا جَرَى؛ وسابَ إِذا انْسَلَّ فِي خَفاءٍ. زيب: الأَزْيَبُ: الجَنُوبُ، هُذَلِيّة، أَو هِيَ النَّكْباءُ الَّتِي تَجْري … (لسان العرب)
  • المبارك: برك: البَرَكة: النَّماء وَالزِّيَادَةُ. والتَّبْريك: الدُّعَاءُ للإِنسان أَوْ غَيْرِهِ بِالْبَرَكَةِ. يُقَالُ: بَرَّكْتُ عَلَيْهِ تَبْريكاً أَيْ قُلْتَ لَهُ بَارَكَ اللَّهُ عَلَيْكَ. وَبَارَكَ اللَّهُ الشيءَ وَبَارَكَ فِ … (لسان العرب)
  • المشرقين: شرق: شَرَقَت الشمسُ تَشْرُق شُروقاً وشَرْقاً: طَلَعَتْ، وَاسْمُ الْمَوْضِعِ المَشْرِق، وَكَانَ الْقِيَاسُ المَشْرَق وَلَكِنَّهُ أَحَدُ مَا نَدَرَ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ … (لسان العرب)
  • بخالد: خلد: الخُلْد: دَوَامُ الْبَقَاءِ فِي دَارٍ لَا يَخْرُجُ مِنْهَا. خَلَدَ يَخْلُدُ خُلْداً وخُلوداً: بَقِيَ وأَقام. وَدَارُ الخُلْد: الْآخِرَةُ لبقاءِ أَهلها فِيهَا. وخَلَّده اللَّهُ وأَخْلَده تَخْلِيدًا؛ وَقَدْ أَخْلَد ال … (لسان العرب)
  • جامحات: جَمَحَ: جَمَحَتِ المرأَةُ تَجْمَحُ جِماحاً مِنْ زَوْجِهَا: خَرَجَتْ مِنْ بَيْتِهِ إِلى أَهلها قَبْلَ أَن يُطَلِّقَهَا، وَمِثْلُهُ طَمَحَتْ طِماحاً؛ قَالَ: إِذا رأَتني ذاتُ ضِغْنٍ حَنَّتِ، ... وجَمَحَتْ مِنْ زوجِها وأَنَّ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • دعا دعوة الحبلى زباب وقد رأى
  • إن الذي سمك السماء بنى لنا
  • سما لك شوق من نوار ودونها
  • هذا الذي تعرف البطحاء وطأته
  • تحن بزوراء المدينة ناقتي
  • وأطلس عسال وما كان صاحبا
  • تلوم على هجاء بني كليب
  • هذا الذي تعرف البطحاء وطأته