رأتك الليالي يا ابن آدم ظالما

الشاعر: علي بن أبي طالب · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«رأتك الليالي يا ابن آدم ظالما» من شعر علي بن أبي طالب، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

رَأَتكَ اللَيالي يا اِبنَ آدَمَ ظالِماً — وَخيرُ الوَرى مَن يَعفُ عِندَ اِقتِدارِهِ

يَقولُ لَكَ العَقلُ الَّذي زَيَّنَ الوَرى — إِذا لَم تَكُن تَقْدِر عَدوَّكَ دارِهِ

وَلاقيهِ بِالتَرحيبِ وِالرَحرِ وَالقِرى — وَيَمّم لَهُ ما دُمتَ تَحتَ اِقتِدارِهِ

وَقبِّل يَدَ الجاني الَّذي لَستَ قادِراً — عَلى قَطعِها وَارقُب سُقوطَ جِدارِهِ

إِذا لَم تَكُن في مَنزِلَ المَرءِ حُرَّةٌ — تَدبِّرُه ضاعَت مَصالِحَ دارِهِ

فَإِن شِئتَ أَن تَختَر لِنَفسِكَ حُرَّةً — عَلَيكَ بِبَيتِ الجودِ خُذ مِن خيارِهِ

وَإيّاكَ وَالبَيتِ الدَنيءِ فَرُبَّما — تُعار بِطولٍ في الزَمانِ بِعارِهِ

فَفيهنّ من تَأتي الفَتى وَهُوَ مُعسِرٌ — فَيُصبِحُ كُلُّ الخَيرِ في وَسَطِ دارِهِ

وَفيهِنّ مَن تَأتيهِ وَهوَ مُيَسَّرٌ — فَيُصبِحُ لا يَملُكُ عَليقَ حِمارِهِ

وَفيهِنّ مَن لا بَيَّضَ اللَهُ عَرضَها — إِذا غابَ عَنها الشَخصُ طَلَّت لِجارِهِ

وَفيهِنَّ نِسوَةٌ يخربُ كَعبُها — وَفيهِنَّ مَن تُغنيهِ عِندَ اِفتقارِهِ

فَلا رَحِمَ الرَحمَنُ خائِنَةَ النِسا — وَيَحرِقُ كُلَّ الخائِناتِ بِنارِهِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الدنيء: (دَنَى) الدَّالُ وَالنُّونُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ وَاحِدٌ يُقَاسُ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، وَهُوَ الْمُقَارَبَةُ. وَمِنْ ذَلِكَ الدَّنِيُّ، وَهُوَ الْقَرِيبُ، مِنْ دَنَا يَدْنُو. وَسُمِّيَتِ الدُّنْيَا لِدُنُوِّه …
  • بالترحيب: [ر ح ب]. (مصدر رَحَّبَ). 1."التَّرْحِيبُ بِالضُّيُوفِ" : اِسْتِقْبَالُهُمْ بالتَّرْحابِ . 2."تَرْحِيبُ الْمَكَانِ" : تَوْسِيعُهُ.
  • ببيت: بيت: البَيْتُ مِنَ الشَّعَر: مَا زَادَ عَلَى طريقةٍ وَاحِدَةٍ، يَقَع عَلَى الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ؛ وَقَدْ يُقَالُ لِلْمَبْنِيِّ مِنْ غَيْرِ الأَبنية الَّتِي هِيَ الأَخْبِيَةُ بَيْتٌ؛ والخِباءُ: بَيْتٌ صَغِيرٌ مِنْ صُوفٍ …
  • بعاره: العَارَةُ [عور]: كل ما تعطيه غيرك على أن يعيده إليك؛ كُلُّ عارةٍ مستَردََّة ج عوارٍ.
  • تختر: تَخَتَّرَ يَتَخَتَرُ تَخَتُّراً :- الشخصُ. مشى مشية الكسلان؛ لا أحتمل رؤية الرجل يَتخَتَّر ويتبختر.-: فتر بدنه واسترخى من شراب أو مرض؛ أصابته الحمّى فَتَخَتَّر.
  • تدبره: تَدَبَّرَ يَتَدبَّرُ تَدَبُّراً :- الأمرَ أو في الأمرِ: تأمّله وتفكر فيه عن رويّةأفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً/ التَّدَبُّر في الصوفية، هو تصرّ …
  • تعار: تَعَارَّ يتَعَارُّ تَعَارّاً : أَرِقَ وتَقَلَّب في فراشه ليلاً مع كلام وصوت.

قصائد ذات صلة

  • وفي قبض كف الطفل عند ولاده
  • لو أن قومي طاوعتني سراقهم
  • ألا يا رسول الله كنت رجائيا
  • ولو أنا إذا متنا تركنا
  • ومحترس من نفسه خوف ذلة
  • اذا ما شئت أن تحيا
  • أنا مذ كنت صبيا
  • يا أيهذا المبتغي عليا