أظاعنون فنبكي أم مقيمونا

الشاعر: العباس بن الأحنف · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة

«أظاعنون فنبكي أم مقيمونا» من شعر العباس بن الأحنف، من العصر العباسي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَظاعِنونَ فَنَبكي أَم مُقيمونا ... إِنّا لَفي غَفلَةٍ عَمّا تُريدونا

أَنكَرتُ مَن وُدَّكُم ما كُنتُ أَعرِفُهُ ... ما أَنتُمُ لي كَما كُنتُم تَكونونا

لا سَيءٌّ عِندَكُم يُغني وَلا حَسَنٌ ... فَالمُحسِنونَ سَواءٌ وَالمُسيئونا

هَل تُنكِرون وُقوفي عِندَ دارِكُمُ ... نِصفَ النَهارِ وَأَهلُ الدارِ هادونا

نَشكو الظَماءَ وَما نَشكوه عَن عَطَشٍ ... لَكِن لِغُلَّةِ قَلبٍ باتَ مَحزونا

إِن كانَ يَنفَعُكُم ما تَصنَعونَ بِنا ... وَسَرَّكُم طولُ ما نَلقى فَزيدونا

يا فَوزُ ما مَلَّني حَقّاً رَسولُكُم ... حَتّى مَلِلتُم وَما كُنتُم تَمَلّونا

وَلا اِستَخَفَّ بِأَمرٍ لي أُعَظِّمُهُ ... حَتّى رَآكُم بِأَمري تَستَخِفّونا

لَو كُنتُ أَشكو إِلى قَومٍ قَتَلتُ لَهُم ... نَفساً لَظَلّوا لِما أَشكوهُ يَبكونا

وَأَنتُمُ أَهلَ وُدّي قَد شُغِفَتُ بَكُم ... تَبلى عِظامي وَأَنتُم لا تُبالونا

كَأَنَّني وَالهَوى في الأَرضِ يَطرُدُني ... مِن قَومِ موسى الأُلى كانوا يَتيهونا

وَما مَرَرتُ بِقَومٍ في مَجالِسِهم ... إِلاّ سَمِعتُهُمُ فينا يَخوضونا

وَقَد أَمِنّا عَلى أَسرارِنا نَفَراً ... كانوا كَأَولادِ يَعقوبٍ يَخونونا

وَيحَ المُحِبّينَ ما أَشقى جُدودَهُمُ ... إِن كانَ مِثلُ الَّذي بي بِالمُحِبّينا

يَشقونَ في هَذِهِ الدُنيا بِعِشقِهِمُ ... لا يُدرِكونَ بِهِ دُنيا وَلا دينا

يَرِقُّ قَلبي لِأَهلِ العِشقِ أَنَّهُمُ ... إِذا رَأَوني وَما أَلقى يَرِقّونا

أَبكي وَمِثلي بَكى مِن حُبِّ جارِيَةٍ ... لَم يَجعَلِ اللَهُ لي في قَلبِها لينا

يا فوزُ كَم مِن ذَوي ضِغنٍ رَأَيتُهُمُ ... يَنهَونَ عَنكِ وَلَكِن لا يُطاعونا

وَلا نُباليهِمُ إِذ قَد وَثِقتِ بِنا ... أَيُكثِرونَ كَلاماً أَم يُقِلّونا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة، مفردات الراغب:

  • الظماء: ظمأ: الظَّمَأُ: العَطَشُ. وَقِيلَ: هُوَ أَخَفُّه وأَيْسَرُه. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: هُوَ أَشدُّه. والظَّمْآن: العَطْشانُ. وَقَدْ ظمِئَ فُلَانٌ يَظْمَأُ ظَمَأً وظَماءً وظَماءَةً إِذَا اشتدَّ عَطَشُه. وَيُقَالُ ظَمِئْتُ أَظْ … (لسان العرب)
  • تصنعون: صنع: صَنَعَه يَصْنَعُه صُنْعاً، فَهُوَ مَصْنوعٌ وصُنْعٌ: عَمِلَه. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ؛ قَالَ أَبو إِسحاق: الْقِرَاءَةُ بِالنَّصْبِ وَيَجُوزُ الرَّفْعُ، فَمَنْ نَصَبَ فَعَلَى … (لسان العرب)
  • تكونونا: (كَنَوَ) الْكَافُ وَالنُّونُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ يَدُلُّ عَلَى تَوْرِيَةٍ عَنِ اسْمٍ بِغَيْرِهِ. يُقَالُ: كَنَّيْتُ عَنْ كَذَا. إِذَا تَكَلَّمْتُ بِغَيْرِهِ مِمَّا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَيْهِ. وَكَنَوْتُ أَيْضًا. وَمِ … (مقاييس اللغة)
  • تنكرون: نكر: النُّكْرُ والنَّكْراءُ: الدَّهاءُ والفِطنة. وَرَجُلٌ نَكِرٌ ونَكُرٌ ونُكُرٌ ومُنْكَرٌ مِنْ قَوْمٍ مَناكِير: دَاهٍ فَطِنٌ؛ حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ. قَالَ ابْنُ جِنِّي: قُلْتُ لأَبي عَلِيٍّ فِي هَذَا وَنَحْوِهِ: أَفنقول إ … (لسان العرب)
  • داركم: الدَّار: المنزل اعتبارا بدورانها الذي لها بالحائط، وقيل: دارة، وجمعها ديار، ثم تسمّى البلدة دارا، والصّقع دارا، والدّنيا كما هي دارا، والدّار الدّنيا، والدّار الآخرة، إشارة إلى المقرّين في النّشأة الأولى، والنّشأة الأخرى … (مفردات الراغب)
  • رسولكم: رسل: الرَّسَل: القَطِيع مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَالْجَمْعُ أَرْسَال. والرَّسَل: الإِبل، هَكَذَا حَكَاهُ أَبو عُبَيْدٍ مِنْ غَيْرِ أَن يَصِفَهَا بِشَيْءٍ؛ قَالَ الأَعشى: يَسْقِي رِيَاضًا لَهَا قَدْ أَصبحت غَرَضاً، ... زَوْراً … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • غضب الحبيب فهاج لي استعبار
  • إني لقاسي القلب إن كنت صابرا
  • شأني وشأنك فيما بيننا عجب
  • يا قرة العين يا من لا أسميه
  • يا غريب الدار عن وطنه
  • قلت غداة السبت إذا قيل لي
  • ركبنا وفتيان صدق ثبينا
  • يا موقد النار بالهندي والغار