مــا أنــصــف القـوم ضـبّه

الشاعر: المتنبي · البحر: المجتث · الغرض: قصيدة هجاء

هذه القصيدة من شعر المتنبي، من العصر العباسي، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة هجاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مــا أنــصــف القـوم ضـبّه — وأمّه الطّـــــــــرطـــــــــبّه

رمــــوا بــــرأس أبـــيـــه — ونــــاكـــوا الأمّ غـــلبَه

فــلا بــمــن مــات فــخــرٌ — ولا بــمــن نــيــك رغـبـه

وإنّـــمـــا قــلت مــا قــل — ت رحــــمــــةً لا مـــحـــبّه

وحـــــيـــــلةً لك حــــتّــــى — عــذرت لو كــنــت تــنـبـه

ومــا عــليــك مــن القــت — ل إنّــــمــــا هـــي ضـــربَهْ

ومــا عــليــك مــن الغــد — ر إنّــــمــــا هــــي ســــبّهْ

ومــا عــليــك مــن العــا — ر أنّ أمّــــك قــــحــــبــــه

ومــا يــشــقّ عــلى الكــل — ب أن يــكـون ابـن كـلبـه

مــا ضــرّهــا مــن أتـاهـا — وإنّــــمــــا ضــــرّ صــــلبَهْ

ولم يـــنـــكـــهـــا ولكــن — عـــجـــانـــهـــا نــاك زبّه

يـــــلوم ضـــــبّــــة قــــومٌ — ولا يـــلومـــون قـــلبـــه

وقــــلبــــه يـــشـــتـــهّـــي — ويــلزم الجــســم ذنــبــه

لو أبــصـر الجـذع فـعـلاً — أحــبّ فــي الجــذع صـلبـه

يـا أطـيـب النـاس نـفـساً — وأليـــن النّـــاس ركــبــه

وأخـــبـــث النّــاس أصــلاً — فــي أخـبـث الأرض تـربـه

وأرخــــص النّــــاس أمّــــاً — تـــبـــيــع ألفــاً بــحــبّه

كـــل الفـــعـــول ســـهــامٌ — لمـــريـــم وهــي جــعــبــه

ومــا عــلى مـن بـه الدّا — ء مــــن لقـــاء الأطـــبّه

وليــــس بــــيــــن هــــلوكٍ — وحـــرّةٍ غـــيـــر خـــطــبــه

يــا قــاتــلاً كــلّ ضــيــفٍ — غـــنـــاه ضــيــحٌ وعــلبــه

وخـــــوف كـــــلّ رفــــيــــقٍ — أبــاتــك اللّيــل جــنـبـه

كـــذا خـــلقـــت ومـــن ذا — الّذي يـــــــغـــــــالب ربّه

ومــــن يــــبــــالي بــــذمٍّ — إذا تــــعـــوّد كـــســـبـــه

أما ترى الخيل في النّخ — ل ســربــةً بــعــد ســربــه

عـــلى نـــســـائك تـــجــلو — أيــورهــا مــنــذ ســنـبـه

وهــــنّ حـــولك يـــنـــظـــر — ن والأخـــيـــراج رطــبــه

وكــــلّ غـــرمـــول بـــغـــلٍ — يــريــن يــحــسـدن قـنـبـه

فـــســـل فــؤادك يــا ضــب — ب أيـــن خـــلّف عـــجـــبــه

وإن يـــخـــنـــك لعـــمــري — لطــالمــا خــان صــحــبــه

وكـــيـــف تـــرغـــب فــيــه — وقــد تــبــيّــنــت رعــبــه

مــا كــنــت إلاّ ذبــابــاً — نـــفـــتــك عــنــه مــذّبــه

وكــنــت تــنــخــر تــيـهـاً — فـــصـــرت تــضــرط رهــبــه

وإن بـــعـــدنــا قــليــلاً — حــمــلت رمــحــاً وحــربــه

وقــــلت ليـــت بـــكـــفّـــي — عــنــان جــرداء شــطــبــه

إن أوحــشــتــك المـعـالي — فــــإنّهــــا دار غـــربـــه

أو آنــســتــك المــخــازي — فــــإنّهـــا لك نـــســـبـــه

وإن عـــــرفـــــت مــــرادي — تــكــشّــفــت عــنــك كـربـه

وإن جـــــهـــــلت مــــرادي — فـــــإنّه بـــــك أشــــبــــه

البحر والقافية

القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).

تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الطرطبه: طرطب: طَرْطَبَ بالغَنم: أَشْلاها؛ وَقِيلَ: الطَّرْطَبةُ بالشَّفَتَين؛ قَالَ ابْنُ حَبْناءَ: فإِنَّ اسْتَكَ الكَوماءَ عَيْبٌ وعَورَةٌ، ... يُطَرْطِبُ فِيهَا ضاغِطانِ وناكِثُ وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ، وَقَدْ خَرَجَ مِنْ عِن …
  • العا: الألْعاءُ [لعو]: [بصيغة الجمع] السُّلاميَّاتُ من الأصابع.
  • تنبه: تَنبَّهَ يَتَنبَّهُ تَنَبُّهًا :- من النوم: استيقظ؛ قد تتنبه الشعوب بعد خمول طويل.- للأمر: نطن له؛ تنبه الحاكم للخطر الذي يهدد البلاد.- على الشيء: وقف عليه واطَّلع؛ تنبَّه على خفايا المؤامرة.
  • سبه: سبه: السَّبَهُ: ذَهَابُ الْعَقْلِ مِنَ الهَرَم. وَرَجُلٌ مَسْبُوه ومُسَبَّهٌ وسَباهٍ: مُدَلَّهٌ ذاهبُ الْعَقْلِ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: ومُنْتَخَبٍ كأَنَّ هالَة أُمّه ... سَباهِي الفُؤادِ مَا يَعيش بمعْقُولِ هالَةُ هُنَا …
  • ضبه: ضبه: الضَّبْهُ: مَوْضِعٌ؛ وأَنشد ثَعْلَبٌ للحَذْلَمِيِّ: مَضارِب الضَّبْهِ وذي الشُّجونِ[[. قوله [مضارب الضبه] الذي في المحكم: فضارب بالفاء]].
  • ضربه: الضَّرْبَةُ : الدَّفعة/ ضَرْبَةُ الشَّمس، هي حالةٌ مرضيةٌ حادَّة تنشأ من تأثير أشعة الشَّمس الحارَّة، يصحَبُها هبوطٌ شديدٌ خطر يتطلّب إسعاف المريض الفوريّ/ ضربة الجزاء في كرة القدم، هي ضربة عقابية موجَّهة إلى الهدف من نق …

قصائد ذات صلة

  • القلب أعلم يا عذول بدائه
  • عذل العواذل حول قلب التائه
  • أتنكر يا ابن إسحاق إخائي
  • أمن ازديارك في الدجى الرقباء
  • ماذا يقول الذي يغني
  • إنما التهنئات للأكفاء ولمن يدني من البعداء
  • ألا كل ماشية الخيزلى
  • لقد نسبوا الخيام إلى علاء