أَلَم تَسأَلِ الدارَ القَديمَةَ هَل لَها
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَلَم تَسأَلِ الدارَ القَديمَةَ هَل لَهابِأُمِّ حُسَينٍ بَعدَ عَهدِكَ مِن عَهدِ
سَلي الركبَ هَل عُجنا لِمَغناكِ مَرَّةًصُدورَ المَطايا وَهيَ موقَرَةٌ تَخدي
وَهَل فاضَتِ العَينُ الشَروقُ بِمائِهامِن اجلِكِ حَتّى اِخضَلَّ مِن دَمعِها بَردي
وَإِنّي لَأَستَجري لَكِ الطَيرَ جاهِداًلَتَجري بِيُمنٍ مِن لِقائِكِ أَو سَعدِ
وَإِنّي لَأَستَبكي إِذا الركبُ غَرَّدوابِذِكراكِ أَن يَحيا بِكِ الركبُ إِذ يَحدي
فَهَل تَجزِيَنّي أُمُّ عَمروٍ بِودِّهافَإِنَّ الَّذي أُخفي بِها فَوقَ ما أُبدي
وَكُلُّ مُحِبٍّ لَم يَزِد فَوقَ جُهدِهِوَقَد زِدتُها في الحُبِّ مِنّي عَلى الجُهدِ
إِذا ما دَنَت زِدتُ اِشتِياقاً وَإِن نَأَتجَزِعتُ لِنَأيِ الدارِ مِنها وَلِلبُعدِ
أَبى القَلبُ إِلّا حُبَّ بَثنَةَ لَم يُرِدسِواها وَحُبَّ القَلبِ بَثنَةَ لا يُجدي
تَعَلَّقَ روحي روحَها قَبلَ خَلقِناوَمِن بَعدِ ما كُنّا نِطافاً وَفي المَهدِ
فَزادَ كَما زدنا فَأَصبَحَ نامِياًوَلَيسَ إِذا متنا بِمُنتَقَضِ العَهدِ
وَلَكِــــنَّهــــُ باقٍ عَلى كُلِّ حالَةٍوَزائِرُنا في ظُلمَةِ القَبرِ وَاللحدِ
وَما وَجَدَت وَجدي بِها أُمُّ واحِدٍوَلا وَجَدَ النَهدِيُّ وَجدي عَلى هِندِ
وَلا وَجَدَ العُذرِيُّ عُروَةُ إِذ قَضىكَوَجدي وَلا مَن كانَ قَبلي وَلا بَعدي
عَلى أَنَّ مَن قَد ماتَ صادَفَ راحَةًوَما لِفُؤادي مِن رَواحٍ وَلا رُشدِ
يَكادُ فَضيضُ الماءِ يَخدِشُ جلدهاإِذا اِغتَسَلَت بِالماءِ مِن رِقَّةِ الجِلدِ
وَإِنّي لَمُشتاقٌ إِلى ريحِ جَيبِهاكَما اِشتاقَ إِدريسٌ إِلى جَنَّةِ الخُلدِ
له شرحلَقَد لامَني فيها أَخٌ ذو قَرابَةٍحَبيبٌ إِلَيهِ في مَلامَتِهِ رُشدي
وَقالَ أَفِق حَتّى مَتى أَنتَ هائِمٌبِبَثنَةَ فيها قَد تُعيدُ وَقَد تُبدي
فَقُلتُ لَهُ فيها قَضى اللَهُ ما تَرىعَليَّ وَهَل فيما قَضى اللَهُ مِن رَدِّ
فَإِن كانَ رُشداً حُبُّها أَو غِوايَةًفَقَد جِئتُهُ ما كانَ مِنّي عَلى عَمدِ
لَقَد لَجَّ ميثاقٌ مِنَ اللَهِ بَينَناوَلَيسَ لِمَن لَم يوفِ لِلَّهِ مِن عَهدِ
فَلا وَأَبيها الخَير ما خُنتُ عَهدَهاوَلا لِيَ عِلمٌ بِالَّذي فَعَلَت بَعدي
وَما زادَها الواشونَ إِلّا كَرامَةًعَلَيَّ وَما زالَت مَوَدَّتُها عِندي
أَفي الناسِ أَمثالي أَحَبَّ فَحالُهُمكَحالي أَم اَحبَبتُ مِن بَينِهِم وَحدي
وَهَل هَكَذا يَلقى المُحِبّونَ مِثلَ مالَقيتُ بِها أَم لَم يَجِد أَحَدٌ وَجدي
يَغورُ إِذا غارَت فُؤادي وَإِن تَكُنبِنَجدٍ يَهِم مِنّي الفُؤادُ إِلى نَجدِ
أَتَيتُ بَني سَعدٍ صَحيحاً مُسَلَّماًوَكانَ سَقامَ القَلبِ حُبُّ بَني سَعدِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر جميل بثينة، من العصر الأموي، وتقع في ٢٨ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها الغزل.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الدال
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «كتاب الأغاني»: نسب جميل وأخباره، الأبيات ١ و٢ و٣ و٤ وغيرها
- «كتاب الأغاني»: ذكر قيس بن ذريح ونسبه وأخباره، البيت ١١
- «كتاب الزهرة»: الباب الأول: من كثرت لحظاته دامت حسراته، الأبيات ١٠ و١١ و١٢
- «الموشى»: من اشتهروا بالعشق، الأبيات ١٣ و١٤ و١٥
- «كنز الكتاب ومنتخب الأدب»: الباب الرابع: في الحب، البيت ١١
- «منتهى الطلب من أشعار العرب»: جميل بن معمر، الأبيات ٩ و٢٣ و٢٤
- «معجم البلدان»: غور، البيتين ٢٧ و٢٨
- «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»: أبو بكر محمد بن داود، البيتين ١١ و١٢
أبيات مشهورة منها(١)
من شروح القرّاء(١)
يعبر الشاعر عن شدة شوقه لمحبوبته بثينة حيث يُشبه لوعته واشتياقه لرائحة عطرها وثيابها ("ريح جيبها") بشوق نبي الله إدريس عليه السلام لدخول جنة الخلد وهو تشبيه تمثيلي فيه مبالغة لتصوير عظم الوجد والفراق
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.