نــســيــت فــي عـرفـانـك الحـكـمـاءُ
الشاعر: حيدر الحلي · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر حيدر الحلي، من العصر الحديث، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الهمزة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
نــســيــت فــي عـرفـانـك الحـكـمـاءُ — فــقــبــيــحٌ أن تــذكــر الشــعــراءُ
أيُّ فــضــلٍ لهـم يـبـيـنُ وهـل للبـد — رِ نـــورٌ إذا اســـتـــنـــارت ذكــاء
جئتَ في النظمِ مبصر الفكر والدن — يــا جــمــيــعــاً بــصــيـرةٌ عـمـيـاءُ
فـــأزلت العـــمــى بــآيــات فــضــلٍ — أذعــنــت طــاعــةً لهــا البــلغــاءُ
نـــشـــرتَ طــيــءَ الفــصــاحــة لكــن — طُـويـت فـي انـتـشـارهـا الفـصـحـاءُ
حِــكــمٌ حــلوة اليــنــابـيـع عـفـواً — ســـلســـلتـــهـــا رويَّةـــٌ ســـمــحــاءُ
يـرشـف السـمـعُ لفظها العذب راحاً — لجــمــيـع العـقـول مـنـهُ انـتـشـاءُ
لو تـلاهـا مـردِّداً لفـظـهـا المرءُ — لمـــا احـــتــجــنَ روحَه الأعــضــاءُ
وكــفــى شــاهــداً بــفـضـلك مـا تـر — ويــه عــنــك الهــمــزيَّةــ الغــرَّاءُ
بــنــتُ فــكــرٍ مــجــلوَّة فــي قــوافٍ — لم تـــلد قـــطُّ مـــثـــلهــا الآراءُ
ألِفــاتٌ مــثــل الغــصــون تــلتـهـا — لكَ مــــن كــــلِّ هــــمــــزةٍ ورقــــاءُ
لبــســت مــن جــمـان نـظـمـك عـقـداً — مـــا تـــحـــلَّت بـــمـــثـــله عــذراءُ
أيــن يــا ابـن الفـاروق مـنـك ال — ذي أبـدعَ فـي نـظـمـهـا ولا إطراءُ
لو رأى مـا أودعـت فـيـهـا لأضـحى — هــــو والنــــظــــمُ واصــــلٌ والرَّاءُ
زبـرةٌ قـد أشـعـتَ فـي المـتن منها — جــوهــراً فــي فــرنــده يــســتـضـاءُ
فـهـي فـيـه عـادت كـمـثـل عـصـا مو — ســى وتــخـمـيـسـك اليـدُ البـيـضـاءُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البلغاء: لغا: اللَّغْو واللَّغا: السَّقَط وَمَا لَا يُعتدّ بِهِ مِنْ كَلَامٍ وَغَيْرِهِ وَلَا يُحصَل مِنْهُ عَلَى فَائِدَةٍ ولا نَفْعٍ. التَّهْذِيبُ: اللَّغْو واللَّغا واللَّغْوَى مَا كَانَ مِنَ الْكَلَامِ غَيْرَ مَعْقُودٍ عَلَيْ …
- الحكماء: ألَحَّ يُلِحُّ إلْحاحاً :- السحابُ بالمطر: دام مطره.- فلانٌ على الشيء. واظب عليه.- بالسؤالِ: ألحف فيه، ألحَّ بالسؤال ابتغاء معرفة الحقيقة/ ألحَّ الحِذَاءُ على الإصبع، أي عقره.
- الفصحاء: صحا: الصَّحْوُ: ذهابُ الغَيْم، يومٌ صَحْوٌ وسَماءٌ صَحْوٌ، واليومُ صَاحٍ. وَقَدْ أَصْحَيَا وأَصْحَيْنَا أَي أَصْحَتْ لَنَا السَّمَاءُ. وأَصْحَتِ السماءُ، فَهِيَ مُصْحِيَةٌ: انْقَشَع عَنْهَا الغَيْم، وَقَالَ الْكِسَائِيُّ …
- انتشاء: [ن ش و]. (مصدر اِنْتَشَى). 1."اِنْتِشاءُ الرَّجُلِ": تَرَنُّحُهُ مِن السُّكْرِ". 2."اِنتِشاءُ الرَّائِحَةِ" : شَمُّها.
- انتشارها: الانْتِشَارُ : مصـ .- : التفرُّق.-. تمدُّد الحدقة في العين.-. في الزراعة، تبدد البزور حين بلوغها.