تَراءى سُحَيراً وَالنَسيمُ عَليل
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تَراءى سُحَيراً وَالنَسيمُ عَليلوللنجم طَرف بِالصَباح كَليلُ
وَلِلفَجر نَهرٌ خاضهُ اللَيل فَاِعتَلَتشوى أَدهَم الظَلماءِ مِنهُ حُجُولُ
بُرَيقٌ بَأَعلى الرَقمَتين كَأنَّهُطَلائِعُ شُهبٍ في السَماء تَجولُ
فَمَزَّق ساجي اللَيل مِنهُ شَرارَةٌوَخَرَّقَ سِترَ الغَيم مِنهُ نُصولُ
تَبَسَّمـ ثَغرُ الرَوض عِندَ اِبتِسامهوَفاضَت عُيونٌ لِلغَمام هُمُولُ
وَمالَت غُصونُ البانِ نَشوى كَأَنَّهايُدارُ عَلَيها مِن صَباه شَمُولُ
وَغَنَّتــ عَلى تلكَ الغُصون حَمائِمٌلَهُــــنَّ حَفيفٌ دونَها وَهَديلُ
إِذا سجَعت في لَحنِها ثُمَّ قَرقَرتيطيح خَفيفٌ دونَها وَثَقيلُ
سَقى اللَهُ ربعاً لا يَزال يَشُوقنيإِلَيــــــــهِ رُســـــــومٌ دُونَهُ وَطُـــــــلولُ
وَجــــادَ رُبــــاه كُــــلَّما ذَرَّ شارِقٌمِن الوَدق هَتّانٌ أَجَشُّ هَطولُ
وَما لِيَ أَستَسقي الغَمام وَمَدمَعيسَفوح عَلى تِلكَ العِراص هَمُولُ
وَعاذِلَةٍ باتَت تَلوم عَلى السُرىوَتُكثِرُ مِن تعذالِها وَتُطيلُ
تَقُولُ إِلى كَم ذا فِراقٌ وَغُربَةٌوَنَأيٌ عَلى ما خيَّلَت وَرَحيلُ
ذَرِينِيَ أَسعى لِلّتي تُكسِبُ العُلاسَناءً وَتُبقي الذكر وَهوَ جَميلُ
فَإِمّا تَريني مِن مُمارسة الهَوىنَحيلاً فَحَدُّ المَشرَفِيِّ نَحيلُ
وَفَوقَ أَنابيب اليَراعَةِ صُفرةتَزينُ وَفي قَدِّ القَناة ذُبولُ
وَلَولا السُرى لَم يُجتَل البَدرُ كامِلاًوَلا باتَ مِنهُ لِلسُعود نَزيلُ
وَلَولا اِغتِرابُ المَرء في طَلب العُلالَما كانَ نَحوَ المَجد مِنهُ وُصولُ
وَلَولا نَوالُ ابن الحَكيم مُحَمّدٍلَأصبَح رَبعُ المَجد وَهوَ محِيلُ
وَزيرٌ سَما فَوقَ السِماك جَلالَةًوَلَيسَ لَهُ إِلّا النُجومَ قَبيلُ
مِن القَوم أَمّا في النَدِيِّ فَإِنَّهُمهِضابٌ وَأَمّا في النَدى فَسُيولُ
حَوَوا شَرَفَ العَلياءِ إِرثاً وَمَكسَباًوَطابَت فُروع مِنهُم وَأُصولُ
وَما جَونَةٌ هَطّالَةٌ ذاتُ هَيدَبٍمَرَتها شَمالٌ مُرجِفٌ وَقَبولُ
لَها زَجَلٌ مِن رَعدِها وَلَوامعمِن البَرق عَنها للعُيون كُلولُ
كَما هَدَرَت وَسطَ القِلاص وَأَرسَلَتشَقاشِقَها عِندَ الهِياج فُحولُ
بِأَجوَدَ مِن كَفِّ الوَزير مُحَمّدإِذا ما تَوالَت لِلسِنين مُحُولُ
وَلا رَوضةٌ بِالحُسن طَيِّبةُ الشَذايَنِمُّ عَلَيها إِذخِرٌ وَجَليلُ
وَقَد أُذكيَت لِلزَهر فيها مَجامِرٌتَعَطَّر مِنها للنَسيم ذُيولُ
وَفي مُقَل النُوار للطَلِّ عَبرَةتُردّدها أَجفانُها وَتُحيلُ
بِأَطيبَ مِن أَخلاقِهِ الغُرِّ كُلَّماتَفاقَمَ خَطبٌ لِلزَمان يَهولُ
حَوَيتَ أَبا عَبد الإِلَه مَناقِباًتَفُوت يَداً مَن رامَها وَتَطولُ
فَغرناطَةٌ مصرٌ وَأَنتَ خَصِيبُهاوَنائِل يُمناك الكَريمة نِيلُ
فِداكَ رِجالٌ حاوَلوا دَرك العُلابِبُخل وَهَل نالَ العَلاءَ بَخيلُ
تَخَيَّرَكَ المَولى وَزيراً وَناصِحاًفَــــكــــانَ لَهُ مِمّا أَرادَ حُصولُ
وَأَلقى مَقاديرَ الأُمور مُفَوِّضاًإِلَيك فَلَم يَعدَم يَمينَك سُولُ
وَقامَ بِحفظ الملك مِنكَ مُؤَيَّدٌنَهُوضٌ بِما أَعيى سِواك كَفِيلُ
وَساسَ الرَعايا مِنكَ أَشوَسُ باسِلٌمُبِيدُ العِدا لِلمُعتَفين مُنيلُ
وَأَبلَجُ وَقّادُ الجَبين كَأَنَّماعَلى وَجنَتيهِ للنُضار مَسيلُ
تَهِيمُ بِهِ العَلياءُ حَتّى كَأَنَّهابُثَينَتُهُ في الحُبّ وَهوَ جَميلُ
لَهُ عَزَماتٌ لَو أُعِيرَ مَضاءَهاحُسامٌ لَما نالَت ظُباه فُلُولُ
سَرى ذِكرُهُ في الخافِقَين فَأَصبَحَتإِلَيهِ قَلُوبُ العالَمين تَميلُ
وَأَعدى قَريضي جودُهُ وَثَناؤُهُفَأَصبَح في أَقصى البِلاد يَجُولُ
إِلَيكَ أَيا فَخر الوِزارة أَرقَلَتبِرَحلِيَ هَوجاءُ النَجاء ذَلُولُ
فَلَيتُ إِلى لُقياك ناصِيةَ الفَلابِأَيدي رِكابٍ سَيرُهنَّ ذَميلُ
تُسَدِّدُني سَهماً لِكُلّ ثَنِيَّةٍضَوامِرُ أَشباهُ القِسِيِّ نُحولُ
وَقَد لَفَظَتني الأَرضُ حَتّى رمت إِلىذراك بِــــرَحــــلي هوجَلٌ وَهَجولُ
فَقَيَّدتُ أَفراسِي بِهِ وَرَكائِبيوَلذَّ مُــــــــقـــــــامٌ لي بِهِ وُحُـــــــلولُ
وَقَد كُنتُ ذا نَفسٍ عَزُوفٍ وَهمَّةعَلَيها لِأَحداث الزَمان ذُحولُ
وَتَهوى العُلا حَظّي وَتُغري بِضدّهلِذاك اِعــــتَــــرته رِقَّةٌ وَنُحولُ
وَتَــــأبــــى لِيَ الأَيّــــامُ إِلّا إِدالةًفَصَونكَ لِي إِنَّ الزَمان مُدِيلُ
فَكُلُّ خُضوع في جنابك عِزَّةٌوَكُلّ اِعتِزازٍ قَد عَداك خُمُولُ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر عبد المهيمن الحضرمي، من المغرب والأندلس، وتقع في ٥١ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها اللام
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب»: الباب الثالث في ذكر مشايخه الجلة، هداة الناس ونجوم الملة، وما يتعلق بذلك من الأخبار (١١)، الأبيات ١ و٢ و٣ و٥ وغيرها
- «الإحاطة في أخبار غرناطة»: محمد بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن يحيى بن محمد بن فتوح بن محمد بن أيوب بن محمد بن الحكيم اللخمي ذو الوزارتين، الأبيات ١ و٢ و٣ و٤ وغيرها
- «الإحاطة في أخبار غرناطة»: عبد المهيمن بن محمد بن عبد المهيمن بن محمد ابن علي بن محمد بن عبد الله بن محمد الحضرمي، الأبيات ١ و٣ و٤ و٥ وغيرها
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.