من «جواهر البلاغة» لأحمد الهاشمي (ت ١٣٦٢هـ)
في المجاز
المجاز مشتق من جاز الشيء يجوزه إذا تعدَّاه، سمَّوا به اللفظ الذي نُقِلَ من معناه الأصلي واستُعْمِل؛ ليدل على معنى غيره، مناسب له.
والمجاز: من أحسن الوسائل البيانية التي تهدي إليها الطبيعة؛ لإيضاح المعنى؛ إذ به يخرج المعنى متصفًا بصفة حسية، تكاد تعرضه على عيان السامع؛ لهذا شُغفت العرب باستعمال «المجاز» لميلها إلى الاتساع في الكلام، وإلى الدلالة على كثرة معاني الألفاظ، ولما فيه من الدقة في التعبير، فيحصل للنفس به سرور وأريحيَّة، ولأمر ما كثر في كلامهم، حتى أتوا فيه بكل معنًى رائق، وزينوا به خطبهم وأشعارهم.
وفي هذا الباب مباحث:
النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع