تجاوز إلى المحتوى

من «خريدة القصر: قسم شعراء المغرب والأندلس» للعماد الأصفهاني (ت ٥٩٧هـ)

أبو محمد عبد الجبار ابن حمديس

الصقلّي الأصل، من أهل صقلّية، وهو أقربعصراً، وقيل مات بعد الخمسمائة. ووجدت في ديوان أبي الصلت أميّة الأندلسي أنه كتب إليه ابن حمديس الصقلي:

ولو أن من عظمي يراعي ومن دميمدادي ومن جلدي الى مجده طِرْسي
للشاعر ابن حمديس، من قصيدة «ولو أن عظمي من يراعي ومن دمي»
وخاطبت بالعلياء لفظاً منقّحاًوخطّطت بالظلماء أجنحة الشمس
للشاعر ابن حمديس، من قصيدة «ولو أن عظمي من يراعي ومن دمي»
لكان حقيراً في عظيم الذي لهمن الحقّ في نفس الجلال فدع نفسي
للشاعر ابن حمديس، من قصيدة «ولو أن عظمي من يراعي ومن دمي»
ومالكة نفسي ملكت بها المنىوقد شرّدت عني التوحّش بالأُنس
للشاعر ابن حمديس، من قصيدة «ولو أن عظمي من يراعي ومن دمي»
وقابلت منها كل معنى بعدّهيلوّح نفس الوهم في دُهْمة النِّقْس
للشاعر ابن حمديس، من قصيدة «ولو أن عظمي من يراعي ومن دمي»
كأني في روض أنزّه ناظريجليل معانيه يدقّ عن الحسِّ
للشاعر ابن حمديس، من قصيدة «ولو أن عظمي من يراعي ومن دمي»
مقَلْت بعيني منه خطّ ابن مُقلةوفضّ على سمعي الفصاحة من قُسِّ
للشاعر ابن حمديس، من قصيدة «ولو أنَّ عظمي من يراعي، ومن دمي»
وخِفت عليه عين سحر تصيبهفصيّرت تعويذي له آية الكُرسي
للشاعر ابن حمديس، من قصيدة «ولو أن عظمي من يراعي ومن دمي»

فأجابه أبو الصلت:

ولم تهد نجوى الروح منه الى الأسىولكن نفخت الرّوح في ساكن الرمس
وما روْضة بالحَزْن جِيدَتْ بواكفمن المُزْن محجوب به حاجب الشمس
للشاعر أبو الصلت الداني، اقرأ القصيدة
سرى زَجِل الأكناف حتّى تحلّبتْمدامعه بالرِّيِّ في تُرْبها اليَبْس
للشاعر أبو الصلت الداني، اقرأ القصيدة
تمرّ بها ريح الجنوب عليلةفتبعث أنفاس الحياة الى النفس
للشاعر أبو الصلت الداني، اقرأ القصيدة
بأبدع من خطّ ولفظ تداعيابدا الحسن في تلك اليراعةِ والطِّرس
للشاعر أبو الصلت الداني، اقرأ القصيدة
كأني من مِيماتِه مترشّفحروف شفاه عاطرات اللّمى لُعْسِ
للشاعر أبو الصلت الداني، اقرأ القصيدة
بعثتَ به أُنسي وقد كان غارِباًفلا غرو أن أسميتُه باعِثَ الأُنس
للشاعر أبو الصلت الداني، اقرأ القصيدة
وها إنّني عارضته في رَويّةٍكملتمس نَيْل الكواكب باللّمس

وقرأت في مجموع لابن حمديس في المعتمد ابن عباد لما خلع وأخرج:

جرى بك جَدّ بالزّمان عثوروجار زمان كنت منه تُجير
لقد أصبحت بيض الظُّبى في غمودهإناثاً لترك البيض وهي ذكور
ولما رحلتم والندى في أكفّكموقُلْقِل رَضْوَى منكم وثَبير
رفعت لساني بالقيامة قد دنتفهذي الجبال الراسيات تطير

وتمام الأبيات:

الى اليوم لم يَذْعَرْ قطا الليل شُرَّبٌيُغير بها عند الصباح مغير
ولا راح من نادي المكارم بالغنىيقلّبه في راحتَيْهِ فقير

وهذه القطعة جواب ما كتبه إليه المعتمد ابن عباد من محبسه:

غريب بأقصى المشرقين أسيريُبَكّي عليه منبر وسرير
أذلّ بني ماء السماء زمانُهموذُلُّ بني ماء السماء كبير
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «غريب بأرض المغربين أسير»

وأنشدت له ببغداد ونسب الى أبي الصّلت وصح أنها لابن حمديس:

ومطَّرد الأرجاء يصقل متنهصَباً أوْدَعَت سرّ الهوى في ضميره
جريح بأطراف الحصا كلّما جرىعليها شكا أوجاعه بخريره
كأن حُباباً ريع فوق حَبابِهفأسرع يلقي نفسه في غديره
كأن الدجى خطّ المجرّة بينناوقد كُلِّلت حافاته ببدوره
للشاعر ابن حمديس، من قصيدة «ومطرد الأجزاء يصقل متنه»
شرِبنا على حافاته كأس خمرةوأقتل ما في الكأس عينا مديره

قال أبو الصّلت في الحديقة: كان عبد الجبار ابن حمديس جيد السبك، حسن الأخذ، وأنا أذكر هاهنا طُرَفاً من سرقاته التي زاد فيها على المسروق منه فمن ذلك قوله يصف فرساً:

كأنّ له في الأذْن عينا بصيرةيرى اليوم أشباهاً تمرّ بها غدا
أقيّد بالسيف الأوابد فوقهولو مرّ في آثارهن مقيّدا

أخذه من قول امرئ القيس وهو أوّل من قال قيد الأوابد:

وقد أغتدي والطير في وُكناتهبمُنْجَرد قيدِ الأوابد هيْكَل
للشاعر امرؤ القيس، من قصيدة «قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزِل»

ومن قول ابن مقبل:

إني أقيّد بالمأثور راحلتيفلا أبالي وإن كنّا على سفر

وقال من قصيدة يصف إبلاً:

ضربت لدى الإعناق أعناق الفلابحسام ماء في حشاها مُغْمَد

وهو من قول ابن المعتز:

وأغمدن في الأعناق أسياف لُجّةمصقلّة تُفْرَى بهنّ المفاوز

وقال ابن حمديس من أخرى:

لم رياض حتوف فالذباب بهاتشدوهم في الهوادي كلما اقتحموا
بيض يضعن المنايا السود صارخةوهي الذكور التي افْتُضّت بها الغُمَم

وهي من شعر أبي نصر ابن نباتة:

ومن العجائب أنّ بِيض سيوفهتلِدُ المنايا السود وهي ذكور

وقال من أخرى:

وجيشك هنديّ الخوافي بهزّهجناحي عقاب سمهريّ القوادم
للشاعر ابن حمديس، من قصيدة «عسى للصبا علم برسم المعالم»

وهو من قول أبي الطيب المتنبي:

يهزّ الجيش حولك جانبيهكما نفضت جناحَيْها العقاب
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بغيرك راعيا عبث الذئاب»

ومن قوله أيضاً:

ضمَمْت جناحيهم على القلب ضمّةًتموت الخوافي تحتها والقوادم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «على قدر أهل العزم تأتي العزائم»

وقال من أخرى:

وكأنّهم في السابغات صوارِمٌوالسابغات لهم من الأغماد
للشاعر ابن حمديس، من قصيدة «تفشي يداك سرائر الأغماد»

ومن قول المتنبي:

وسيفي لأنت السيف لا ما تسلّهلضرب وممّا النّصل منه لك الغِمْدُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لقد حازني وجد بمن حازه بعد»

وبيت ابن حمديس أجود لأنّه سهل وقريب مما فيه من التشبيه والترتيب. وقال من أخرى:

له حملة عن فتكتين انفراجهاكضربك من وجهين شاه الملاعب
للشاعر ابن حمديس، من قصيدة «تدرعت صبري جنة للنوائب»

من قول امرئ القيس:

نطعنهم سُلْكى ومخلوجةًكرّك لامَيْنِ على نابِل
للشاعر امرؤ القيس، من قصيدة «يا دار ماوِية بالحائلِ»

وقال:

أصَبْتُ رشادي في الغرام ولم أخطبثابتة الخَلْخال خافقَة القُرْط
إذا مشَطَت فرْعاً تفرّع ليلهوطال من القَيْنات فيه سُرى المشْط
للشاعر ابن حمديس، من قصيدة «وثابتة الوقفين جوالة القرط»

من قول كشاجم:

ومُرَجَّل بالمشط يتعب فيمسراه حين يحِلُّه المشْطُ

وقال من أخرى:

بتُّ منها مستعيداً قُبَلاًكان لي منها على الدّهر اقتراح
للشاعر ابن حمديس، من قصيدة «طرقت والليل ممدود الجناح»
وأُروّي غُلَل الشوق بمالم يكن في قدرة الماء القَراح
للشاعر ابن حمديس، من قصيدة «طرقت والليل ممدود الجناح»

من قول البحتري:

وبي ظمأ لا يملك الماء دفعهالى نَهلة من ريقها البارد العذب
للشاعر البحتري، من قصيدة «رأى البرق مجتازا فبات بلا لب»

وقال من أخرى يصف سفينة:

طيّارة ولها فرخان وا عجباًإذ لا تزقُّهما حتى ترقّاها
كأنّما البحر عَيْن وهي أسودهفسَبحها فيه والعَبْران جفناه
للشاعر ابن حمديس، من قصيدة «طيارة ولها فرخان واعجبا»

وهو من قول السلامي في زورق:

جرى فظننت أنّ الأرض وجهودِجلة ناظر وهو السواد
للشاعر أبو الحسن السلامي، اقرأ القصيدة

ومما أورده أبو الصّلت في حديقته قوله من قصيدة في مدح علي بن يحيى بن تميم:

وبلدة لطمت أيدي القِلاص بنامنها وجوه قِفار بُرْقِعَت ظُلَما
للشاعر ابن حمديس، من قصيدة «صمت لله صوم خرق همام»
سارَيْت فيها سَراة خلتهم ركبوارُبْدَ النقانق فيها أيْنُقاً رُسُما
حادت بهم عن بِقاع المَحْل جامحةًالى بنان عليّ تَطلب الدِّيَما
مملّك برواق المجد محتجبله تبَرَّجُ نُعْمَى تغمرُ الأمما
لا يقدح العفو في تمكين قدرتهولا يواقع ذنباً كلّما انْتَقَما
للشاعر ابن حمديس، من قصيدة «صمت لله صوم خرق همام»

وقوله من أخرى سبق أولها:

مجتمع الطعمين، في طبعهتوقُّد البأس وفَيْض السّماح
للشاعر ابن حمديس، من قصيدة «من شاء أن تسكر راح براح»
يُضحِك في الحرب ثغور الظُّبَىوهنّ يُبْكين عيون الجِراح

وقوله في مدح أبي يحيى الحسن بن عليّ بن يحيى بن تميم من قصيدة عيديّة:

فَرِدِ المصلّى في جلالِ معظَّمووقار مختشع وسَمْت منيب
بعرمرم، ركبت لآجال العِدىعقبانَ جوّ فيه أسْدُ حروب
عُقِدَ اللّواء به على ذي هيبةحالي المناسِب بالكرام حسيب
للشاعر ابن حمديس، من قصيدة «من كان يعذب عندها تعذيبي»
والبُزْلُ تجنح بالقِباب تهادياًعَوْمَ السفين بشَمْأل وجنوب
للشاعر ابن حمديس، من قصيدة «من كان يعذب عندها تعذيبي»
من كل رَهْو في المقادة مشيهنَقْل الخطى منه على ترتيب
للشاعر ابن حمديس، من قصيدة «من كان يعذب عندها تعذيبي»
وكأنّما تعلو غواربها ربىروْضٍ بثَجّاج الحيا مهضوب
للشاعر ابن حمديس، من قصيدة «من كان يعذب عندها تعذيبي»
ونجائب مثل القِسِيّ ضوامرخلقت لقطع سباسِبٍ وسُهوب
ترعى الفلا بفم وترعى نَحْضَهمن مَنْسِم بالمرو، ذي تشذيب

في صفة الأعلام:

ومُطِلّةٍ في الخافِقَيْنِ خوافِقٍكقلوب أعداء ذوات وجيب
للشاعر ابن حمديس، من قصيدة «من كان يعذب عندها تعذيبي»
من كلّ منشور على أفُق الوغىمسطوره كالمُهْرَقِ المكتوب
للشاعر ابن حمديس، من قصيدة «من كان يعذب عندها تعذيبي»
جاءت تُتَرِّبُهُ العِتاق بركضهاوالريح تنفُضه من التتريب
صُوَر خُلِقن على الموات فخُيِّلتفيه الحياة بسَوْرَة ووثوب
وفغَرْن أفواهاً رِحاباً عُطِّلَتْأشداقها من ألْسُنٍ ونُيوبِ
للشاعر ابن حمديس، من قصيدة «من كان يعذب عندها تعذيبي»
من كل جسم يحتشي من ريحهروحاً يحرّك جسمه بهبوب

قال القاضي الفاضي هذا مليح جداً. وقد قيل في زقّ نُفِخَ:

مات لما سَلَلْت منه مدامافأعدنا له من الريح روحا
وترى بها العنقاء تنفُض سِقْطَهافي نفنف للحائمات رحيب
للشاعر ابن حمديس، من قصيدة «من كان يعذب عندها تعذيبي»
وصلَتْ ذرَى المهديّتين وهاجرتوكراً لها بالهند غير قريب
للشاعر ابن حمديس، من قصيدة «من كان يعذب عندها تعذيبي»
كيْما تفوز ونَيْلُه فوق المنىمن حسن وجهك عينها بنصيب

وفي وصف الخيل المجنونة:

وصواهلٍ مثل العواسل عَدْوُهاأبداً لحرب عدوّك المحروب
للشاعر ابن حمديس، من قصيدة «من كان يعذب عندها تعذيبي»
من كل ورْد ما يشابه لونهإلا تورّد وجنة المحبوب
وكأنّما كنزت ذخيرة عتقهمنه عُبابَ البحر في يَعْبوب
للشاعر ابن حمديس، من قصيدة «من كان يعذب عندها تعذيبي»
أو أدْهَمٍ أحْوى الإهاب كأنّماصُبِغ الغُراب بلوْنه الغِرْبيبِ
أرساغه درر على فيْروزجلان الصَّفا من وقعها لِصليب
للشاعر ابن حمديس، من قصيدة «من كان يعذب عندها تعذيبي»
أو أشهَبٍ مثل الشّهاب ورجمهصافي الضّلوع أقبّ كاليَعْسوب
لا فرق ما بين الصباح وبينهإلا بعَدْوٍ مِنه أو تقريب
للشاعر ابن حمديس، من قصيدة «من كان يعذب عندها تعذيبي»
أو أصفر مثل النهار مغبربسواد عَرْفٍ عن سواد عسيب
أو أشْعَلٍ للنّار فيه شُعلةتُذْكى بريح منْه ذاتِ هُبوب
وكأنّه مِرْداة صخر حطّهمن عُلْو سَيْل ماج في تصويب
للشاعر ابن حمديس، من قصيدة «من كان يعذب عندها تعذيبي»
وكأنّما سكِر الكُمَيت بلونهفله بمشيته اختيال طروب
للشاعر ابن حمديس، من قصيدة «من كان يعذب عندها تعذيبي»
وكأنّ حِدّة طرفه وفؤادهمن خَلْفِه في الأذْن والعُرْقوب
للشاعر ابن حمديس، من قصيدة «من كان يعذب عندها تعذيبي»

وقال:

قم هاتها من كف ذات الوِشاحفقد نعى الليل بشير الصباح
للشاعر ابن حمديس، من قصيدة «قم هاتها من كف ذات الوشاح»
من قبل أن ترشف شمس الضحىريق الغوادي من ثغور الأقاح
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «قد أيقظ الصبح ذوات الجناح»
واحْلُل عرى نومك عن مقلةتمقل أجفاناً مِراضاً صحاح

وقال من أبيات:

زادت على كُحُل العيون تكحّلاًويُسَمّ نِصْل السهم وهو قتول
للشاعر ابن حمديس، من قصيدة «زادت على كحل العيون تكحلا»

وقال أبو الصّلت في الحديقة لم أسمع في اجتماع الكحل والكحل أحسن من هذا البيت. وقال:

لو كنت زائرتي لراعك منظريفرأيت بي ما يصنع التفريق
للشاعر ابن حمديس، من قصيدة «لو كنت زائرتي لراعك منظري»
ولحال من دمعي وحَرّ تنفسيبيني وبينك لُجّة وحريق
للشاعر ابن حمديس، من قصيدة «لو كنت زائرتي لراعك منظري»

وقال مما أورده أبو الصّلت في الحديقة:

تخالفت النّيّات يوم تحمّلوافرَكْب الى شرق وركب الى غرب
للشاعر ابن حمديس، من قصيدة «تخالفت النيات يوم تحملوا»
وما قُدَّ قَدُّ السير بالسير بينهمولكنّما المنقَدّ بينهم قلبي
للشاعر ابن حمديس، من قصيدة «تخالفت النيات يوم تحملوا»

وقال:

قضت في الصِّبا النفس أوطارهافأعقبها الشيب إنذارها
نعم وأُجيلت قداح النوىعليها فقَسّمن أعشارها
وراهبة غلقت دَيْرهافكنّا مع الليل زوّارها
هدانا إليها شذا قَهوةتُذيع لأنفك أسرارها
للشاعر ابن حمديس، من قصيدة «قضت في الصبا النفس أوطارها»
فما فاز بالمسك إلا امرُؤتيمّم دارينَ أو دارها
طرحتُ بميزانها دِرْهميفأجرت من الدّنِّ دينارها
للشاعر ابن حمديس، من قصيدة «قضت في الصبا النفس أوطارها»
وقد سكّنت حركاتِ الأسىقيانٌ تحرّك أوتارها
للشاعر ابن حمديس، من قصيدة «قضت في الصبا النفس أوطارها»
فهذي تغازل لي عودهاوتلك تقبّل مِزْمارها
وراقصة لقطَتْ رجلهاحساب يد نقَرتْ طارها
للشاعر ابن حمديس، من قصيدة «قضت في الصبا النفس أوطارها»
وساقية زرّرت كفّهاعلى عنق الظبي أزرارها
للشاعر ابن حمديس، من قصيدة «قضت في الصبا النفس أوطارها»
تدير بياقوتة درّةفتغمس في مائها نارها
للشاعر ابن حمديس، من قصيدة «قضت في الصبا النفس أوطارها»
وقُضْب من الشمع مصفرّةتريك من النور نوّارها
للشاعر ابن حمديس، من قصيدة «قضت في الصبا النفس أوطارها»
تقلّ الدياجي على رأسهافتهتك بالنّور أستارها
كأنا نسلّط آجالهاعليها فتمحق أعمارها
للشاعر ابن حمديس، من قصيدة «قضت في الصبا النفس أوطارها»

ومنها:

ذكرت صِقِليّةً والمنىتهيّج للنفس أوطارها
فإن كنت أخرجت من جنّةفإني أحدّث أخبارها
للشاعر ابن حمديس، من قصيدة «قضت في الصبا النفس أوطارها»

وقال:

طرَقَتْ والليل ممدود الجناحمرحباً بالشمس من غير صباح
للشاعر ابن زهر الحفيد، من قصيدة «فتق المسك بكافور الصباح»
سلّم الإيماء عنها خجلاًأوَ ما كان لها النطق مباح
للشاعر ابن حمديس، من قصيدة «طرقت والليل ممدود الجناح»
غادة تحمل في أجفانهامرضاً فيه منيّات الصِّحاح
للشاعر ابن حمديس، من قصيدة «طرقت والليل ممدود الجناح»
بتّ منها مستعيداً قُبَلاًكان لي منها على الدهر اقتراح
للشاعر ابن حمديس، من قصيدة «طرقت والليل ممدود الجناح»
ألثم الدرّ حصى ينبع ليبزلال ناقعاً فيه التياح
للشاعر ابن حمديس، من قصيدة «طرقت والليل ممدود الجناح»
وأُرَوّي غُلَل الشوق بمالم يكن في قدرة الماء القَراح
للشاعر ابن حمديس، من قصيدة «طرقت والليل ممدود الجناح»
باعتناق ما اعتنقناه خنًىوالتزام ما التزمناه سفاح
للشاعر ابن حمديس، من قصيدة «طرقت والليل ممدود الجناح»
ما على من صاد في النوم لهشرك الحلُم مهَاة من جُناح
للشاعر ابن حمديس، من قصيدة «طرقت والليل ممدود الجناح»
همت بالغيد فلو كنت الصِّبالم يكن منّي عنهنّ براح
للشاعر ابن حمديس، من قصيدة «طرقت والليل ممدود الجناح»
ورددت الشيب عنها جاهداًبكلام السِّلم أو كَلْم الكفاح
علِّل النفس برَيْحان وراحوأطِع ساقيها واعص اللواح
للشاعر ابن حمديس، من قصيدة «طرقت والليل ممدود الجناح»
وأدِر حمراء يسْري لطفُهاسُكْرُها من شمسها في كل صاح
لا يغُرّنّك منها خجلإنّما تبديه عن خدّ وَقاح
واعْلُها بالماء تعلم منهماأنّ بين الماء والنار اصطلاح
للشاعر ابن حمديس، من قصيدة «طرقت والليل ممدود الجناح»
وإذا الخمر حماها صِرفهاترك المزج حِماها مستباح
للشاعر ابن حمديس، من قصيدة «طرقت والليل ممدود الجناح»
خلني أفني شبابي مرِحاًلا يُرَدُّ المُهْر عن طبع المراح
وانتظر للحِلم مني كرّةكم فساد كان عقباه صلاح
فالقضيب اهتزّ والبدر بداوالكثيب ارتجّ والعنبر فاح
للشاعر ابن حمديس، من قصيدة «طرقت والليل ممدود الجناح»
والثريّا رجع الجوّ بهاكابن ماء ضم للوكر جناح
فكأنّ الغرب منها ناشقباقة من ياسمين أو أقاح
وكأن الصبح ذا الأنوار منظلَمَ الليل على الظِّلمان صاح
للشاعر ابن حمديس، من قصيدة «طرقت والليل ممدود الجناح»
ثَقّل الراحة من كاساتهابرَداح من يد الخَوْد الرَّداح
للشاعر ابن حمديس، من قصيدة «طرقت والليل ممدود الجناح»
في حديق غرس الغيث بهغدِق الأرواح مَوْشيَّ البطاح
للشاعر ابن حمديس، من قصيدة «طرقت والليل ممدود الجناح»
تعقِد الطّرف أزاهيرُ بهثمّ تعطيه أزاهير صراح
أرضَع الغيم لِباناً بانَهفتربّت فيه قامات المِلاح
للشاعر ابن حمديس، من قصيدة «طرقت والليل ممدود الجناح»

من شعر ابن سنان الخفاجي:

نشأت للحُسْنِ فيهم مزنةأنبتت في كل حِقْف غصنا
كلّ غصن تعتري أعطافهرَعْدَة النشوان من كأس اصطباح
للشاعر ابن حمديس، من قصيدة «طرقت والليل ممدود الجناح»
لابس صبغة ورد كلّماودّعت في طرَف اليوم بَراح
فكأنّ التُّرب مِسك أذْفَرٌوكأن الطّلّ كافورُ رَباح
للشاعر ابن حمديس، من قصيدة «طرقت والليل ممدود الجناح»
وكأنّ الروض رشّت زهرَهبمياه الورد أفواه الرياح
للشاعر ابن حمديس، من قصيدة «طرقت والليل ممدود الجناح»
أفلا تغنم عيشاً يقتضيسيره عنك غدوٌّ ورواح
للشاعر ابن حمديس، من قصيدة «طرقت والليل ممدود الجناح»
وإذا فارقت ريعان الصِّبافالليالي بأمانيك شِحاح
للشاعر ابن حمديس، من قصيدة «طرقت والليل ممدود الجناح»

وقال في الشيب والعصا:

ولي عصا من طريق الذمّ أحمدهابها أقدّم في تأخيرها قدمي
للشاعر ابن حمديس، من قصيدة «ولي عصا من طريق الذم أحمدها»
كأنّها وهي في كفي أهشٌ بهاعلى ثمانين عاماً لا على غنمي
للشاعر ابن سارة الأندلسي، اقرأ القصيدة
كأنني قوس رام وهي لي وترأرمي عليه رمِيّ الشيب والهرم
للشاعر ابن حمديس، من قصيدة «ولي عصا من طريق الذم أحمدها»

في الأصل قوس عام أملح منه للمكربل العسقلاني:

قوّس الدهر قامتيفاتّخذت العصا وتر

النص من طبعة الدار التونسية للنشر (١٩٧١م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «خريدة القصر: قسم شعراء المغرب والأندلس»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.