تجاوز إلى المحتوى

من «نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة» لمحمد أمين المحبي (ت ١١١١هـ)

السيد عبد الله بن محمد حجازي

السيد الصنديد، الفقيه الشبيه والنديد.

الشريف في نفسه فضلا عن أرومته، الحسيب في ذاته علاوة على جرثومته.

شرفٌ ليس بمدعي ولا منتحل، وحسب له رونق المشتري ومرتقى زحل.

إذا انتسب باهت به الأنساب، وإذا كتب أرى البدائع بيض الوجوه كريمة الأحساب.

إلى مكرمات يدرك أقاصيها، ومعلوات يعقد بالفلك نواصيها.

ألبس من الفضل أحسن لباس، وخلق من طينةٍ غير طينة الناس.

وهو محاسن وفنون، تتغاير عليها آذان وعيون.

بحر إذا نطق وطود إذا سكت، وكله من فرقه إلى قدمه تحف ونكت.

بفكر يفتح المقفل، وذهن يستدرك المغفل.

وآداب رطبةٍ لدى الهصر، ومعارف تأبى على العد والحصر.

ولقد لقيته بالروم سنة سبع وثمانين، وأنا في أيام تلك الغربة راعى سنين.

ولي فؤاد إلى المخالطة شيق، وصدر يسع هم الدنيا وهو ضيق.

فنزلت منه بحيث ملتقى الصدر الرحب والمحيا الوسيم، وحليت بقلبه حلول المسرة وهببت في روض أخلاقه هبوب النسيم.

وكان لي من مجلسه نضرة الريحان، ونفحة الروض وطرب الألحان.

أشيم خضرة ترف في زهرة حسن، وأجتلي روضة في ناظر ونجوى في أذن.

وهو أناله الله من كرمه أفضل إنالة، لا يقترح على الأيام مطلبٌ إلا قال: أنا له.

إلا أن له حبائل تعتلقه، ومطامع لم تزل تعتلقه.

فعوادي الأايام عليه ملحة مكبة، وبواعث صفوها مريحة مغبة.

وهو من بعد الهمة، ووساوس الشدة المدلهمة.

في قسوة سدت عليه طريقاً ومنهجا، وآيسته من أن يلقى مفرجاً ومخرجا.

فأبي له التخيل، إلا التصنع والتحيل.

فدبر أمراً تحراه، ونسب فيه إلى أنه افتراه.

وكان سهوه فيه أكثر من تيقظه، ووقعه أقرب إليه من تحفظه.

فخرج متحسباً إلى مصر، وهو زميل همٍ مبرح وإصر.

ثم عدل الحقيقة عن المجاز، وتوجه إلى مثابة الحجاز.

فحج البيت الحرام وعاد، ودخل بلده وهو من توفر الحظ على ميعاد.

فلم يلبث حتى مد عنان النظر، وتدرج إلى حالٍ أفضت به للأمر المنتظر.

وسبب ذلك أنه وقع بحلب غلا، نهض به سعر الأشياء وعلا.

وكان حاكمهم العرفي سارع إليهم مدده، وتوفرت لعنايتهم أنصاره وعدده.

فانجذبت إليه قلوب الخاصة والعامة، وصاروا يحوطونه من سمة النقص بالكلمات التامة.

واتفق أن الحجازي دعاه ليلة إليه، فلما مضى عنده لم يستقر حتى حقت المنية عليه.

فنسبوه إلى أنه اقتدح في هلكه زنداً ورية، وسقاه الحمام كاساً روية.

ولما خرجوا بجنازته ليودعوه القبر، رأوا الحجازي أمامهم فلم يملكهم عن قتله الصبر.

وشغلوا عن الرثاء بطلب الثار، ولم يجدوا مثلها فرصةً تخمد هذا العيب المثار.

فرمته عن قوسها سهام القضاء الصوائب، وعضت منه إبهام الإبهام بنابها النوائب.

فبقي جسده على الأرض مطروحاً، كأن لم يكن في روض المعارف غصناً مرحاً.

وبلغت أمانيها من ذهابه الأغراض، ولله تعالى المشيئة فليس لنا اعتراض.

فأنا إذا أفكرت في صرعته، وأخذتني لوعة محنته وروعته.

ملكتني عبرة تترقرق، أكاد بمائها أشرق.

وأرغب إلى الباعث بعد الحمام، مادثر من هوامد الرمام.

أن يهبه رحمته وعفوه، ويعوضه عن كدر دنياه النعيم وصفوه.

وقد أثبت من أشعاره التي طلعت محاسنها سافرة المحيا، وسرت سرور الحبيب أحْيَي وحَيَّي.

ما حشوت حينا من دره الثمين مسمعي، فإذا تلوته بكيت فضائله فيبكي السامع معي.

فمنه قوله، من نبوية مستهلها:

أهلا بنَشْر من مَهَبِّ زَرُودِأحْيَي فؤادَ العاشق المنْجودِ
للشاعر ابن قضيب البان الحلبي، اقرأ القصيدة
وروى شذَى خبر العقيقِ ففجَّرتْمنه عيونَ الدمع فوق خدودِ
للشاعر ابن قضيب البان الحلبي، اقرأ القصيدة
ونمَى فنمَّ لنا بأسرار الهوىمن حيث منزلةُ الظباءِ الغِيدِ
للشاعر ابن قضيب البان الحلبي، اقرأ القصيدة
تلك المعاهدُ جاءَها صَوْبُ الحياوسرى النسيمُ بظلها المدودِ
للشاعر ابن قضيب البان الحلبي، اقرأ القصيدة
فيها بواعثُ مُنْيتي ومنيَّتيوبوِرْدها ظمأِى وطِيبُ وُرودِى
للشاعر ابن قضيب البان الحلبي، اقرأ القصيدة
إن تَنْأَ عن عيني بدورُ سمائِهافأنا المُقيم على رَسِيس عهودِى
للشاعر أمين الجندي، اقرأ القصيدة
كيف الخلاصُ ولي فؤادٌ مُوثَقٌبالحب لا يُصغِي إلى التفنيدِ
للشاعر ابن قضيب البان الحلبي، اقرأ القصيدة
تأوُّه لولا دموعي لم يكدْينْجو الورى من جَمْرها المَوقُودِ

هذا من قول الآخر:

لولا دموعَى لم يكدْينْجو الورى من نار قلبِي

وقول الآخر:

لولا الدموعُ وفَيْضُهنَّ لأحرقتْأرضَ الوداعِ حرارةُ الأكبادِ

وأشبه به قول رباح:

نار يُغذِّيها السحابُ بمائِهفلذاك لم تكُ ترتمِي بشَرارِ

ولابن عبد ربه، من أبيات ربيعية:

والأرضُ في حُلَلٍ قد كاد يحرقُهاتوقُّد النَّوْر لولا ماءُها الجارِي
للشاعر ابن عبدون، اقرأ القصيدة

وقد قلبه الحرفوشيّ كما تقدم في قوله:

ومدامعي لولا زفيري لم يكدْينْجُو الورى من سَحِّها المُتَوالِي
داء تَعَوَّدَهُ فؤاد متيَّمٍلم يلتحِفْ غيرَ الأسَى ببُرودِ
للشاعر ابن قضيب البان الحلبي، اقرأ القصيدة
كلا ولا كحَل الرُّقاد جفونَهأيلَدُّ من ألِفَ الهوى بهُجودِ
للشاعر أمين الجندي، اقرأ القصيدة
ما أعذب التعذيبَ في طُرْق الهوىإن لم تُشَب أسْقامُه بصدودِ
للشاعر ابن قضيب البان الحلبي، اقرأ القصيدة
نفسِي الفداءُ لذي قَوامٍ ناضرٍجعل الحِدادَ وسيلةَ التهديدِ
للشاعر ابن قضيب البان الحلبي، اقرأ القصيدة
رَخْصٌ كجسم النُّور مهْضوم الحشَالَدْن كخُوطِ البانةِ الأُمْلودِ
للشاعر ابن قضيب البان الحلبي، اقرأ القصيدة
لبستْ غدائرُه الدجى وتقلَّدتْلَبَّاتُها من زهْرها بعقودِ
للشاعر ابن قضيب البان الحلبي، اقرأ القصيدة
عهدي به والليلُ منْفصِم العُرَىمُتوسِّد وَفْق المُنى بزُنودِ
للشاعر ابن قضيب البان الحلبي، اقرأ القصيدة
والقلبُ يَظْمأُ من مَراشِف ثغرِهظمأَ السكارَى بابْنة العنقودِ
للشاعر ابن قضيب البان الحلبي، اقرأ القصيدة
بعث الشبابُ على ورود رُضابِهفأتى الفراقُ وحال دون وُرودِ
للشاعر ابن قضيب البان الحلبي، اقرأ القصيدة
فجعلتُ زادِي بعده جَرْعَ الأسَىوأطلتُ فيه تَهائمي ونُجودِى
للشاعر ابن قضيب البان الحلبي، اقرأ القصيدة
وغدوْت في شجَنٍ يُقْلقِل أضلُعيإن الشجونَ عَلامَة المَعْمودِ
للشاعر ابن قضيب البان الحلبي، اقرأ القصيدة
ليت الذي منع التَّداني بينناوقضى عليَّ بوَحْشة التعبيدِ
للشاعر ابن قضيب البان الحلبي، اقرأ القصيدة
بُلْوِى فيُسعفني بتقْريب الخُطاويفْكُّ من أسْر الفِراق قُيودِى
فأشِيمُ برقَ الوصل من قِبَل الحمَىوأشمُّ رَوْح الأُنْسِ غير بعيدِ
للشاعر ابن قضيب البان الحلبي، اقرأ القصيدة
وأرى خيامَ أحبَّتي وقبابَهاكالخَوْد تُجْلَى في عِرَاصِ البِيدِ
للشاعر أمين الجندي، اقرأ القصيدة
أرض يفُوح بتُرْبها أرَجُ النَّدىوالمجدُ في نُوَّارِها المخْضودِ
للشاعر ابن قضيب البان الحلبي، اقرأ القصيدة
هي مهبِط الوحىِ القديمِ ومَعِقلُ الدِّين القويمِ وموطنُ التوحيدِ
للشاعر ابن قضيب البان الحلبي، اقرأ القصيدة

وكتب إلى الأمير منجك قصيدة طويلة، اكتفيت منها بالمقدار الذي كتبته، ومطلعها قوله:

سقى جِلِّقاً صَوْبُ السحابُ المزرَّدِوباكَر من أفْيائها كلَّ معهدِ
للشاعر ابن قضيب البان الحلبي، اقرأ القصيدة
وقَّلد أجْيادَ الرُّبى في عِراصِهايدُ الغيث عِقْدَى لُؤْلُؤ وَزَبْرَجِد
ولا زال خفَّاقُ النُّعامَى مُنبِّهاعيونَ الخُزَامى بالخفيف المجسَّدِ
للشاعر ابن قضيب البان الحلبي، اقرأ القصيدة
وغنَّتْ بها الأطيارُ من كل نَغْمةتُهيِّجْن ألْحان النديمِ ومَعْبَدِ
للشاعر ابن قضيب البان الحلبي، اقرأ القصيدة
لقد هتَفتْ منها بوَجْدِي سواجِعٌتَلَّفع أظْلالَ الغُصون وترْتدِى
للشاعر ابن قضيب البان الحلبي، اقرأ القصيدة
تُنوح وتُشْجينا فنزْداد عَيْمةًسنعلم إن مِتْنا صدى أيّنا صَدِ
أشِيم بروقاً بالشَّآمِ مُثيرةًعقابِيلَ شوقٍ بالفؤاد المُشرَّدِ
وأسْتافُ نَشْراً كلَّما هبَّ ضائعاًتُحدِّث أنفاسَ الحبيب المُبعَِّد
للشاعر ابن قضيب البان الحلبي، اقرأ القصيدة
فيْهتزُّ من رَيَّاه قلبي وينْثنيولولا اهْتزاز الغصن لم يتأوَّدِ
للشاعر ابن قضيب البان الحلبي، اقرأ القصيدة
فَواحُرقتي إن لم أبلَّغْ نعيمَهاووافُرقني إن بِتُّ والبَيْن مُقعِدِى
للشاعر ابن قضيب البان الحلبي، اقرأ القصيدة
ويومٍ بلَأْلاء الكؤوس مفضَّضٍكستْه يدُ الصَّهْباء حُلَّةَ عَسْجَدِ
قضيتُ به حقَّ الهوى غير أننيمتى أدْنُ منه اليوم يْنأَى ويبعُدِ
للشاعر ابن قضيب البان الحلبي، اقرأ القصيدة
رعى اللهُ أيام الوصالِ فإنهاألذُّ من التَّهْويمِ في جَفْن أرْمَدِ
للشاعر ابن قضيب البان الحلبي، اقرأ القصيدة
تقضَّتْ وضنَّ الدهرُ منها بنَهْلَةٍتبُلُّ غليلَ السَّائق المتزوِّدِ
للشاعر ابن قضيب البان الحلبي، اقرأ القصيدة

منها:

عسى تقذف البَيْداءُ نَضْوِى برحلةٍتُنِّفس عن أسْرِ المَشُوق المُقيَّدِ
للشاعر ابن قضيب البان الحلبي، اقرأ القصيدة
إلى بقعة زِينتْ بباقعِة الحجَىمُنِيل المعالي المَنْجَكِيِّ محمدِ
عريقِ بلاد الشام دُرَّةِ تاجهاغَياثِ بني الآداب مَأْوَى المُطرَّدِ
للشاعر ابن قضيب البان الحلبي، اقرأ القصيدة

منها:

أخا مَنْجَك يا أكملَ الناس فِطْنةًوأشرفَهم بْيتاً بغير تردُّدِ
للشاعر ابن قضيب البان الحلبي، اقرأ القصيدة
صبغتَ العُلى بالمكرُماتِ فلم يَحِلْوينكَر في الأعْراضِ غيرُ التجدُّدِ
أمولاىَ يا بدرَ المعالي وشمسَهاويا رحلةَ الآمالِ من غير موعدِ
للشاعر ابن قضيب البان الحلبي، اقرأ القصيدة
لقد ذلِقتْ في وصف مجدِك ألْسُنٌوعَجَّتْ به بالرُّكْبانُ في كلِّ مشْهدِ
للشاعر ابن قضيب البان الحلبي، اقرأ القصيدة
وأهدتْ لنا من بحر طبعِك لُؤْلُؤاًعلى الطِّرسِ حتى كاد يُلقَط باليدِ

منها:

فأسْلْفتُك الإعظامَ والودَّ مُوفِياًحقوقَ مَعاليك التي لم تُعدَّدِ
للشاعر ابن قضيب البان الحلبي، اقرأ القصيدة
وقدَّمتُ من فكرِي إليك أَلُوكةًحَبَتْكَ بمْغبوطٍ من المدح سَرْمَدِ
للشاعر ابن قضيب البان الحلبي، اقرأ القصيدة
تُخبِّر عمَّا في القلوب من الجوَىويأْتِيك بالأخبارِ من لم تُزوِّدِ
للشاعر ابن قضيب البان الحلبي، اقرأ القصيدة
فأوجِبْ لها حقاً وأنْعِم بمثلهاوعِضْني بنظمٍ من عقودك يحُمدِ
للشاعر ابن قضيب البان الحلبي، اقرأ القصيدة
أُروِّى بها من لاعج الشوق والنوىغليلَ فوادٍ بالصَّبابة مُكْمَدِ
للشاعر ابن قضيب البان الحلبي، اقرأ القصيدة

منها:

فأنت لْجَفن الدهر سيفٌ وناظرٌولولاك لم يُبِصرْ ولم يتقلَّدِ
للشاعر ابن قضيب البان الحلبي، اقرأ القصيدة

ثم أعقبها بقطعة من نثره، وهي: حامل لواء النظم والنثر، حامي بيضته عن الصدع والكسر.

محل استواء شمس الكرم، العاصر بمجده عنقود الثريا تحت القدم.

واسطة قلادة الفضائل وعقد نظامها، وبيت قصيدة الآداب ورونق كلامها.

جناب الأمير ابن الأمير، والعطر ابن العبير.

لا برحت ظلال معاليه ممتدة على مفارق الأيام، وظل حساده أقلص من جفون العاشق عن طيب المنام.

هذا ولو أوتى الداعي زكن إياس، واستضاء من محاضرة أبي الفرج بنبراس.

وملك براعة ابن العميد، وأحرز خطب ابن نباتة وبداهة عبد الحميد.

وأعطى بلاغة الصاحب ونوادر أبي القندين، ونال مقامات البديع ومفاوضات الخالديين.

وحاز محاورات الأحنف وفصاحة سحبان، وحوى منشآت القاضي الفاضل ومدائح حسان.

ورام أن يزخرف كلاما يناسب مقتضى المقام والحال، لفل حد القلم وضاق ذرع المجال.

وإن أحجم بقيت في النفس حاجة، وعصف على القلب ربح حسرة فهاجه.

فلذلك أقدم على الثانية سجياً، وأبدى لتلك الحضرة هديا.

فإن أكرم الأمير مثواها، فنظم من فرائد عوائده فحلاها.

وأجاب بما يروى غليل الفؤاد، ويخصب مراد المراد.

فذلك من مساعي فطرته المنجكية، ودواعي شيمته البرمكية.

فأجابه بهذه الأبيات:

أمولايَ من دون الأنام وسيِّدِيبمدحِك قد بلَّغْتني كلَّ سُؤْدَدِ
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «أمولاي من دون الأنام وسيدي»
بعثتَ بأبياتٍ كأن عُقودَهامُنضَّدةٌ من لُؤْلؤٍ وزَبَرْجَدِ
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «أمولاي من دون الأنام وسيدي»
أُمتِّع طَرْفي في طروسٍ كأنهامبادِى عِذارٍ فوق خَدٍّ مُورَّدِ
سطورٌ إذا مارمتُ قتْل حواسدِيأُجرِّد منها كلَّ عَضْبٍ مهنِّدِ
تكلفِّني ردَّ الجواد وإننيأبِيتُ بفكرٍ في الزمان مُشرَّدِ
وليس يُجيد الشعرَ منطقُ عاجزٍضئيل على فُرْش السُّهادِ مُوَسَّدِ
يمرُّ به العمرُ الطويل مُضيَّعاًعلى الكُرْهِ منه بين واشٍ وحُسَّدِ
فعذراً أخا العلْياءِ فُلَّتْ عزائميوقد كنُت كالسيف الصَّقِيلِ المجرَّدِ
فإنك أهلُ الصفحِ والعفوِ والرِّضاوإنك من نَسْلِ النبيِّ محمدِ
أعَزُّ بني الدنيا وأشرفُ من سَمَاإلى الرتبِة العَلْيا بغير تردُّدِ
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «أمولاي من دون الأنام وسيدي»
صغيرٌ إذا عُدَّت سِنِىُّ زمانِهكبيرٌ به أشياخُنا الغُرُّ تقتدِى
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «أمولاي من دون الأنام وسيدي»
تملَّك رقَّ الحمدِ والشكرِ والثَّنابكفٍّ على فعل الجميلِ مُعوَّدِ
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «أمولاي من دون الأنام وسيدي»
فلا زال عيناً للزمان وأهلِهيجرِّر ذيلَ الفخرِ في كلِّ مَشْهَدِ
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «أمولاي من دون الأنام وسيدي»

ومما طارحني به في بعض مطارحاته، أنه لما مر بدمشق قاصداً الحج، شغف بأحد أبناء سراتها، وكان من الأشراف، قال: ثم فارقته وتباكينا يوم التوديع، فكتبت إليه من الطريق مضمناً بيت البحترى:

يا آل بيتِ المصطَفى هل رحمةٌلفؤاد مشبوبِ الجوانح نائرِ
للشاعر ابن قضيب البان الحلبي، اقرأ القصيدة
ضلَّتْ نواظُره الرَّقادَ وما اهتدتْببَياض دمعٍ من سوادِ ضمائرِ
للشاعر ابن قضيب البان الحلبي، اقرأ القصيدة
دمعٌ تعلَّق بالشَّؤونِ فساقَهزفراتُ بَرْحٍ من جوًى مُتخامِرِ
للشاعر ابن قضيب البان الحلبي، اقرأ القصيدة
لو تنظرون إلى الشَّتيتِ وسِرْبُهيقْفو سُروبَ زواخرٍ وزوافرِ
للشاعر ابن قضيب البان الحلبي، اقرأ القصيدة
لعذرْتموه وماله من عاذِلٍوعذلْتموه وماله من عاذرِ
للشاعر ابن قضيب البان الحلبي، اقرأ القصيدة
واهاً لأيامٍ تقضَّتْ خُلْسةًفي ظلِّ دَوْحٍ بالسيادةِ ناضرِ
دوحٌ عليه من النبيِّ محمدٍوَضَحُ الصباحِ ونفْح روضٍ باكرِ
للشاعر ابن قضيب البان الحلبي، اقرأ القصيدة
لم أنْسَه يومَ الوَداعِ وطَرْفُهيرنُو إلى شَعثِ النجيبِ الضَّامِرِ
للشاعر ابن قضيب البان الحلبي، اقرأ القصيدة
وفعالُه تُبدِى نفاسةَ عِرْقِهِفي فضْل وجهٍ بالسماحةِ زاهرِ
حتى إذا جدَّتْ بنا ذُلَلُ النَّوىوالعينُ تسْفح بالنَّجِيع المائرِ
للشاعر ابن قضيب البان الحلبي، اقرأ القصيدة
سِرْنَا وعاوَد كالمقيم وربماكان المقيمُ عَلاقة للسائرِ
للشاعر ابن قضيب البان الحلبي، اقرأ القصيدة

ومن بدائعه قوله:

ألا لا تسَلْ أيّ شيءٍ جرَىومن قَرْح جَفْنِيَ ماذا جرَى
تعلَّمتُ من حبِّه الكيِميَاوصرتُ حكيماً به أكْبرا
سحَقْت فؤادي وأودعتُهبنارِ غرامٍ به أسْعَرَا
وصيَّرتُ عيني أنبيقةًوقطَّرْتُه ذهباً أحمرا
ألا هكذا يا أُخَيَّ الهوىكما كلَّ صيدٍ بجوف الفَرَا

وقوله:

لم يدْرِ من بالوصل مازَ جَفاكِأن الرَّحِيقَ العذبَ مازَج فاكِ
قد كنتُ في دِين الغرام موحِّداًومُوحَّداً من دون من يَهواكِ
حتى نصبْتِ الهُدْبَ منكِ حُبالةللعاشقين وعُقْلةَ النُّسَّاكِ
وأريْتنِي ناراً بخدِّك أُضرمتْفوقعتُ في الأشْراكِ والإشْراكِ

وقوله:

رأسُ الشريف عليه سندسُ أخضرٍعنوانُ ما في الخلدِ بعضُ حُلاهُ
سُقِيتْ بماء مكارمٍ أعْراقُهفاخْضرَّ من أصلٍ زكا أعْلاهُ

من قول الشهاب الخفاجي:

يقول على رأس الشريفِ علامةٌونورُ نبيِّ الله عن ذاك أغْنَاهُ
للشاعر شهاب الدين الخفاجي، اقرأ القصيدة
فقلتُ جرى ماءُ المكارمِ والندىوقد طاب مَجْراه لذا اخْضَرَّ أعْلاهُ
للشاعر شهاب الدين الخفاجي، اقرأ القصيدة

وله في مجدر:

يقولون من تهواه جُدِّر وجُههفقلتُ لهم حاشاه من نَصَبٍ يُردِي
ولكن أشارُوا بالبَنان لحسنِهفأثَّر أطرافُ الأناملِ في الخدِّ

قلت: لله دره على ما أبدع: وقوله: جدر بالبناء للمفعول، تقول جدر الرجل، فهو مجدر.

وفي الأساس: مجدر ومجدور.

وأنكر الحريري في الدرة مجدراً، وعده من الوهم.

قال: لأنه داء يصيب الإنسان مرة في عمره، من غير أن يتكرر عليه، فلزم أن يبنى منه المثال على مفعول، ولا وجه لبنائه على مفعل الموضوع للتكثير.

ولا وجه لإنكاره، إذ ليس كل فعل للتكرير والتكثير، فقد يجيئ بمعنى فعل كثيراً، مع أن التكثير والتكرير محقق هنا باعتبار أفراد حباته، وهو في غاية الظهور.

والأفصح أن يقال جدري، بضم الجيم، واشتقاقه من الجدر وهو آثار الكي على عنق الحمار.

وقد أكثر الشعراء من وصف المجدر، ولم أر أحسن من قول أبي سعد الجويني:

بدتْ بثَراتُه فوق المُحيَّاكما نُثرتْ على الشمس الثُريَّا
كأن الخدَّ والبثَرات فيهحَبابٌ فوق كأسٍ من حُمَيَّا

وأنشدني الحجازي، قوله في وصف مجلس لبعض أحبائه، أطل على غدير فرشت أرضه بحصبائه:

حسَدتْ جَمْعنا النجومُ فألْقتْنَفْسَها في مناقِع الغُدْرانِ

هذ بيتٌ ماله الحسن موازي، يساوي ألف بيت من جنس بيت المنازي.

وما أظن أن أحداً سبقه إلى هذا المعنى، ولا أن فكراً طرق هذا المغنى، غير أن في قطعة لابن حمديس بيتا يقاربه في المبنى، وهو:

كأن حُبابا رِيع تحت حَبابِهفأقبل يلقى نفسَه في غَدِيرِهِ
للشاعر ابن حمديس، من قصيدة «ومطرد الأجزاء يصقل متنه»

وأنشدني من لفظه لنفسه، قوله في قصيدة، في مدح الوزير الفاضل:

ولرُبَّ يومٍ قد تلفَّعتِ الضحَىمنه بثوبَيْ قَسْطَلٍ وغَمامِ
للشاعر ابن قضيب البان الحلبي، اقرأ القصيدة
حسرتْ قِناعَ النَّقْع عنه عُصبةٌغُبْرُ الوجوه مُضيئةُ الأحْلامِ
للشاعر ابن قضيب البان الحلبي، اقرأ القصيدة
مُتجرِّدين إلى الِّنزالِ كأنمايتجرَّدون لواجبِ الإحرامِ
لا يأنَسُون بغير أطْرافِ القَناكالأُسْد تألَف مَرْبِض الآجامِ
للشاعر ابن قضيب البان الحلبي، اقرأ القصيدة
يْسرى بهم نَجْمان في ليلِ الوغَىرأىُ الوزير ورايةُ الإسلامِ
للشاعر ابن قضيب البان الحلبي، اقرأ القصيدة

وكان أتحفني من أناشيده بطرف بدائع، هي في عهده الدهر من جملة مالي من ودائع.

ووقع في داره بالروم حريق، فتلف بعض أسباب رياشه، وذهب جل ما اتخذه من ذخائر معاشه.

فقلت أخاطبه:

فِدًى لك ما على الدنيا جميعَافعِش في صِحَّةٍ وابْلِ الرُّبوعَا
لئن جزِع الأنامُ لَفْقد شيءٍفلستَ لفَقْدك الدنيا جَزُوعَا
تعلَّمْنا الأناءَةَ منك حتىتوطَّنَّا بها الشرفَ الرفيعَا
أفاض اللهُ جودَك في البراياوأنبتَ من أياديك الربيعَا
وصوَّرك الميهمنُ من كمالٍلنَعْلم صنع خالقِك البديعَا
فمُر واحكُم بما تختارُ فيناتَجِدْ كُلًّا با تهوَى مطيعَا
فلو كلَّفتَ يومَ الأمسِ عَوْداًلَخاض الليلَ واخْتار الرجوعا
ولو ناديتَ سهماً في هواءٍلعاد القَهْقَري وأتى سريعَا
يضُمُّ البُرْدُ منك أخا فَخارٍيبيتُ الليلَ لا يدري الهُجوعَا
وإنِّي مَن بجُودك قد ترقَّىوحلَّ من العُلى حصناً مَنِيعَا
خُلِقتُ على الوفاءِ لكمْ مقيماًوأوْفَى الناسِ من حفِظ الصنيعَا

وكتبت إليه من دمشق، بعد عودى من الروم إلى حلب، هذه القصيدة:

أرى النَّدْبَ مَن صافَي الزمانَ المحاربَاوأغْبَى الورى من بات للدهر عاتبَا
أتعتَبُ من لا يعقل العَتْبَ والوفاولا هَمَّه شيءٌ فيخشَى العواقبَا
وإن ضَنَّ لم يسمَح بمثْقال ذَرَّةٍولم يُبْقِ موهوبا ولم يُبق واهبَا
ولا جَنَّةٌ تُغنِيك إن كان مانعاًولا منزلٌ يُؤْويك إن كان طالبَا
أُحاوِل شَكْواه فألْقَى نوائباًتُهوِّن عندي منه تلك النوائبَا
ولن يسبِق الأقْدارَ من كان سابقاًولن يغلبَ الأيامَ مَن كان غالبَا
ومَن صحِب الدنيا ولو عُمْرَ ساعةٍرأَى من صُروف الدهر فيها العجائبَا
وقَفْرٍ كيوم الحْشر أو شُقَّة النوَىيُضِلُّ القَطا أعْملت فيه النجائبا
وليلٍ كقَلْبِ السامِرِيِّ قطعتُهإلى أن حكى بالفجر أسود شائبَا
وما كنتُ أرْضَى بالنوى غير أننيجديرٌ بأن لا أرْتِضى الذلّ صاحبَا
فنظَّمتُ من دُرِّ المعاني قلائداًجعلتُ قوافيها النجومُ الثواقبَا
وَيمَّمتُ أقْصَى الأرضِ في طلبِ العلىولم أصْطحبْ إلا القَنا والقواضِبَا
فلاقيْتُ في الأسْفارِ كلَّ غريبةٍومن يغتربْ يلْقَ الأمورَ الغرائبَا
وخلَّفتُ مَن يرجُو من الأهلِ أوْبَتِيكما انْتظر القوم العطاشُ السحائبَا
وكم قائلٍ لا قرَّب اللهُ دارهومن يتمنَّى لو بلغتُ المطالبَا
فعُدْتُ على رغم الفريقْين سالماًولم أقْضِ من حّق الفضائل واجبَا
وحسْبِي وجودُ ابن الحجازِيِّ نائلاًبه لم أزلْ ألْقَى المُنَى والمآربَا
فتًى قد جهلتُ العُسْرَ منذ عرفُتهولَانتْ ليَ الأيامُ عِطْفاً وجانبَا
وأصبحَ يْلقاني العدوُّ مُسالماًوقد كاد يْلقاني الصديقُ مُحاربَا

منها:

فِراستُه تُغنيك عن ألفِ شاهدٍتُرِيه من الأشياءِ ما كان غائبَا
وَقُورٌ كأن الطيرَ فوق جليسِهِترى الدهرَ منه خائفَ الدهرِ راهبَا

في قولهم: كأنما على رؤوسهم الطير توجيهان: أحدهما: أنهم لا يتحركون فصفتهم صفة من على رؤوسهم طائر يريد أن يصيده، فهو يخاف إن تحرك طيران الطير وذهابه.

والآخر، هو أن نبي الله سليمان ﵇، كان يجلس هو وأصحابه، ويقول للريح:

أقلينا، وللطير: أظلينا، ويستشعر أصحابه السكون والسكوت؛ فشبهوا بجلساء سليمان الذين لا يتحركون، والطير تظلهم من فوق رؤوسهم.

ويقال للرجل الحليم إنه يساكن الطير، أي أن طائره لا ينفر من سكونه.

أخافَ سِباعَ الطير من سَوْطِ رأيهفكادتْ لفَرْطِ الخوف تُلقِى المخالبَا
ولو أدرك المجنونُ أيامَ حُكْمِهلأعرَض عن ليلَى وأصبح تائبَا

منها:

خبيرٌ بتحْقيق العلومِ مُدقِّقٌإذا جال في بَحْثٍ أراك العجائبَا
وإن نثَرتْ يُمناه في الطِّرْس لُؤْلُؤاًكتبْنَا على تلك الَّلآلي مطالبَا

وذيلتها برسالة وهي: أقسم بمن جلت عظمته، وعلمت كلمته.

وسخر القلوب للمودة، وصقل بالمحبة الخواطر المستعدة.

إنني أشوق إلى لثم يد مولاي من الروض إلى الغمام، ومن الساري إلى تبلج القمر في الظلام.

وقد كانت حالتي هذه وأنا جاره، فكيف الآن وقد بعدت عني داره.

وليست غيبته عني إلا غيبة الروح، عن الجسد البالي المطروح.

ولا العيشة بعد فراقه الجاني، إلا كما قال البديع الهمذاني: عيشة الحوت في البر، والثلج في الحر.

وليس الشوق إليه بشوق، وإنما العظم الكسير، والنزع العسير، والسم يسرى ويسير، والنار تشوى وتطير.

ولا الصبر عنه بصبر، وإنما هو الصاب والمصاب، والكبد في يد القصاب، والنفس رهينة الأوصاب، والحين الحائن وأين يصاب.

وقد كتبت إلى مولاي هذه القصيدة، وأنا لا أحسبها من الإحسان بعيدة.

وهذا الكتاب، وقد أنفقت عليهما مدةً من العمر، وصرفت على تحريرهما حينا من الدهر.

وكتبتهما وأنا مستغرق في ذكرك، مشغولٌ بحمدك وشكرك.

ذاكرٌ عهدك، ومقامي عندك.

في أوقاتٍ ألذ من قبل الغيد، وأشهى من اجتلاء الخدود ذات التوريد.

حيثما العيش أخذ طلقه، واستوفى من الأماني حقه.

وأنت تقرط سمعي بفوائدك، وتملأ صدفة أذني بلآلي فرائدك.

من أدبٍ أغزر مادةً من الديم، وأنشط للقلب من بوادر النعم.

ولقد يعز علي أن ألفى بعيداَ عنك، متروك الذكر منك.

ولكن هو الدهر، وعلاجه الصبر.

فصبراً على الأيام في كلِّ حالةٍفكم في ضميرِ الغيب سِرٌّ مُحجَّبُ

وربما تخالج في صدري لداعيةٍ اقتضته، ورعونةٍ لأجل التنافس تقاضته.

أن يشرفني بمكاتبة، ويؤهلني إلى مخاطبة.

جرياً على معروف المعروف، وطمعا في اغتنام كرمه الموصوف.

حتى أباهي بكلمه الزمان، وأجعلها حرز الأماني والأمان.

وأظنه يفعل ذلك متفضلاً، لا برح لكل إحسان مؤملا.

فكتب إلى جوابا.

نحن عِفْنا الشهباءَ شوقاً إليكمهل لديكم بالشَّامِ شوقاً إليْنَا
للشاعر ابن قضيب البان الحلبي، اقرأ القصيدة
قد عجزْتُم عن أن تَرَوْنا لديكمْوعجزْنا عن أن نراكم لَديْنَا
للشاعر ابن قضيب البان الحلبي، اقرأ القصيدة
حفظ اللهُ عهدَ من حفِظ الْعهدَ ووَفَّى به كما وَفَّيْنَا
للشاعر ابن قضيب البان الحلبي، اقرأ القصيدة

اللهم جامع المحبين، ومعين القوى على ألم النوى وما جعل الله لرجلٍ من قلبين.

أسألك بما أودعته في سرائر المخلصين من أسرار المحبة، وأنبت في رياض صدورهم من المودة، هي التي كحبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة.

فارع فرع الشجرة المحببة وأصلها، وأفض عليها فواضلك التي كانوا أحق بها وأهلها.

واحفظ اللهم هاتيك الذات الزكية التي رؤيتها أجل الأماني، ونور تلك الصفات التي إذا تليت تلقتها الأسماع كما تتلقى آيات المثاني.

هذا وما الصب إلى الحبيب، والمريض إلى الطبيب.

بأشوق مني إلى تلقي خبره، واستماع ما يفتخر به الركبان من حسن أثره.

وماغرضي من عرض الأشواق، التي ضاقت عنها صدور الأوراق.

إلا تأكيدٌ لما يحيط به علمه المحترم وتشنيفٌ لمسامع اليراع بذكر صفاته التي تطرب فيترنم بألطف نغم.

ولقد كنت أتوقع زيارته لما قدم البلدة النجرا، فثنى عنان الإعراض وأجرى جواد الانبرا.

وما هكذا كنَّا لقد كان بيْنَنامعاملةٌ عن غير هذا الجفَا تُنْبي
للشاعر عبد الهادي السودي، اقرأ القصيدة

هذا وضمير الأخ أنور من أن يستضئ بمصباح الاعتذار وأعلم بصدق المحبة في حالتي القرب والبعد والإعلان والإسرار.

وليس يندمل الجرح منا إلا بمرهم لقائه، ولا يشفى غليله إلا بري روائه.

فالرجاء أن يتلافى ما فرط بل أفرط من الإعراض، ويسمح بما نتوقعه منه بلا إغماض.

هي الغايةُ القُصوى فإن فات نَيْلُهافكُلٌّ من الدنيا علىَّ حَرامُ

؟

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الباب الثاني في نوادر الأدباء بحلب الشهباء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.