تجاوز إلى المحتوى

من «قلائد الجمان في فرائد شعراء هذا الزمان» لابن الشعار الموصلي (ت ٦٥٤هـ)

ذكر من اسمه المبارك (٢)

وأنشدني له يخاطب الملك المعظم مظفر الدين أبا سعيد كوكبوري بن علي بن بكتكين_ رضي الله عنه_ حين وثب عليه إنسان ليلًا، وأراد قتله وضربه ضربة السكين:] من الكامل [

يا أيّها الملك الذي سطواتهمن فعلها يتعجّب المريخ
آيات جودك محكم تنزيلهالا ناسخ فيها ولا منسوخ
أشكو أليك وما بليت بمثلهاشنعاء ذكر حديثها تاريخ
هي ليلة فيها ولدت وشاهديفيما ادّعيت القمط والتمريخ

وله أيضًا:] من الكامل [

يا أيها المولى الذي معروفهيغني عن السّحب الثّقال رذاذه
تجري ينابيع النّدى من كفّهدفعًا إذا ما العام غاض إخاده
لك صدق رأي كلّما أعملتهخرق الدّروع السابغات نفاده
أيدت بالعزّ المنيع فلم يلذبك محرم إلاّ حماه ملاذه
وإذا قذفت معاندًا في ورطةأعيا وعزّ على الورى إنقاذه
ورمت به الأقدار في لهواتهاحتي يكون إلي ذراك معاذه

وله:] من السريع [

يارب كم أوليتني نعمةوسيلتي فيها أفتقاري إليك
أقعدني عن شكر إحسانهاأني لا أحصي ثناء عليك

وله:] من الكامل [

يارب أنت الله حلمك صافحعن كل جان عذره متعذّر
إني وإن كبرت ذنوبي مطمعيفي حسن عفوك إنّ عفوك أكبر

وأنشدني أيضّا لنفسه، يخاطب الأمير شمس الدين أبا الفضائل باتكين بن عبد الله_ وهو يومئذ أمير_:] من الوافر [

له كفّان كالبحرين ماءكذاك كلّ واحدة مزاج
فيمني للمني عذب فراتويسري للرّدى ملح أجاج
سماح أبي الفضائل لا يجارىويأس أبي الفضائل لا يهاج
فيوم نداه للأرض أهتزازويوم رداه للأرض أرتجاج
وقال من المكاره حلف جهلتمام خلفه عقل خداج
له يوم النّدى وجه جديدوفي يوم الوغى قلب زجاج

وأنشدني لنفسه_ رحمه الله_:] من الكامل [

أصبحت مدّعيًا مذاهب مادردينًا ومدّعيًا مناقب حاتم
وزعمت أنّك رافضي خالصوأراك لا تهوي خروج القائم

وله_ رحمه الله_ يرثي إربل:] من الكامل [

حيّا الحيا وطنا بإربل دارسّاأخنت عليه حوادث الأيام
للشاعر ابن المستوفي الإربلي، من قصيدة «حيا الحيا وطناً بإربل دارساً»
أقوت مرابعه وأوحش أنسهوخلت مراتعه من اللآرام
للشاعر ابن المستوفي الإربلي، من قصيدة «حيا الحيا وطناً بإربل دارساً»
عني الشتات بأهله فتفرّقواأيدي سبا في غير دار مقام
للشاعر ابن المستوفي الإربلي، من قصيدة «حيا الحيا وطناً بإربل دارساً»
إن يمس قد لعبت به أيدي البليعافي المعاهد دارس الأعلام
للشاعر ابن المستوفي الإربلي، من قصيدة «حيا الحيا وطناً بإربل دارساً»
فبما قضيت به لبانات الصّبامع فتية شمّ الأنوف كرام
تلهو بكل أغنّ مقتبل الصّبايفتر عن عذب اللّما بسام
فتن الورى خطّ العذار بخدّهألفا فكيف لو استدار بلام
نتناهب الّلذّات في أفنائهمتنزهين به عن الآثام
إن آيات مهجور الحمى فيما غدامأوي العفاة وموثل الأيتام

حكم الضلال عليه في دين الهدى .. وأحاط فيه الكفر بالإسلام

ولربّ لائمة تظنّ ملامهانصحًا وتغري في حديث ملام
بكرت تسلّيني فقلت لها أعذريفضح السّلو تفجّعي وغرامي
ويقول كلّ الأرض دار والورىأهل فقلت لها ارجعي بسلام
ذمّ المنازل بعد منزلة اللّوىوالعيش بعد أولئك الأقوام
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «ذم المنازل بعد منزلة اللوى»

وقال أيضًا:] من البسيط [

شوقي إليك على ما كنت تعهدهفي كلّ يوم له شأن يجدّده
إن أومض البرق أذكاه تألقهأو أنثني البان أبداه تأوّده
يا مستحلّ دمي حاشاك من قلقيلقاه فيك معنّى القلب مكمده
وكلته بغرام لو رميت بهوضوى وهى صلده أو لان جلمده
ينشو الهوى أبدًا من نظرة عرضتوتعمل النفس أفكارًا تولّده
فمطمئن له أو جازع حذروالشيء صعب على من لا يعوّده

وله:] من البسيط [

يا مشتكي حزني لو لم أذب كمدًاولوعة لم أقل يا مشتكي حزني
إنّ الهوى والضّنى مازال برحهماحتي تمكّن من قلبي ومن بدني

وله:] من الكامل [

روحي فداء أغنّ مقتبل الصّباعبث السّقام بطرفه وبخصره
قمرًا أعار الرّوض منه محاسنًازادت عليه نضارة في زهره
فلبانه الميال عطفة قدّهولنوره المختال رقّة ثغره
للشاعر ابن المستوفي الإربلي، من قصيدة «روحي فداك أغن مقتبل الصبا»

وله:] من الطويل [

صلوني ما دمتم مقيمين وأكتفوابوشك النوى أن تسلمو إلي الهجر
كأني أرى ما نحن فيه من الهوىإذا بنتم لم يبق فيه سوى الذكر

وله:] من الكامل [

ومهفهف تثني معاطفه الصّباماء النعيم يجول في خدّيه
كيف السلامة من لواحظ شادنهاروت يملي السّحر من عينيه
ولي محاسنه الأنام فأصبحتتجبي مودّات القلوب إليه

وله:] من الطويل [

ألا إنّ أشواقي إليكم تهزنيكما أهتزّ تحت الباذخ الغصن الغضّ
إذا أعتادني ذكري لكم وتفجّعيلبعدكم كادت تميد بي الأرض

وله وقد اقتضى القول معني ذلك:] من المنسرح [

لا تتعرّض بنا فإنّ لنالواحظًا زان سحرها المرض
إذا أصابت بنظرة أحدًافما له عن حياته عوض
للشاعر ابن المستوفي الإربلي، من قصيدة «لا تتعرض لنا فإن لنا»
كم من جريح بسهم مقلتهاجراحه ما تزال تنتقض
للشاعر ابن المستوفي الإربلي، من قصيدة «لا تتعرض لنا فإن لنا»

وقال:] من السريع [

أحبابنا ما زال داعي النوىيهيج للأنفس أشواقها
للشاعر ابن المستوفي الإربلي، من قصيدة «أحبابنا ما زال داعي النوى»
فارقتكم كرهًا ونار الأسىتبعث للأكياد إحراقها
فما رأت عيني فيما رأتبعدكم من حسن راقها
للشاعر ابن المستوفي الإربلي، من قصيدة «أحبابنا ما زال داعي النوى»

وله:] من الكامل [

ومورّد الوجنات يرعي ناظريفي خدّه تفّاحة لا تلثم
عاتبته أشكو إليه صبابتيولعلّه أدرى بذلك وأرحم
فألنت منه قاسيًا لا ينثنيوعطفت ظالمًا] منه [

وله:] من السريع [

يا من إذا ما قال لي مت أسىفأبلته بالسمع والطاعه
قد ذهبت من هجرنا ساعةلا صبر لي أكثر من ساعه

وله:] من الكامل [

وبمسقط العلمين غصن أراكهمللت الجمال لخمسه ولعشره
قاسي الفؤاد متى تجنّى ظالمًافعذراه أبدًا يقوم بعذره
واهي المودّة والوقاء كأنّماعقدت وثيقة عهده من خصره
ولقد خبطت الليل يهديني بهمن وجهه أبهى سنى من بدره
وأتيته والحيّ قد خاط الكرىأجفانهم فسلبته من خدره

وأجزته أقصى البيوت محاصرًا يعفو بفاضل بره من إثره

يا من أعاف له الكرى ويلذّهوأعد يوم الحشر ليلة هجره
خذ في التّجنّي والصّدود فإنّ ليقلبًا وثقت علي البلاء بصبره
لو أنّني أطلقت من زفراتهلشهدت أنّ جهنّمًا من حره

وله:] من الكامل [

في الوجنة السمراء معني مشتهًىبخلاف ما في الوجنة البيضاء
إنّ الشّفاه إذا تنازعت المدىفي الحسن كان السّبق للّمياء

وله:] من الخفبف [

كنت أشكو من الليالي إليكمفتعلّمتم جفاء الليالي
كيف شاء العدا وشئتم فكونوالا عدمناكم على كلّ حال

وقال:] من مجزوء الكامل [

إنّي متى أحسن إليأحد محافظة عليه

كانت إساءته إليّ بقدر إحساني إليه

وقال:] من السريع [

يا جور هذا الدّهر من حاكملا يعرف الإنصاف في الحكم
للشاعر ابن المستوفي الإربلي، من قصيدة «يا جور هذا الدهر من ظالم»
أما أكتفي بالظلم حتي غدايلزمنا الشكر على الظّلم

وله:] من الوافر [

رماني الدّهر بالنّكبات حتييئست لما أكابد من نجاتي
للشاعر ابن المستوفي الإربلي، من قصيدة «رماني الدهر بالنكبات حتى»
فمازلتم بلطفكم إلى أنخلستم من يدي أجلي حياتي

وله_ لغز:] من السريع [

أن رمت أن تعرفه فأسمهتصحيف معكوس رقيبين

وقال:] من المتقارب [

وأهيف كالبدر لمّا أستتمخمسًا وخمسًا إلى أربع
للشاعر ابن المستوفي الإربلي، من قصيدة «وأهيف كالبدر لما استتم»
أتاني على غفلة زائرًاوبات سميري في مضجعي
للشاعر ابن المستوفي الإربلي، من قصيدة «وأهيف كالبدر لما استتم»
فياليل بالله لا ترتحلويا فجر بالله لا تطلع

وله:] من الكامل [

بأبي أغن حوى الملاحة كلّهافي كل جزء منه معنى يفتن
لو قابل البدر التّمام بوجههلم نذر أي النيرين الأحسن

وله:] من الطويل [

إذا بعدت عنّي به غربة النوىوعزّ تلاقيه وشطّ مزاره
عطفت على قلبي فناجيت شخصهوهل غائب من أنت يا قلب داره

وقال:] من البسيط [

بالله ثق في زوال البؤس وأرض بهفطالما ضاق أمر ثمّ ينفرج
هي الحوادث تجري في أعنّتهاإلى مداها وفي أعقابها الفرج

وله:] من البسيط [

ألقى الخطوب إذا أشتدّت عريكتهابتّيه زاه كثير التيه مختال
ما ينقم الدّهر منّي غير معرفتيبأنّه قط لا يبقي على حال

وقال:] من الطويل [

إذا ما أراك الدّهر تقديم ناقصفلا تتوقّع غير تأخير فاضل
كذلك مازال الزمان واهلهخمول نبيه أ, نباهة خامل

وله:] من الطويل [

أنست بأحداث الزمان فلم أكنلتوحشني ما فاجأتني النوائب
وقارعني من حسن ظني بؤسهافما لان لي في كفّه قطّ جانب
ولم أنتفع منها بشيء أفتهسوى قولهم قد أحكمتني التّجارب

وله:] من الكامل [

يارب كم أوليتني من نعمةفعجزت أن أحصي عليك ثناءا
قد هذبتني الحادثات فنجّنيمنها ولا تشمت بي الأعداءا

وله:] من المنسرح [

أن طال ليلي فقد نعمت بهولست أشكو منه سوى القصر
كأنّه من نضول صبغتهقد خيط فيه العشاء بالسحر

وقال:] من البسيط [

شوقي إليك على ما كنت تعهدهفي كلّ يوم له شأن يجدّده
إن أومض البرق أذكاه تألقهأو أنثني البان أبداه تأوّده
يا مستحلّ دمي حاشاك من قلقيلقاه فيك معنّى القلب مكمده
وكلته بغرام لو رميت بهوضوى وهى صلده أو لان جلمده
ينشو الهوى أبدًا من نظرة عرضتوتعمل النفس أفكارًا تولّده
فمطمئن له أو جازع حذروالشيء صعب على من لا يعوّده

وله:] من الكامل [

شوق يجاذبني إليك عنانيدهر عناني منه ما عنّاني
وصبابة ملكت بلوعتها الحشاخفيت سرائرها عن الكتمان
مشبوبة من دون جذوة نارهاما شئت من حرق ومن أشجان
إني ليكربني النسيم إذا سرىمتعرضًا بمعاطف الأغصان
ويهيج شوقي ما يحمّل نشرهمن عرف هذا اليح والظّيّان
وأقدر علي دمل الهوى لا تودهفلربّ مطعون بغير سنان
ومصارع العشّاق لو أبصرتهالعلمت كيف مقاتل الفرسان
ومهفهف ولع الصّبا بقوامهولع الصّبا سحرًا بغصن البان
خضت الدّجى أجناب دون لقائهغضب الرقيب ونفرة الغزلان
ومسندين إلى الصّواهل ألصقوابقلوب أهواء أكفّ طعان
يتقيّلون إذا الهجير علاهمبظلا ماركزوا من المرّان
وإذا الصريخ دعاهم لملّمةلبته عنهم ألسن الخرصان
عانقته فلثمت معسول اللّمىحلو المقبّل فاتر الأجفان
وكأنّما قلبي وقد فارقتهأخذت عليه كواسر العقبان
خذ] لي [أمانًا من لحاظك وأكفنيما أشتكي من لاعج الأحزان
يا كاسر النّجلاء دوني ناظرًاأبدًا إليّ بمقلة الغضبان
متسخّطا فقري الذي أعتدّهمما أصول به على الأقران
لا ترض لي طلب الغني مترددًاما بين ذل الهوى وذل الهوان

وله:] من الكامل [

يا واحد الدنيا الذي تاهت بهإذ زينت أيّامها آثاره
جود حبي بيراعها ووراءهبأس حمى أقطارها أنصاره
يعطي فيعطي وافدوه كما جرىبحر سقت ما حوله أنهاره
إن أخرس النيران أرباب القرىدعت الضيوف لما قراه ناره
نهضت به همّاته فنمى إلىأفق العلاء عظيمة أخطاره
إن قايسوه بالملوك وأخطأواوفّت على أقدارهم أقداره
فإذا هم تبعوه في نيل العلاوجدوا مداه لا يشق غباره
زانت عطاياه طلاقة وجههكالرّوض زان نباته نوّاره
كم آمل حكمت له آمالهفي ماله فغدا بما يختاره
يا أيّها الملك الرحيم أنلتنيما جلّ عن قدري له مقداره
حلو الطلاقة للنّوال يمينهمر الحفيظة للنّكال يساره
ملأت صنائعك الزمان فأهلهتثني بما يثني عليك نهاره
طابت بعدلك فيه عيشة أهلهوصفت لهم بنعيمه أكداره
] وتناهبوا اللذات فيه لطيبهفكأنّما آصاله أسحاره [
وكأنّما نظر الربيع أوانهفتبسّمت عن حسنه أزهاره
طوبى لمادحه وإن لم يوفهما يستحقّ فقد زهت أشعاره
يبلي عذاري مدحه النّامي بهأبدًا ولا يبلي به أعذاره
وافاك شهر الصوم يروي ما رأىمن صالح لك في غد أخباره
فاسعد به أبدًا فقد ضمن العلالك بدره وهلاله وسراره
أشبهته شرفًا فأقبل ليلهيحكي أبتسامك للنّدى أنواره
هيهات ذلك فات بشرك للنّدىأنواره فقد أستبن خساره
يثني عليك صيامه فإذا انثنيأثني عليك بمثله أفطاره

وقال:] من الكامل [

لا تتعبوه وتتبعوا أتعابهودعوه يبليه الهوى بعذابه
دنف يودّ بأن يموت صبابةويكون ذلك في رضا أحبابه
بعدت محلّته وشطّ مزارهونأت به الأيام عن أترابه
فإذا وصلتم سالمين إلي الحمىفقفوا أمام الحيّ دون قبابه
قولوا: السلام عليكم من ممرضلو عدتموه حظيتم بثوابه
فإذا سئلتم عنه قولوا قد قضىذاك الذي خلّفتموه لما به
أغفلتموه فلا جواب رسولهأدّيتموه ولا جواب كتابه
حاشاكم والجود من أخلاقكمأن تبخلوا عنه بردّ جوابه
وأنا الفداء لشادن ملّكتهقلبي فنازعني مكان حجابه

حلو التّثني والقوام كأنّما يختال غصن البان في أثوابه

خاض الدجى يجتاب دون زيارتيسمر القنا مركوزة في غابه
أفنيت للي كلّه بعناقهوبلثم عارضه ورشف رضابه
ورقيبنا غيظا يعضّ بنانهحتي سلبنا الليل صبغ خضابه

غلط الذي قاس الربيع وزهره .. قدما إلي عدن ووشي ثيابه

لو أدرك الملك الرحيم لما رأيتشبيهه أبدًا بغير جنابه
مغني تحلّ به السماحة والندىتتزاحم الطّلاّب في أبوابه

الجود من ألاّفه والبأس من أحلافه والبشر من حجّابه

ملك تدين له الملوك مهابةوتودّ لو حظيت بلثم ترابه
نجد إذا أقتحم الوغى ذو نجدةبطعانه أقتحم الوغى بضرابه

وقال:] من الخفيف [

أيها الماجد الذي غادرتنيغرّ أفضاله ملاء حياضي
بتوالي نعمي تزاحم أخرىكزحام السّهام في الأغراض
أنت من جوهر المكارم مخلوق وباقي الأنام من أعراض
وصلتني أبياتك الزّهر تختال عذاري في ثوبها الفضفاض
مثل زهر الرياض في الحسن بل ازرت علي حسنها بزهر الرّياض
لو رأى نسج وشيها أبن عياضحار في نسج وشيها أبن عياض

عجبا من سطورها كيف لم تخضرّ من جود كفّك الفيّاض

أقبلت فالتفتّ فيها إلى أحللي سواد رأيته في بياض
فهي من دقّة المعاني تخالسحر أجفانك الصحاح المراض
لو أرادت بي الليالي جميلًاأو رأت من ينيلني أغراضي
لاستردّت هذي الليالي البواقيوأعادت تلك الليالي المواضي
ذكرتني الأيام قربك والدهر غلام وكلّنا عنه راض
ولو أني عوّضت بالدّهر عن لقياك يوما ما كنت بالمعتاض

وقال أيضًا:] من الطويل [

غدا الملك السلطان أمنًا لخائفوغوثًا لملهوف وغيثًا لآمل
كنوه أبا كلّ الفضائل حاميًالها وهو رب كلّ] تلك [الفضائل
أراد أناس أن يجاروه في العلاوقد فات سعيًا كل حاف وناعل
رأى السعي في لفظ المعالي مبينًافلم يخله سعيا إلى كلّ نائل
على أنّه ما زال كلّ زمانهتفوت مساعيه مساعي الأوائل
تفيض على العافي أنامله حيًاكما سّح منهلّ السّحاب الهوامل
ولا عجب لله أن يتبع الحيافيخرجه من بين تلك الأنامل
فلا زالت الدنيا بنا في وجودهوتزهى به تيهًا شراف المحافل
إذا ورد الرّاجون نحو نوالهرأوه نمير العدّ عذب المناهل
دعوه أبًا برًا لجمع فضائلولو انصفوا قيل ربّ الفضائل

وقال أيضًا:] من السريع [

يا أيها المولى الذي عمّنيفيض نداه الوافر الوافي
ومن إذا حلاني منهلأوردني متهله الصافي
أو هجرت بي خطّة صعبةلم يضحني عن ظلّه الضافي
مازال مذ أعلقت كفي بهمغرى بإكرامي وإسعافي
أشكو إلى علمك حالي التيما مثلها عن مثله خافي
ذاك الذي أقرضتمونيه قدأعدته من غير إخلاف
فما عدا ممّا بدا بعدهامن موجب يمنع إنصافي
ولست أخشى أبدًا نبوةزانك فيها الكامل الكافي
فأبق مطاع الأمر مقبولهما أختلف المثبت والنَّافي

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (٢٠٠٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الميم

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.