تجاوز إلى المحتوى

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)

الضرب السابع زيادة البيان مع المساواة في المعنى

، بأن يؤخذ المعنى فيضرب له مثال يوضحه، فمن ذلك قول أبي تمام:

هو الصّنع إن يعجل فنفع وإن يرثفللرّيث في بعض المواطن أنفع
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أما إنه لولا الخليط المودع»

أخذه أبو الطيب فقال:

ومن الخير بطء سيبك عنّيأسرع السّحب في المسير الجهام
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لا افتخار إلا لمن لا يضام»

فزاده وضوحا بضرب المثال له بالجهام وهو السحاب الذي لا مطر فيه.

ومنه قول أبي تمام أيضا:

قد قلصت شفتاه من حفيظتهفخيل من شدّة التّعبيس مبتسما
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أصغى إلى البين مغترا فلا جرما»

أخذه أبو الطيب فقال:

وجاهل مدّه في جهله ضحكيحتّى أتته يد فرّاسة وفم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «واحر قلباه ممن قلبه شبم»
إذا رأيت نيوب اللّيث بارزةفلا تظنّنّ أنّ اللّيث مبتسم
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

فضرب له مثالا بظهور أنياب الليث فزاده وضوحا.

ومنه قول أبي تمام أيضا:

وكذاك لم تفرط كآبة عاطلحتّى يجاورها الزّمان بحال
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «آلت أمور الشرك شر مآل»

أخذه البحتريّ فقال:

وقد زادها إفراط حسن جوارهالأخلاق أصفار من المجد خيّب
للشاعر البحتري، من قصيدة «بنا أنت من مفجوة لم تعتب»
وحسن دراريّ الكواكب أن ترىطوالع في داج من اللّيل غيهب
للشاعر البحتري، من قصيدة «بنا أنت من مفجوة لم تعتب»

فضرب له مثالا بالكواكب في ظلام الليل فأوضحه وزاده حسنا.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.