تجاوز إلى المحتوى

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)

الضرب العاشر أن يكون المعنى عامّا فيجعل خاصّا أو خاصّا فيجعل عامّا

، وهو من السرقات التي يسامح صاحبها؛ فأما جعل العامّ خاصّا فمن ذلك قول الأخطل:

لا تنه عن خلق وتأتي مثلهعار عليك إذا فعلت عظيم
للشاعر أبو الأسود الدؤلي، من قصيدة «حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه»

أخذه أبو تمام فقال:

أألوم من بخلت يداه وأغتديللبخل تربا ساء ذاك صنيعا
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «بسطت إلي بنانة أسروعا»

فالأخطل نهى عن الإتيان بما ينهى عنه مطلقا فجاء بالخلق منكّرا فجعله شائعا في بابه، وأبو تمام خصّص ذلك بالبخل وهو خلق واحد من جملة الأخلاق.

وأما جعل الخاص عامّا، فمن ذلك قول أبي تمام:

ولو حاردت شول عذرت لقاحهاولكن منعن الدّرّ والضّرع حافل
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «متى أنت عن ذهلية الحي ذاهل»

أخذه أبو الطيب فجعله عامّا فقال:

وما يؤلم الحرمان من كفّ حارمكما يؤلم الحرمان من كفّ رازق

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.