من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)
حرف الألف (٢١)
ويُروى: إذا نيل الثراء
فَخَيْرٌ مِنْهُ عَيْشٌ فِي كَفَافٍلآخرَ لَا يُرَاع وَلَا يَرُوْعُ
أَبُو بَكْرٍ الخَوَارِزْمِيُّ:
إِذَا كَانَ الرِّجَالُ بِلَا أُيُوْرٍفَتَطْلِيْقُ الرِّجَالِ عَلَى النِّسَاءِ
قَبْلَهُ:
سَفِيْهٌ أَيْرُهُ أَيْرٌ حَلِيْمٌوَلَيْسَ لِدَاءِ حِلْمٍ مِن دَوَاءِ
تُطَلِّقُهُ النِّسَاءُ يَسُقْنَ مَهْرًاإِلَيْهِ رَغْبَةً فِي الافْتِدَاءِ
إِذَا كَانَ الرِّجَالُ بلا أيُوْرٍ. البَيْتُ
أَبُو نوَّاسٍ:
إِذَا كَانَ الرَّسُوْلُ كَذَا بَلِيْدًاتَكَسَّرَتِ الجَوَانِحُ فِي الصُّدُوْرِ
إِذَا كَانَ الزَّمَانُ إِلَى انْقِلَابٍثَعَالِبُهَا تَصُوْلُ عَلَى الكِلَابِ
بَعْدهُ:
وَلَيْثٌ قَدْ يُرَى لِلكَلْبِ عَبْدًاوَتَنْقَادُ الصُّقُوْرَةُ لِلغُرَابِ
تَوَقَّعَ عِنْدَ ذَا خَسْفًا وَمَسْخًاإِذَا مَا كَانَ هَذَا بِالصَّوَابِ
إِذَا كَانَ الزَّمَانُ زَمَانَ حُمْقٍفَإِنَّ العَقْلُ حِرْمَانٌ وَشُوْمُ
بَعْدهُ:
فَكُنْ حَمِقًا مَعَ الحَمْقَى فَإِنِّيأَرَى الدُّنْيَا بِدَوْلَتِهِمْ تَدُوْمُ
إِذَا كَانَ الزَّمَانُ زَمَانُ سَوْءٍفَمَنْ لَكَ مِنْ خَلِيْلِ بِالوَفَاءِ
أَبُو القَاسمِ البَارِعُ:
إِذَا كَانَ الزَّمَانُ زَمَانُ سَوْءٍفَيَوْمٌ صَالِحٌ مِنْهُ غَنِيْمَه
قَبْلهُ:
ألَا فَاشْكُرْ لِرَبِّكَ كُلَّ وَقْتٍعَلَى الآلَاءِ وَالنِّعَمِ الجسِيْمَه
إِذَا كَانَ الزَّمَانُ. البَيْتُ
هُوَ أَبُو القَاسَمِ أَسْعَدُ بن عَلِيّ ابن أَحْمَد الزَّوْرنيُّ المَعْرُوْفُ بِالبَارِعِ الأَدِيْبِ الشَّاعِرِ.
إِذَا كَانَ الزَّمَانُ زَمَانَ سَوْءٍوَبُؤْسٍ فَالسَّلَامُ عَلَى الزَّمَانِ
بَعْدهُ:
زَمَانٌ صَارَ فِيْهِ العِزُّ ذُلَّاوَصَارَ الزُّجُّ قُدَّامَ السِّنَانِ
إِذَا كَانَ الصَّغِيْرُ أَعَمَّ نَفْعًافَمَا فَضْلُ الكَبِيْرِ عَلَى الصَّغِيْرِ؟
هَذَا البَيْتُ مِنَ الإلْتِقَاطِ وَالتَّلْفِيْقِ. وَالأَبْيَاتُ الَّتِي تُرْوَى:
تَقُوْلُ أَنَا الكَبيْرُ فَعَظِّمُوْنِيأَلَا هَبَلَتْكَ أُمُّكَ مِنْ كَبِيْرِ
إِذَا كَانَ الصَّغِيرُ أَعَمُّ نَفْعًاوَأَصْبَرُ عِنْدَ نَائِبَةِ الدُّهُوْرِ
وَلَمْ يَأتِ الكَبِيْرُ بِيَوْمِ خَيْرٍفَمَا فَضلُ الكَبِيْرِ عَلَى الصَّغِيْرِ؟
أَعْرَابِيَّةٌ:
إِذَا كَانَ الطِّبَاعُ طِبَاع سَوْءٍفَلَيْسَ بِنَافِعٍ أَدَبُ الأَدِيبِ
يُرْوَى أَنَّ امْرَأةً مِنَ العَرَبِ أَخَذَتْ جَرْوَ ذِئْبٍ فَرَبّتْهُ بِلَبَنِ شَاةٍ كَانَتْ لَهَا فَلَمَّا كَبِرَ الجرْو وَاسْتُحْكَمَ ذَهَبَتْ المَرْأةُ يَوْمًا فِي بَعْضِ حَوَائِجهَا فَوَثَبَ الذّئْبُ عَلَى الشَّاةِ فَأَكَلَهَا فَلَمَّا رَجِعَتْ المَرْأةُ وَرَأتْ ذَلِكَ أَنْشَأَتْ تَقُوْلُ:
أَكَلْتُ شُوَيْهَتِي وَفَجعتَ قَوْمِيبِشَاتِهمُ وَأَنْتَ لَهُمْ رَبِيْبُ
غُذِيْتَ بَدِرّهَا وَنشَأتَ مِنْهَافَمَا أَدْرَاكَ أَنَّ أَبِيْكَ ذَيْبُ
إِذَا كَانَ الطِّبَاعُ طِبَاعُ سوءٍ. البَيْت.
وَيُرْوَى: فَلَا يَغْرُرْكَ تَأَدِيْبُ الأَيْبِ
إِذَا كَانَ العَطَاءُ بِبَذْلِ وَجْهٍفَقَدْ أَعْطَيتَنِي وَأَخَذْتَ مِنِّي
قَبْلَهُ:
سَرَى فِي بَحْرِ جُوْدِكَ حُسْنُ ظَنِّيفَلَا تَكْففْ يَدَيَّ حُسْنَاكَ عَنِّي
إِذَا كَانَ العَطَاءُ بِبَذْلِ وَجْهٍ. البَيْتُ
إِذَا كَانَ الغُلَامُ كَذَا بَلِيْدًافَمَا ذَنْبُ المُعَلِّمِ وَالأَدِيْبِ؟
إِذَا كَانَ القَضَاءُ إِلَى ابنِ آوىفَتَعْدِيْلُ الشُّهُوْدِ إِلَى القُرُوْدِ
وَمِنْ بَابِ إِذَا كَانَ القَضَاءُ قَوْلُ:
إِذَا كَانَ القَضَاءُ عَلَيّ حَتْمًاوَكَانَ الأَمْرُ يَجْرِي بِالقَضَاءِ
فَكَيْفَ أُلَامُ فِي خَطَأي وَجَهْلِيوَتَدْبِيْرُ الأُمُوْرِ إِلَى سِوَائِي
قَصِيْدَةُ السَّيِّدِ الرَّضِيّ وَكَتَبَ بِهَا إِلَى صَدِيْقٍ لَهُ يَسْألَهُ عَنْ حَالِ نَكْبَةٍ لَحِقَتْهُ أَوَّلُهَا وَهِيَ طَوِيلَةٌ:
خُطُوْبٌ لَا يُقَاوِمُهَا البَقَاءُوَأَحْوَالٌ يُدَبّ لَهَا الضّرَاءُ
وَدَهْرٌ لَا يَصِحّ بِهِ سَقِيْمٌوَكَيْفَ يَصِحّ وَالأَيَّامُ دَاءُ
مُقَامٌ لَا يُجَاذِبُهُ رَحِيْلٌوَلَيْلٌ لَا يُجَاوِرُهُ ضِيَاءُ
سَيُقْطِعُكُ المُثَقّفُ مَا تمَنَّىوَيُعْطِيْكَ المُهَنّدُ مَا تَشَاءُ
بَلَوْنَا مَا تَجِيءُ بِهِ اللّيَالِيفَلَا صُبْحٌ يَدُوْمُ وَلَا مسَاءُ
وَأَنْضيْنَا المَدَى طَرَبًا وَهَمًّافَمَا بَقِيَ النّعِيْمُ وَلَا الشّقَاءُ
إِذَا كَانَ الأَسَى دَاءً مُقِيْمًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَمَا ينجي مِنَ الأَيَّامِ فَوْتٌوَلَا كَدٌّ يَطُوْلُ وَلَا عَنَاءُ
تَنَالُ جَمِيْعَ مَا تَسْعَى إِلَيْهِفَسِيَّانِ السّوَابِقِ وَالبطَاءِ
وَمَا ينْجِي مِنَ الغَمَرَاتِ إِلَّاضرَابٌ أَو طِعَانٌ أَو دِمَاءُ
تَسُومنِي الخِصَامَ وَلَيْسَ طَبْعِيوَمَا مِنْ عَادَةِ الخَيْلِ الرّغَاءُ
رِدّوا واستفضلُوا نُطَفًا فَحَسْبيمِنَ الغِدْرَانِ مَا وَسعَ الإِنَاءِ
إِذَا مَا الحرّ أَجْدَبَ فِي زَمَانٍفَعِفّتهُ لَهُ زَادٌ وَمَاءُ
أرى خَلْقًا سَوَاسِيَةً وَلَكِنْلِغَيْرِ العَقْلِ مَا تَلِدُ النّسَاءُ
هُمُ يَوْمَ النّدَى غَيْمٌ جِهَامٌوَفِي اللَّأوَاءِ رِيْحٌ جَرْبِيَاءُ
قِرًى لَا يِسْتَجِيْرُ بِهِ خَمِيْصٌوَنَارٌ لَا يُحَسّ بِهَا الصّلَاءُ
هَوَى بَدْرُ التّمَامِ وَكلّ بَدْرٍسَتَقْذفُهُ إِلَى الأَرْضِ السّمَاءُ
أمرُّ بِدَارِهِ فَأطِيْلُ شَوْقًاوَيَمْنَعُنِي مِنَ النّظَرِ البُكَاءُ
لَئِنْ قَطَعَ اللِّقَاءَ غَرَامُ دَهْرٍلَمَا انْقَطَعَ التّوَدّدَ وَالإِخَاءُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
فَلَا زَالَتْ هُمُوْمُكَ آمِرَاتٍعَلَى الأَيَّامِ يَخدُمُهَا القَضَاءُ
تَجُوْلُ عَلَى ذَوَابِلكَ المَنَايَاوَيخطرُ فِي مَنَازِلِكَ العلَاءُ
مَعْنُ بنُ زَائِدَةَ:
إِذَا كَانَ الكَرِيْمُ قَلِيلَ مَالٍوَلَمْ يُعْذَرْ تَعَلّلَ بِالحِجَابِ
قِيْلَ أَتَى رَجُلٌ بَابَ مَعْنِ بنِ زَائِدَةَ مُسْتَرْفِدًا فَحَجَبَهُ فَكَتَبَ الرَّجُلُ إِلَيْهِ:
إِذَا كَانَ الكَرِيْمُ لَهُ حِجَابٌ. البَيْتُ
فَوَقَعَ تَحْتهُ فِي الجَّوَابِ:
إِذَا كَانَ الكَرِيْمُ قَلِيْلَ مَالٍ. البَيْتُ
وَيُرْوَى أَنَّ بَعْضَ الشُّعُرَاءِ كَتَبَ ذَلِكَ البَيْتُ الأَوَّلُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بن طَاهرِ وَإِنَّ الجوَابَ وَهُوَ إِذَا كَانَ الكَرِيْمُ قَلِيْلَ مَالٍ لَهُ. وَيُرْوَى أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عَائِشَة أَنَّ الجوَابَ لَهُ وَالأَنْسَبُ أَنَّ البَيْتَ وَللجوَابَ وَالحِكَايَةَ جَرَتْ مَعَ مَعْنِ بن زَائِدَةِ وَإِنَّ الجَوَابَ لَهُ.
إِذَا كَانَ الكَرِيْمُ لَهُ حِجَابٌفَمَا فَضْلُ الكَرِيْمِ عَلَى اللَّئِيْمِ
البَحْرَانِيُّ:
إِذَا كَانَ المُحِبُّ قَلِيْلَ حَظٍّفَمَا حَسَنَاتهُ إِلَّا ذنُوْبُ
إِذَا كَانَ المَصِيْفُ فَأَنْتَ ظِلٌّوَإِنْ كَانَ الشِّتَاءُ فَأَنْتَ شَمْسُ
هَذَا البَيْتُ غَيْر البَيْتُ الَّذِي بِبَابِ (إِذَا وَرَدَ الشِّتَاءُ فَأَنْتَ شَمْسٌ) وَهُوَ مَعْكُوْسُهُ وَلَيْسَ بِمُكَرَّرٍ.
إِذَا كَانَ أمْنٌ كنْتُمُ الأُسْدَ شِدَّةًوَإِنْ كَانَ خَوْفٌ كُنْتُمُ كَالثَّعَالِبِ
قَبْلهُ:
وَلَوْلَا دِفَاعِي فِي الملِمَّاتِ عَنْكُمُإِذًا لَعَرِفْتُمْ غِبَّ هَذِي النَّوَائِب
إِذَا كَانَ أمن. البَيْتُ
أَبُو ربَاطٍ فِي وَلَدِهِ:
إِذَا كَانَ أَوْلَادُ الرِّجَالِ مَرَارَةًفَأَنْتَ الحَلَالُ الحُلْوُ وَالبَارِدُ العَذِبُ
قَالَ المُبَرَّدُ أَنْشَدَنِي التَّوْزِيُّ لأَبِي رِبَاطٍ بِقَولهِ لابْنِهِ:
رَأَيْتُ رِبَاطًا حِيْنَ تَمَّ شَبَابُهُوَوَلَّى شَبَابِي لَيْسَ فِي برّهِ عَتْبُ
إِذَا كَانَ أَوْلَادُ الرِّجَالِ مَرارَةً. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
لنَا جَانِبٌ مِنْهُ دَمِيْثٌ وَجَانِبٌإِذَا رَامَهُ الأَعْدَاءُ مُمْتَنِعٌ صَعْبٌ
وَتَأخذُهُ عِنْدَ المَكَارِمِ هِزَّةٌكَمَا اهْتَزَّ تَحْتَ البَارِحِ الغُصنُ [الرطبُ]
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ:
إذَا كَانَ الأَسَى دَاءً مُقِيْمًافَفِي حُسْنِ العَزَاءِ لنا شفَاءُ
وَمِنْ بَابِ (إِذَا كَانَ) قَوْلُ بَعْضُ الأَعْرابِ:
إِذَا كَانَ الهِيَاجُ سحبت [درعي]فَإِنْ كَانَ [الرخاء جردت بُردِي]
وَأَبْذِلُ لِلخَلِيْلِ تِلَادِ مَالِيوَإِنْ قَلَّ التِّلَادُ بَذَلْتُ جهدِي
وأغنِي فِي الحُرُوْبِ غناءَ مِثْلِيوَلَسْتُ بِمُوْحِشٍ إِنْ كُنْتُ وَحْدِي
إِذَا كَانَ الأَمِيرُ عَليْكَ خَصْمًافَلَيْسَ بِقَابِلٍ مِنْكَ الشُّهُوْدَا
أَعْرَابِيٌّ:
إِذَا كَانَ الأَمِيرُ عَليْكَ خَصْمًافَلَا تُكْثِرْ فَقَدْ غَلَبَ الأَمِيْرُ
قَبْلهُ:
وَنَسْتَعْدِي الأَمِيْرَ إِذَا ظُلِمْنَافَمَنْ يُعْدِي إِذَا ظَلَمَ الأَمِيْرُ
طَاهِرُ بنُ الحُسَيْنِ المَخْزُوْمِيّ:
إِذَا كَانَ بَعْضُ السَّهْمِ فِي بَاطِنِ الحَشَافَكَيْفَ تُجِنُّ المَرْءَ مِنْهُ دُرُوْعُ
إِذَا كَانَ بَعْضُ الكِذْبِ يُنْجِي مِنَ الرَّدَىفَلَسْتُ أَرَى كَالكِذبِ يَوْمًا لِذِي اللّبِّ
أَتَى الحَجّاجُ بِثَلَاثَةِ نَفَرٍ قَدْ اتّهِمُوا بِتُهْمَةٍ كَانُوا مِنْهَا بُرَاءُ فَأَحْضَرَ أَحَدَهُمْ فَقَرَّرَهُ فَجَحَدَهُ فَظَنَّ أَنَّهُ قَدْ كَذَبَهُ فَأَمَرَ بِضَرْبِ عُنُقِهِ وَدَعَا الآخَرُ فَقَرّرَهُ فَخَافَ عَلَى نَفْسِهِ فَأَخْبَرَ بِمَا لَمْ يَفْعَلْ فَظَنَّ أَنَّهُ قَدْ صَدَقَهُ فَأَمَرَ بِإِطْلَاقِهِ فَلَمَّا رَأَى الثّالِثُ ذَلِكَ تَهَيَّبَ الكَذِبَ عَلَى نَفْسِهِ وَخَافَ القَتْلَ فَأَنْشَأَ يَقُوْلُ: إِذَا كَانَ بَعْضُ الكَذْبِ يُنْجِي مِنَ الرّدَى. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَمَاذَا عَسَى ذُو الصدْقِ يَرْجُو بِصدْقِهِإِذَا كَانَ يَلْقَى مَا يُحِبّ مِنَ الكذْبِ
ثُمَّ دَنَا فَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ بِنَحْوِ مما شَهِدَ صَاحِبُهُ فَأَطْلَقَهُ.
المَعَرِيُّ:
إِذَا كَانَتِ الدُّنْيَا كَذَاكَ فَخَلِّهَاوَلَوْ أَنَّ كُلَّ الطَّاِلعاتِ سُعُوْدُ
قَبْلهُ:
عَرَفْتَ سَجَايَا الدَّهْرِ إِمَّا شُرُوْرُهُفَنَقْدٌ وَأَمَّا خَيْرُهُ فوُعُوْدُ
إِذَا كَانَتِ الدُّنْيَا كَذَاكَ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
رَقَدْنَا وَلَمْ نَمْلِكْ رُقَادًا عَنِ الأَذَىوَقَامَتهُ بِمَا خفْنَا وَنَحْنُ قُعُوْدُ
فَلَا يَرْهِبَنَّ المَوْتَ مَنْ ظَلَّ زَاكِيًافَإِنَّ انْحِدَارًا فِي التُّرَابِ صُعُوْدُ
وَكَمْ نذرتنا بِالسُّيُوْلِ صَوَاعِقٌوَكَمْ خَبِرَتْنَا بِالغمَامِ رُغوْدُ
قَالَ زَيْتُوْنُ الأَصْغَرُ: إِذَا أَدْرَكَتِ الدُّنْيَا الهَارِبَ جَرحَتهُ وَإِذَا أَدْرَكَهَا الطّالِبُ لَهَا قَتَلتهُ.
أَبُو مُحَمَّد التَّمِيْمِيُّ:
إِذَا كَانَتِ السَّبْعُوْنَ دَاؤُكَ لَمْ يَكُنْلِدَائِكَ إِلَّا أَنْ تَمُوْتَ طَبِيْبُ
حَسَّانُ بن ثَابِتٍ:
إِذَا كَانَتِ الصَّهْبَاءُ شَمْسًا فَإِنَّمَاتَكُوْن أَحَادِيْثُ الرِّجَالِ هَبَاؤُهَا
أَنْشَدَ مُحَمَّدُ بن يَحْيَى النَّحْوِيُّ:
إِذَا كَانَتِ العَلْيَاءُ مِنْ جَانِبِ الغِنَىسَمَوْتُ إِلَى العَلْيَاءِ مِنْ جَانِبِ الفَقْرِ
بَعْدهُ:
صَبَرْتُ وَكَانَ الصَّبْرُ خَيْرًا مَغِبَّةًوَحَسْبُكَ أَنَّ اللَّهَ أَثنى عَلَى الصَّبْرِ
وَلَيْسَ لِمَخْلُوْقٍ مِنَ النَّاسِ كُلَّهُمْمَعَ الخَالِقِ المَنَّانِ شَيْءٌ مِنَ الأَمْرِ
أَعْرَابِيٌّ يَهْجُو أَبَاهُ:
إِذَا كَانَتِ الآباءُ مِثْلَ أَبٍ لَنَافَلَا أَبْقَتِ الدُّنْيَا عَلَى ظَهْرِهَا أَبَا
بَعْدهُ:
إِذَا شَابَ رَأسُ المَرْءِ أَقْصَرَ وَارْعَوَىوَإِنَّ أَبَانَا حِيْنَ شَابَ لَشَيَّبَا
وَمِنْ هَذَا البَابِ أَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ وَنُسِبَتَا إِلَى إِسْحَاقَ بن إبْرَاهِيْم الموصلِيّ وَكَانَ الأَصْمَعِيُّ يُعْجَبُ بهما كَثيْرًا وَهُوَ قَوْلهُ:
إِذَا كَانَتِ الأَحْرَارُ أَصْلِي وَمَنْصِبِيوَدَافِعَ ضَيْمِي حَازِمٌ وَابْنُ حَازِمِ
عَطِسْتُ بِأَنْفٍ شَامِخٍ وَتَنَاوَلَتْيَدَايَ الثُّرَيَّا قَاعِدًا غَيْر قَائِمِ
إبْرَاهِيْمُ الغَزِّيُّ:
إِذَا كَانَتِ الأَرْزَاقُ تَجْرِي بِقِسْمَةٍفَمَا يُسْخِطُ الإنْسَانَ مِنْهَا كَمَا يُرْضِي
أَبْيَاتُ الغَزِيّ مِنْ قَصِيْدَةٍ يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَأَنِّي لَمِنْ قَوْمٍ سَمَوا عَنْ تَوَسّطٍإِذَا عَزَّ نَيْلُ الكُلِّ خَلُّوا عَنِ البَعْضِ
إِذَا كَانَتِ الأَرْزَاقُ تَجْرِي بِقِسْمَةٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
كَأَنَّ الغِنَى وَالفَقْرَ لِلمَرْءِ فِي الوَرَىيُمِرّانِ أَسْبَابَ المَحَبَّةِ وَالبُغْضِ
يَصُدّوْنَ فِي البُؤْسَاءِ مِنْ غَيْرِ عِلّةٍوَيَمْثِلُوْنَ الأَمْرَ وَالنّهْيَ فِي الخَفْضِ
يَقُوْلُوْنَ مَنْ أَنْضى المَطِيّ حوَى الغِنَافَقُلْتُ اجْمَعُوا بَيْنَ المَطِيّةِ وَالمنْضَي
كَفَى تَعَبًا أَنَّ المُحَبّبَ نَيلهُأَمَانِيّ وَالمَكْرُوْهُ فِي الرّائِجِ النّضِّ
تَقَدّمْتَ دُوْنَ الكُلِّ بِالحَزْمِ وَالنّهَىوَفُضِّلْتَ تَفْضيل السّمَاءِ عَلَى الأَرْضِ
لِيَفْدِكَ أَقْوَامٌ عَرَصْنَا مَدِيْحَهُمْفَلَمْ نَعْدِمِ الأعرَاضَ فِي سَاحَةِ العَرْضِ
فقدت رحيض الكَفِّ مِنْ دَنسَ المُنَىبِصَابُوْن يَأسِي وَهُوَ أَبْلَغُ فِي الرّحْضِ
وَمَنْ مَخَضَ الأَمْوَاهَ يَطلُبُ زِبْدَةًفَزُبْدتُهَا أَنْ لَا يَعُوْدَ إِلَى المَخْضِ
ومن باب (إذا كان):
خليليَّ ما فألُ الرجاء بصادقولا كلّما يخشى من الشرّ واقعُ
إذا كان بين المرء والشرّ ليلةفما عِلْمُهُ ما اللَّهُ في الصبح صانعُ؟
راشدُ الكاتب:
إِذَا كَانَتِ الأَرْزَاقُ فِي القُرْبِ وَالنَّوَىعَليْكَ سَوَاءً فَاغْتَنِمْ لذَّةَ الدَّعَه
قَبْلهُ:
لَعُمْركِ مَا كُلُّ التَّعَطُّلِ ضائِرٌوَلَا كُلُّ سَعْيٍ فِيْهِ لِلمَرْء مَنْفَعَه
إِذَا كَانَتِ الأَرْزَاقُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَإِنْ ضَاقَ أَمْرٌ يفرجُ اللَّهُ مَا تَرَىألا رُبَّ ضِيْقٍ فِي عَوَاقِبِهِ سِعَه
وَمِثْلُهُ:
لَا تَحْرِمَنَّ دعةً إِنْ لَمْ تَنَلْ سِعَةًلَا يَجلبُ الرّزْقَ تِحْدَار وَتِصْعَادُ
قِيْلَ لِبَعْضِ الأَعْرَابِ مَا الغِبْطَةُ قَالَ الكِفَايَةُ مَعَ لُزُوْمِ الأَوْطَانِ وَالجلُوْسِ مَعَ الأُخْوَانِ.
إِذَا كَانَتِ الأسْتَاهُ تَضْرِطُ كُلُهَافَلَيْسَ عَلَيَّ فِي الضّرَاطِ رَقِيْبُ
فَخْرُ الدِّيْنِ بن الدوامِيّ حاجب...:
إِذَا كَانَتِ الأَفْعَالُ بِيْضًا فَإِنَّمَايكُوْنُ سَوَادُ اللَّوْنِ فِي الشَّخْصِ كَالخَالِ
قَبْلهُ:
وَلَمَّا كَسَاهُ الدَّهْرُ صِبْغَةَ لَيْلِهِغَدَا مِنْهُ مُقْتَنِصًا بِأَبْيَضِ أَفْعَالِ
إِذَا كَانَتِ الأَفْعَالُ بِيْضًا. البَيْتُ
إِذَا كَانَتْ جُلُوْدُكُمُ لِئَامًافَأَيَّ ثِيَابِ مَجْدٍ تَلْبَسُوْنَا
هَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي المَعْنَى وَهُوَ فَصِيْحُ اللَّفْظِ سَهْلُ البَدِيْهَةِ صحِيْحُ المَقْصدِ رَقِيْقُ الحَوَاشي.
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ أَبي نواسٍ:
أَعَاذِلُ مَا عَلَى مِثْلِي سَبيْلُوَعَذْلُكَ فِي المَدَامَةِ يَسْتَحِيْلُ
أَعَاذِلُ لَا تَلُمْنِي فِي هَوَاهَافَإِنَّ عِتَابَنَا فِيْهَا يَطُوْلُ
كِلَانَا يَدّعِي فِي الخَمْرِ عِلْمًافَدَعْنِي لَا أَقُوْلُ وَلَا تَقُوْلُ
أَلِيْسَ مَطِيّتِي حَقوَى مَهَاةٍوَرَحْلُ أَنَامِلِي كَأسٌ شَمُوْلُ
إِذَا كَانَتْ بَنَاتُ الكَرْمِ شُرْبِيوَقِبْلَةُ وَجْهِيَ الوَجْهُ الجمِيْلُ
أمِنْتُ بِذَاكَ عَاقِبَةُ اللَّيَالِيوَهَانَ عَلَيَّ مَا قَالَ العَذُوْلُ
المُسْتَشْهَدُ بِهِ البَيْتَانِ الأَخِيْرَانِ. وَمِنْ بَابِ إِذَا كَانَتْ قَوْلُ أحْمَد بن جَعْفَر المُلَقّب بِجَحْظَةَ البَرْمكِيّ وَقَدْ كَتَبَ لَهُ بَعْضُ المُلُوْكِ بجائزة عَلَى الصّرَافِ فَمَطَلهُ حَتَّى ضَجرَ فَكَتَبَ جَحْظَةُ إِلَيْهِ:
إِذَا كَانَتْ صِلَاتَكُمُ رِقَاعًاتُخطّطُ بِالأَنَامِلِ وَالأَكُفِّ
وَلَمْ تَكُنِ الرّقَاعُ تَجُرّ نَفْعًافَهَا خَطّي خُذُوْهُ بِأَلْفِ أَلْفِ
قَاضِي حَوْرَانَ وَيُرْوَى للعَتَّابي:
إِذَا كَانَ جَدُّ المَرْءِ فِي الشَّيْءِ مُقْبِلًاتَأَتَّتْ لَهُ الأَسْبَابُ مِنْ كُلِّ جَانِبِ
بَعْدهُ:
وَإِنْ أَدْبَرَتْ دُنْيَاهُ عَنْهُ تَوَعَرَّتْعَلَيْهِ وَأَعْيَتْهُ وُجُوْهُ المَطَالِبِ
وَمَا تُدْرَكُ الأَرْزَاقُ فِيْهِ وَلَا المنَىبِحِيْلَةِ مُحْتَالٍ وَلَا كَسْبِ كَاسِبِ
المَعَرِيُّ:
إِذَا كَانَ جِسْمِي مِنْ تُرَابِ مَآلُهُإِلَيْهِ فَمَا حَظِّي بِأَنِّي مُتْرِبُ
بَعْدهُ:
وَمَا زَالَتِ الدُّنْيَا بِأَصْنَافِ أَلْسُنٍتَبُيِّنُ عَنْ غَيْرِ الجَمِيْلِ وَتُعْرِبُ
وَمَا نَفْسٌ إِلَّا يُبَاعِدُ مَوْلدًاوَيُدْنِي المَنَايَا لِلنُّفُوْسِ مُقَرَّبِ
وَشَفَّ بَقَاءٌ صِرْتُ مِنْ سُوْءِ فِعلِهِأَهشُّ إِلَى المَوْتِ الزُّؤَامِ وَأَطْرَبُ
الرَّضِيُّ المَوْسَوِيُّ:
إِذَا كَانَ حُبُّ المَرْءِ لِلشَّيْءِ ضَيْعَةًفَأَضْيَعُ شَيْءٍ مَا يَقُوْلُ المُؤَنِّبُ
إِذَا كَانَ حَظُّ الصَّبِّ مِنْكُمْ بِعَادُهُفَمَا حَالَ عَمَّا تعْهَدُوْنَ ودَادُهُ
ابْنُ الرُّوْمِيُّ:
إِذَا كَانَ حَظُّ النَّاسِ سُقْيَا سَمَائِكُمْفَحَظِّي وَميْضُ البَرْقِ أَو زَجَلُ الرَّعْدِ
قَبْلهُ:
مَا بَال أَيْدِيْكُمْ عَلَى النَّاسِ ترةًسِوَايَ فَإِنِّي مِنْ نَوَالِكُمْ مُكْدِ
إِذَا كَانَ حَظُّ النَّاسِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
أَفِي عَدْلكُمْ أَنْ تفردوا بِجَفَائِكُمْوَلِيًّا لَكُمْ يُصْفِيْكُمُ بِهَوًى فَرْدِ
وَمِنْ هَذَا البَابِ لِكَاتِبِهِ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ:
يَقُوْلُوْنَ لَا تَحْزَنْ وَقَدْ أَحْرَقَ النَّوَىفُؤَادِي وَلَكِنْ مَا يُفِيْدُ التَّحَرُّقُ
إِذَا كَانَ حُزْنُ المَرْءِ لَيْسَ بِنَافِعٍعَلَى حَالَةٍ فَالصَّبْرُ أَوْلَى وأ
إِذَا كَانَ حِلْمُ المَرْءِ مِنْ غَيْرَ قُدْرَةٍفَمَرْكبَهُ فِي الذُّلِّ أَوْطَأُ مَرْكَبِ
صَاحِبُ زَبِيْد:
إِذَا كَانَ حِلْمُ المَرْءِ عَوْنَ عَدُوِّهِعَلَيْةِ فَإِنَّ الجهْلَ أَغْنَى وَأَروحُ
قَبْلهُ:
أَبَا حَسَنٍ مَا أَقْبَحَ الجهْلَ بِالفَتَىوَلِلْحِلْمِ أَحْيَانًا مِنَ الجهْلِ أَقْبَحُ
إِذَا كَانَ حِلْمُ المَرْءِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَفِي اللِّيْنِ ضعْفٌ وَالعُقُوْبَةُ قُوَّةٌإِذَا كُنْتَ تَعْفُو عَنْ كَثِيْرٍ وَتَصْفَحُ
زُهَيْرٌ المِصْرِيُّ:
إِذَا كَانَ خصْمِي فِي الصَّبَابَةِ حَاكِمِيلِمَنْ أَشْتكي فِي الحُبِّ أَو تظَلَّمُ؟
وَمِنْ بَابِ (إِذَا كَانَ خ) قَوْلُ بَشّارٍ:
إِذَا كَانَ خراجًا أَخُوْكَ مِنَ الهَوَىمُوَجَّهَةً فِي كُلِّ أَوْبٍ رَكَائِبُه
فَخَلّ لَهُ وَجْه العِرَاقِ وَلَا تَكُنْمَطِيّةَ رَحّالٍ كَثيْرٍ مَذَاهِبُه
إِذَا كُنْتَ فِي كُلِّ الأُمُوْرِ مُعَاتِبًاصدِيْقَكَ لَمْ تَلْقَ الَّذِي لَا تُعَاتِبُه
فَعِشْ وَاحِدًا أَو صِلْ أَخَاكَ فَإِنَّهُمُقَارِفُ ذَنبٍ مَرّةً وَمُجَانِبُه
أَخُوْكَ الَّذِي إِنْ تَدْعُهُ لِمَلَمَّةٍيُجِبْكَ وَإِنْ عَاتَبْتهُ لَانَ جَانِبُه
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَشْرَبْ مرَارًا عَلَى القَذَىظَمِئتَ وَأَيّ النَّاسِ تَصْفُو مَشَارِبُه
إِذَا كَانَ دَمْعِي عِنْدَكمْ وَالتَّذَلُّلُشَفِيْعَانِ قَدْ رُدَّا بِمَنْ أَتَوَسَّلُ
سَمِعَ بَعْضُ الظُّرَفَاءِ هَذَا البَيْتَ فَقَالَ تَتَوَسَّلُ بِالدَّنَانِيْرِ الحُمْرِ وَقَدْ انْقَضتِ الحَاجَةُ.
ابْنُ شَرْشَرٍ:
إِذَا كَانَ دُوْني مَنْ بُلِيْتُ بِجَهْلِهِأَبَيْتُ لِنَفْسِي أَنْ تُقَابِلَ بِالجَهْلِ
بَعْدهُ:
وَإِنْ كَانَ مِثْلِي فِي المَحَلِّ مِنَ النُّهَىسَمَوْتُ بِحلْمِي كَي أَجلّ عَنِ المثلِ
وَإِنْ كُنْتُ أَدْنَى مِنْهُ فِي الفَضْلِ وَالحِجَىعَرفْتُ لَهُ حَقَ التَّقَدُّمِ وَالفَضْلِ
وَتُرْوَى هَذِهِ الأَبْيَاتُ لِزَيْنِ الدِّيْنِ العَابِدين عَلِيّ بن الحُسَينِ بن عَلِي بن أَبِي طَالِبٍ ﵈، وَالأَشْهَرُ أَنَّها لأَبِي العَبَّاسِ عَبْدُ اللَّهِ بن مُحَمَّد بن عُبَيْد اللَّهِ المَعْرُوْفِ بِالنَّاشِئ وَيُعْرَفُ بِابنِ شَرْشَرَ.
إِذَا كَانَ ذَنْبُ المَرْءِ يَدْفَعُ عُذْرَهُصَفَحْتُ فَكَانَ العَفْوُ مِنِّي لَهُ عُذْرَا
إِذَا كَانَ ذُو اللُّبِّ فِي مَجْلِسٍتَخَيَّرَ مِنْهُ الَّذِي يُعْجِبُهُ
بَعْدهُ:
وَيَكْتبُ أَحْسَنَ مَا اخْتَارُهُوَيَحْفَظُ أَحْسَنَ مَا يَكْتُبُه
وَيَخْتَارُ مِنْ حفْظِهِ غرةًلِمَنْ يَصْطَفِيْهِ وَمَنْ يَطْلِبُه
فقبلَ كَلَامِ الأَدِيْبِ الأَرِيْبِتَجِدْ مِنْهُ نَفْعًا لِمَنْ يَرْغَبُه
وَهَذَا نَظْمُ كَلَامِ يَحْيَى بن خَالِدٍ البَرْمَكِيّ وَهُوَ قوله:
النَّاسُ يَكْتِبُوْنَ أَحْسَنَ مَا يَسْمَعُوْنَ وَيَحْفَظُوْنَ أَحْسَنَ مَا يَكْتِبُوْنَ وَيَتَحَدَّثُوْنَ بِأَحْسَنِ مَا يَحْفِطوْنَ.
إِذَا كَانَ رَبُّ البَيْتِ بِالدُّفِ مُوْلَعًافَشِيْمَةُ أَهْلِ الدَّارِ كلّهمُ الرَّقْصُ
إِذَا كَانَ رَبُّ الدَّارِ لِلطَّبْلِ ضَارِبًافَلَا تَلُمِ الصِّبْيَانَ فِيْهَا عَلَى الرَّقْصِ
إِذَا كَانَ رَبِّي عَالِمٌ بِسَرِيْرَتِيفَمَا النَّاسُ فِي عَيْنِي بِأَعْظَمَ مِنْ رَبِّي
وَمِنْ بَابِ (إِذَا كَانَ ش) قَوْلُ مَحْمُوْدُ بن الحَسَنِ الوُرّاقِ وَقِيْلَ هُوَ أَمِيْرُ شِعْرِهِ:
إِذَا كَانَ شكْرِي نِعْمَةَ اللَّهِ نِعْمَةٌعَليَّ لَهُ فِي مِثْلِهَا يجبُ الشُّكرُ
فَكَيْفَ بُلُوْغ الشّكرِ إِلَّا بِفَضْلِهِوَإِنْ طَالَتِ الأيَّامَ وَاتّصَلَ العُمْرُ
إِذَا مَسَّ بِالسّرَاءِ عَمّ سُرُوْرهَاوَإِنْ مسّ بِالضَّرَاءِ أَعْقَبَهَا الأجْرُ
وَمَا مِنْهُمَا إِلَّا لَهُ فِيْهِ نِعْمَةٌتَضيْقُ بِهَا الأَوْهَامُ وَالبَرُّ وَالبَحْرُ
وَفِي هَذَا المَعْنَى أَيْضًا يَقُوْلُ مَحْمُوْدٌ حِيْنَ مَاتَتْ جَارِيَتهُ نشوٌ وَكَانَتْ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ خَلْقًا وَأَطْيَبهنّ خُلُقًا وَطلِبَتْ مِنْهُ بِعَشْرَةِ آلافِ دِيْنَارٍ فَلَمْ يَبِعهَا ضنًّا بِهَا.
وَمُسْتَصحٍ يُكَرِّرُ ذكرَ نشوٍ عَلَىعَمَدٍ لِيَبْعَثَ لِي اكْتِئَابَا
قَوْلُ وعدّ مَا كَانَتْ تُسَاوِيسَيحسُبُ ذاك مَنْ خَلَقَ الحِسَابَا
عَطِيّتُهُ إِذَا أَعْطَى نُزُوْرٌوَإِنْ أَخَذَ الَّذِي أَعْطَى أَثَابَا
فَأَيّ النّعْمَتَيْنِ أَعَمُّ نَفْعًاوَأَحْسَنُ مِنْ عَوَاقِبِهَا إيَابَا
أَنِعْمَتهُ الَّتِي أَهْدَتْ سُرُوْرًاأَمِ الأُخْرَى التي أَهْدَتْ ثوَابَا؟
بَلِ الأُخْرَى وَإِنْ نزَلتْ بِكُرْهٍأَحَقُّ بِشُكْرِ مَنْ صَبَرَ احْتِسَابَا
قَالَ دَاوُدُ ﵇: إِلَهِي كَيْفَ أَشْكُرُ لَكَ وَأَنَا لَا أُطِيْقُ الشُّكْرَ إِلَّا بِنِعْمَتِكَ؟ فَأَوْحَى إِلَيْهِ يَا دَاوُدَ أَلَسْتَ تَعْلَم أَنَّ الَّذِي بِكَ مِنَ النّعَمِ مِنِّي، قَالَ بَلى يَا رَبِّ، قَالَ: فَإِنِّي أَقتصِرُ عَلَى ذَلِكَ مِنْكَ شُكْرًا.
أُخْتُ سَعْدِ بن عُبَادَةَ:
إِذَا كَانَ عُذْرُ المَرْءِ لَيْسَ بِنَافِعٍفَإِنَّ اطِّرَاحَ العُذْرِ خَيْرٌ مِنَ العُذْرِ
بَعْدهُ:
وَمَا ذَنْبُ سَعْدٍ إِنَّهُ بَالَ قَائِمًاوَلَكِنَّ سَعْدًا لَمْ يُبَايِع أَبَا بَكْرِ
ظَافِرُ الحَدَّادُ:
إِذَا كَانَ عُقْبَى مَا يَسُوْءُ التَّصَبُّرُفَتَقْدِيْمُهُ عِنْدَ الرَّزِيَّةِ أَجْدَرُ
إِذَا كَانَ عَقْلُ أَبِيْهِمْ كَذَافَكَيْفَ يمُوْن عُقُوْلُ البَنِيْنَا
إِذَا كَانَ عِلْمُ المَرْءِ لَيْسَ بِنَافعٍوَلَا دَافِعٍ فَالخُسْرُ لِلعُلَمَاءِ
إِذَا كَانَ عَوْنُ المَرْءِ فِي الأَمْرِ رَبَّهُأَتَاهُ الَّذِي يَهْوَاهُ مِنْ حَيْثُ يَحْذَرُ
أَبُو فِرَاسٍ:
إِذَا كَانَ غَيْرُ اللَّهِ لِلْمَرْءِ عُدَّةًأَتتْهُ الرَّزَايَا مِنْ وُجُوْهِ الفَوَائِدِ
فَقَدْ جَرّتْ الحَنَفْاءُ قَبْلَ حُذَيْفَةٍوَكَانَ يَرَاهَا عِدّةً لِلشّدَائِدِ
وجرتُ مَنَايَا مَالِكِ بن نُوَيْرَةعَقِيْلَتُهُ الحَسْنَاءُ أَيَّامَ خَالِدِ
وَأَوْدَى ذُؤَابًا فِي بُيُوْتِ عُتَيْبَةٍأَبُوْهُ وَأَهْلُوْهُ بِشَدْوِ القَصَائِدِ
لَهُ أَيْضًا:
إِذَا كَانَ فَضْلِي لَا أُسَوِّغُ نَفْعَهُفَأَفْضَلُ مِنْهُ أَنْ أُرَى غَيْرَ فَاضِلِ
إِذَا كَانَ فِي الدُّنْيَا رَجَاؤُكَ شَاسِعًافَفِي الحَشرِ يَغْدُو وَهُوَ أَنْأَى وَأَشْسَعُ
إِذَا كَانَ فِي أَلْفٍ مِنَ القَوَمِ عَاجِزٌمُطَاعٌ فَإِنَّ القَوْمَ فِي أَلْفِ عَاجِزِ
مِثْلُهُ قَوْلُ الغزِيُّ:
وَمَا اللَّجِبُ اللُّهَامُ بِذِي امْتِنَاعٍغَدَاةَ يَقُوْدُهُ الضِّرْعُ المَهِيْنُ
إِذَا كَانَ فِي صَدْرِ ابنِ عَمِّكَ أَحِنَّةٌفَلَا تَسْتَثِرْهَا سَوْفَ تَتَذَوَدُ فِيْهَا
أَبُو نَصْر بن نُبَاتَةَ:
إِذَا كَانَ فِي طُوْلِ السَّقَامِ وَجَهْدِهِحِمَامُ الفَتَى فَالقَتْلُ بِالسَّيْفِ أَرْوَحُ
أَبْيَاتُ ابن نبُاتَةَ السّعْدِيّ يَمْدَحُ الوَزِيْرَ أَبَا غَالِبٍ بَعْدَ قَوْلِهِ أَرُوْحُ:
وَمَنْ لَمْ يُخَاطِرْ فِي الحُرُوْبِ بِنَفْسِهِفليس لَهُ عَنْ يَوْمِهِ مُتَزَحْزَحُ
يَقُوْلُ مِنْهَا فِي المَدْحِ:
مَحَا اللَّيْلَ بَسَّامُ صحِيْفَةُ وَجْهِهِيُضَامُ بِهَا ضوء الصّبَاحِ وَيَفْضَحُ
وَنَفْسٌ عَلَيْهِ فِي البَقَاءِ كَرِيْمَةٌيَجُوْدُ بِهَا يومَ اللِّقَاءِ وَيسمحُ
فَلَا هُوَ لِلشَّرِّ المُقَدَّرِ خَائفٌوَلَا هُوَ بِالخَيْرِ المُيَسَّرِ يَفْرَحُ
مُحَمَّدُ بن عَبْدِ اللَّهِ بن طَاهِرٍ:
إِذَا كَانَ قُرْبُ الدَّارِ يُعْقِبُ حَسْرَةًفَلَا شَيْءَ أَشْفَى لِلْمُحِبِّ مِنَ البُعْدِ
قَبْلهُ:
وَقَائِلَةٍ جَدِّدْ لِعَيْنِكَ نَظْرَةًتُسَلِّي الَّذِي بالقَلْبِ مِنْ أَلَمِ الوَجْدِ
فَقَلْتُ يكْفِيْكِ مَا بِي مِنَ الهَوَىتُرِيْدِيْنَ أَنْ أَزْدَادَ جَهْدًا إِلَى جَهْدِ
البُحْتُرِيُّ:
إِذَا كَانَ قَرْضٌ مِنْ دَمٍ عِنْدَ مَعْشَرٍفَلَا خُلُفٌ فِي أَنْ يُؤَدَّى وَلَا مَطْلُ
سَعِيْدُ بنُ حُميدِ الكَاتِبِ:
إِذَا كَانَ قَلْبِي فِي يَدَيْكُمْ رَهِيْنَةًفَكَيْفَ بِلَا قَلْبٍ أُصَافِي وَأَهْجُرُ
قَبْلهُ:
يَقُوْلُوْنَ أَنِّي قَدْ تَبَدَّلْتُ بَعْدَكُمُبَدِيْلًا وَبَعْضُ الظَّنِّ إِثْمٌ وَمُنْكَرُ
إِذَا كَانَ قَلْبِي. البَيْتُ
كَانَ سَعِيْدُ بنُ حُمَيْدُ الكَاتِبُ يَهْوَى فَضلَ الشّاعِرَةَ مَوْلَاةَ المُتَوَكّلِ وَتَهْوَاهُ فَكَتَبَتْ إِلَيْهِ تُعَاتِبُهُ عَلَى حُضوْرِه مَعَ قِيْنَةٍ:
خُنْتَ عَهْدِي وَلَيسَ ذاك جزَائِييا صناع اللّسَانِ مرّ الفِعَالِ
وَتَبَذَلْتَ بِي بَدِيْلًا فَلَا يُهْنِكَمَا اخْتَرْتَهُ مِنَ الإِبْدَالِ
فَكَتَبَ إِلَيْهَا فِي الجّوَابِ:
تَظنّوْنَ أَنِّي قَد تَبَدَّلْتُ بَعْدَكُمُ بَدِيْلًاوَبَعْضُ الظّنّ إِثْمٌ وَمُنْكَرُ
إِذَا كَانَ قَلْبي فِي يَدَيْكُمُ قيَادهُ. البَيْتُ
البَبَّغَاءُ:
إِذَا كَانَ كُلُّ النَّاسِ أَبْنَاءَ آدَمٍفَأَفْضَلُهُمْ مَنْ فَضَّلَتْهُ المَحَامِدُ
قَبْلهُ:
وَمَا شَرَفُ الإنْسَانِ إِلَّا بنفسِهوَإِنْ خَصَّهُ جَدٌّ شَرِيْفٌ وَوَالِدُ
إِذَا كَانَ كُلُّ النَّاسِ. البَيْتُ
إِذَا كَانَ كُلُّ النَّاسِ عِنْدَكَ جَاهِلًافَمَنْ ذَا الَّذِي يَدْرِي بِأَنَّكَ عَاقِلُ
ابْنُ المُعْتَزِّ:
إِذَا كَانَ لِي ذِكْرٌ فَنَحْوَكَ قَصْدُهُوَمَا أَنْسَ مِنْ شَيْءٍ فَلَسْتُ الَّذِي أَنْسَى
كَتَبَ عَبْدُ اللَّهِ بن المُعْتَزِّ إِلَى أَبِي العَبَّاسِ ثَعْلَبٍ:
خَلِيْلٌ خَلَا وُدِّي مِنَ النَّاسِ غَيْرَهُأَرَى سِعَةَ الدُّنْيَا بِفِقْدَانِهِ حَبْسَا
إِذَا كَانَ لِي ذِكْرٌ. البَيْتُ
عُبَيْدُ اللَّهِ بن عَبْدِ اللَّهِ بن عتْبَةَ بن مَسْعُوْدٍ:
إِذَا كَانَ لِي سِرٌّ فَحَدَّثتهُ العِدَاوَضَاقَ بِهِ صَدْرِي فَلَلنَّاسِ أعْذَرُ
بَعْدهُ:
هُوَ السِّرُّ مَا اسْتَوْدَعْتَهُ وَكَتَمْتَهُوَلَيْسَ بِسِرٍّ حِيْنَ يَفْشُو وَيَظْهَرُ
إِذَا كَانَ لِي فِيْمَنْ أُحبُّ مُشَارِكٌمَنَعْتُ الهَوَى نَفْسِي وَإِنْ تَلِفَتْ وَجْدَا
قَبْلَهُ:
إِذَا هَبّتِ الأَرْوَاحُ مِنْ نَحْوِ أَرْضكُمُوَجَدْتُ لِمَسْرَاهَا عَلَى كَبِدِي بَرْدَا
وَأَيّ نَسِيْمٍ هَبّ مِنْ نَحْو أَرْضِكُمُيُذَكّرُنِي نَجْدًا وَيَتْلِفُنِي وَجْدَا
بُلِيْتُ بِقَاسِي القَلْبِ قَدْ أَلِفَ الجفَارَضِيْتُ بِهِ مَوْلًى وَلَمْ يَرْضَ بِي عَبْدَا
رَضِيْتُ بِهِ مَوْلًى لأَنّي أُحِبُّهُوَلَمْ يَرْضَ بِي عَبْدًا لِيَقْتِلُنِي عَمْدَا
إِذَا كَانَ لِي فِيْمَنْ أُحِبُّ مُشَارِكٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَقُلْتُ لَهَا يَا نَفْسُ مُوْتِي كَرِيْمَةًفَلَا خَيْرَ فِي حُبٍّ تَرِيْنَ لَهُ ضِدَّا
المُتَنَبِّي:
إِذَا كَانَ مَا تَنْوِيْهِ فِعْلًا مُضَارِعًامَضَى قَبْلَ أَنْ تُلْقَى عَلَيْهِ الجوَازِمُ
المُرْتَضَى المَوْسَوِيُّ:
إِذَا كَانَ مَا يُعْطِيْنِيَ الحَزْمُ سَالِبًاحَيَاتِي فَقُلْ لِي كيْفَ يَنْفَعُنِي حَزْمِي
إِذَا كَانَ مَنْ أَهْوَى بَعِيْدًا مَزَارُهُلَهُ مِنْ فُؤَادِي مَعْقَدُ الوِدِّ ثَابِتُ
إِذَا كَانَ مَنْ تَشْكُو إِلَيْهِ هُوَ الَّذِيدَعَاكَ إِلَى الشَّكْوَى فَمَنْ يَقْبَلِ الشَّكْوَى
أَبُو حَفْصٍ الشِّطْرَنْجِيُّ الضَّرِيْرُ:
إِذَا كَانَ مَنْ تَهْوَى عَزِيْزًا وَلَمْ تَكُنْذَلِيْلًا لَهُ فَاقْرَ السَّلَامَ عَلَى الوَصْلِ
قَبْلهُ:
أذلُّ لِمَنْ أَهْوَى لأَزْدَادَ عِزَّةًوَكَمْ عِزَّةٍ قَدْ نَالَهَا المَرْءُ بِالذُّلِّ
إِذَا كَانَ مَنْ تَهْوَى عَزِيْزًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
فَلَا تَتَظَلَّمَ مِنْ حَبيْبكَ إِنْ جَفَاأَلَا إِنَّمَا ظلْمُ الحَبِيْبِ مِنَ العَدْلِ
وَاجْهلُ خَلْقٍ عَاشِقٌ مُتَكَبِّرٌيُغَاضِبُ مَنْ يَهْوَى وَيَطْمَعُ فِي الوَصلِ
إِذَا كَانَ مِنْ قَلْبِي رَسُوْلٌ إِلَى الهَوَىفَمَا نَفْعُ سُلَوَانٍ يَكُوْنُ بِشَافِعِ
الأَقْرَعُ بنُ مَعَاذٍ القُشَيْرِيُّ:
إِذَا كَانَ مِنَّا وَاحِدٌ فِي قَبِيْلَةٍأَرَادَ أَمَامَ القَوْمِ أَنْ يَتبرَّعَا
أَبُو فِرَاسِ بنُ حَمْدَانَ:
إِذَا كَانَ مِنَّا وَاحِدٌ فِي قَبِيْلَةٍعَلَاهَا وَإِنْ ضَاقَ الخِنَاقُ حَمَاهَا
بَعْدهُ:
وَلَا اشْتَوْرَتْ إِلَّا وَأَصبَحَ شُيْخُهَاوَلَا احْتَرَبَتْ إِلَّا وَكَانَ فَتَاهَا
وَلَا ضُرِبَتْ مِنْ فَوْقَ القِبَابِ قُبَابُهُفَأَصبَحَ مَأوَى الطَّارِقِيْنَ سِوَاهَا
إِذَا كَانَ مَنْ يُعْطِي فَقِيْرًا وَذُو الغِنَىبَخِيْلًا فَمَنْ ذَا يُسْتَعَانُ عَلَى الدَّهْرِ؟
إِذَا كَانَ مَوْتِي بقَتْلِ الجفُوْنَفَقَتْلُ السُّيُوْفِ إِذًا أَرْوَحُ
أبو نَصْر بن نُباتة:
إِذَا كَانَ نُقْصَانُ الفَتَى فِي تَمَامِهِفَكُلُّ صَحِيْحٍ فِي الزَّمَانِ عَلِيْلُ
وَيُرْوَى هَذَا البَيْتُ لابن مَيَّادَةَ. قَبْلَهُ:
لَحَا اللَّهُ دَهْرًا يَسْتَرِدُّ عَطَاؤُهُوَدَارًا بِهَا طُول المَقَامِ رَحِيْلُ
إِذَا كَانَ نِقْصانُ الفَتَى فِي تَمَامِهِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَلَا خَيْرَ فِي شُرْبٍ يُكَدَّرَ صَفْوُهُوَلَا فِي نَعِيْمٍ يَنْقَضِي وَيَزُوْلُ
يَقُوْلُ مِنْهَا يَمْدَحُ المَلكُ وَزِيْرَ الوُزَرَاءِ أَبَا غَالِبٍ مُحَمَّد بنُ عَلِيٍّ:
لَعَمْرِي لَقَدْ وَافَى عَلَى النَّاسِ رَابِحٌلَهُ نَظَر فِي البَاقِيَاتِ أُصِيْلُ
رَأَى الكَامِلَ المَيْمُوْنَ فُرْصَةَ سُؤْدُدٍفَفَازَ بِهَا وَالكَامِلُوْنَ قَلِيْلُ
عَلَى حِيْنَ يطرى البخل وهو مُذَمَّمٌوَمُسْتَقْبَحُ المَعْرُوْفُ وَهُوَ جَمِيلُ
مَحْمُوْدُ الوَرَّاقُ:
إِذَا كَانَ وَجْهُ العُذْرِ لَيْسَ بِوَاضِحٍفَإِنَّ اطِّرَاحَ العُذْرِ خَيْرٌ مِنَ العُذرِ
قَبْلهُ:
بِأَيِّ اعْتِذَارٍ أَمْ بِأَيَّةِ حُجَّةٍتَقُوْلُ الَّذِي تَدْرِي مِنَ الأَمْرِ لَا أَدْرِي
إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلعُذْرِ وَجْهٌ مَبَيِّن. البَيْتُ
وَلَيْسَ بِمُكَرَّرٍ وَإِنَّمَا هُوَ مَأخُوْذٌ مِنْ قَوْلِ أخْيِ سَعْدِ بن عُبَادَةَ بِبَابِ (إِذَا كَانَ عَذر المرءِ...)، وَهُوَ مِنْ بَابِ الاهْتِدَامِ. وَيُرْوَى:
إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلعُذْرِ وَجْهٌ مُبَيَّنٌ.
أَبُو الفَرَجِ الأَصْفَهَانِيُّ صَاحِبُ الأَغَانِي:
إِذَا كَانَ هَذَا حَالكُمْ عِنْدَ أَخْذِكُمْفَمَا حَالكُمْ بِاللَّهِ عِنْدَ عَطَائِكُمْ
إِذَا كَانَ هَذَا فِعْلهُ بِحَبِيْبِهِفَكَيْفَ تُرَاهُ فِي أَعَادِيْهِ يَصْنَعُ
إِذَا كَانَ هَذَا وِرْدُ مَنْ كَانَ قَبْلَنَافَنَحْنُ عَلَى آثَارِهِمْ نَتَلَاحَقُ
العَبَّاسُ بنُ الأَحْنَفِ:
إِذَا كَانَ لَا يُدْنِيْكَ إِلَّا شَفَاعَةٌفَلَا خَيْرَ فِي وُدٍّ يَكُوْنُ بشَافِعِ
قَبْلهُ:
فَأُقْسِمْ مَا تَرْكِي عِتَابكَ مِن قلًىوَلَكِنْ لِعِلْمِي أَنَّهُ غَيْرُ نَافِعِ
وَإِنِّي إِذَا لَمْ أَلْزَمِ الصَّبْرَ طَائِعًافَلَا بدَّ مِنْهُ مُكْرَهًا غَيْرَ طَائِعِ
إِذَا كَانَ لَا بُدَّ يُدْنِيْكَ إِلَّا شَفَاعَةٌ. البَيْتُ
إِذَا كَانَ لَا يُرْضِيْكَ مِمَّنْ تُحِبُّهُسِوَى كُلِّ مَا تَهْوَى فَأَنْتَ المُفَنِّدُ
بَعْدهُ:
خُذِ العَفْو مِمَّنْ قَدْ رَضِيْتَ إخَاءَهُوَحَسْبُكَ مِنْهُ أَنْ يَصحَّ التّوَدُّدُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ:
إِذَا كَانَ لَا يسْلِيْكَ عَمَّن تُحِبُّهُتَنَاءٍ وَلَا يشْفِيْكَ طُوْلُ تَلَاقِ
فَمَا أَنْتَ إِلَّا مُسْتَعِيْرُ حشَاشَةًلِمُهْجَةِ نَفْسٍ آذَنَتْ بِفِراَقِ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ أَبِي الحَسَنِ بن فَارِسٍ:
إِذَا كَانَ يُؤْذِيْكَ حَرُّ المَصِيْفِوَكَرْبُ الخَرِيْفِ وَبَرْدُ الشِّتَا
وَيُلْهِيْكَ حُسْنُ زَمَانِ الرَّبِيْعِفَوَعْدُكَ بِالوَصْلِ قُلْ لِي مَتَى؟
حُمَيْدُ الأَكَّافُ:
إِذَا كتَبَ الصَّدِيْقُ إِلَى صَدِيْقٍفَحَقٌّ وَاجبٌ رَدُّ الجوَابِ
قَبْلهُ:
إِذَا الأخْوَانُ فَاتَهُمُ التَّلَاقِيفَلَا صِلَةٌ بِأَحْسَنَ مِنْ كِتَابِ
إِذَا كَتَبَ الصَّدِيْقُ. البَيْتُ
وَيُرْوَى: إِذَا جَاءَ الكِتَابُ إِلَى صَدِيْقٍ.
عَبَيْدُ اللَّهِ بنُ العتْبِيِّ:
إِذَا كتَبَ الصَّدِيْقُ إِلَى صَدِيْقٍفَقَدْ وَجَبَ الجَوَابُ عَلَيْهِ فَرْضَا
قَوْلُ عُبَيْدُ اللَّهِ بن العُتْبِيّ هَذَا مَنْظُوْمُ قَوْلِ عَبْدُ اللَّهِ بن عَبَّاسٍ ﵁: إِنِّي لأَرَى فَرْضًا عَلَيَّ رَدّ الجَّوَابِ كَرَدِّ السَّلَامِ وَأَوَّلهُ:
عَمَرَتْ لَكَ المَوَدَّةُ بِالتَّلَاقِيفَمَا جَازَيْتَنِي بِالقَرْضِ قَرْضَا
وَوَاصَلْتُ الكِتَابَ عَلَى التَّنَائِيفَلَمْ أَرَ لِلجَّوَابِ إِلَيَّ نَهْضَا
إِذَا كَتَبَ الصَّدِيْقُ إِلَى صَدِيْقٍ. البَيْتُ
مَحْمُوْدُ [الورّاق]:
إِذَا كتم الصَّدِيْقُ أَخَاهُ سِرًّافَمَا فَضْلُ الصَّدِيْقِ عَلَى العَدُوِّ
قَبْلهُ:
قَوْلُ مَحْمُوْدُ الوَرَّاقُ هُنَا هُوَ المَثَلُ يُضْرَبُ فِي الحَثِّ عَلَى إفْشَاءِ السِّرِّ إِلَى الصَّدِيْقِ وَقَبْلِهِ:
أَيَا قَمَرَ السَّمَاءِ دَنَوْتَ حَتَّىكَأَنَّكَ قَدْ سَئِمْتَ مِنَ العُلُوِّ
رَأَيْتُكَ مِنْ مُحِبّكَ ذَا بعَادٍوَمِمَّنْ لَا يُحِبّكَ ذَا دُنُوِّ
وَحَسْبُكَ حَسْرَةً لَكَ مِنْ حَبِيْبٍرَأَيْتَ زَمَامَهُ بِيَدِ العَدُوِّ
يَقُوْلُ مِنْهَا: إِذَا كَتَمَ الصَّدِيْقُ أَخَاهُ سِرًّا. البَيْتُ
وَمِثْلُهُ قَوْلُ [صالح بن] عَبْدُ القُدُّوْسِ:
لَا تَكْتُمَنْ دَاءكَ الطَّبِيْبَاوَلَا الصَّدِيْقَ سِرّكَ المَحْجُوْبَا
إِذَا كَتَمَ المُحِبُّ هَوَى حَبِيْبٍفَإِنَّ شُهُوْدَ أَدْمُعِهِ عُدوْلُ
إِذَا كَثُرَ التَّجَنِّي مِنْ خَلِيْلٍوَلَمْ تُذْنِبْ فَقَدْ مَلَّ الخَلِيْلُ
إِذَا كَثُرَتْ عَلَى المَرْءِ المؤُوْنَهأَتَاهُ اللَّهُ فِيْهَا بِالمَعُوْنَه
وَأَرْزَاقُ العِبَادِ بِكَلِّ أَرْضٍمُقَدَّرَةٌ عَلَى حَسَبِ المؤُوْنَه
فَإِنْ بَسَطَ الإِلَهُ عَلَيْكَ رِزْقًافَلَا تَبْخَل فَإِنَّ الموْتَ دُوْنَه
وَإِنْ ضَاقَتْ بِكَ الأَرْزَاقُ فَاصْبرْفَإِنَّ السَّهْلَ مِنْ بَعْدِ الحزُوْنَه
وَمَا لَاقَيْتَ مِنْ عُسْرٍ وَيُسْرٍفَنَفْسُكَ فَلْتكُنْ فِيْهِ مَصُوْنَه
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ:
إِذَا كَثرَ الأُخْوَانُ لِلْمَرْءِ وابْتَغُوامَعُوْنَتُهُ فِي صَرْفِ دَهْرٍ وَغَدْرِه
فَوَحْدَتهُ لَا تَسْتَقِلُّ بِحَقِّهِمْوَكُثْرَتِهِمْ لَا تَسْتَقِلُّ بِعُذْرِهِ
مُحَمَّدُ بن شِبْلٍ:
إِذَا كَثُرَتْ مِنْك الذُّنُوْبُ فَدَاوِهَابِرَفْعِ يَدٍ فِي اللَّيْلِ وَاللَّيْلُ مُظْلِمُ
بَعْدهُ:
وَلَا تَقْنِطَنْ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّمَاقُنُوْطُكَ مِنْهُ مِنْ خَطَايَاكَ أَعْظَمُ
فَرَحْمَتهُ لِلمُحْسِنِيْنَ كَرَامَةٌوَرَحْمَتهُ لِلْمُسْرِفِيْنَ تَكَرُّمُ
يَحْيَى بنُ زِيَادٍ:
إِذَا كَدَرَتْ عَليْكَ أُمُوْرُ وِرْدٍفَجِزْهُ إِلَى مَوَارِدَ صَافِيَاتِ
إِذَا كَدَرَتْ لِي بِالعِرَاقِ مَشَارِبٌصَفَتْ لِي بِالشَّامِ الفَسِيْحِ مَشَارِبُ
إِذَا كَذَبَ السَّاعِي اسْتَحَقَّ عُقُوْتةًوَإِنْ كَانَ ذَا صِدْقٍ فَقَدْ أَوْجَبَ المقتا
المُتَنَبِّي فِي سَيْفِ الدَّوْلَةِ:
إِذَا كسَبَ النَّاسُ المَعَالِي بِالنَّدَىفَإِنَّكَ تُعْطِي فِي نَدَاكَ المَعَالِيَا
إِذَا كسِرَ الرَّغِيْفُ بَكَى عَلَيْهِبُكَى الخَنْسَاءِ إِذْ فُجِعَتْ بِصَخْرِ
بَعْدهُ:
وَدُوْنَ رَغِيْفِهِ قَلْعُ الثَّنَايَاوَحَرْبٌ مِثْلَ وَقْعَةِ يَوْمَ بَدْرِ
المَعَرِيُّ:
إِذَا كَشَّفْتَ أَخْلَاقَ البَرَايَاوَجَدْتَ العَالَمِيْنَ ذَوِي عُيُوْبِ
قَبْلَهُ:
يَهَابُ النَّاسُ يَخَافُ المَنَايَاوَهَلْ حَادَ القَضاءُ عَنِ الهَبُوْبِ؟
إِذَا كَشَفْتَ أَخْلَاق البَرَايَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
ذُيُوْلَهُمُ كَثيْرَاتُ المَخَازِيلِمَا فَقَدُوْهُ مِنْ نصحِ الجيُوْبِ
تُحَدِّثُكَ الظُّنُوْنُ بِمَا تُلَاقِيكَأَنَّ الظَّنَّ عَلَّامُ الغُيُوْبِ
ابنُ المُعْتَزِّ:
إِذَا كَظَّ الفُرَاتُ بِمَاءِ مَدٍّأَغَصَّ بِهِ حَلَاقِمَ كُلِّ زَهْرِ
البُحْتُرِيُّ فِي الفَتْحِ بنِ خَاقَانَ:
إِذَا كَفَّ لَمْ يَقْعُدْ بِهِ العَجْزُ مَقْعَدًاوَإِنْ هَمَّ لَمْ يَذْهَبْ بِهِ الخُرقُ مَذْهَبَا
قَبْلَهُ:
هُوَ العَارضُ الثّجَاجُ اخضَلَّ جُوْدهُوَطَارَتْ حَوَاشِي بَرْقِهِ فَتَلَهَّبَا
إِذَا مَا تَلَظَّى فِي وَغًى أَصْعَقَ العِدَىوَإِنْ فَاضَ فِي أُكْرُوْمَةٍ غَمَرَ الرُّبَا
رَزِيْن إِذَا مَا القَوْمُ خَفَّتْ حُلُوْمهُمْوَقوْرٌ إِذَا مَا حَادِثُ الدَّهْرِ أَجْلَبَا
حَيَاتكَ إِنْ يَلْقَاكَ بِالجُّوْدِ رَاضيًاوَمَوْتكَ أَنْ يَلْقَاكَ بِالبَأسِ مغضبَا
حَروْنٌ إِذَا عَازَزْتهُ فِي مُلِمَّةٍفَإِنْ جِئْتُهُ مِن جَانِب الذُّلِّ أصْحَبَا
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع