من «الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
حرف العين المهملة (١٢)
الصفحة ٢ من ٢
وله
نقدم فضلا من تأخر مدةبوادى الحيا طل وعقباه وابل
وقد جاء وتر فى الصلاة مؤخرابه ختمت تلك الشفوع الأوائل
وله هممت برشف الثغر منه فصدنىعذار له فى منع تقبيله عذر
حمى ثغره المعسول نمل عذارهومن عجب نمل يصان به ثغر
مات فى قرية حطين من بلاد صفد فى حدود الثلاثين وسبعمائة
على بن محمد الحجار الفراش الوقاد بالمسجد النبوى ذكره ابه مرزوق فى مشيخته وقال معمر صالح سمع من غازى الحلاوى الغيلانيات مات سنة .....
على بن محمد الحرانى علاء الدين الصفدى المعروف بابن المقاتل باشر فى أول أمره عنه فخر الدين أقجبا الفارسى بصفد ثم عند أيدمر الشجاعى وكان إذ ذلك يجمع الفضلاء فى منزله ويحسن عشرتهم وفيه مكارم وخدمة الناس ثم تجرد ولبس زى الفقراء وأخذ السطل في
يده ولبس الثوب الغسلى وطاف البلاد فى تلك الحالة حتى دخل اليمن وحصل له فى غيبته من الأمراض والفقر والوحشة مالا يوصف ثم رجع إلى دمشق ودخل مصر وخدم عند بكتمر الحاجب ثم عند مغلطاى الجمالى الوزير ثم عند طغاى صهر السلطان واشتهر بالكفاية والأمانة حتى جهزه السلطان ناظرا بالكرك فقلق من ذلك فأعفى ثم خدم عند قوصون ثم أرسله السلطان إلى دمشق وزيرا عوضا عن الصاحب امين الدين فلم يقبل عليه تنكز وأهانه وتركه واقفا لكنه لم يسعه الا امتثال أمر السلطان فباشر الوزارة بعفة وصلف وأمانة زائدة ولم يلبث أن أمسك تنكز وجاء الفخرى على الحوطة فقام له ابن الحرانى بكل ما أراد ومنعه من أشياء كان يرومها من مصادرات الناس وقال له مهما طلبت فأنا أقوم لك به وتوجه معه إلى القاهرة واستقال من الوزارة فرتب له راتب ثم إن الكامل شعبان جهزه ثانيا إلى دمشق وزيرا فاتفق خروج يلبغا اليحاوى على السلطنة فقام به على ما أراد ولم يمكنه من أذى الناس ثم استقال وتوجه إلى القدس وانقطع به ثم لما أمسك يلبغا أمر بالحوطة على موجوده فضبطه وحرره ثم رجع إلى القدس منقطعا إلى الله تعالى وفى جميع ولاياته لم يغير له هيئة ولا وسع له دائرة ولا اتخذ مماليك ولا جوارى ولا خدما ولا حشما بل له غلام يحمل الدواة وآخر للخيل آخر يطبخ له ويغسل وإذا تفرغ سمع الحديث أو طالع فى كتاب وكان به فتق فى عانته فعظم وتزايد إلى أن كان يعلقه فى فوطة فى رقبته ثم تفاقم أمره إلى أن
قتله ومات فى رمضان سنة
على بن أبي محمد بن نمين الدمرانى الصالحى ولد سنة تقريبا بالصالحية وسمع جزء ابن زبان على عبد الوهاب بن الناصح أنا الخشوعى وحدث ومات فى رجب سنة
على بن محمود بن إبراهيم التاجر علاء الدين بن جوامرد الفراء كان مشكور السيرة مات فى المحرم سنة
على بن محمود بن إسماعيل بن سعد البعلبكى علاء الدين سمع قديما من المسلم بن علان وغيره وكان أبوه تاجرا فتعلق هو بالدولة وخدم إلى أن ولى شد الأوقاف ولاية البر وغير ذلك وكان مفرطا فى الطول ضخما إلى الغاية خبيرا بالأمور سيوسا وولى إمره طبلخاناة بدمشق وكان تنكز يميل إليه لمعرفته وشهامته وأول ما ولى الإمرة على غزة فى سنة ثم لم يزل يتنقل وكان لشدة بدانته إذا نام حرسه اثنان فاذا غظ أنبهاه فاتفق ان غفلا عنه فمات وذلك فى ذى الحجة سنة
على بن محمود بن حميد الحنفى علاء الدين القونوى قدم دمشق فولى بها تدريس القليجية وسمع الحديث من الحجاز والجزرى وغيرهما وطاف البلاد على الشيوخ مدة ولازم الكلاسة يقرئ فيها العلوم حتى أنه أقرأ الحاوى الصغير فى فقه الشافعية وكان يترجم الكتب التى ترد على الديوان بالعجمية مع الصيانة والديانة والنزاهه ولما مات شرف الدين المالكى شغرت مشيخة الشيوخ بالسميساطية فوليها هذا وكان شرف الدين يأخذ من كل خانقاه فى الشام فى كل شهر عشرة دراهم وفى كل يوم نصيبين فلما استقر القونوى أبطل ذلك ولم يتناول منه شيئا وكانت وفاته فى شهر رمضان سنة
على بن محمود بن عبد اللطيف بن محمد بن سيما بن عامر بن إبراهيم بن سالم السلمى محى الدين الدمشقى ولد سنة وأحضر فى الثالثة على والده فضل رمضان لابن أبى الدنيا أنا عمر بن الحسن الأشنانى عنه وجزء من حديث أبى ذر عن شيوخه فيه خطبة ابى بكر الصديق ووصيته بهذا السند إلى ابن مهتدى عنه وحدث بالإجازة عن ابى الخطاب بن دحية بتصنيفه الذى سماه الصارم الهندى وحدث عنه بالإجازة بسماعه من ابن بشكوال باخبار ابن وهب وفضائله من جمعه ومات فى صفر سنة عن اربع وثمانين سنة فى بستانه بدمشق
على بن محمود بن على بن محمود بن على بن محمود بن ثانى بن اوس بن قرقين الحرانى علاء الدين ابن العطار سبط زين الدين البارينى ولد بعد سنة ستين واشتغل على شرف الدين الأنصارى قاضى حلب وغيره وكان يتوقد ذكاء يقال حفظ ألفية العراقى فى يوم ودرس بعدة أماكن بحلب وكان تام الفضيلة ولو عاش لفاق الأكابر وله نظم ومات فى منتصف رمضان سنة نقلت ترجمته من خط القاضى علاء الدين قاضى قضاة حلب لما رحلت اليها
على بن محمود جد الذى قبله سمع على رشيد بن كامل وأحمد بن جبارة ببيت المقدس سداسيات الرازى أنا ابن خطيب مردا وسمع على سنقر القضائى وحدث بحلب سمع عليه ابن عشائر سنة ستين وقرات بخط محمد بن يحيى بن سعد فى شيوخ حلب سنة انه سمع من سنقر الثلاثيات والصحيح كله بفوت ومات سنة .... وفى معجم البرزالى
على بن محمود بن على بن محمود التركمانى البعلى وأظنه هو تأخر بعد البرزالى زمنا طويلا
على بن مخلوف بن ناهض بن مسلم النويرى المالكى قاضى القضاة زين الدين ولد سنة وسمع من المرسى وابن عبد السلام والمنذرى وغيرهم واشتغل على مذهب مالك ومهر وعمل أمين الحكم ثم استقر فى القضاء بعد ابن شاس فى أواخر سنة فباشره إلى أن مات إلا أن الناصر عزله لما رجع من الكرك فى سنة وأمر القاضى الشافعى أن يتخذ نائبا مالكيا من جهته فاستناب القاضى بدر الدين بن رشيق ثم بعد قليل أعيد ابن مخلوف وكان مشكور السيرة كثير الاحتمال والإحسان للطلبة وقد تعرض له صدر الدين ابن الوكيل لكائنة جرت فقال فيه من أبيات
إلى مالك يعزونه ونويرةفلا عجب إن كان يدعى متمما
وكانت قد وقعت له فى سلطنه الأشرف كائنة شنعاء فى حكمه بابطال وقف بنت الأشرف ابن العادل أملاكها وكان الشجاعى التمس من القضاة ذلك فأحجموا عنه وأقدم ابن مخلوف عليه قال الذهبى كان فيه مروءة واحتمال وله دربة بالقضاء وبت الأحكام مات فى حادى عشرى جمادى الآخرة سنة واستقر بعده تقى الدين الأخنائى
على بن مرزوق بن أبى الحسن الربعى السلامى زين الدين أصله من الموصل ولد سنة وتعانى التجارة ذكر عن جمال الدين
إبراهيم بن محمد الطيبى أن بعض أمراء المغل تنصر فحضر عنده جماعة من كبار النصارى والمغل فجعل واحد منهم ينتقص النبي ﷺ وهناك كلب صيد مربوط فلما أكثر من ذلك وثب عليه الكلب فخمشه فخلصوه منه وقال بعض من حضر هذا بكلامك فى محمد ﷺ فقال كلا بل هذا الكلب عزيز النفس وآل أشير بيدى فظن أنى أريد أن أضربه ثم عاد إلى ما كان فيه فأطال فوثب الكلب مرة أخرى فقبض على زردمته فقلعها فمات من حينه فأسلم بسبب ذلك نحو اربعين الفا من المغل ومات علاء الدين هذا فى سنة
على بن مسعود بن نفيس بن عبد الله أبو الحسن الموصلى ثم الحلبى ثم الدمشقى ولد سنة وسمع من يوسف بن خليل وضاع ذلك منه وبمصر من الكمال الضرير والرشيد العطار وغيرهما ثم نزل إلى أن أخذ عن أصحاب ابن ملاعب ثم اصحاب ابن اللتى والضياء وعنى بالحديث وقرأ الكثير وحصل الأصول وأكثر بدمشق عن ابن عبد الدائم والكرمانى وابن أبى اليسر وغيرهم وكان صالحا مفتيا ولم يزل يقرأ ويفيد إلى آخر عمره قال الذهبى كان حسن الخلق مع الدين والتقوى وعدم له من ذلك شئ كثير فى وقعة التتار ووقف بقيتها ومات فى
صفر فى سنة
على بن مطرف بن حسن بن طريف بن غبشان بن معلى بن غالى ابن يحيى بن موسى بن عيسى بن داود بن عبد الله بن سالم بن عبد الله بن عمر القرشى العدوى العمرى ذكره الشهاب ابن فضل الله فى ذهبية العصر وقال كان من خواص أمير المدينة وذى بن جماز فلما آلت الإمرة إلى طفيل أوقع بابن مطرف وذويه فجفلوا إلى القاهرة فأقاموا بها ولعلى شعر منه
حمامة بطن الواديين أبينىأدينك فى شرع المحبة دينى
حنينك لا يزداد إلا صبابةكذلك من دون الانام حنينى
على بن المظفر بن إبراهيم بن عمر بن يزيد الوداعى الكندى الإسكندرانى ثم الدمشقى ولد سنة تقريبا وتلا بالسبع على علم الدين اللورقى وابن أبى الفتح وطلب الحديث فسمع من ابن ابى طالب ابن السرورى ومن عبد الله بن الخشوعى وعبد العزيز الكفرطابى والصدر البكرى وعثمان بن خطيب القرافة وإبراهيم بن خليل قرأ عليه بنفسه
المعجم الصغير للطبرانى وابن عبد الدائم ومن بعدهم قال البرزالى جمعت شيوخه بالسماع من سنة اربعين فما بعدها فبلغوا نحو المائتين واشتغل فى الآداب فمهر فى العربية وقال الشعر فأجاد وكتب الدرج بالحصون مدة ثم دخل ديوان الإنشاء فى آخر عمره بعد سعى شديد وكان لسانه هجاء فكان الناس ينفرون عنه لذلك كان شديدا فى مذهب التشيع من غير سب ولا رفض وزعموا أنه كان يخل بالصلاة وولى الشهادة بديوان الجامع ومشيخة الحديث النفيسية وجمع تذكرة فى عدة مجلدات تقرب من الخمسين وقفها بالسميساطية وهى كثيرة الفوائد وكانت له ذؤابة بيضاء إلى أن مات وفيها يقول
يا عائبا منى بقاء ذؤابتىمهلا فقد أفرطت فى تعيبها
قد واصلتنى فى زمان شبيبتىفعلى م اقطعها أوان مشيبها
ومن لطائفه قوله
ويوم لنا بالنير بين رقيقةحواشيه خال من رقيب يشينه
وقفنا فسلمنا على الدوح غدوةفردت علينا بالرؤوس غصونه
وله
ولا تسألونى عن ليال سهرتهاأراعى نجوم الأفق فيها إلى الفجر
حديثى عال فى السماء لأنىأخذت الأحاديث الطوال عن الزهر
وله وكتبهما عنه الرشيد الفارقى وكان يستجيدهما
ولو كنت أنسى ذكره لنسيتهوقد نشأت بين المحصب والحمى
سحابة لؤم ارعدت ثم ابرقتبسمر وبيض امطرت عنهما دما
وله
فتنت بمن محاسنهإلى عرب النقا تنمى
عذار من بنى لاموطرف من بنى سهم
وعذالى بنو ذهلوحسادى بنو فهم
وله
خليلى لا تسقنىسوى الصرف فهو الهنى
ودع كأسها أطلساولا تسقنى مع دنى
وله
قسما بمرآك الجميل فانهعربى حسن من بنى زهران
لاحلت عنك ولو رأيتك من بنىلحبان لا بل من بنى شيبان
أخبرنى أبو الحسن بن أبى المجد بقراءتى انشدنا الوداعى لنفسه إجازة وهو آخر من حدث عنه
قال لى العاذل المفند فيهاحين وافت سلمت مختاله
قم بنا ندع النبوة فى العشقفقد سلمت علينا الغزاله
وله
إذا رأيت عارضا مسلسلافى وجنة كجنة يا عاذلى
فاعلم يقينا أننى من أمةتقاد للجنة بالسلاسل
مات فى رجب سنة وهو منسوب إلى ابن وداعة وهو عز الدين عبد العزيز ابن منصور بن وداعة الحلبى كان الناصر بن العزيز ولاه شد الدواوين بدمشق ثم ولاه الظاهر بيبرس وزارة الشام فكان علاء الدين الوداعى كاتبه فاشتهر بالنسبة إليه لطول ملازمته له قال الذهبى لم يكن عليه ضوء فى دينه وكان يخل بالصلاة ويرمى بعظائم وكانت الحماسة من محفوظاته حملنى الشره على السماع من مثله قال ابن رافع سمع منه الحافظ المزى وغيره وكان قد سمع الكثير وقرأ بنفسه وحصل الأصول ومهر فى الأدب وكتب الخط المنسوب سألت الكمال الزملكانى عنه فقال اشتغل في شبيبته كثيرا بأنواع من العلوم وقرأ بالسبع وقرأ الحديث وسمعه وحصل طرفا من اللغة وكان له شعر فى غاية الجودة فيه المعانى المستكثرة الحسان التى لم يسبق إلى مثلها وكان يكتب للوزير ابن وداعة ويلازمه ثم نقصت حاله بعده ولم يحصل له إنصاف من جهة الوصلة ولم يزل يباشر فى الديوان السلطانى وقال البرزالى باشر مشيخة دار الحديث النفيسية عشرين سنة إلى أن مات
على بن المظفر بن أحمد الصالحى أجاز له شيخ الشيوخ بحماة وابن عبد الدائم والنجيب وغيرهم وحدث عنهم بجزء ابن عرفة ويقال إنه جاز المائة مات فى شوال سنة
على بن معالى الحرانى علاء الدين ابن الوزير الكاتب كان مشكور السيرة ومات فى صفر سنة
على بن أبى المعالى بن خضر التنوخى المعرى ثم الدمشقى أبو الحسن ولد سنة وحمل إلى دمشق وهو ابن خمس سنين وحفظ القرآن وتعلم الخياطة وسمع من أحمد بن عبد الدائم وابن ابى اليسر وعلى بن الأوحد والمقداد القيسى ويحيى بن أبى منصور وغيرهم وحدث وأقرأ الأطفال وكان يلازم الجامع ومن مسموعه على إسماعيل بن أبى اليسر فضل الخليل للقاسم بن عساكر بسماعه منه مات فى رابع جمادى الأولى سنة
على بن مقاتل الأنصارى الحرانى ثم الدمشقى المعروف بابن الزريزير بن الكاتب الحاسب ولد سنة تقريبا وكان يعلم الناس الحساب وانتفع به جماعة ومات فى صفر سنة
النص من طبعة دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع