من «خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر» لمحمد أمين المحبي (ت ١١١١هـ)
حرف الْهمزَة وَالْألف (٢٦)
الصفحة ٢ من ٢
أَحْمد باشا الْوَزير الْكَبِير الْمَعْرُوف بكوجك أَحْمد الأرنودي أحد الوزراء الْمَشْهُورين بالشجاعة وَشدَّة الْبَأْس وَحسن التَّدْبِير وَكَانَ عَارِفًا بأحوال الحروب وَله طالع سعيد ورأي سديد وَكَانَ فِي مبدأ أمره خامل الذّكر ثمَّ نَهَضَ بِهِ الْحَظ حَتَّى صَار بكلر بكيا وَتَوَلَّى حُكُومَة سيواس ثمَّ ورد دمشق حَاكما بهَا أَولا فِي سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَألف بَعْدَمَا عزل عَنْهَا ولي حُكُومَة كوتاهيه فنجم فِي بِلَاد الرّوم الياس باشا وَأظْهر العقوق للدولة العثمانية فعين السُّلْطَان مُرَاد صَاحب التَّرْجَمَة لمحاربته مَعَ جملَة من العساكر فَسَار إِلَيْهِ وقابله وفتك بِهِ فتكة بَالِغَة وأسره وغنم مِنْهُ غَنَائِم كَثِيرَة وَعَاد بِهِ إِلَى الْأَبْوَاب الْعَالِيَة فَأكْرمه السُّلْطَان لذَلِك وفوض إِلَيْهِ ثَانِيًا كَفَالَة دمشق وَكَانَ ذَلِك فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَألف وخلع عَلَيْهِ خلعة الوزارة
وعينه لمقاتلة الْأَمِير فَخر الدّين بن معن وَقد كَانَ خرج عَن طَاعَة السلطنة وَجَاوَزَ الْحَد فِي الطغيان وَأخذ كثيرا من القلاع من ضواحي دمشق وَتصرف فِي ثَلَاثِينَ حصنا وَجمع من طَائِفَة السكبان جمعا عَظِيما وَبِالْجُمْلَةِ فقد بلغ مبلغا لم يبْق وَرَاءه إِلَّا دَعْوَى السلطنة وَكَانَ فِي ابْتِدَاء أمره تعين لمقاتلته الْحَافِظ الْمَار ذكره فَلم يُقَابله وهرب إِلَى بِلَاد الفرنج كَمَا سلف الْإِيمَاء إِلَيْهِ وَلما عَاد أفرط فِيمَا كَانَ يرتكبه إِلَى أَن تعين لَهُ صَاحب التَّرْجَمَة وَأمر كافل حلب نوالي باشا وَجَمِيع أُمَرَاء أَطْرَاف الشَّام كطرابلس وغزة والقدس ونابلس واللجون وعجلون وحمص وحماه أَن يَكُونُوا تبعا لَهُ وَهُوَ رئيسهم فَبعد قدومه إِلَى دمشق جمع أَعْيَان الْعلمَاء وكبراء الْعَسْكَر وَقَرَأَ عَلَيْهِم الْأَوَامِر السُّلْطَانِيَّة فقابلوها بِالطَّاعَةِ وَبَادرُوا إِلَى مهمات تدارك السّفر وَأخذت أُمَرَاء الْأَطْرَاف يردون وَاحِدًا بعد وَاحِد إِلَى أَن قدم نَائِب حلب فبرز بِمن مَعَه من الْعَسْكَر فِي ثَانِي عشر صفر سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَقد كَانَ جدد الْمحمل الشريف فأطلعه أَمَامه وَأقَام بِالْقربِ من قَرْيَة الْكسْوَة بِأول الجسور أَيَّامًا قَليلَة إِلَى أَن تَكَامل جمع الجموع وَرجل لى قره خَان ثمَّ عين شرذمة من الْعَسْكَر لمنازلة بني الشهَاب الَّذين يسكنون وَادي تيم الله بن ثَعْلَبَة وهم منبع الشقاوة فَسَار كتخداه وَمَعَهُ بعض الْأُمَرَاء إِلَى جَانب حاصبيا وريشيا فاتفق من ألطاف الله أَن الْأَمِير على بن فَخر الدّين بن معن أَمِير صفد كَانَ مُتَوَجها لناحية وَالِده لمساعدته فَالتقى العسكران عِنْد صَلَاة الصُّبْح فانقضت فرقة الْعَسْكَر السلطاني انقضاض النسور على أَضْعَف الطُّيُور فمزقوهم بدداً وفرشوا الفضا بجثث الْقَتْلَى وَلم يعلم أحد أَن الْأَمِير عَليّ بَينهم وَلَو علمُوا لما ثَبت أحد لكبر صيته وَكَانَ من الِاتِّفَاق العجيب أَن بعض الشجعان صادفه فطعنه بِرُمْح رَمَاه عَن جَوَاده مَا عرفه فَأَتَاهُ رجل من الْجند وَكَانَ خدم الْأَمِير عَليّ فِي مبدئه فَنزل إِلَيْهِ ليحز رَأسه فَعرفهُ الْأَمِير عَليّ فَقَالَ لَهُ خلصني وَلَك عَليّ من المَال مَا تُرِيدُ فَقَالَ لَهُ إِن بَقَاءَك بعد هَذِه الْجراح محَال ثمَّ قطع رَأسه وأتى إِلَى مخيم الْوَزير فَدخل عَلَيْهِ وَهُوَ نَائِم فَنَبَّهَهُ خدمه الموكلون بِهِ وَلما أَفَاق قبل يَدَيْهِ وَوضع الرَّأْس قدامه وَقَالَ لَهُ هَذَا رَأس رَئِيس الْقَوْم فَلم يصدقهُ حَتَّى جَاءَ من عرفه وحقق لَهُ الْأَمر فَضربت البشائر وَكَانَ الْعَسْكَر الَّذين تلاقوا مَعَ عَسْكَر الْأَمِير عَليّ انتصروا وغنموا غنيمَة عَظِيمَة وَقتلُوا وأسروا وَلم ينج من أَيْديهم إِلَّا شرذمة قَليلَة وَأرْسل أَحْمد باشا رَأس
الْأَمِير عَليّ إِلَى دمشق فِي جملَة من الرؤوس وأدخلوهم مشرعين على رُؤُوس الرماح وجهزوهم بعد أَيَّام إِلَى الْأَبْوَاب السُّلْطَانِيَّة ثمَّ إِن أَحْمد باشا سَار إِلَى الْبِقَاع العزيزي وافتتح قلعة قبر الياس وَتوجه إِلَى جَانب صيدا وَأقَام بهَا مُدَّة شهر وَالْأَخْبَار عَن الْأَمِير فَخر الدّين مُخْتَلفَة فَمنهمْ من يَقُول إِنَّه فِي قلعة ينحا وَمِنْهُم من يَقُول إِنَّه فِي قلعة جزين وَكَانَ الْوَزير الْأَعْظَم مُحَمَّد باشا فِي حلب فاستدعى أَحْمد باشا فَسَار بخواص اتِّبَاعه وَأبقى جَمِيع الْعَسْكَر بِمَدِينَة صيدا وَاجْتمعَ بِهِ فِي حلب وَعَاد بالسرعة وَكَانَ تحقق أَن فَخر الدّين فِي قلعة جزين فَأخذ يحاصرها وَلما رأى فَخر الدّين أَنه مَأْخُوذ خرج من القلعة وأتى طَائِعا إِلَى أَحْمد باشا فَقبض عَلَيْهِ وأتى بِهِ إِلَى دمشق وَدخل بموكب حافل وفخر الدّين خَلفه مُقَيّد على فرس وَكثر دُعَاء النَّاس لَهُ ومدحه شعراء دمشق بالقصائد الطنانة وَأَكْثرُوا من التواريخ وَمن جملَة من مدحه الْأَمِير المنجكي فَإِنَّهُ مدحه بِهَذِهِ الأبيات
إِن الْوَزير أدام الله دولتهأخباره سير فِي النَّاس تنْتَقل
إِذْ طهر الأَرْض من كفر الدروز وَمنشَرّ الْبُغَاة الَّتِي من دونهَا الْأَجَل
وجاءنا بِابْن معن بَعْدَمَا قطعتصم الصخور عَلَيْهِ وَهُوَ معتزل
لم تغن عَنهُ الْحُصُون الْبيض إِذْ طلعتسوء الرزايا عَلَيْهِ الْيَوْم والقلل
وَلَا الدلاص وَلَا ذَاك الرصاص وَلَاتِلْكَ الْجِيَاد وَلَا العسالة الذبل
وَلَا من الْعَرَب من كَانَت جرائرهتَأتي عَلَيْهِم وَلَا الْكتاب وَالرسل
أطفاله لَهُم من حوله زجلكَأَنَّهُمْ قتلوا من غير مَا قتلوا
كم بَات يحْسب فِي التَّقْوِيم مفتكراًفِي نجمه فَرَآهُ أَنه زحل
من رَاح يَطْلُبهُ التَّقْدِير لَيْسَ لَهُبَحر يَقِيه وَلَا برّ وَلَا جبل
هذي عواقب من يطغى وحرفتهفِي قومه وبنيه الْمَكْر والحيل
ثمَّ أرْسلهُ أَحْمد باشا مَعَ من وَكله بِهِ إِلَى مقرّ السلطنة فَبعد وُصُوله أَمر السُّلْطَان بقتْله وَسَيَأْتِي خَبره مفصلا فِي تَرْجَمته فِي حرف الْفَاء وَلما تمّ الْأَمر على هَذَا المنوال رَجَعَ صَاحب التَّرْجَمَة إِلَى بِلَاد فَخر الدّين لضبط مَاله من الْأَمْوَال والأمتعة فنازل قلعة فيحة وتسلمها واستدعى قَاضِي الْقُضَاة بِالشَّام وعلماءها وأعيانها فتوجهوا إِلَيْهِ وحضروا الضَّبْط وَلم يظْهر من النُّقُود إِلَّا شَيْء يسير وَأما الْأَمْلَاك والعقارات والأمتعة وحلي النِّسَاء وأواني الذَّهَب وَالْفِضَّة وآلات الْحَرْب فقد ظهر مِنْهَا شَيْء
وافر وَكتب بذلك حجَّة وَعَاد صَاحب التَّرْجَمَة إِلَى دمشق وَأقَام بهَا مُدَّة وَكَانَ عمر بِدِمَشْق تكية خَارج بَاب الله بِالْقربِ من رية الْقدَم ووقف عَلَيْهَا قرى من ضواحي صيدا وبعلبك وَكَانَ أملا كالفخر الدّين وَألْحق بذلك سِتِّينَ جزأ بالجامع الْأمَوِي وتعيينات لأهالي الْحَرَمَيْنِ وَبني سَبِيلا بِالْقربِ من عِمَارَته عَظِيم النَّفْع وَقيل فِي تَارِيخه
نشا الْوَزير للوفود منهلالوجه مَوْلَاهُ إِذا وافى غَدا
وَأنْشد الْوَارِد فِي تَارِيخههَذَا السَّبِيل الأحمدي قد بدا
ثمَّ طلبه السُّلْطَان مُرَاد إِلَى محاربة الْعَجم فِي قلعة روان وعزل عَن حُكُومَة دمشق ثمَّ أُعِيد اليها قَرِيبا وَأمر بمحافظة الْموصل وَعين مَعَه عَسْكَر الشَّام فحافظوا مُدَّة وَمرض فِي أثْنَاء الْمُحَافظَة وَأَرَادَ المقاومة لشاه الْعَجم عَبَّاس شاه فَمَا ساعده الْقدر فَقتل وَأسر غَالب من مَعَه من العساكر وَأرْسل راسه إِلَى دمشق فَدفن فِي تكيته الْمَذْكُورَة وَكَانَ قَتله فِي ربيع الثَّانِي سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَألف ﵀
الشَّيْخ أَحْمد باعنتر اليمني الْحَضْرَمِيّ نزيل الطَّائِف كَانَ من كبار الْعلمَاء قَالَ الشلي فِي تَرْجَمته ولد بحضرموت فِي سنة ثَمَان عشرَة وَألف وَطلب الْعلم بهَا وَهُوَ صَغِير ثمَّ ارتحل إِلَى مَكَّة وَأقَام بهَا سِنِين وَأخذ عَن جمع مِنْهُم الشَّيْخ عبد الله الجبرتي وَمُحَمّد الطَّائِفِي وَالشَّيْخ عبد الله باقشير وَالشَّيْخ عَليّ بن الْجمال وَالشَّمْس مُحَمَّد البابلي وَالشَّيْخ عِيسَى بن مُحَمَّد الْجَعْفَرِي المغربي وَأخذ عَن الصفي القشاشي وتلقن مِنْهُ الذّكر وَلبس مِنْهُ الْخِرْقَة وَمن الشَّيْخ مُحَمَّد باعلوي وَالسَّيِّد عبد الرَّحْمَن المغربي وَأخذ عَن الشَّيْخ مهنا بن عوض بامزروع وزار النَّبِي
مرَارًا كَثِيرَة ثمَّ تدير الطَّائِف وَجلسَ للتدريس وانتفع بِهِ خلق كثير فِي فنون عديدة واعتقده أهل تِلْكَ الْجِهَة لحسن سيرته وَكَانَ يغلب على أهل تِلْكَ الْبِلَاد عدم الاسْتقَامَة فَلم يزل يرشدهم إِلَى الشَّرِيعَة حَتَّى اهْتَدَى مِنْهُم خلائق وَلم يكن بَين اثْنَيْنِ مخاصمة ووصلوا إِلَيْهِ إِلَّا أصلح مَا بَينهم ويرضى كل بصلحه وَكَانَ أول أمره يعلم الْقُرْآن وَكَانَ فَقِيرا زاهداً قانعاً ثمَّ اتَّسع فِي آخر عمره وَكَانَ يحجّ فِي كل سنة وَيُقِيم بِمَكَّة إِلَى آخر الْمحرم ويزور النَّبِي
كثيرا من السنين وَكَانَت وَفَاته يَوْم الْجُمُعَة تَاسِع شَوَّال سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَألف بِالطَّائِف وَحضر جنَازَته أَكثر أهل الْبَلَد وعطلوا الصَّنَائِع وَالتِّجَارَة وتعب النَّاس لفقده رَحمَه الله تَعَالَى
الشَّيْخ إخلاص الخلوتي الشَّيْخ الْعَارِف بِاللَّه نزل حلب كَانَ مسلكا ومرشداً حسن الْخلق وَهُوَ فِي الْمقَام اليونسي يقرب مريدوه من مائَة ألف أَو يزِيدُونَ وَذكره العرضي الصَّغِير وَوَصفه بِصِفَات كَثِيرَة ثمَّ قَالَ كَانَ فِي ابْتِدَاء أمره خَادِمًا لبَعض أَرْبَاب الدول فلازم أعتاب أستاذه الشَّيْخ قايا خَليفَة الشَّيْخ شاه ولى وَأَقْبل على الرياضة وَكسر النَّفس وتهذيب الخلاق وقمع الشَّهَوَات وَالْمَنْع من اللَّذَّات وَالدُّخُول فِي الخلوات أُسْوَة غَيره من المريدين حَتَّى دنت وَفَاة الشَّيْخ قايا فامتدت أَعْنَاق المريدين إِلَى الْخلَافَة فَاخْتَارَ إخلاصاً مَعَ أَن لَهُ ابْنا صَالحا فَاضلا يُقَال لَهُ الشَّيْخ حَمْزَة لَكِن من عَادَة هَذِه الْفرْقَة من الخلوتية أَنهم لَا ينصبون خَليفَة إِلَّا الْأَجْنَبِيّ كَمَا أَن الْفرْقَة الْأُخْرَى من الخلوتية أَتبَاع جدنا لوالدتنا أَحْمد القصيري لَا يختارون إِلَّا ابنهم أَو أَخَاهُم أَو أحد أقاربهم وَدَلِيل الأولى اخْتِيَار النَّبِي
الصّديق للخلافة مَعَ كَونه أَجْنَبِيّا مَعَ وجود الْعَبَّاس عَمه وَابْن عَمه عَليّ بن أبي طَالب وَدَلِيل الثَّانِيَة طمأنينة قُلُوب المريدين للأقارب وَعدم احتقارهم وَلِئَلَّا يَنْقَطِع الْخَيْر عَن ذُريَّته وَقد اتخذ لَهُ الْوَزير الْأَعْظَم مُحَمَّد باشا الأرنود زَاوِيَة صرف عَلَيْهَا مَالا جزيلاً ووقف عَلَيْهَا وَقفا عَظِيما يحصل مِنْهُ فِي الْيَوْم ثَلَاثَة قروش وَطعن فِيهِ بعض النَّاس أَنَّهَا من مَال الْعَوَارِض وَلَكِن قَالَ بَعضهم أَن الْوَزير اقْترض من رَئِيس الدفتريين مَالا جزيلاً لأجل مهمات السّفر وَحصل الْإِيفَاء من مَال الْعَوَارِض وَمَا أَظن الْكَلَامَيْنِ صَحِيحَيْنِ وَحكى لنا الشَّيْخ عبد الْعَزِيز بن الأطرش وَهُوَ نَاشد حَلقَة ذكره أَنا كُنَّا مَعَ الشَّيْخ بِنَاحِيَة بيرة الفراة وَكَانَ معي رجل يُقَال لَهُ الْحَاج حُسَيْن وَالله أعلم قَالَ ذهبت مَعَه إِلَى مَاء هُنَاكَ للاغتسال فَنزل الْمَذْكُور إِلَى النَّهر فَرَآهُ عميقاً وَلَا قدرَة لَهُ على السباحة فِيهِ فغط وَأخرج رَأسه وصرخ إِنِّي هَلَكت وغط الثَّانِيَة وَأخرج رَأسه لَا يَسْتَطِيع الْكَلَام وَأَنا عَاجز عَن السباحة وَمَا عِنْدِي أحد وثيابه بِالْقربِ مني فهربت خوفًا من الْحُكَّام وَجئْت إِلَى الشَّيْخ فَقَالَ لي أَيْن الْحَاج حُسَيْن فَقلت لَهُ يَا سَيِّدي لَا أَدْرِي فكرّر الْكَلَام ثَانِيًا وثالثاً وَقَالَ أَيْن هُوَ فَقلت وَالله يَا سَيِّدي لَا أعلم قَالَ يَا مَجْنُون الشَّيْخ الَّذِي لَا يحمي مريده لَا يكون شَيخا وَبعد زمَان طَوِيل وَإِذا بالحاج حُسَيْن مَحْمُول انتفخ من المَاء وَفِيه روح فعلقوه وَجعلُوا رَأسه تَحت وأقدامه فَوق حَتَّى نزل المَاء من فِيهِ وَحصل لَهُ الشِّفَاء فَسَأَلته قَالَ كنت قطعت بِالْمَوْتِ فَرَأَيْت يدا تدافعني إِلَى السَّاحِل حَتَّى خرجت سالما هَكَذَا أخبر
النص من طبعة دار صادر ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع