تجاوز إلى المحتوى

من «خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر» لمحمد أمين المحبي (ت ١١١١هـ)

حرف الْحَاء الْمُهْملَة

الصفحة ٢ من ٢

أَشَارَ إِلَى الْقَوَاعِد الْقَدِيمَة لولاة مَكَّة الْكَرِيمَة أَن يُنَادى بعد لتَمام الْحَج يَا أهل الشَّام شامكم وَيَا أهل الْيمن يمنكم فيرحل كل إِلَى بَلَده وَلَا يُقيم بِمَكَّة الأخواص أَهلهَا من ذَوي الْبيُوت الْقَدِيمَة فَلَمَّا تولى مَكَّة وشاع ذكره رغب كل أحد فِي الْمُجَاورَة بهَا وَصَارَت مصر من الْأَمْصَار

فَعِنْدَ مَا قد أفضت الْخلَافَةلحسن وجاورت خلَافَة
ومهد المسالك المخو فَهُوَوشيد الْمعَاهد المألوفة
وَكَثُرت بعدله الأرزاقوعمرت بأمنه الْأَسْوَاق
وفجر الله عُيُون الأَرْضبصيته الْبَاقِي ليَوْم الْعرض
أَقَامَ كل بفنا الْبَيْت الْعَتِيقوأملوه من ورا الْفَج العميق
ونال كل مِنْهُ مَا قد أملهلما أناه قَاصِدا وَأم لَهُ
وَالنَّاس فِي عَيْش بعدله خصيبوَقد حوى بفضله كل نصيب
أما أولو الْعلم ففازوا بِالنعَمونشروا على رُؤْسهمْ علم
وتوجوا لَدَيْهِ بالوقارفَمَا رَآهُمْ قطّ باحتقار
لَا سِيمَا من مِنْهُم ينتسبإِلَيْهِ بالإخلاص وَهُوَ السَّبَب
ويخدم الخزانة المعمورةبِكُل آيَة لَهُ مسطورة
من كل تأليف عَظِيم المنقبةبِهِ اسْتحق نيل تِلْكَ الْمرتبَة
وهم لعمري فرقة كَبِيرَةوَمِنْهُم نالهم هذي السِّيرَة
فَإِنَّهُ فِي كل عَام شمسىيبدع تأليفا بديع الْأنس
الأصدافأسسها فِي ذرْوَة الْأَوْصَاف
كذاعبون لمسائل حوىمن الْعُلُوم أَرْبَعِينَ بالسوا
وَشَرحه القصيدة الْمَقْصُورَةلِابْنِ دُرَيْد نِسْبَة شهيرة
وَشَرحه أَيْضا لحسن السِّيرَةبِمَالِه من حسن السريره
وغيرذا من غرر القصائدوكل نثرزينة الفرائد

أَشَارَ إِلَى احتفاله بِالْعلمِ وَأَهله حَتَّى ألفوا لَهُ التصانيف اللطيفة

وَكم بِشعر فائق النّظم امتدحمن كل قطر أمّ قصدا وامتنح
وكل هَذَا خدمَة للسَّيِّدالْحسن الشريف عالى المحتد
فَهُوَ الْحقيق دَائِما أَن يخدماوَأَن يكون مَالِكًا للعلما
لبرّه اليهم وَعطفهعَلَيْهِم ببشره ولطفه
يُجِيز بِالْألف على التَّأْلِيفوينصف الشَّخْص على التصنيف
ثمَّ إِذا قدّم تأليف لَهُطالعه غالبه أَو كُله
وَأظْهر الرَّغْبَة فِيهِ جدّاوبالدعا لرَبه أمدا
وَزَاد فِي رفعته وَقدرهليعلم الْعَالم شَأْن فخره
قصد التَّرْغِيب الورى فِي الْعلممشحذاً لفكرهم والفهم
وكل ذَا ابْتِغَاء وَجه اللهمن غير مَا شكّ وَلَا اشْتِبَاه
فَمن هُنَا تبادر النَّاس إِلَىدرس الْعُلُوم بعد درس وبلى
فأنتجت مَكَّة بعد العقمأفاضلاً شَتَّى كأبنا أمّ
ملتحمين فِي الْعُلُوم وَالْأَدبكلحمة فِي سَبَب أَو فِي نسب
نالوا علو مَا جمة مرتبهعلوا بهَا على الشُّيُوخ مرتبه
مَا ذَاك إِلَّا حَيْثُ كَانَ السَّيِّدملتفتاً لما بنوا وشيدوا
وَلم يضع صنيعهم لَهُ سدىلَا زَالَ متصفاً بِحَق أيدا

أَشَارَ إِلَى أَن الأفاضل كَانَت تتقرب إِلَى خدمته وَمِنْهُم الْعَلامَة خضر بن عَطاء الله الْموصِلِي ألف لَهُ الْإِسْعَاف فِي شرح شَوَاهِد القَاضِي والكشاف وَمِنْهُم النَّاظِم خدمَة بكتب مِنْهَا شرح القصيدة الدريدية وَأَجَازَهُ عَلَيْهَا بِأَلف دِينَار وَاتفقَ أَنه حكم تَارِيخه قَوْله

أرخني مُؤَلَّفِيبِبَيْت شعر مَا ذهب
للشاعر محيى الدين الطبري، اقرأ القصيدة
أَحْمد جود ماجدأجازني ألف ذهب
للشاعر محيى الدين الطبري، اقرأ القصيدة

فَلَمَّا قَرَأَ الْبَيْتَيْنِ قَالَ لَهُ وَالله إِن هَذَا لنزر جدا بِالنِّسْبَةِ إِلَى هَذَا التَّأْلِيف وَلَكِن حَيْثُ وَقع الِاقْتِصَار عيله فعلى الرَّأْس وَالْعين وَأَعْطَاهُ ذَلِك

وَمَا أرى ذَا الْأَمر إِلَّا أثرالطالع السَّيِّد حَيْثُ أثرا
فِي أهل عصره السعيد الأبديفَإِنَّهُ آلَة فعل الْأَحَد
وَلَيْسَ بدعا فَلهَذَا السَّيِّدطالع سعد فالق للجلمد
فَمَا رَأَيْنَاهُ أناب أحداإِلَّا وَكَانَ كَامِلا مسدّدا
يَنْمُو كَمَا تنمو الثِّمَار بالعللوَلم يزل دهراً مُجَانب الْعِلَل
ويرزق الْقبُول والمحبةفَكل من خالطه أحبه
وَلم يكن يبغض شخصا إِلَّاكَانَ لَدَى الْأَنَام رذلاً نذلا
يذبل دهراً ثمَّ يضمحلوَعِنْدنَا لكل قسم مثل
وَحِكْمَة التَّأْثِير عِنْد الْعَالمإِن المليك مثل قلب الْعَالم
فَلم يزل مؤثراً للبسطوَالْقَبْض شبه آلَة للرّبط

يَنْبَغِي أَن يعلم أَن مَا تقدم من صَلَاح الزَّمَان وَأَهله فَهُوَ طالعه قَالَ الأبوصيري رَحمَه الله تَعَالَى

وَإِذا سخر الْإِلَه أُنَاسًالسَعِيد فَإِنَّهُم سعداء
للشاعر عمر الأنسي، من قصيدة «يا سعيدا به كواكب سعدي»

والمثل مَشْهُور فلأجل عين ألف عين تكرم وَالْأَصْل فِيهِ قَوْله تَعَالَى خطابا للنَّبِي

﴿وَمَا كَانَ الله ليعذبهم وَأَنت فيهم﴾ وَقد اتّفق الْعُقَلَاء من أهل التنجيم أَن للطالع تَأْثِيرا وكل ذَلِك بِمَنْزِلَة الشَّرْط والآلة وَإِلَّا فالتصرف للْفَاعِل الْمُخْتَار لَا لَهُ وَقد منحه الله بِأَنَّهُ مَا توجه لأحد بِالرِّضَا إِلَّا ونما فَمن ذَلِك الْمولى خضر بن عَطاء الله الْمَذْكُور فَإِنَّهُ ورد إِلَى الديار المكية بِحَالَة من الْفقر لَا تذكر فَحل عَلَيْهِ نظره فتقلب فِي النعم إِلَى أَن جنت يَده عَلَيْهِ ورمت بسهام الْغدر إِلَيْهِ وَورد من الْبَصْرَة رجل من أهل الْعلم يُسمى نجم الدّين حصلت لَهُ عِنْده حظوة فنال مِنْهُ خيرا عَظِيما حَتَّى وَقعت مِنْهُ زلَّة قدم ردته إِلَى الحضيض وَكَذَلِكَ أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن ظهيرة فَإِنَّهُ كَانَ فِي غَايَة من الإجلال وَنِهَايَة من الرِّعَايَة حَتَّى تجرأ بِسوء أدبه فعامله بمتعلقات السحر فِي نَفسه الجليلة وَأثر ذَلِك عِنْده مُدَّة طَوِيلَة حَتَّى أطلعه الله ببركة طالعه على هَذَا الْعَمَل فتفحص عَنهُ وَسَأَلَ فَوقف على أَنه الصَّانِع لذَلِك فأدبه بِالضَّرْبِ ثمَّ تَركه وحاله ونبذه ظهريا إِذْ كَانَ بعواقب الْأُمُور غبيا وَبِهَذَا الْقدر يَكْتَفِي اللبيب الْعَاقِل وَلَا بدع فِيمَا ذكر فالملك ظلّ الله على عباده وَقد حكى أَن بعض الْمُلُوك توجه بِجمع قَلِيل على بعض الْبُغَاة وهم طَائِفَة كَبِيرَة فذرأوه وَأَسْلمُوا لَهُ الْبَلَد وَلم يقاتله مِنْهُم أحد فَقيل لَهُم فِي ذَلِك فَقَالُوا رَأينَا بَين يَدَيْهِ شَخْصَيْنِ امتلأنا مِنْهُمَا رعْبًا فَسئلَ بعض الْأَوْلِيَاء عَن ذَلِك فَقَالَ هَذَانِ الْخضر والقطب مَا زَالا يؤيدان كل ملك يقيمه الله ويختاره على عباده وناهيك أَن قلب الْملك بَين إِصْبَعَيْنِ من أَصَابِع الرَّحْمَن يقلبه كَيفَ يَشَاء وَهُوَ بِمَنْزِلَة الْقلب للْعَالم فبسطه يسري إِلَيْهِم وَقَبضه ينشر عَلَيْهِم

هَذَا وَمَا عَادَاهُ قطّ أحدإِلَّا وخاب خيبة لَا تجحد
فكم نوى جَانِبه بالأسواجمَاعَة فامتحنوا بالبلوى
وهلكوا فِي مُدَّة يسيرَةفليعتبر ذَا من لَهُ بَصِيرَة
وَعنهُ كَانَ كل من وَالَاهُوكف عَنهُ كل من عَادَاهُ
فقد جرى لجدّه النبيّهَذَا الولا وأبه عليّ

وَمن كَمَال سعده أَنه مَا عَاده أحد إِلَّا وَعَاد بالخيبة وقبح الأوبة وَلَا نَوَاه أحد بِسوء إِلَّا ودارت عَلَيْهِ دائرته فَمن ذَلِك أَن الْوَزير الْأَعْظَم مصطفى باشا قَصده بالأذى وجهز العساكر الرومية إِلَى مَكَّة وصمم على إِيذَاء هَذِه الذُّرِّيَّة فَمَا زَالَ كل من فِي قلبه ذرة إِسْلَام يثبطه عَن هَذَا الْعَزْم فَلم يجد فِيهِ نفعا فَاجْتمع جمَاعَة من أهل الْخَيْر وقرؤوا الْفَاتِحَة وَقَالُوا إِن هَؤُلَاءِ أَوْلَاد النَّبِي

فنسأل الله بِحرْمَة جدهم وحرمتهم أَن يرينا فِي الْوَزير مَا يكون بِهِ عِبْرَة لمن اعْتبر فَمَا فارقوا مجلسهم إِلَّا وجاءهم خبر أَنه أُصِيب بالقولنج وَمَات لوقته فأوصلوا الْخَبَر للسُّلْطَان وقصوا عَلَيْهِ الْقِصَّة فَرجع عَن ذَلِك واستغفر الله وَمن ذَلِك أَن الشَّيْخ الْعَلامَة عبد الرَّحْمَن المرشدي قصد السّفر إِلَى الْيمن فاستأذنه فَلم يَأْذَن لَهُ فَكَانَ مَنعه لَهُ عَن السّفر عين الْمصلحَة والنجاح فَإِن الْأَمر بعد ذَلِك أَسْفر عَن تغير قطر الْيمن وَانْقِطَاع سبله وَكَثْرَة الْخَوْف فِي طرقه بِمُوجب بعض الْفِتَن فَإِنَّهُ قَامَ ثمَّة قَائِم من أهل الْبَيْت يُسمى بالقاسم وَادّعى الْإِمَامَة وَظهر شَأْنه وقويت فِي الْجبَال دون تهَامَة شوكته وَالنَّاس إِذْ ذَاك فِي أَمر مريج وَقد عزم جمَاعَة إِلَى تِلْكَ الديار فعادوا مبادرين للفرار وَأَرَادَ الله للمذكور الرَّاحَة حَيْثُ اسْتَقر بِمَكَّة

من أَنه ابْن مستجاب الدعْوَةوَمَا لَهُ فِي عمره من صبوة
وَكَيف لَا وَقد حمى الْبَيْت الْحَرَامبِنَفسِهِ خمْسا وَأَرْبَعين عَام
مؤيدا شرائع الْإِسْلَاممشيداً شَعَائِر الْإِحْرَام
مَعَ أَنه فِي زمن أيّ زمنمَظَنَّة لكل قَول وَفتن
وَقد حكى بعض الورى عَن السّلفوَذَاكَ مَحْفُوظ لَهُم عَن الْخلف
إنّ ولي مَكَّة يصير فِيمرتبَة القطب يَقِينا فاعرفِ
فأظهر الصّلاح فِي الرعاياوَفِي مُلُوك الدول البقايا

قد اشْتهر عَنهُ أَنه مجاب الدعْوَة مِنْهَا أَنه كَانَ فِي عَام أَربع بعد الْألف فِي مَحل يُقَال لَهُ غَدِير وشحا فَأصَاب النَّاس غَايَة التَّعَب من الظما فورد إِلَيْهِ رعاء إبِله وتفاوضوا

مَعَه فِي وُرُودهَا وَمن أَي مَحل ترد فعددت أَمَاكِن بعيدَة عَن منزلهم هَذَا فَمَا ارتضى ذَلِك وَتوجه إِلَى الله تَعَالَى قَائِلا اللَّهُمَّ اسقها فَمَا كَانَ بَينه وَبَين السقيا إِلَّا ليلتهم تِلْكَ فانهلت عَلَيْهِم السَّمَاء كأفواه الْقرب ثَلَاثَة أَيَّام حَتَّى إِن الْإِبِل صدرت منتهلة من مباركها واستمروا مُدَّة لَا يردون إِلَّا من مآثر دَعوته الْمُبَارَكَة وَمِنْهَا أَن النَّاس أرجفوا فِي سنة ثَلَاث وَألف بوصول عَزِيز أَحْمد باشا إِلَى مَكَّة فِي عدَّة من العساكر وَكَذَلِكَ وَزِير الْيمن حسن باشا فانزعجت لذَلِك الرّعية إِذْ صَحَّ عزمها لجِهَة مَكَّة فَتوجه بخاطره إِلَى الله تَعَالَى فصرف أُولَئِكَ عَن الْعَزْم وأشغلهم بِمَوْت السُّلْطَان مُرَاد بن سليم رَحمَه الله تَعَالَى

وَقد حبى بِصَالح الذُّرِّيَّةممتعاً بعيشة مرضية
أما البنون فهم عشرُون مَعَأَرْبَعَة فخذهم مِمَّن جمع
لَاقَى الْإِلَه مِنْهُم ثَمَانِيَةإِذْ علمُوا الدُّنْيَا يَقِينا فانيه
من بعد أَن قد كملوا وسادواوللمعالي أسسوا وشادوا
ثمَّ الْبَنَات وَبَنُو الْأَوْلَادكثرتهم تنمو على التعداد
كَذَا الْأَقَارِب الَّذين وصلواإِلَيْهِ أدلاهم جدود أول

تقدم ذكر أَوْلَاده وَقد مَاتَ قبله مِنْهُم ثَمَانِيَة أَبُو الْقَاسِم وَالْحُسَيْن ومسعود وباز وَعقيل وهزاع وَعبد الْعَزِيز وَأَبُو طَالب

إِن ركبُوا فِي موكب فَإِنَّهُمكواكب الجوزاء وَهُوَ بدرهم
لَا سِيمَا إِذْ يلبس التشريفاثوبا سينياً فاخراً شريفا
يَأْتِيهِ من سلطنة الرّوم الْعِظَامفِي غَايَة من الْبَهَاء والنظام
مَا نَالَ من أسلافه مَا نالهمن التشاريف ذَوي الْجَلالَة
فَإِنَّهُ قَارن فِي ذِي المدّةمن الْمُلُوك الأكرمين عدّه
مِنْهُم سُلَيْمَان مليك الرّومثمَّ سليم صَاحب التكريم
ثمَّ مُرَاد ثمَّ ملك الْعَصْرمُحَمَّد لَا زَالَ رب النَّصْر
وَهُوَ لعمري قمن جديربِكُل مَا قد صرح المنشور
فَمَا سمعناه مثل نشره الْأمانقاطبة وَلَا فِي سَابق الزَّمَان
وَمن رأى تَارِيخ مَكَّة أقرّبِذَاكَ فَهِيَ الْآن أولى مستقرّ
يعين من يُقيم بِالْإِحْسَانِفضلا بِلَا منّ وَلَا تواني
مَا أحد من الْمُلُوك صنعاصَنِيعه فَإِنَّهُ تبرّعا
بِمَال بَيت المَال تقريراً لمنيحْتَاج طبق مَا مضى من الزَّمن
ومنذ دهر لم يقم ذَا الْوَاجِبوَلم يكن لبيت مَال راتب
حَتَّى أَتَى الله بمولانا الامامغيث بنى الآمال بل غوث الْأَنَام
فرتب المَال لذِي الْحَاجَاتوالعلما وخالصي النيات
منزهاً لنَفسِهِ عَن مَالهموموصلاً لَهُم إِلَى آمالهم
أكْرم بهَا منقبة عظيمهورتبة فاخرة فخيمه
مَا أحد يقْصد فِي أَرض الْحجازحَقِيقَة سواهُ من غير مجَاز
لَهُ الكرامات الَّتِي لَا تحصروَالْكَرم الَّذِي دهوراً يذكر
وَمَا غزا الأوفاز بالظفروافتتح الْبلدَانِ فتحا اسْتمرّ
لَهُ مغاز فِي الْأَنَام عدهحكى بهَا فِيهَا أبه وجده
أما سراياه فزادت كثرهوَكلهَا مقرونة بالنصره
وَلم يكن مؤمراً فِيهَا سوىأَوْلَاده الْكِرَام أَرْبَاب اللوى
وَقل مَا أَمر غَيرهم علىبعوثه وَالْكل مِنْهُم ذُو علا
وَحَاصِل الْأَمر بِأَن النصراخادمه دهراً طَويلا عمرا
لم يتَّفق وربنا المشكورلَهُ إنكسار بل هُوَ الْمَنْصُور
كَأَنَّمَا ملائك الرَّحْمَنجُنُوده فِي سَائِر الْأَزْمَان
وَلَيْسَ بدعافهم فِي بدركَانُوا جنود جده الْأَغَر

النص من طبعة دار صادر ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.