من «خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر» لمحمد أمين المحبي (ت ١١١١هـ)
حرف الْعين الْمُهْملَة (٩)
الصفحة ٢ من ٢
وَمِنْهَا
قُم بِنَا يَا نديم فالطير غرّدلمدام كؤوسه تتوقد
فلدينا قرنفل قد نماهجبل الْفَتْح نشره قد تصعد
بَين سوق عوج الرّقاب لطافشَعرَات من لينها تتجعد
وَمِنْهَا
أهْدى لنا الرَّوْض من قرنفلهعبير مسك لَدَيْهِ مغتوت
كَأَنَّمَا سوقه وَمَا حملتمن حسن زهر بالطيب منعوت
صوالج من زبرجد خرطتلَهَا الغوادي كرات ياقوت
وَمِنْهَا
أرى زهر القرنفل قد جلتهقدود ترجحن بِهِ قيام
أخال لَو أَنَّهَا أَعْنَاق طيرنهضن بِهِ لَقلت هِيَ النعام
توقد زهرَة جمرا لديناوَتلك لَهَا من الْجَمْر التقام
وَمِنْهَا فِي الْأَبْيَض مِنْهُ من أَبْيَات
مَا ترى ناصع القرنفل وافىبتحايا الشميم بَين الزهور
قضب من زبرجد حاملاتقطعا فَككت من الكافور
هَذَا مَا وجدته مَنْقُولًا عَنهُ وَرَأَيْت فِي شعر من تقدمه تَشْبِيه الْمُسْتَعْمل فَمن اسْتَعْملهُ من المدركين أَبُو مُفْلِح البيلوني الْحلَبِي فِي مَقْصُورَة لَهُ مُقَدّمَة التَّارِيخ حَيْثُ قَالَ
قرنفل الرَّوْض شفَاه ضمهَالعسا لكَي يلثم ناشقادنا
وَاسْتعْمل قبله الْكَمَال مُحَمَّد بن أبي اللطف الْمَقْدِسِي الْمُتَوفَّى سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَألف فِي قَوْله
حكى القرنفل محمراً على قضبخضر لَهَا صَار بالتفضيل منعوتا
كفا على معصم نقش بِهِ خضرغَدا لَهُ كَافِر العذال مبهوتا
أبدته خود وَقد ضمت أناملهاكأساً تشعر لطفاً صِيغ ياقوتا
وَالَّذِي حَاز فِي تشبيهه قصب السَّبق فِيمَا أعلم الشهَاب أَحْمد بن خلوف الأندلسي أحد الْمَشَاهِير المجيدين حَيْثُ قَالَ من قصيدة
وللقرنفل راحات مخضبةعلى معاصم خضر فتْنَة الرَّائِي
كأنجم من عقيق فِي ذرى فلكمن الزّجاج أرت أشطان لألاء
وَكَانَ السَّيِّد صَاحب التَّرْجَمَة لما أنشأ هَذِه المقاطيع الَّتِي تقدّمت اشْتهر أمرهَا فحذا حذوها فِي بَابهَا جمَاعَة من أدباء الشَّام ونظموا فِيهِ تشابيه متنوعة فَمنهمْ الْأَمِير المنجكي حَيْثُ قَالَ
قرنفلنا العطري لونا كَأَنَّهُرُؤُوس العذارى ضمخت بعبير
مداهن ياقوت بأعلا زبرجدلقد أحكمت صنعا بِأَمْر قدير
وَمِنْهُم شَيخنَا الْمولى أَحْمد المهمنداري مفتي الشَّام أبقى الله وجوده حلية للفضائل والآداب حَيْثُ قَالَ
قرنفل فِي الرياض هَيئتهتحكي وَقد مدّ للسحاب يدا
فوّارة من زبرجد فتقتففار مِنْهَا العقيق وانحمدا
وَقَالَ أَيْضا
هَذَا القرنفل قد بدافِي لَونه القانيّ يحمد
فَكَانَ مرآه الأنيق لَدَىالرياض إِذا تنهد
قطع العقيق تناثرتفتخطفته يَد الزبرجد
وَمِنْهُم شَيخنَا الْأُسْتَاذ الباهر الطَّرِيقَة عبد الْغَنِيّ بن إِسْمَاعِيل النابلسي فِي قَوْله
كَأَن قرنفلاً فِي الرَّوْض يسبىشذا رياه منتشق الأنوف
سواعد من زبرجد قائماتبِلَا بدن مخضبة الكفوف
وَقَالَ أَيْضا
قُم يَا نديمي لداعي اللَّهْو منشرحاًفقد ترنمت الورقاء فِي الْوَرق
وَانْظُر إِلَى حسن باقات القرنفل مَابَين الربى نفحت كالمندل العبق
أطفا النسيم لهيباً من مشاعلهافِي ظلة الرَّوْض حَتَّى جمرهنّ بقى
وَقَالَ
بَين الحدائق أعطاف القرنفل فِيزهو برِيح الصِّبَا الزاكي وتمييل
مثل العرائس فِي خضر الملابس قدلاشت على وَجههَا حمر المناديل
وَقَالَ فِي القرنفل الْأَبْيَض
هيا بِنَا فالطير صَاح مغرّدامَا إِن يُقَاس لَدَى الورى بمغرّد
وَالرَّوْض مدّمن القرنفل للندىكاسات در فِي زنود زبرجد
وَقَالَ فِي القرنفل المشرب بخمرة
وزهر قرنفل فِي الرَّوْض يحْكىقُصُور دم على صفحات مَاء
رأى وجنات من أَهْوى فأغضىفَبَان بِوَجْهِهِ أثر الْحيَاء
وَقد تطفلت على هَؤُلَاءِ السَّادة بِهَذَا الْمَقْطُوع فَقلت
وافى القرنفل معجباًفِينَا بمنظره الأنيق
يُبْدِي زنود زبرجدحملت تروساً من عقيق
وَهَذَا مَا وصل إليّ من التشابيه الَّتِي قيلت فِي القرنفل وَإِن ظَفرت بِشَيْء زَائِد يصلح للإلحاق ألحقته فِي الْهَامِش بِمَشِيئَة الله تَعَالَى وإذنه وقرأت بِخَط السَّيِّد أَنه كَانَ أَصَابَهُ رمد فنظم فِيهِ قَوْله
مذ رأى عَيْني وَقد رمدتلون خدّيه من الْأَلَم
رام يبكيها ورقّ لَهَافاتقته من دم بِدَم
قلت لقد أبدع فِي النَّقْل من قَول الْمَأْمُون لما طلب الدُّخُول على بوران بنت الْحسن ابْن سهل فدافعوه لعذر بهَا فَلم ينْدَفع فَلَمَّا زفت إِلَيْهِ وجدهَا حَائِضًا فَتَركهَا فَلَمَّا قعد للنَّاس من الْغَد دخل عَلَيْهِ أَحْمد بن يُوسُف الْكَاتِب وَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ هُنَاكَ الله بِمَا أخذت من الْأَمر بِالْيمن وَالْبركَة وَشدَّة الْحَرَكَة وَالظفر بالمعركة فَأَنْشد الْمَأْمُون
فَارس مَاض بحربتهصَادِق بالطعن فِي الظُّلم
رام أَن يدمي فريستهفاتقته من دم بِدَم
وَهُوَ من لطيف الْكِنَايَات وَنَقله ألطف وَاتفقَ لصَاحب التَّرْجَمَة أَنه رأى نَفسه فِي عَالم الخيال هُوَ وَبَعض أدباء دمشق فِي روض فاقترح عَلَيْهِ نظم بَيْتَيْنِ من الْغَزل فنظم هذَيْن الْبَيْتَيْنِ وانتبه وَهُوَ ينشدهما وهما
جَاءَ الحبيب بطيبهونأى الرَّقِيب بِكُل واشي
الْمَتْن لَا تهوى سواهُودع معاناة الْحَوَاشِي
وأوقفني شقيقه فِي الْفضل وَالْأَدب سيد السادات بِالشَّام السَّيِّد عبد الْكَرِيم النَّقِيب حرس الله وجوده من الْغَيْر وَجعل سيرته أحسن السّير على قِطْعَة نظمها يذكر فِيهَا الندماء وأرباب الْغناء من الْمَشَاهِير فَذَكرتهَا مُشِيرا لتعريف من
ذكره فِي أثْنَاء النّظم على طَرِيق الِاخْتِصَار وَأَنا جازم إِن شَاءَ الله تَعَالَى بعد توفيتي هَذَا الْكتاب على أَن أشرحها شرحاً مفصلا لما فِيهَا من الْفَائِدَة فَإِنَّهَا وَحدهَا عبارَة عَن طَبَقَات هَؤُلَاءِ وَالْحَاجة عِنْد اللطفاء ماسة إِلَى معرفتهم والاطلاع عَلَيْهِم والقطعة هِيَ هَذِه
كلما جدّد الشجى ادكارهازعج الشوق قلبه واستطاره
لَيْت شعري أَيْن اسْتَقل عَن اللَّهْوبنوه وَكَيف أخلوا مزاره
بَعْدَمَا راوحتهم صفوة الْعَيْشونالوا وفْق الْهوى أوطاره
وجروا فِي مطارد الْأنس طلقاًواجتلوا من زمانهم أبكاره
بَين كاس وروضة وغديروَسَمَاع وَلَذَّة وغضاره
أَيْن حلوا فعشب ومقيلأَو أناخوا فوردة وبهاره
من مليك زفت بِحَضْرَتِهِ الكاسقيان يعزفن خلف الستاره
ووزير يرقد بَات يسترق اللَّذَّاتوَهنا وَاللَّيْل مرخ إزَاره
وأمير ممنطق بنداماهوكاس الطلا لديهم مَدَاره
كم فَتى من بني أُميَّة أَمْسَىوخيول الْهوى بِهِ مستطاره
كيزيد وشأنه مَعَ أبي قيسوَمَا قد عراه فِي عماره
أَبُو قيس قرد يزِيد كَانَ ينادمه فَكَانَ إِذا رَآهُ قَالَ شيخ من بني إِسْرَائِيل أَصَابَته خَطِيئَة فمسخه الله تَعَالَى فَصَارَ قرداً وَله مَعَه أَخْبَار وَله يَقُول
نديمي أَبُو قيس أخف مُؤنَةوأحلم مَا غَابَ حلم المنادم
وَعمارَة أُخْت الْغَرِيض وَكَانَت من أحسن النَّاس وَجها وغناء أخذت الْغناء عَن أَخِيهَا وَعَن ابْن سُرَيج وَابْن مُحرز وليزيد فِيهَا خبر طَوِيل وفيهَا يَقُول بعض فتيَان الْمَدِينَة
لَو تمنيت مَا اشْتهيت لكَانَتْغَايَة النَّفس فِي الْهوى عماره
بِأبي وَجههَا الْجَمِيل الَّذِي يزْدَادحسنا وبهجةً ونضاره
ونداماه كَابْن جعدة والأخطلإِذْ عاقراه صفوا عقاره
ابْن جعدة هُوَ قدامَة بن جعدة بن هُبَيْرَة الخزرجي من ندمائه والأخطل هُوَ الشَّاعِر الْمَشْهُور النَّصْرَانِي
وَقضى لَيْلَة مَعَ ابْن زِيَادوقتيب بن مُسلم ونهاره
ابْن زِيَاد هُوَ مُسلم بن زِيَاد وَكَانَ نديماً ليزِيد وقتيب بن مُسلم هُوَ قُتَيْبَة الْبَاهِلِيّ وَكَانَ نديماً لَهُ وَكَانَ أَبوهُ مُسلم كَبِير الْقدر عِنْد يزِيد
وكمروان وَابْنه حِين واسىبلذاذات عيسه سماره
مَرْوَان هُوَ مَرْوَان بن الحكم وَكَانَ غليظاً وَابْنه هُوَ عبد الْملك بن مَرْوَان
نادمته أَبنَاء يالية اللائيقضى فِي ربوعهم أسحاره
أَبنَاء يالية هم أَبنَاء يالية بن هرم بن رَوَاحَة وَكَانَ يغشى مَنَازِلهمْ لَيْلًا وينادمهم وَفِيهِمْ يَقُول من شعر
يَا خَبرا دَار بني ياليهإِنِّي أرى ليلتهم لاهيه
وكمثل الْوَلِيد ذِي القصف إِذْ كَانَيغب اصطباحه وابتكاره
ولديه الْغَرِيض وَابْن سُرَيجأظهرا كل صَنْعَة مختاره
من غناء ألذ من نشوة الكاسوأشهى من صبوة مستثاره
الْغَرِيض أحد المغنين اسْمه عبد الْملك وكنيته أَبُو زيد وَقيل أَبُو مَرْوَان ذكر صَاحب الأغاني أَنه كَانَ يضْرب بِالْيَدِ وينقر بالدف ويوقع بالقضيب أَخذ الْغناء فِي أول أمره عَن ابْن سُرَيج وَهُوَ أَبُو يحيى عبد الله بن سُرَيج أحد المغنين ذكر صَاحب الأغاني أَنه كَانَ أحسن النَّاس غناء وَكَانَ يُغني مرتجلاً ويوقع بالقضيب
وَسليمَان ذِي العتوّ لنَحْو الذلفاءيُبْدِي حنينه وافتراره
سُلَيْمَان بن عبد الْملك والدلفاء جَارِيَة كَانَت لِأَخِيهِ شراؤها عَلَيْهِ ألف ألف دِرْهَم ثمَّ صَارَت إِلَى سُلَيْمَان وَهِي الَّتِي يَقُول فِيهَا الشَّاعِر
إِنَّمَا الذلفاء ياقوتةأخرجت من كيس دهقان
وَيزِيد بن خَالِد وَأَبُو يزِيديجيدان فِي الندام سراره
إِذْ بمغني سِنَان كَانَ يغاليويجلي بشدوه أكداره
يزِيد هُوَ ابْن خَالِد التَّيْمِيّ وَكَانَ سُلَيْمَان يَخُصُّهُ وينادمه سرا قبل أَن يُبَاشر الشَّرَاب وَأَبُو زيد هُوَ أَبُو زيد الْأَسدي وَكَانَ خَاصّا بِهِ يجالسه وينادمه وَسنَان مغن لَهُ كَانَ يأنس بِهِ ويسكن إِلَيْهِ وَيكثر الْخلْوَة مَعَه ويستمتع بحَديثه وغنائه
وَابْن عبد الْعَزِيز إِذْ راوح الكاسووالاه فِي زمَان الإماره
وَيزِيد المعمود إِذْ خامرتهنشوة الراح ليله ونهاره
وسبت لبه حبابة واستهوتهحَتَّى أَبَاحَ فِيهَا اشتهاره
حبابة جَارِيَة كَانَت لِابْنِ سينا تسمى الْعَالِيَة أخذت عَن ابْن سُرَيج وَكَانَت مَدَنِيَّة
واستمالت بِهِ سَلامَة حَتَّىأقلق الوجد فكره وأثاره
سَلامَة جَارِيَة شريت ليزِيد من الْمَدِينَة بِعشْرَة آلَاف دِينَار وَكَانَت حَسَنَة الْوَجْه والغناء
إِذْ يناجيه لحن معبدبالشجو كَمَا شَاءَ معملا أَو تَارَة
وَلكم ألف الْغناء لَدَيْهِضرب عواده على زماره
معبد هُوَ معبد بن وهب أحد المغنين الْمَشْهُورين وَخَبره فِي الأغاني
وَهِشَام إِذا استبد اخْتِيَارابالرساطون واستلذ اختباره
من شراب ظلت أفاويةالْعطر بِهِ ذَات نفحة سيارة
الرساطون شراب كَانَ يصنع لَهُ يَعْنِي لهشام تسميه أهل الشَّام الرساطون يطْبخ بأفاويه كَثِيرَة فَيَجِيء طيب الرَّائِحَة قَوِيا صلبا وَفِي جَامع التَّقْرِير الرساطون شراب يتَّخذ من الْخمر وَالْعَسَل أَعْجَمِيَّة لِأَن فعالون من أبنية كَلَامهم
والوليد المليك إِذْ وَاصلالكاسات وَاللَّهْو جهده واقتداره
واغتدى فِي تهتك ومجونكَانَ يجني قطوفه وثماره
ومناه ذكري سليمى لوجدظلّ يذكي لهيبه واستعاره
إِذا يُغْنِيه مَالك بن أبي السَّمْحوَعمر والوافي فينفي وقاره
سليمى هِيَ سليمى بنت سعيد بن خَالِد أُخْت أم عبد الْملك الَّتِي كَانَت تَحْتَهُ وَله فِيهَا خبر طَوِيل وَملك هُوَ مَالك بن أبي السَّمْح الطَّائِي قَالَ صَاحب العقد أَخذ الْغناء عَن معبد وَكَانَ لَا يضْرب بِعُود إِنَّمَا يُغني مرتجلا
وَلكم خفف ابْن عَائِشَة اللّحنلَهُ فاستخفه واستطاره
ابْن عَائِشَة هُوَ مُحَمَّد بن عَائِشَة ويكنى أَبَا جَعْفَر أَخذ عَن معبد وَمَالك وابتداؤه بِالْغنَاءِ كَانَ يضْرب بِهِ الْمثل
وَابْن ميادة بن ابردوَالقَاسِم كَانَا يحثحثان عقاره
بندام ألذ من زورة الْحبّوأبهى من رَوْضَة فِي قراره
ابْن ميادة اسْمه الرماح ابْن أبرد من بني غطفان كَانَ ينادمه ويحدثه حَدِيث الْإِعْرَاب وَالقَاسِم هُوَ الْقَاسِم الطَّوِيل الْعَبَّادِيّ وَكَانَ أقرب ندمائه إِلَيْهِ وأخصهم بِهِ
وبذيح أَتَى بِأَمْر عُجابإِذْ تولى على القرود والإمارة
بذيح هُوَ مولى عبد الله بن جَعْفَر ملهيه
وَيزِيد المليك إِذْ كَانَ يهوىصَوت حدو الحداة فِي كل تَارَة
وتغنى الركْبَان إِذْ كَانَ منشاه الْبَوَادِيحَتَّى اعترته الحضارة
وكمر وَإِن الفتوة إِذْ كَانَيوالي فِي عبطة أَسْفَاره
مَرْوَان ذِي الفتوة كَانَ منشأه بالبادية فِي كلب ففصح لِسَانه
فَيرى اللَّهْو وَالسَّمَاع مناهوَيرى الْحَرْب قطبه ومداره
وكآل الْعَبَّاس إِذْ كَانَ عبد اللهيقْضِي طوع المنى أوطاره
كم غذا لَيْلَة الثُّلَاثَاء والسبتيوالي الغبوق بالقرقارة
وَابْن صَفْوَان فِي الندامى يعاطيهكؤوس الحَدِيث خلف الستارة
ولديهم أَبُو دلامة طورايصطفيه ويجتلي أشعاره
ابْن صَفْوَان هُوَ خَالِد بن صَفْوَان كَانَ من أقرب النَّاس منزلَة عِنْد أبي الْعَبَّاس ينادمه ويسامره لطول لِسَانه وبلاغته وَكَثْرَة رِوَايَته وَأَبُو دلامة اسْمه زيد بن الْحَارِث وَكَانَ مولى لبني أَسد ظريفا فصيحا كثير النَّوَادِر باحثا خليعا مدمنا للشراب راوية للْأَخْبَار والأشعار
وتحيي منصورهم من ورا النّسكرَاحا وَإِلَى عَلَيْهَا استتاره
حل مِنْهُ ابْن جَعْفَر فِي نداماهمحلا إِذْ كَانَ يبلو اعتشاره
فيراه فيهم ظريفا أديبالسنا حاذقا لطيف الْإِشَارَة
النص من طبعة دار صادر ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع