من «الحلة السيراء» لابن الأبار (ت ٦٥٨هـ)
الْمِائَة الْخَامِسَة (٥)
الصفحة ٢ من ٢
ويحكي عَن الْمُعْتَمد فِي قتل ابْن عمار خبر طريف من الْحدثَان تلخيصه أَنه كَانَ أَيَّام مقَامه بشلب قد أَخذ عَلَيْهِ وَأمره إِذا دَعَا أَصْحَابه أَن يكون أول دَاخل وَآخر خَارج ليأنس بِهِ ويتمتع بأدبه فَكَانَ يجده ينفر من ذَلِك وَيكثر التسلل من مَجْلِسه فَتقدم لَيْلَة إِلَى أَصْحَاب سدّته بترقّبه وَمنعه بعد وَعِيد شَدِيد وَقَامَ ابْن عمار على عَادَته فَلم يحفل الْمُعْتَمد بذلك حَتَّى إِذا انفضّ من كَانَ عِنْده طلبه فَمَا وجده فأحضر الموكلين بترقبه وَأخذ فِي تعنيفهم فَأخْبرُوا أَنهم لم يعاينوه وَلَا خرج عَلَيْهِم فراب الْمُعْتَمد أمره وَشهر سَيْفه وَجعل يَطْلُبهُ والشمع بَين يَدَيْهِ فَلَمَّا انْتهى إِلَى بعض الدهاليز إِذا بحصير مطويّ وَابْن عمار فِيهِ أغمض من سر خفيّ عُرْيَان كَأَنَّهُ أفعوان فَأمر بِحمْلِهِ وَجعل يعجب من
فعله وَلابْن عمار بكاء وروع مفرط فَلَمَّا أفرخ روعه ورقأ دمعه سَأَلَهُ عَن شَأْنه فَأخْبر أَنه كلما أخذت مِنْهُ الشُّمُول سمع كَأَن قَائِلا يَقُول هَذَا يقتلك فينفر عِنْد ذَلِك وينفر وَيحمل نَفسه على الْقَرار فَلَا تقر حَتَّى أمضى الله عَليّ يَدَيْهِ مَا كتب من ذَلِك عَلَيْهِ والمقدر كَائِن
أتيت بِخَبَر ابْن عمار على الْكَمَال فكثيراً مَا يتشوف إِلَيْهِ وَلَا يُوقف عَلَيْهِ وَمَا أعلم أحد سَاقه هَذَا المساق وَلَعَلَّ عذر الإفادة يُقَاوم لوم الإطالة وَمن شعره فِي غير مَا تقدم أهْدى إِلَى الْمُعْتَمد ثوب صوف بحري يَوْم نيروز وَكتب مَعَه
لما رَأَيْت النَّاس يحتشدون فِيإتحاف يَوْمك جِئْته من بَابه
فَبعثت نَحْو الشَّمْس شبه أياتهاوكسوت متن الْبَحْر بعض ثِيَابه
فوجّه إِلَيْهِ الْمُعْتَمد بمكبّة فضَّة فِيهَا خَمْسمِائَة دِينَار وَقيل خَمْسَة آلَاف دِينَار ذَهَبا وَكتب مَعهَا
هبة أتتك من النضار ألوفهافاغنم جزيل المَال من وهّابه
فَلَو أَن بَيت المَال يحوي قفلهأضعافها لكسرته عَن بَابه
وملأت مِنْهُ يَديك لَا مستأثراًفِيهِ عَلَيْك لكَي ترى أولى بِهِ
فالبحر يطفح جوده لَك زاخراًلما كسوت الْبَحْر بعض ثِيَابه
وَأهْدى أَيْضا تفاحاً وإجّاصاً إِلَى بعض أَصْحَابه وَكتب مَعهَا
خُذْهَا كَمَا سفرت إِلَيْك خدودأَو أوجست فِي راحتيك نهود
درراً من التفاح تنثر بَيْننَاوَلها بأجياد الغصون عُقُود
خُذْهَا وناولها النّدام فَإِنَّهَارَاح دهاها فِي الشتَاء جمود
وشفعت بالإجاص قصدا إِنَّهوشكل الْجمال وحدّه الْمَحْدُود
عذرا إِلَيْك فَإِنَّمَا هِيَ أوجهبيض تقارنها عُيُون سود
وأهدي أَيْضا خمرًا طبقًا فِيهِ تفاحتان ورمانتان وَكتب مَعهَا
خذوها مِثْلَمَا استهديتموهاعروساً لَا تزفّ إِلَى اللئام
ودونكم بهَا ثديى فتاةأضفت إِلَيْهِمَا خدّي غُلَام
وَله فِي الخرشف
وَنبت مَاء وترب جودها أبدالمن يرجّيه فِي ثوب من الْبُخْل
كَأَنَّهَا فِي جمال وَامْتِنَاع ذريخود من الرّوم فِي درع من الأسل
وَله فِي طبق من الْفضة مذهّب الْبَاطِن
وسماء من الْغنى قد أسالتذَهَبا فِي قرارة من لجين
فاجتنت حولهَا الْعُيُون بلطفزهر الْحسن من بنان الْيَدَيْنِ
وَله فِي زورق
وَجَارِيَة مثل الْهلَال ألفتهاعلى نهر مثل السَّمَاء رَقِيق
تجلّى لنا الإصباح وَهُوَ زمردفَأَلْقَت عَلَيْهِ الشَّمْس ثوب عقيق
وَله وضمّن أَوَائِل الأبيات اسْم قينة
نَفسِي وَإِن عذبتها تهواكويهزها طرب إِلَى لقياك
عجبا لهَذَا الْوَصْل أصبح بَيْننَامتعذراً ومناي فِيهِ مناك
مَا بَال قلبِي حِين رامك لم ينلوَلَقَد ترومك مقلتي فتراك
الله أعلم مَا أَزور لحَاجَةذَاك المحلّ لغير أَن أَلْقَاك
لَيْت الرَّقِيب إِذا الْتَقَيْنَا لم يكنفأنال رياًّ من لذيذ لماك
متنزهاً فِي روض خدك شارباًكأس الفتور تديرها عَيْنَاك
حكت الغصون جمال قدك فانثنتوَالْفضل للمحكىّ لَا للحاكي
لَا تعزبي يَا رَوْضَة ممطورةحَتَّى أمدّ يَدي إِلَى مجناك
وَله
أَنا ابْن عمار لَا أُخْفِي على بشرإِلَّا على جَاهِل بالشمس وَالْقَمَر
وَبَين طبعي وذهني كلّ سَابِقَةكالسهم يبعد بَين الْقوس وَالْوتر
إِن كَانَ أخّر فِي دهري فَلَا عجبفَوَائِد الْكتب يستلحقن فِي الطّرر
لم أجد هَذِه الأبيات الثَّلَاثَة فِي مَا جمع أَبُو الطَّاهِر التَّمِيمِي من شعر ابْن عمار فأضفتها إِلَيْهِ وكتبتها فِي نُسْخَتي مِنْهُ وَقد وَقعت فِي بعض نسخه وَكَذَلِكَ قَوْله مبتدهاً فِي المعتصم مُحَمَّد بن معن بن صمادح وَقد مرّ بقصره وَحَوله جمَاعَة من الشُّعَرَاء كَانُوا قد مدحوه وَأَبْطَأ عَنْهُم عطاؤه وَتعذر عَلَيْهِم القَوْل فِي استنجازه فارتجل على ألسنتهم
يَا أَيهَا الْملك الَّذِي شاد الْعلَامعن أَبوهُ وخاله الْمَنْصُور
بِفنَاء قصرك عصبَة أدبيةلَا زَالَ وَهُوَ بِجَمْعِهِمْ معمور
زفّوا إِلَيْك بَنَات أفكار لَهُمواستبطأوك فَهَل لَهُنَّ مُهُور
أَبُو مُحَمَّد بن هود الجذامى ذُو الوزارتين
لم أَقف على اسْمه وَهُوَ أحد النجباء الأدباء من أهل بَيته مُلُوك سرقسطة والثغر الْأَعْلَى وَنبت بِهِ دَرَاهِم فتجوّل بموسطة الأندلس وغربها قَاصِدا رؤساءها واختص مِنْهُم بالمتوكل عمر بن مُحَمَّد بن الْأَفْطَس فولاه مَدِينَة الأشبونة من أَعماله ثمَّ صرف عَنْهَا وَصدر مَحْمُود السِّيرَة مَعْرُوف النزاهة
وَهُوَ الْقَائِل فِي خُرُوجه من سرقسطة يُخَاطب قومه
ضللتم جَمِيعًا آل هود عَن الْهدىوضيّعتم الرَّأْي الْمُوفق أجمعا
وشنتم يَمِين الْملك بِي فقطعتمبِأَيْدِيكُمْ مِنْهَا وبالغدر إصبعا
وَمَا أَنا إِلَّا الشَّمْس غير غياهبدجت فَأَبت لي أَن أنير وأسطعا
وَإِن طلعت تِلْكَ البدور أهلةفَلم يبْق إِلَّا أَن أغيب وأطلعا
وَلَا تقطعوا الْأَسْبَاب بيني وَبَيْنكُمفأنفكم مِنْكُم وَإِن كَانَ أجدعا
وَله وَقد احْتَرَقَ بَيته أَيَّام مقَامه بطليطلة
تركت محلي جنَّة فَوَجَدتهعلى حكم أَيدي الحادثات جهنما
لتصنع بِي الْأَيَّام مَا شئن آخرافَمَا صنعت بِي أَولا كَانَ أعظما
وَله فِي المتَوَكل أَيَّام سُلْطَانه بيابرة
( ... ... ... ... ..... ... ..... فَالَّذِي يخْشَى من الحذر)
( ... ... ... ... .... ... ... ... بِالْخَيرِ)
وَله مِمَّا نقش على رئاس سيف المتَوَكل
لَا تخش ضيماً وَلَا تصبح أَخا فرقإِذا رياسى فِي يمني يَديك بَقِي
أَصبَحت أمضي من الْحِين المتاح فصلعلى الكماة وَبِي عِنْد الوغى فثق
لَوْلَا فتور بألحاظ الظباء إِذالَقلت إِنِّي أمضي من ظَبْي الحدق
وَله وَقد سُئِلَ عَمَّا اكْتَسبهُ فِي ولَايَته
وَسَائِل لي لماصدرت عَمَّا وليت
مَا نلْت قلت ثَنَاءيبْقى معي مَا بقيت
فَإِن أمت كَانَ بعدِيمخلداً لَا يَمُوت
عفت الفضول لعلميأَن لَيْسَ يعْدم قوت
وصنت قدري عَنْهَامُجملا فغنيت
أَبُو عِيسَى بن لبّون ذُو الوزارتين
هُوَ لبّون بن عبد الْعَزِيز بن لبّون وَكَانَ من جملَة أَصْحَاب الْقَادِر يحيى
ابْن ذِي النُّون وَرَأس بمربيطر من أَعمال بلنسية ثمَّ تخلّى عَنْهَا لأبي مَرْوَان عبد الْملك بن رزين صَاحب شنتمريّة الشرق أَيَّام تغلب رذريق الْمَعْرُوف بالكنبيطور على بلنسية وإحرافه لرئيسها أبي أَحْمد بن جحاف وَسَار مَعَه إِلَى شنتمريّة ثمَّ نَدم بعد ذَلِك واستقل مَا كَانَ يجْرِي عَلَيْهِ فَقَالَ
ذروني أجب شَرق الْبِلَاد وغربهالأشفي نَفسِي أَو أَمُوت بدائي
فلست ككلب السوء يرضيه مربضوَعظم وَلَكِنِّي عِقَاب سَمَاء
تحوم لكيما يدْرك الخصب حومهاأَمَام أَمَامِي أَو وَرَاء ورائي
وَكنت إِذا مَا بَلْدَة لي تنكرتشددت إِلَى أُخْرَى مطي إبائي
وسرت وَلَا ألوي على مُتَعَذروصممت لَا أصغي إِلَى النصحاء
كشمس تبدت للعيون بمشرقصباحا وَفِي غرب أصيل مسَاء
وَله من أُخْرَى فِي مثل ذَلِك
خليلي مَا بالي على صدق عزمتيأرى من زماني وَنِيَّة أَو تعذرا
وَوَاللَّه مَا أَدْرِي لأي جريمةتجنى وَلَا عَن أَي ذَنْب تغيرا
وَلم أك عَن كسب المكارم عَاجِزاوَلَا كنت فِي نيل أنيل مقصرا
لَئِن شان تمزيق الزَّمَان لدولتيلقد رد عَن جهل كثير وبصرا
وَأَيْقَظَ من نوم الغرارة نَائِماوَكسب علما بِالزَّمَانِ وبالورى
وَكَانَ أَبُو عِيسَى معدوداً فِي الأجواد مَوْصُوفا بتجويد القريض وطالت إِقَامَته فِي كنف ابْن رزين إِلَى أَن توفى هُنَالك وَقيل بل توفى بسرقسطة
وَأما أَخُوهُ أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن لبون فَكَانَ واليا على لورقة وَتوفى بهَا بعد وقيعة الزلاقة بِيَسِير وَسَيَأْتِي ذكره فَقَالَ أَبُو عِيسَى يرثيه وَيذكر أَخَوَيْهِ المتوفيين قبله أَبَا وهب عَامِرًا وَكَانَ ضابطا لقصر بلنسية وَأَبا شُجَاع أَرقم وَكَانَ واليا على وبذة من سنت ابرية وَكَانَ إِبْرَاهِيم أَبُو الْأَصْبَغ من كبار أَصْحَاب الْمَأْمُون بن ذى النُّون وَهُوَ الَّذِي اسْتخْلف على بلنسية فِي خُرُوجه لتملك شاطبة
قل لصرف الْحمام لم ذَا التناهيفِي تلقيك لي بهذى الدَّوَاهِي
كَانَ فِي عَامر وأرقم مَا يَكْفِيفَهَلا أبقيت عبد الْإِلَه
فبه بعد كنت أستدفع الْخطبوأسطو على العدا وأباهي
أَي شمس وافي عَلَيْهَا أفولفل غربي عزائمي ونواهي
وَله يُخَاطب أَبَا اليسع كَاتب أَخِيه وَالَّذِي خَلفه بعد على لورقة
لَو كنت تشهد يَا هَذَا عشيّتناوالمزن يمسك أَحْيَانًا وينحدر
وَالْأَرْض مصفرة بالقطر كاسيةأَبْصرت تبراً عَلَيْهِ الدرّ ينتثر
وَهَذَا كَقَوْل الأسعد بن بلّيطة وأجاد مَا أَرَادَ
لَو كنت شاهدنا عَشِيَّة أمسناوالمزن يبكينا بعيني مذنب
وَالشَّمْس قد مدت أَدِيم شعاعهافِي الأَرْض تجنح غير أَن لم تغرب
خلت الرذاذ برادة من فضَّةقد غربلت من فَوق نطع مَذْهَب
وَلابْن لبّون
سقى أَرضًا ثووها كلّ مزنوسايرهم مُرُور وارتياح
فَمَا ألوي بهم هلك وَلَكِنصروف الدَّهْر وَالْقدر المتاح
سأبكي بعدهمْ حزنا عَلَيْهِمبدمع فِي أعنّته جماح
وَله
يَا لَيْت شعري وَهل فِي لَيْت من أربهَيْهَات لَا تبتغي من لَيْت آرَاب
أَيْن الشموس الَّتِي كَانَت تطالعناوالجو من فَوْقه لِليْل جِلْبَاب
وَأَيْنَ تِلْكَ اللَّيَالِي إِذْ تلمّ بِنَافِيهَا وَقد نَام حرّاس وحجّاب
تهدي إِلَيْنَا لجيناً حشوه ذهبأنامل العاج والأطراف عنّاب
وَله
قُم يَا نديم أدر عليّ القرقفاأَو مَا ترى زهر الرياض مفوّفا
فتخال محبوباً مدلاًّ وردهَاوتظن نرجسها محباًّ مدنفا
والجلّنار دِمَاء قَتْلِي معركوالياسمين حباب مَاء قد طفا
وَله
يَا رب ليل شربنا فِيهِ صَافِيَةحَمْرَاء فِي لَوْنهَا تَنْفِي التباريحا
ترى الْفراش على الأكواس سَاقِطَةكَأَنَّمَا أَبْصرت مِنْهَا مصابيحا
وَله يُعَاتب
لحا الله قلبِي كم يحنّ إِلَيْكُموَقد بعتم حظي وَضاع لديكم
إِذا نَحن أنصفناكم من نفوسناوَلم تنصفونا فالسلام عَلَيْكُم
وَله فِي زهده وإقلاعه والتزامه بَيته عِنْد انخلاعه
نفضت كفي من الدُّنْيَا وَقلت لَهَاإِلَيْك عني فَمَا فِي الْحق أغتبن
من كسر بَيْتِي لي روض وَمن كتبيجليس صدق على الْأَسْرَار مؤتمن
أَدْرِي بِهِ مَا جرى فِي الدَّهْر من خبرفَعنده الْحق مسطور ومختزن
وَمَا مضى بِي سوى موتِي ويدفننيقوم وَمَا لَهُم علم بِمن دفنُوا
أَبُو عَامر بن الْفرج ذُو الوزارتين
كَانَ من بَيت رئاسة تصرّف آباؤه وَقَومه مَعَ بني ذِي النُّون مُلُوك طليطلة
وَإِلَى أبي سعيد مِنْهُم وَهُوَ وَال على كونكة توجّه المظفر عبد الْملك ابْن الْمَنْصُور عبد الْعَزِيز بن أبي عَامر حِين خلعه الْمَأْمُون بن ذِي النُّون من
بلنسية فِي ذِي الْحجَّة سنة سبع وَخمسين وَأَرْبَعمِائَة وَأَبُو عَامر هَذَا هُوَ الْقَائِل يَسْتَدْعِي أَبَا مُحَمَّد الْمصْرِيّ إِلَى مجْلِس أنس
أَنا قد أهبت بكم وكلّكم هوىوأحقّكم بالشكر مني السَّابِق
وَالشَّمْس أَنْت وَقد أطلّ طُلُوعهَافَاطلع وَبَين يَديك فجر صَادِق
وَله يعْتَذر
مَا تخلّفت عَنْك إِلَّا لعذرودليلي فِي ذَاك حرصي عليكا
هبك أَن الْفِرَار عَن غير عذرأتراه يكون إِلَّا إليكا
وَله إِلَى وسيم من معارفه يَسْتَدْعِي مِنْهُ خمرًا لعلاج ابْنه
أرسل بهَا مثل ودّكأرقّ من مَاء خدك
شَقِيقَة النَّفس فانضحبهَا جوى ابْني وَعَبْدك
أَبُو الْحسن بن اليسع الْكَاتِب ذُو الوزارتين
النص من طبعة دار المعارف بالقاهرة (١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع