من «ثمار القلوب في المضاف والمنسوب» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
الْفَصْل الرَّابِع فى الْبَنَات
ابْنة الْجَبَل
ابْنة الرم
بنت الْمنية
بنت الْفِكر
بنت الْمَطَر
بنت نارين
بَنَات الدَّهْر
بَنَات المنايا
بَنَات الْبُطُون
بَنَات اللَّيْل
بَنَات الصَّدْر
بَنَات المَاء
بَنَات الفلا
بَنَات بخر
بَنَات وردان
بَنَات الخدود
بَنَات التنانير
بَنَات اللَّهْو
بَنَات الْعين
بَنَات الأَرْض
بَنَات الطَّرِيق
(ابْنة الْجَبَل) من أَمْثَال الْعَرَب هُوَ ابْنة الْجَبَل وَمَعْنَاهُ الصدى يُجيب الْمُتَكَلّم بَين الْجبَال يَقُول هُوَ مَعَ كل صَوت مَا أَن الصدى يُجيب كل ذى صَوت بِمثل كَلَامه وَيُقَال كَبِنْت الْجَبَل مهما تقل تقل
وَيُقَال أَن أبنة الْجَبَل الْحَيَّة أَيْضا وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة إِذا اشْتَدَّ الْأَمر قيل صمى صمام وصمى ابْنة الْجَبَل
قَالَ امْرُؤ الْقَيْس
بدلت من وَائِل وَكِنْدَة عدوانوان وفهما صمى ابْنة الْجَبَل
أَرَادَ حَيَّة لَا تجيب الراقى فَشبه الْحَرْب الَّتِي لَا يقبل فِيهَا الصل بِهَذِهِ الْحَيَّة
(ابْنة الْكَرم) هى الْخمر قَالَ أَبُو نواس
صفة الطلول بلاغة الْقدَمفَاجْعَلْ صفاك لابنَة الْكَرم
وَقَالَ آخر
بَنَات الكروم تسلى الهموموتحيى السرُور وتنفى الْعَدَم
وَيُقَال لَهَا أَيْضا أبنة العنقود قَالَ أَبُو الْفَتْح كشاجم
حبى الحمدكان اكثر اسبابوذهابى بطارفى وتليدى
واعتياضى من الْغنى بالغوانىواعتقادى هوى ابْنة العنقود
وَقد ظرف الصنوبري فى قَوْله وَهُوَ يصف الديك
مغرد اللَّيْل مَا يألوك تغريدامل الْكرَى فَهُوَ يَدْعُو الْفتية الصيدا
مذكرا بابنة العنقود حِين حكتلَهُ الثريا قبيل الصب عنقودا
وَأحسن من هَذَا كُله قَول أَبُو مُحَمَّد الفياضنى
نَحن الشُّهُود وخفق الْعود خاطبنانزوج ابْن سَحَاب بنت عنقود
وَيُقَال أَن أبنة الْجَبَل الْحَيَّة أَيْضا وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة إِذا اشْتَدَّ الْأَمر قيل صمى صمام وصمى ابْنة الْجَبَل
قَالَ امْرُؤ الْقَيْس
بدلت من وَائِل وَكِنْدَة عدوانوان وفهما صمى ابْنة الْجَبَل
أَرَادَ حَيَّة لَا تجيب الراقى فَشبه الْحَرْب الَّتِي لَا يقبل فِيهَا الصُّلْح بِهَذِهِ الْحَيَّة
(ابْنة الْكَرم) هى الْخمر قَالَ أَبُو نواس
صفة الطلول بلاغة الْقدَمفَاجْعَلْ صفاتك لابنَة الْكَرم
وَقَالَ آخر
بَنَات الكروم تسلى الهموموتحيى السرُور وتنفى الْعَدَم
وتبسط بالجود كف الْبَخِيلوَتذهب من حشمة المحتشم
وَيُقَال لَهَا أَيْضا أبنة العنقود قَالَ أَبُو الْفَتْح كشاجم
حبى الحمدكان اكثر اسبابوذهابى بطارفى وتليدى
واعتياضى من الْغنى بالغوانىواعتقادى هوى ابْنة العنقود
وَقد ظرف الصنوبري فى قَوْله وَهُوَ يصف الديك
مغرد اللَّيْل مَا يألوك تغريدامل الْكرَى فَهُوَ يَدْعُو الْفتية الصيدا
مذكرا بابنة العنقود حِين حكتلَهُ الثريا قبيل الصُّبْح عنقودا
وَأحسن من هَذَا كُله قَول أَبُو مُحَمَّد الفياضنى
نَحن الشُّهُود وخفق الْعود خاطبنانزوج ابْن سَحَاب بنت عنقود
وَلَيْسَ بالبارد قَول الآخر وَهُوَ متنازع فِيهِ
مَا لِابْنِ هم سوى شرب ابْنة الْعِنَبفهاتها قهوة فراجة الكرب
(بنت الْمنية) هى الْحمى وَيُقَال إِن ابلغ مَا قيل فى وصفهَا قَول عبد الصَّمد بن المعذل من قصيدة أَولهَا
هجرت الْهوى أَيّمَا هِجْرَةوعفت الغوانى والخمرة
لوتنى عَن وَصلهَا سكرةبكاس الضنا بعْدهَا سكره
وَبنت الْمنية تنتابنىهُدُوا وتطرقنى سحرة
إِذا وَردت لم يَزع وردهَاعَن الْقلب حجب وَلَا ستْرَة
لَهَا قدرَة فى جسوم الْأَنَامحباها بهَا الله ذُو الْقُدْرَة
فقد سلبت أعظمى نحضهاوَلم تتْرك من دمى قَطْرَة) وهى طَوِيلَة لَا يسْقط مِنْهَا بَيت
وَله أَيْضا من قصيدة ضادية
بنت الْمنية بى موكلةعقب النَّهَار كمقتض قرضا
ألفت وَفَاء لَيْسَ تسأمهفترى مواصلتى بِهِ فرضا
عرقت بنافضها وصالبهالحمى ورضت أعظمى رضَا
وَلَو أَنَّهَا ترمى بشكتهانيقا اشم لذاب وارفضا
وَلم يزل شعر ابْن المعذل أَمِير مَا قيل فى الْحمى حَتَّى جَاءَت ميمية أَبى الطّيب فأربت عَلَيْهِ وَقد جعلهَا بنت الدَّهْر فى قَوْله
(أبنت الدَّهْر عندى كل بنت
فَكيف وصلت أَنْت من الزحام)
يَقُول عندى كل حَادِثَة من حوادث الدَّهْر ونوائبه فَكيف خلصت إِلَى جسمى من زحمة النوائب
ولبعض أهل الْعَصْر
سئمت الْعَيْش حِين رَأَيْتصرف الدَّهْر يرهقنى
صعُودًا والصعود إِلَيْهِيعجزنى فيقلقنى
وَبنت الْمَوْت بالآلاموالأوجاع تطرقنى
تؤرقنى تحرقنىتعرقنى تغرقنى
(بنت الْفِكر) هى الرأى وَالشعر قَالَ بعض العصريين
ودونك الْبكر بنت الْفِكر قد برزتمن خدرها تخْدم الْأُسْتَاذ سيدنَا
(بنت الْمَطَر) قَالَ حَمْزَة الأصبهانى هى دويبة حَمْرَاء ترى غب الْمَطَر وَالْعرب تضرب بهَا الْمثل فَتَقول أَشد حمرَة من بنت الْمَطَر
(بنت نارين) هى المرقة المسخنة لِأَنَّهَا قد عرضت على نارين وَكَانَ بعض المترفين يَقُول جَنبُوا مائدتى بنت نارين
وأنشدنى أبوطالب المأمونى لنَفسِهِ قصيدة فى وصف مائدة تجمع أطايب الطَّعَام وبدائع الألوان فَمِنْهَا
لم يرض طاهيها بِنَقص وَلَاشقق فى شئ وَلَا موه
لَا ابْنة نارين أرانا وَلَامصنوعة بِالرَّفْع مأسوه
(بَنَات الدَّهْر) حوادثه ومصائبه قَالَ الشَّاعِر
أَلا مَا لبنات الدَّهْرترمينى وَلَا أرمى
وَقَالَ آخر
رمتنى بَنَات الدَّهْر من حَيْثُ لَا أرىفَكيف بِمن يرْمى وَلَيْسَ برام
وقاال آخر
نكحت بَنَات الدَّهْر من غير خطْبَةفَمَا بَرحت حَتَّى سلبن سواديا
والأخطل أَرَادَ ببنات الدَّهْر الليالى وَالْأَيَّام فى قَوْله
وَمَا تبقى على الْأَيَّام إِلَّابَنَات الدَّهْر والكلم الْعَقُور
وَأَرَادَ بالليالى وَالْأَيَّام والكلم الْعَقُور الهجاء الموجع وَأحسن البحترى فى قَوْله
مَتى مَا نسبت الحادثات وَجدتهَابَنَات زمَان أرصدت لِبَنِيهِ
(بَنَات المنايا) هى السِّهَام قَالَ ابْن الرومى فى وصف الأتراك
لَهُم عدَّة تكفيهم كل عدَّةبَنَات المنايا والقسى الموتر
(بَنَات الْبُطُون) هى الأمعاء يُقَال للجائع سكن بَنَات بَطْنك إِذا أَمر بِالْأَكْلِ
(بَنَات اللَّيْل) هى الأحلام وَيُقَال أَيْضا هى النِّسَاء وَيُقَال بَنَات اللَّيْل أهواله وَيُقَال هى المنايا وبكلها جَاءَ الشّعْر
(بَنَات الصَّدْر) هى مَا يضمره الْإِنْسَان من الْخَيْر وَالشَّر وَقَالَ الشَّاعِر
أَخُو ثِقَة يسر بِحسن حالىوَإِن لم تدنه منى قرَابه
أحب إِلَى من ألفى قريببَنَات صُدُورهمْ لى مسترابه
وَقد ظرف من قَالَ
بنفسى من هَوَاهُ أخى وتربىلَهُ حبى رَضِيع بَنَات قلبى
وللصاحب من رِسَالَة زوج بَنَات صدرك من بنى علمى وأفرغ صوب عقلك فى قمع أذنى
(بَنَات المَاء) هى مَا يألف المَاء من السّمك وَالطير والضفادع وَقد أحسن سيدوك الواسطى فى قَوْله
أراح الله نفسى من فؤادأَقَامَ على اللجاجة وَالْخلاف
وَمن مَمْلُوكَة ملكت رقاهاذوى الْأَلْبَاب بالخدع اللطاف
كَأَن جوانحى شوقا إِلَيْهَابَنَات المَاء ترقص فى جفاف
وَجعل ابْن االرومى السّمك بَنَات دجلة فى قَوْله
وَبَنَات دجلة فى بُيُوتكُمْمأسورة فى كل معترك
(بَنَات الفلا) هى الْإِبِل يقطع بهَا الفلا قَالَ الشَّاعِر
إِلَيْك أَمِين الله جابت بِنَا الفلابَنَات الفلا فى كل بر وفدفد) فَأَما بَنَات القفر فالوحش
(بَنَات بخر) سحائب تنشأ من بخار الْبَحْر فَتجوز إِلَى الْبر وَبَنَات بَحر سحائب لَا تجوز إِلَى الْبر وَلذَلِك قيل بَنَات بخر خير من بَنَات بَحر
(بَنَات وردان) هى دويبات تلْزم الكنف وَأنْشد الصاحب لَيْلَة فى مجْلِس قد تأذى فِيهِ بر ائحة كريهة
فَمَا عدمنا من الكنيف كَمَاقعدت إِلَّا بَنَات وردان
(بَنَات الْخُدُور) هى العذارى وَيُقَال لَهُنَّ أَيْضا بَنَات الحجال
(بَنَات التنانير) هى الرغفان وَقيل لأعرابى قدم الْحَضَر فأضافه بعض المياسير ايْنَ كنت الْيَوْم وَبِمَ اشتغلت فَقَالَ كنت وَالله عِنْد كريم خطير أطعمنى بَنَات التنانير وَأُمَّهَات الأبازير وحلواء الطناجير ثمَّ سقانى رعناء الْقَوَارِير من يَد غزال غرير
(بَنَات اللَّهْو) وهى الأوتار قَالَ البحترى
تلقينا الشتَاء بِهِ وزرنابَنَات اللَّهْو إِذْ قرب المزار
وَقَالَ ابْن الرومى
يهنيك أَن الْفطر حِين أَتَىنشر السرُور بِهِ من الرمس
نطقت بَنَات اللَّهْو فِيهِ مَعًامن بعد بعد الصَّوْت والهمس
(بَنَات الْعين) هى الدُّمُوع قَالَ ابْن الرومى يرثى الشَّبَاب
تَذكرته والشيب قد حَال دونهفظلت بَنَات الْعين منى تحدر
(بَنَات الأَرْض) هى الأجواف الَّتِي تحتجب عَنْك وَقيل
بل عروق الأَرْض يقطر مِنْهَا المَاء وَيصير إِلَيْهَا الْوَحْش فى القيظ فيترشفها ويقتصر عَلَيْهَا دون وُرُود المَاء قَالَ ثَعْلَب بَنَات الأَرْض هى الْأَنْهَار الصغار
(بنيات الطَّرِيق) هى الصعاب والمعاسف يُقَال للرجل إِذا وعظ الزم الجادة ودع بنيات الطَّرِيق
وَقَالَ مَحْمُود الْوراق
تنكب بنيات الطَّرِيق وجورهافَإنَّك فى الدُّنْيَا غَرِيب مُسَافر
الْبَاب التَّاسِع عشر فيماا يُضَاف إِلَى الأذواء والذوات
أذواء الْيمن
ذُو الْأَوْتَاد
ذُو القرنين
ذُو الكفل
ذُو النورين
ذُو الشَّهَادَتَيْنِ
ذُو الْعَينَيْنِ
ذُو الرأى
ذُو الْيَدَيْنِ
ذُو السيفين
ذُو المشهرة
ذُو النُّور
ذُو الْعِمَامَة
ذُو الْيَد
ذُو الْيَمين
ذُو الثفنات
ذُو القلمين
ذُو الرياستين
ذُو الوزارتين
ذُو الكفايتين
ذَات النحيين
ذَات النطاقين
ذَات الْخمار
ذَات الأنواط
النص من طبعة دار المعارف بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع