أناة أيها الفلك المدار
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَناةً أَيُّها الفَلَكُ المُدارُأَنَهبٌ ما تَطَرَّفُ أَم جُبارُ
سَتَفنى مِثلَ ما تُفني وَتَبلىكَما تُبلي فَيُدرَكُ مِنكَ ثارُ
تُنابُ النائِباتُ إِذا تَناهَتوَيَدمُرُ في تَصَرُّفِهِ الدَمارُ
وَما أَهلُ المَنازِلِ غَيرُ رَكبٍمَطاياهُم رَواحٌ وَاِبتِكارُ
لَنا في الدَهرِ آمالٌ طِوالٌنُرَجّيها وَأَعمارٌ قِصارُ
وَأَهوِن بِالخُطوبِ عَلى خَليعٍإِلى اللَذاتِ لَيسَ لَهُ عِذارُ
فَآخِرُ يَومِهِ سُكرٌ تَجَلّىغَوايَتُهُ وَأَوَّلُهُ خُمارُ
وَيَومٍ بِالمَطيرَةِ أَمطَرَتناسَماءٌ صَوبُ وابِلِها العُقارُ
نَزَلنا مَنزِلَ الحَسَنِ بنِ وَهبٍوَقَد دَرَسَت مَغانِهِ القِفارُ
تَلَقَّينا الشِتاءَ بِهِ وَزُرنابَناتَ اللَهوِ إِذ قَرُبَ المَزارُ
أَقَمنا أَكلُنا أَكلُ اِستِلابٍهُناكَ وَشُربُنا شُربٌ بِدارُ
تَنازَعنا المُدامَةَ وَهيَ صِرفٌوَأَعجَلنا الطَبائِخَ وَهيَ نارُ
وَلَم يَكُ ذاكَ سُخفاً غَيرَ أَنّيرَأَيتُ الشَربَ سُخفُهُمُ الوَقارُ
رَضينا مِن مُخارِقَ وَاِبنِ خَيرٍبِصَوتِ الأَثلِ إِذ مَتَعَ النَهارُ
تُزَعزِعُهُ الشَمالُ وَقَد تَوافىعَلى أَنفاسِها قَطرٌ صِغارُ
غَداةَ دُجُنَّةٍ لِلغَيثِ فيهاخِلالَ الرَوضِ حَجٌّ وَاِعتِمارُ
كَأَنَّ الريحَ وَالمَطَرَ المُناجيخَواطِرَها عِتابٌ وَاِعتِذارُ
كَأَنَّ مُدارَ دِجلَةَ إِذ تَوافَتبِأَجمَعِها هِلالٌ أَو سِوارُ
أَما وَأَبي بَني حارِ بنِ كَعبٍلَقَد طَرَدَ الزَمانُ بِهِم فَساروا
أَصابَ الدَهرُ دَولَةَ آلِ وَهبٍوَنالَ اللَيلُ مِنهُم وَالنَهارُ
أَعارَهُمُ رِداءَ العِزِّ حَتّىتَقاضاهُم فَرَدّوا ما اِستَعاروا
وَما كانوا فَأَوجُهُهُم بُدورٌلِمُختَبِطٍ وَأَيدِهِم بِحارُ
وَإِنَّ عَوائِدَ الأَيّامِ فيهالِما هاضَت بَوادِؤُها اِنجِبارُ
عن القصيدة
«أناة أيها الفلك المدار» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في ٢٣ بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء.
بحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن · قصائد أخرى رويّها الراء
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «كتاب الأغاني»: أخبار الحسن بن وهب، الأبيات ١ و١١ و١٢ و١٣
- «فوات الوفيات»: الحسن بن وهب، البيتين ٢٠ و٢١
- «فوات الوفيات»: أبو علي بن الشبل، الأبيات ١ و٢ و٤ و٥ وغيرها
- «كتاب الزهرة»: الباب الحادي والثمانون: ذكر ما جاء في الشعر من صفات الخمر، الأبيات ٥ و٦ و٧ و٨ وغيرها
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: ما قالاه من هذه المعاني في وسط الكلام في ذم الزمان ومجاهدته والصبر على نوبه، الأبيات ٢ و٣ و٤ و٥
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: باب فيما جاء عنهما في الرياض والأنوار والشراب ومعاطاة الندمان، الأبيات ٨ و١٢ و١٣ و١٦ وغيرها
- «زهر الآداب وثمر الألباب»: مما قيل في أثر الأيام والليالى، الأبيات ١ و٢ و٣ و٤ وغيرها
- «سر الفصاحة»: الكلام في المعاني مفردة، البيت ١١
أبيات مشهورة منها(٦)
- وَما أَهلُ المَنازِلِ غَيرُ رَكبٍ ... مَطاياهُم رَواحٌ وَاِبتِكارُ
- لَنا في الدَهرِ آمالٌ طِوالٌ ... نُرَجّيها وَأَعمارٌ قِصارُ
- أَصابَ الدَهرُ دَولَةَ آلِ وَهبٍ ... وَنالَ اللَيلُ مِنهُم وَالنَهارُ
- أَعارَهُمُ رِداءَ العِزِّ حَتّى ... تَقاضاهُم فَرَدّوا ما اِستَعاروا
- تَنازَعنا المُدامَةَ وَهيَ صِرفٌ ... وَأَعجَلنا الطَبائِخَ وَهيَ نارُ
- كَأَنَّ الريحَ وَالمَطَرَ المُناجي ... خَواطِرَها عِتابٌ وَاِعتِذارُ
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.