تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

ديارات الأساقف

الصفحة ٢ من ٢

قال: وهذا الدير الذي قتل عنده عبيد الله بن زياد، قتله إبراهيم بن الأشتر، على هذا النهر، وأنفذ برأسه إلى المختار في خبر يطول، ليس هذا موضعه.

دير حنظلة: وهو بالحيرة، على نحو فرسخ منها، إلى المشرق، وموضعه حسن، لما فيه من جنينات رهبانه وأشجارهم، وما يلبسه الربيع من الرياض.

وأنشد الخالدي فيه لغيره شعرا، منه:

طرقتك سعدى بين شطّي بارق!نفسي الفداء لطيفها من طارق!
يا دير حنظلة المهيّج لي الهوى!هل تستطيع صلاح قلب العاشق؟

وقد ذكره أبو الفرج الأصبهانيّ، وأنشد لبعض الشعراء فيه رجزا، منه:

بساحة الحيرة دير حنظلهعليه أذيال السّرور مسبله
أحييت فيه ليلة مقتبلهوكأسنا بين الندامى معمله

والراح فيها مثل نار مشعله

دير الجاثليق: وهو قديم البناء، غربي دجلة، في عرض حربى، على الحدّ

بين آخر السواد وبين أولّ أرض تكريت. وفيه كانت الحروب بين عبد الملك بن مروان ومصعب بن الزّبير. فقال ابن قيس الرّقيات:

لقد أورث المصّرين حزنا وذلّةقتيل بدير الجاثليق مقيم!
فما قاتلت في الله بكر بن وائلولا صدقت عند اللّقاء تميم!

وحكي أنه كان به غلام أمرد نصراني من أهل الحيرة، يقال له عشير بن إليا الصّيرفي. وكان يتعشقه بكر بن خارجة، وفيه يقول من شعر له:

أجرني! متّ قبلك من همومي!وأرشدني إلى وجه الطّريق!
فقد ضاقت علي جهات أمريوأنت المستجار من المضيق!

وفيه يقول بيتين يحضرني منهما قوله:

زناره في خصره معقودكأنه من كبدي مقدود

قال أبو الفرج: وكان دعبل يستحسنه ويقول: ليت هذين البيتين لي بمائة بيت من شعري!

وفيه يقول محمد بن أبي أمية:

رأيتك حليتي دين ودنياحياة للضّجيع وللقرين
بدا لي بعد ما سبقت يمينيبهجرك أن أكفّر عن يميني

دير مريحنا: وهو إلى جانب تكريت، على دجلة. عامر بالقلّايات والرهبان. مطروق مقصود. منزل لكل مسافر. وبه ضيافة قائمة على أقدار الناس. وله مزارع متسعة وغلات كثيرة. وهو للنّسطورية. وعلى بابه صومعة

عبدون الراهب، وكان من الملكيّة. بناها فعرفت به. وفي هذا الدير يقول عمرو بن عبد الملك الوراق:

أرى قلبي قد حناإلى دير مرى حنا!
للشاعر عمرو الوَرّاق، اقرأ القصيدة
إلى غيطانه الفيحإلى بركته الغنا!
للشاعر عمرو الوَرّاق، اقرأ القصيدة
إلى أحسن خلق اللهإن قدس أو غنا!
فلمّا انبلج الصّبحبزلنا بيننا دنا!
للشاعر عمرو الوَرّاق، اقرأ القصيدة
فلمّا دارت الكاسأدرنا بيننا لحنا!
فلما هجع السّمار، نمنا فتعانقنا!

قال الشابشتي: وكان عمرو هذا من الخلعاء الظرفاء المنهمكين في اللهو والتطرّح في الديارات. ومما أنشد له في المجون قوله:

أيّها السائل عنّيلست من أهل الصّلاح
للشاعر عمرو الوَرّاق، اقرأ القصيدة
أنا إنسان مريبأشتهي نيك الملاح
للشاعر عمرو الوَرّاق، اقرأ القصيدة

عمر أحشويشا: (وأحويشا بالسريانية الحبيس)

قال الشابشتي: وهذا العمر بإسعرد، من ديار بكر، وهذا العمر مطلّ على أرزن، وهو كبير جليل، فيه أربعمائة راهب في قلاليّهم، وحوله بساتين وكروم، وهو في نهاية العمارة والنزهة وحسن الموقع وكثرة الفواكه والخمر. ومنه يحمل الخمر إلى البلدان، وبقربه عين عظيمة تدير ثلاثة أرحاء. وإلى جانبه نهر يعرف بنهر الروم، وبه أنواع المطربين. وأنشد فيه اللبّادي:

وفتيان كهمك من أناسخفاف في الغداة وفي الرّواح
للشاعر اللبادي، اقرأ القصيدة
نهضت بهم، وستر الليل ملقىوضوء الصبح مقصوص الجناح
للشاعر اللبادي، اقرأ القصيدة
نؤمّ بدير أحويشا غزالاغريب الحسن كالقمر اللّياح
للشاعر اللبادي، اقرأ القصيدة
فساعفنا الزمان بما أردنافأبنا بالفلاح وبالنّجاح!

عمر كسكر: وهو أسفل من واسط، في الجانب الشرقي، في القرية المعروفة ببرخوى وفيه كرسي المطران، وهو عمر كبير، كثير القلايات يبايع عليها. ويحيط به بساتين كثيرة وغلات واسعة.

وفيه يقول محمد بن حازم الباهلي، وكان قد قصده أيام مقام الحسن بن سهل بواسط:

بعمر عسكر طاب اللّهو والطّربواليادكارات والأدوار والنّخب!
وفتية بذلوا للكأس أنفسهموأوجبوا لرضيع الكأس ما يجب
للشاعر محمد بن حازم الباهلي، اقرأ القصيدة
فلم يزل في رياض العمر يعمرهاقصفا وتعمرها اللذّات والطرب
والدهر قد طرفت عنّا نواظرهفما تروعنا الأحداث والنّوب
للشاعر محمد بن حازم الباهلي، اقرأ القصيدة

قال الشابشتي: وأنشدني من مليح شعره قوله

صل خمرة بخماروصل خمارا بخمر!
للشاعر محمد بن حازم الباهلي، اقرأ القصيدة
وخذ بحظّك منهاكأسا إلى حيث تدري!

قال: فقلت له: إلى أين؟ ويحك! فقال إلى النار، يا أحمق! وأنشد له:

جددا مجلسا لعهد الشبابوارعيا حرمة الصبا والتّصابي!
بكهول إذا استقرت حميّا الكاس لم ينطقوا بغير الصواب
مارسوا شدّة الزمان فلانواواستفادوا محاسن الآداب
فاسقياني إذا تجاوبت الأوتار كأسا لادّكار الشّباب!

دير الأسكون: ذكر مصنّف «ديارات الحيرة» أنه راكب للنجف.

قال: وهو أنزه دياراتها. وفيه قلالي وهياكل ورهبان يقيمون الضيافة لمن ورد عليهم. وهو حصن منيع. له سور عال، وباب من حديد. ومنه يهبط إلى غدير الحيرة. وأرضه رضراض ورمل أبيض. وله مشرعة تقابل الحيرة، لها درج إذا انقطع النهر كان منها شرب أهل الحيرة. قال: وإليه تجتمع النصارى في أعيادهم وفي كل يوم جمعة بعد صلاة الجمعة. فإذا كان يوم الشعانين. أتوه من كل ناحية، مع شماميسهم بصلبهم وأعلامهم. فإذا استتمّوا فيه وفي القصر الأبيض والعلاليّ المدانية، خرج أسقفهم بهم إلى مكان يعرف بقبيبات الشعانين (وهي قباب على ميل من ناحية طريق الشام) فأقام بهم فيها يومهم ذلك إلى آخره. ولكل منهم يومئذ شأن يغنيه.

دير حنّة: هو بالحيرة، من بناء نوح. (هكذا نقلته ولا أعرف من هو).

وإلى جانبه قائم. حكى أحمد بن عمر الكوفي، قال: كان بالكوفة رجل أديب ضعيف الحال، مهما وقع في يده من شيء، أتى به دير حنة فيشرب فيه حتى يسكر. ثم ينصرف إلى أهله، ويقول: يعجبني من الغراب بكوره في طلب الرزق. وربما بات به، ويقول:

تطاول ليلك بالزاويهوكان المبيت بها عافيه
ومن تحت رأسك آجرةوجنبك ملقى على باريه
وذلك خير من الإنصراففتحكم فيك بنو الزانيه
وتصبح إما رهين السّجونوإما قتيلا على ساقيه

قال: فوجد والله بعد أيام قتيلا على ساقية! وهو القائل:

ما لذة العيش عندي غير واحدةهي البكور إلى بعض المواخير
لحامل الذّكر مأمون بوائقهسهل القياد من الفره المدابير
حتّى يحلّ على دير ابن كافرةمن النصارى ببيع الخمر مشهور
كأنما عقد الزّنّار فوق نقاواعتمّ فوق دجى الظّلماء بالنور

وفيه قال الثرواني:

يومي بهيكل دير حنّة لم يزلغرّ السّحاب تجود فيه وتمرع
للشاعر الثرواني، اقرأ القصيدة
متجوشن طورا وطورا شاهرابيض السّيوف وتارة يتدرّع

وكذلك قال فيه بكر بن خارجة الكوفي:

ألا سقي الخورنق من محلظريف الروض معشوق أنيق!
للشاعر بكر بن خارِجَة، اقرأ القصيدة
أقمت بدير حنّته زمانابسكر في الصّبوح وفي الغبوق
للشاعر بكر بن خارِجَة، اقرأ القصيدة
ومنّا لابس إكليل زهرومختضب السّوالف بالخلوق
كأنّ رياضه حسنا ونوراسحائب ذهّبت بسنا البروق
للشاعر بكر بن خارِجَة، اقرأ القصيدة
كأنّ تقاطر الأشجار فيهإذا غسق الظلام، قطار نوق
للشاعر بكر بن خارِجَة، اقرأ القصيدة
وماذا شئت من درّ الأقاحيهناك ومن يواقيت الشّقيق
للشاعر بكر بن خارِجَة، اقرأ القصيدة

وقد ذكر دير حنة أبو الفرج الأصفهاني وقال: ذكره أبو نواس في شعره، يعني في قوله:

يا دير حنّة من ذات الأكيراح!من يصح عنك فإني لست بالصاحي
للشاعر أبو نواس، من قصيدة «يا دير حنة من ذات الأكيراح»
يعتاده كلّ محفوّ مفارقهمن الدهان عليه سحق أمساح
في فتية لم يدع منهم تخوّفهموقوع ما حذروه غير أشباح
لا يدلفون إلى ماء بآنيةإلا اغترافا من الغدران بالراح
للشاعر أبو نواس، من قصيدة «يا دير حنة من ذات الأكيراح»

قال: والأكيراح بلد نزه كثير البساتين والرياض والمياه. قال: وبالحيرة أيضا موضع يقال له الأكيراح فيه دير. والأكيراح قباب صغار يسكنها الرهبان.

يقال للواحد منا الكرح.

دير عبد المسيح: وهو بالحيرة. بناه عبد المسيح بن عمرو بن بقيلة.

ويقال إنه عمر دهرا طويلا، ولحق خالد بن الوليد، حين فتح الحيرة. وله معه خبر طويل. وحكى بعض أهل الكلام، قال: قرأت على حائطه مكتوبا:

رأيت الدهر للإنسان ضدّاولا ينجي من الدهر الخلود!
ولا ينجي من الآجال أرضيحلّ بها ولا قصر مشيد!
للشاعر النابغة الشيباني، من قصيدة «أتصرم أم تواصلك النجود»

وحكى آخر قال: قرأت على حائطه أيضا:

هذي منازل أقوام عهدتهمفي خفض عيش خصيب ماله خطر!
دارت عليهم صروف الدهر فانتقلواإلى القبور، فلا عين ولا أثر!

وقد ذكره الأصفهاني، في أخبار لا حاجة فيها. وقال: وكان عبد المسيح قد بني ديرا في بقعة بالحيرة يقال لها الجزعة. كان يترهب فيه حتّى مات. ثم خرب الدير، وظهر فيه آزج معقود من حجارة. وظنوا فيه كنزا، ففتحوه، فإذا سرير رخام، عليه رجل ميت، وعند رأسه لوح فيه مكتوب:

حلبت الدهر أشطره حياتيونلت من المنى فوق المزيد
وكدت أنال في الشرف الثّرياولكن لا سبيل إلى الخلود
للشاعر عبد المسيح بن بقيلة الغساني، اقرأ القصيدة

دير الحريق: هو بالحيرة. بناه النعمان بن المنذر على ولد كان له، عدي عليه وأحرق فيه. وإلى جانبه قبة تعرف بقبة الشّتيق، و [قبة] تعرف بقبة غصين. وهما راهبان نسبا إليهما. وهما بديعتا البناء.

وفي الدير وفيهما يقول الثروانيّ:

دير الحريق وقبّة الشّتيقمغنى لحلف مدامة وفسوق!
وطن لفرقته شرقت بدمعتيولرحلتي عنه غصصت بريقي!
للشاعر بكر بن خارِجَة، اقرأ القصيدة

حكى حمزة بن أبي سلامة، قال: كان الثرواني جاري بالكوفة وكان كثير الإلمام بالدّيرة، فباكرني في يوم شعانين وقال لي: اعزم بنا اليوم على الشرب في دير الحريق، لأنه يوم سيقصده فيه خلق. ولي به صديق من رهبانه ظريف، مليح القلاية، جيّد الشراب. فهلمّ! ننزه أعيننا فيما نراه من الجواري والغلمان، ثم نعدل إلى قلاية صديقنا فنشرب على سطحها المشرف على الرياض. فخرجنا فرأينا من النساء والوصائف والولدان في الحلي والحلل ما لم أر مثله قط. فلم يزل يعبث ويتعرّض، ويقبّل ويعانق - وكان معروفا بذلك - فما أحد ينكر عليه فعله، إلى بعد الظهر. ثم أتينا قلاية صديقه الراهب، فلقيه بالإكرام والترحيب. فدخلنا قلايته. فما رأينا أنظف من آلاتها، ولا أنضر من بستانها. ثم قدّم لنا شيئا من طعامه، فأصبنا منه. ثم صعدنا سطحها، وجلسنا ننظر إلى منظر يبهر حسنا وجمالا: من رياض وغدران وطير يصفر. ونحن

نشرب حتى ثملنا ونمنا هناك. وغدونا على الكوفة. فقلت له: تترك هذا اليوم مع حسنه، عاطلا من حليّ شعرك؟ فقال: لا والله! ولقد عملت في ليلتي هذه، هذه الأبيات. ثم أنشدني:

خرجنا في شعانين النّصارىوشيّعنا صليب الجاثليق
للشاعر الثرواني، اقرأ القصيدة
فلم أر منظرا أحلى بعينيمن المتقيّنات على الطريق
للشاعر الثرواني، اقرأ القصيدة
حملن الخوص والزيتون حتّىبلغن به إلى دير الحريق
للشاعر الثرواني، اقرأ القصيدة
أكلناهن باللّحظات عشقاوأضمرنا لهنّ على الفسوق
للشاعر الثرواني، اقرأ القصيدة

دير ابن مزعوق: وهو بالحيرة، قريب دير الحريق. في أنزه البقاع، زهرا ورقيق هواء وتدفّق ماء. وتشوّق إليه الثّرواني من بغداد، فقال:

دير الحريق وبيعة المزعوقبين الغدير وقبّة الشتيق
أشهى إلى من الصّراة وطيبهاعند الصّباح ومن دجى البطريق
يا صاح! فاجتنب الملام أما ترىسمجا ملامك لي، وأنت صديقي؟

وقد ذكره أبو الفرج، وأنشد للثّرواني فيه وفي دير فاثيون قوله:

قلت له والنّجوم جانحةفي ليلة الفصح أوّل السّحر
هل لك في مار فاثيون وفيدير ابن مزعوق غير مقتصر؟
يفيض هذا النّسيم من طرف الشام ودرّ النّدى على الشجر
للشاعر الثرواني، اقرأ القصيدة
ونسأل الأرض عن بشاشتهاوعهدها بالرّبيع والمطر

قال: ودير فاثيون أسفل النجف، ودير ابن مزعوق بحذاء قصر عبد المسيح، بأعلى النجف. وفيه يقول الثرواني:

تقرّ بفضل عينك لي بوصلوفعلك لي مقرّ بالجحود
تشكّكني، وأعلم أنّ هذاهوى بين التعطّف والصّدود
للشاعر الثرواني، اقرأ القصيدة

وقال أيضا:

كرّ الشراب على نشوان مصطبحقد هبّ يشربها والديك لم يصح
للشاعر الثرواني، اقرأ القصيدة
والليل في عسكر جمّ بوارقهمن النّجوم وضوء الصبح لم يلح
للشاعر الثرواني، اقرأ القصيدة
والعيش لا عيش إلا أن تباكرهاصهباء تقتل همّ النفس بالفرح
للشاعر الثرواني، اقرأ القصيدة
حتّى يظل الذي قد بات يشربهاولا مراح به يختال كالمرح

دير مارت مريم: هو بالحيرة، من بناء المنذر. وهما ديران متقابلان، وبينهما مدرجة الحاجّ وطريق السابلة إلى القادسية، وهما مشرفان على النجف.

ومن أراد الخورنق عدل عن جادّتهما، ذات اليسار. ومن شعر الثّرواني فيهما:

دع الأيّام تفعل ما أرادتإذا جادت بندمان وكاس!
للشاعر الثرواني، اقرأ القصيدة
ومارت مريم والصحن فيهحديقتان من ورد وآس
للشاعر الثرواني، اقرأ القصيدة
وظبي في لواحظ مقلتيهنعاس من فتور لا نعاس
للشاعر الثرواني، اقرأ القصيدة
وخلّ لا يحول عن التّأبىذكور للمودّة غير ناسي
ومحتضن لطنبور فصيحيغنّيني بشعر أبي نواس
للشاعر الثرواني، اقرأ القصيدة
وما اللذّات إلا أن ترانيصريعا بين باطية وكاس!

وقد ذكره أبو الفرج وقال: كان قسّ يقال له يحيى بن حمار، ويقال له

يوشع، تألفه الفتيان ويشربون على سطحه وفي قلايته، على قراءة النصارى وضرب النواقيس. وفيه قال بكر بن خارجة، أو غيره:

بتنا بمارت مريم!سقيا لمارت مريم!
للشاعر بكر بن خارِجَة، اقرأ القصيدة
ولقسّها يحيى المهينم بعد نوم النّوم!
وليوشع ولخمرهحمراء مثل العندم!
للشاعر بكر بن خارِجَة، اقرأ القصيدة
ولفتية حفّوا بهيعصون لوم اللّوم!
للشاعر بكر بن خارِجَة، اقرأ القصيدة
يسقيهم ظبي أغنّلطيف خلق المعصم!
للشاعر بكر بن خارِجَة، اقرأ القصيدة
يرمي بعينيه القلوب كمثل رمي الأسهم!

قلاية القسّ: وهي بالحيرة، في موضع حسن. وكان القسّ الذي تنسب إليه من ملاح النصارى. وكان ناسكا، ثم صار فاتكا. وفيه قيل:

قلاية القسّ! مالي عنك مصطبر!ومن إلى من لحاه فيك يعتذر؟
فكم لديك نسيم ذيله عبقوكم لديك هواء جيبه عطر!
وتربة وغناء: ذي يزول بهاسقم السقيم، وذا يجلى به البصر!
وماء مزن بكفّ الريح تصقلهوكالمرايا تلي الأوشال والغدر

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.