تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

عيناء جارية بدر أمير الجيوش

وكانت جارية جائرة، فاتنة فاترة، تتلفت تلفت الريم، وتسفر إسفار الصباح في الليل البهيم، بمحيا لو غاب البدر ثم أسفرت أطلعته، وعيون لو نظرت إلى سرب المها صرعته، مع إحسان في كل ضرب، وأجفان تقيم كل حرب، وظرف ما كان مثله لعريب جارية المأمون، ولا لبدعة وهي التي مثلها في الدنيا لا يكون، وكان بدر يرى أنها شمس نهاره، وأسمى أقماره.

ولها عدة أصوات مشهورة، فمنها هذا:

وهل خلة معسولة الطعم تجتنىمن البيض إلا حيث واش يكيدها
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «أجد بربات الحجال صدودها»
مع الواصل الواشي وهل تجتني يدجنى النحل إلا حيث نحل يذودها
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «أجد بربات الحجال صدودها»

والشعر لابن الرومي، والغناء فيه في الثقيل.

ولها صوت في شعر الصمّة بن عبد الله:

أمارد ردّي منّة الوصل بينناولا تشمتي بي الكاشحين الأعاديا
أمارد لا والله ما بي عن البكاعزاء وما فيه شفاء لما بيا

والغناء فيه رمل مزموم، ولم تقع إلينا من أصواتها سواهما.

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.