من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
السراج الوراق (٣)
الصفحة ١ من ٢
- أوقوله:
قالوا اتّخذه لؤلؤا كحلا يفيدك فيما أنت شاك لنا من ظاهر البصر
وقيل خذه بلا ثقب فقلت لهمهذا يوافق ضعف العين والأثر
- وقوله:
طوت الزّيارة عند مارأضت المشيب طوى الزّياره
فبقيت أهرب وهي تلفي جارة من بعد جاره
وتقول يا ستّي استريحي لا سراج ولا مناره
-
- وقوله:
أمولاي بدر الدّين أنت بدأتنيبفضل به أصبحت مستوجبا شكري
ولكنّه يحتاج منك تتمّةومن هو أولى بالتّمام من البدر
- ب وقوله:
كان أرا صار سيرا … يجلد الأكساس سخره
أفلا ينفرن منّيومعي شيب ودرّه
- وقوله:
أنكروا المعروف حتّىصار بين القوم منكر
وتناسوه فدع ذكرك شيئا ليس يذكر
-
- وقوله:
تدنو القلوب من القلوب وإن تباعدت الدّيار
وبذا قنعت من الأحبّة لا أزور ولا أزار
- وقوله:
قالت نعبّئ حاجة الحمّام قلت جرت هزاهز
بيني وبينك بالعداوة جار سوء لي مبارز
- أوقوله:
كن لي جوابا فلفظيإليك لفظ وجيز
والورد عندي ضيفوالورد ضيف عزيز
وفي يمني كوبوفي يساري كوز
-
-
-
فزر صحيح مزاجوما خفتك الرّموز
- وقوله:
أقول ومولانا المبارز ناصرىألا يا صروف الدّهر هل من مبارز
- ب وقوله:
يا ربّ لا تشمت بنا حمزهوقفّز النيل لنا قفزه
ولا تذفنا العجز والذّلّ للخبّاز يا ذا الحول والعزّه
وكلّ خزّان أذقه من العمود في قلب له وكزه
وكلّما زدت لنا إصبعاكان له في عينه وخزه
-
حتّى نرى هامدة الأرض قدأضحت بما أنزلت مهتزّه
- أوقوله
أعزّ الدّين دمت أعزّ حصنلمن يأوي له وأجلّ كنز
إذا ذلّ الحريص لأخذ رزقأخذناه وأنت لنا بعزّ
- وقوله:
فينظرني من الحمّى جميعابجملتها وقد حمي الوطيس
ولي سنة أكابدها فتمضيوتأتي وهي ساخطة عبوس
/ ب
إذا ما أقلعت عنّي بريحطياب ردّها الرّيح المريس
فقد ملّ الطّبيب وملّ أهليوملّتني المضاجعة العروس
وقالت راهبا قد صرت قل ليفقلت نعم وفي بيتي حبيس
-
-
- وقوله:
البس شفاءك فهو خير لباسواسلم سلمت لنائل ولباس
واعلم بأنّ اللّه ﷻما كان بالنّاسي دعاء النّاس
- أوقوله:
أنت ابن حمدان الذي آدابهيعزى ابن حمدان لها وفراسه
والشّاعر الكنديّ لولا فخرهبك يا ابن حمدان لنكّس راسه
-
-
- أوقوله:
ومقال لو مددتم باعهالتناولتم بها النّجم جلوسا
وأياد أطلقت فينا النّدىبعد ما كان في الأيدي حبيسا
- ب وقوله:
يمينا لقد سرّ الإمام ابن إدريسجلوسك في يوم الخميس لتدريس
وتشييد ما قد كان جدّك بانياهناك من التّقوى على خير تأسيس
وهل صائب أولى من الغيث بالرّبىوهل صائل أولى من اللّيث بالخيس
لعمري قد كانت منازل عزّكملما عدمت تاللّه من علمك الطّوسي
-
ركبت إليها في خميس مباركوللعلم أعلام رفعن على الروس
وصلت بسيف الحقّ في كلّ بدعةفمكّنت جند اللّه من جند إبليس
- أوقوله: في دواة من الفولاذ مذهبة أعطاها الملك المنصور لفتح الدين بن عبد الظاهر
شهدت دواة الفتح ساعة فتحهاأنّ الحديد منافع للنّاس
-
ولجنسها البأس الشّديد وهذهفضلت عليه بالنّدى والباس
تقف الصّوارم وهي جالسة لهاشرف القيام وسؤدد الجلاس
تلهي بجوهرها وجوهر لفظهثغر المليحة عن حباب الكاس
وبها تحلّت حلّة شرفت بهاكم لابس أضحى جمال لباس
علق النّضار بها وقد رقّت لهفاعجب لقاسية ترقّ لقاس
هنديّة عبقت لنا أنفاسهاوجرى لها ذكره مع الأنفاس
وأثابها المنصور للمهدي إذاهملت سوادا من بني العبّاس
والنّور في ذاك السّواد كأنّمانظرت إليك بعين ذات كناس
- ب وقوله:
رددت فيّ بذاك الملتقى نفساوكنت في مأتم صيّرته عرسا
ورحت أتلو ألم نشرح ووجهك ليقد بشّ لا وجه من أتلو له عبسا
-
وكان قلبي يشكو طول وحشتهصدري وقد قرّ في صدري وقد أنسا
وراقه لؤلؤ رطب يفيض بهنحر يرى كلّ نحر دونه يبسا
وإن نظرت لروض فوق مهرقهفانظر لغيث حيا من كفّه انبجسا
- وقوله:
تردّدي اليوم للخبّاز يشغلنيعن التّردّد والتّرداد للنّاس
ما ليس لي بدّ منه كلّ شارقةأسعى إليه على العينين والرّاس
طورا بنقد وطورا بالرّهون وطورا بالنّسيئة ممن ليس بالناس
وعطلتي أنا قد دامت فلا عملإلا ضراس أهلي أو لأضراسي
- وقوله: (لغز في السهام)
أتعرف إخوة شهدوا حروباعراة والكماة لهم كناس
لهم بيت رفيع شاركتهوالاسم قبيلة سادوا وساسوا
-
-
إذا أثبتهم بالنّقل فيهنفاهم عنه من يدك القياس
- وقوله:
ولست أريد شفيعا إليكونفسك يا أكرم النّاس نفسك
- وقوله:
من لم يمدّ نداه ليّ براحةألزمت رجلي عنه قيد الياس
ولقد يقلّ لمن سعى ليّ برّهسعيي على عيني إليه وراسي
- وقوله:
لاح بدر يتجلّىوتثنّى غصن آس
قلت ما تبرح نشوان بلا خمر وكاس
قال لي ريقة ثغريخمرة من بيت راس
-
-
- أوقوله:
لا أجحد المنن التي تلدّتمجيدي ولا أنسى ولا أتناسى
وتجوب كتبكم البلاد ولا أرىودّي يساوي عندكم قرطاسا
- وقوله:
تخفون عنّي ما يزوّر حاسدعنّي ويظهر لي من الإتعاس
وإذا سمحتم بالعتاب سمعتهخبرا يطيح على لسان النّاس
-
-
-
ورجلي على قدر الكساء مددتهاكذاك يدي أيضا تمدّ لكيسي
- وقوله:
فرغ الشّعر والشّعير فلاحالي برغمي ولا حماريّ ماشي
لا تكرب انني سراج وحوليمن للهموم مثل الفراشى
- وقوله:
ظلّ عيشي على الحمارة عيشا منغّصا
دائما جائيا سدىوكذا عادة الخصى
- ب وقوله:
لشأني قصّة رفعتفبادر واغنم الفرصه
ضميرى لا تقدّرهضمير الشّأن والقصّة
-
-
- وقوله:
يا قبحها من عجوز صدرها قفصوثغرها أسود والشّعر ذو برص
قالت لقد طار قلبي اليوم من فرحفقلت كيف يطير الطّير من قفص
- وقوله:
أنت المهنّا بالسّلامة والهناإن عمّنا فله لديك تخصّص
سلم الذي كلّ الأنام تحبّهلكنّ مولانا المحبّ المخلص
- وقوله:
من أعلقته للجفون حبائلمتيّقن أن ليس منها مخلص
يا معشر العذّال لست بصابرعنهم ولا سال لهم فتربّصوا
-
-
- وقوله: وقد بعث إليه بكبش للأضاحي:
للّه من أملحين مذ وصلاوصلت حبلي بحبل أغراضي
فلو نمى للجزّار أمرهماصرنا لوالي البلاد والقاضي
- وقوله:
ذكر المشتاق عهدا قد مضىبارق من نحو نجد أومضا
/ أ
ونسيم شبّ نيران الجوىفي حشاه بعد جيران الغضا
وأخو الوجد بمعتلّ الصّباربّما استشفى فزاد المرضا
والهوى العذريّ عذر فسحيتلقّى كلّ شيء بالرّضا
- وقوله:
من ظنّ أنّ السّيف يغمد صارماما زال في أيدي الممالك منتضى
-
-
-
ولئن مضى لسبيله فبحقّه منصارم يثنى عليه إذا مضى
- وقوله:
وما منّة الخبّاز عندى قليلةلقرضي منه وهو في عسرتى يغضي
وقد كنت مثل اللّيث آكل فريستيوقد صرت مثل الفار آكل بالقرض
- وقوله:
وكم سيّد يستوجب الرّفع قدرهغدا شاكيا من لحن أيّامه خفضا
ومستثقل يدعى رئيسا لقومهكذاك الخصى تدعى رئيسا من الأعضا
-
-
- وقوله:
يا معرضا عنّي أصرّح لا أقول معرّضا
لو كنت عندي مقبلاما كنت عندي معرضا
- وقوله:
حجابه قد زاد في عرضهمع وجه بوّاب طويل بغيض
/ ب
فإن دفعنا ووقعنا لهفقد وقعنا في الطّويل العريض
- وقوله:
لك في المجد نسبة وانتماءوبناء باق بغير انتقاض
وإذا المجد كان عوني على المرء تقاضيته بترك التّقاضي
-
-
-
- وقوله:
وساقط الهمّة فيحكم الوداد قاسط
وهو على فرط السّقوط مائل كالحائط
- وقوله:
وقالوا تعرقب في وعدهوقد كان في نفسه ساقطا
فقلت صدقتم وما منتمفما زلت أعرفه حائطا
- وقوله:
فداؤك من يشكو إلى اللّه نزلةذكرت بها ما أنزل من حظّي
وفي كلّ عضو لي لسان شكايةيحدّث بالمعنى فيغني عن اللّفظ
-
-
-
- أوقوله:
يقاسي الأديب الأديم الذيتكاد الجبال له تخضع
ويبرز في يوم نوروزهفما يستريح له أخدع
ولو رام حلّ قفا نفسهلما كان فيه له موضع
وأصحابه كلّ عبل الذّراعأصابع راحته أذرع
كثير مداعبة للصّديقبما تحت جمّته مولع
فليس لراحته حابسولكنّ صاحبه الأقرع
- ب وقوله:
لاح في زرقائها بدرا منيرافي سماء فتفاءل بالطّلوع
وبدت بيضاؤها فابيضّ منهاطرف شأن خلف محمّر الدّموع
-
-
- وقوله:
ولم ير في مجلس شاعرانولا ثالثا ضمّهم موضع
كأنّا مصادر عند الورىفليس تثنّى ولا تجمع
- وقوله:
منيّتها منزلة قد علتوانحطّ عنها الفلك السّابع
طالعها أسعد شيء يرىوأنت فيها ذلك الطّالع
-
-
- وقوله:
ويوم سموم خلت أنّ نسيمهذوات سموم للقلوب لواذغ
ظللت به أشكو معالجة الصّدىوكوزي ملآن ومائي فارغ
- وقوله:
أمولاي لا زالت أعاديك في عمىونجمك في أفق السّعادة بازغا
/ أ
ولا زلت توليني أياديك منعمابأخذي ملآنا وردّي فارغا
- وقوله:
ولي عليه أدام اللّه دولتهرسم سفرت به والوقت قد أزفا
-
-
-
والمنحل الآن قد غنّى فأرقصنيأو قال من قال إنّ الشّيخ قد خرفا
والقمح أعشق منه أسمرا ذهبيّ اللون صيّرني شوقي له دنفا
ولو رأيت بدور التّمّ طالعةوددتها أصبحت في قفّتي رغفا
- وقوله:
ولي خدم سطّرتها قبل هذهولم يأت عنها بالجواب مشرّف
فكن ذاكري بالغيب فيمن ذكرتهفلي عندك العين الذي ليس تطرف
- وقوله:
أيا ملكا تزفّ له القوافيعرائس من خصائصها الزّفاف
أتيتك والجمال بمد حتيناوكان لنا اختلاف وأتلاف
-
-
وكان على الرّوّي لنا اتّفاقوعند الوزن كان لنا اختلاف
- وقوله:
ومبخّل بالمال قلت لعلّهيندى وظنّي فيه ظن مخلف
جمع الدّراهم ليس جمع سلامةفأجابني لكنّه لا يصرف
- وقوله:
وسائل عن قصيدة عبقتبالعلم الفرد روضة أنفا
وصفت فيها علوّ همّتهوهل ينال السّماء من وصفا؟
/ ب
يقول لي سائلي رأيت بهامسامع القوم حلّيت شنفا
فمن جلاها على الأمير بألحان تلاها الحمام إذ هتفا
قلت له ابن الوحيد منشدهافقال لي حسبها به شرفا
-
-
- وقوله:
بدا ملك الحسن بين الملاحوقال على طاعتى فاحلف
ومن مقلتيه وخطّ العذارحلفت على السّيف والمصحف
- وقوله:
أخذوا بأطراف الأصابع حاجتيوكذا يكون تهاون الأطراف
لهفي على القوم الكرام فإنّهمتحت القبور جواهر الأصداف
- وقوله:
لي مذ نأيت أسى ولي أسفلا ذقت أنت أسى ولا أسفا
وأودّ ستر الشّمس أمكننيكيما أجدّ فأبلغ الشّرفا
- وقوله:
مولاي هل صدر الكتاب الأشرففلعبد مولانا إليه تشوّف
وإذا الجواب أتى لكم فيه وقدوقد السّراج وشمسه لا تكسف
-
- وقوله:
وقد تشبه الحالة الأخرى وبينهماإذا تأمّلت فرق عن سواك خفي
فربّما صفّق المسرور من طربوربّما صفّق المحزون من أسف
- أوقوله: يصف قلما في يد ابن الزّبير الوزير
قلم الوزير هو الشّقيق لبيضهوالبيض في علق النّفوس شقيق
-
كالحية النّضناض إلاّ أنّهيشفي للسع الدّهر منه الرّيق
حبسته أنملك الكرام عن الخناوسعى إلى الحسنات وهو طليق
وجرى على ميدان طرسك سابقالكنّه مع ذهنك المسبوق
لا كالذي بالغيّ آلم جيدهصم الثلاث كأنّه مخنوق
يوحي إلينا عن ضميرك سامعمنه أصمّ وآخر منطيق
فهو المسوّد والمسود بالذييثني المحقّ على ثناه حقيق
أكرم به قلما يغوث وغيرهعند الحوائج لا يزال يعوق
ملكت رقيقا منه كفّ مفوّهللسانه حرّ الكلام رقيق
رقم السّطور على الطّروس بأرقمرتق البنان لسانه المفتوق
مشق الحروف وهزّ من أعطافهفسباك منه الماشق الممشوق
ثمل القوام كأنّ نقش دواتهقار وقد صحبته منه رحيق
عجبا لصفرة جسمه ويسقمهكالعاشقين وإنّه المعشوق
خذ من يراع الخطّ معنى في يراع الحظّ قد نزعت إليه عروق
أثناء مولانا الوزير بفرقهأم مسكة أم بين ذين فروق
هيهات فاق المسك طيب ثنائهفلذاك راح المسك وهو سحيق
/ ب
يا سائلي عن كعبة حجّي لهاأنا كعبتي بيت بناه عتيق
كن زائرا بالصّدق فيه ذوي الهوىولك الزّبير وصهره الصّدّيق
ومقصّر عن شأوه قلت اتّئدإنّ الذي زحم الخضمّ غريق
- وقوله: يصف سيلا أخذ الأزواد
حلم الوزير أحمد أفرط أوتهجّم السّيل على وطاقه
-
وليس يخفى السّيل أنّ كفّهقادرة ثمّ على إغراقه
لكنّه زار حماه طارقاوعادة السّمح قري طرّاقه
فبات في أزواده محكّماوزاد حتّى زاد في استغراقه
ولو أتاه في النّدي محارباما قدر الغيث على لحاقه
أقد رأى الغيث أبرّ نائلامنه وأحلى منه في مذاقه
وفارق المجموع إلاّ فخرهحاشاه أن يرغب في فراقه
- وقوله:
خذ في مدائح لابن الموصلي تهزّ السموصليّ ابن إبراهيم إسحاقا
تطوى على نشر أوصاف له صحفسلني بهنّ تسل بالصحف ورّاقا
-
- أوقوله:
أنساكم إن كنت أنساكم وماحلفت بمثل يمينيّ العشّاق
رقّ النّسيم لما شكوت وبات محترقا عليّ البارق الخفّاق
طيّبتم الدّنيا ثناء عاطراللمسك من نفحاته استنشاق
وملأتم صحف الزّمان محامداوعن الصّحائف يسأل الورّاق
- وقوله:
طلبت ضحيّتها فقلت مغالطاهو موسم الجزّار لا الورّاق
قالت فيا ورّاق لا وصل إذاسيفكّ هذا القول منك لصاقي
حتّام تعمل لي دسوتا لم تزلمصقولة بخديعة ونفاق
وإلام تكسر لي أجلّ دفاتر ليس ليمن حاصل فيها ولا من باق
قلت البياض أجلّ لون فاسأليقالت ولا هذا على الإطلاق
-
-
- ب وقوله وقد بعث كبشا له ليرتع
بعثت به نضوا إليك كأنّهخيال لليلى آخر اللّيل طارق
براه الضّنى حتّى ظننّاه أنّهتحمّل كلّ السّقم عن كلّ عاشق
يرى القرط مثل القرط في أذن غادةفيعدو بقلب خافق دون خافق
خفيّ عن الأبصار لولا نواحهعلى القول ما حدّته عين لرامق
له نصف ذاك البيت إذ كان كلّهحليف الضّنى ما فيه قوت لناسق
-
- وقوله:
ولا تقل كم كذا تواصلنيعلى ممرّ الأيّام أوراق
فإنّني شاعر وذو طمعوكاتب فارغ وورّاق
- وقوله:
أرسلت عنّي النّرجس الغضّ الذيبفتوره تتشبّه الأحداق
لتكون لي عينا على من لم يجدشوقا إليّ ومن غدا يشتاق
وبنفسج يحكي بزرقة لونهعينا فذاك بنورها الورّاق
- وقوله:
ويهزّأ عطاف الكرام كأنّماصبحوا بكاسات المدام دهاقا
وشدا الصّحائف كالرّياض بذكرهوعن الصّحائف فاسألوا الورّاقا
-
-
- أوقوله:
وقد خجل الورد مذغبت عنّاوكاد يكون شقيق الشّقيق
فبادر إلينا فدتك النّفوسفلم يخف عنك انتظار المشوق
فللباب آذان سوساتناوأعين نرجسنا للطّريق
- وقوله:
أعنّي برأي صائبات سهامهإذا أخطأ الأغراض كلّ تفوّق
فما عدم التّفويق من كان عونهعلى نائبات الدّهر رأي موفّق
- وقوله:
عوفيت من جرب بهصرت المنقّب والممزّق
-
-
-
وأحكّ ليلي بالمرافق واليدين ولست ألحق
عريان كالعود اليبيس وإنّما جفني مؤرّق
وكأنّ جسمى من دميبأظافرى الرّكن المخلّق
- وقوله:
شكار قد آليت عيني فداهفقلب المتيّم قلب شفيق
وقال أمنت بشعريتيوبيني وبينكم ستر رقيق
وما سرد داود منى يقيكوأنت بأسهم لحظي رشيق
- وقوله:
وفتى يقول أنا الجواد وما لهجود وأحسبه يبرّ ويصدق
أبدا تراه هاربا من طالبفهو الجواد لأنّه لا يلحق
-
-
- وقوله:
قرنت بالجمعة افتقادك ليأخذا بحقّ الحنوّ والشّفقه
فلا عد مناك واجدا أبداتجمع بين الصّلاة والصّدقه
- وقوله:
وقدر طبيخي لأجل العياليخاف على السّفن فيها الغرق
وإن زاد طار يزد كوز زيرفليس بضائرنا من طرق
وكم مرّة ضجّ منّي الطّبيخبتلك الزّيادة حتّى مرق
وخفت لغرقي من النّيل أنيقال بنار السّراج احترق
- وقوله:
قال الوشاة وكنت نكّرت اسم منأهوى لآمن مؤلم التّعنيف
-
-
ألف القوام ولام خطّ عذارهدلا عليه بآلة التّعريف
- وقوله:
قابلت منها روضة أدبيّةقبّلت منها كلّ حسن يعشق
وفررت بالنّظم المحيط بجانبيمن لجّها والبيت حولي خندق
- وقوله:
واخجلتي وصحائفي سود غداوصحائف الأبرار في إشراق
وتوقعي لموبّخ لي قائلأكذا تكون صحائف الورّاق
- وقوله:
يا ربّ مغرور بدنياه ماوقت له آخذة باركه
صفت له الدّنيا فلمّا طغىصفّت له وانقلبت ضاحكه
-
-
- أوقوله:
كم درهم بات يشكومن طول سجن لديكا
وقال تاللّه باللّهـ خلّني من يديكا
- وقوله:
ما أنصف الصّحنين منّي واصفعجلت بديهة فكرة المتوالي
لم يهد ملك الصّين أحسن منهماأخوين كالقمرين عند كمال
أرز تجاوره هريسة فستقكالخدّ حفّ بعارض سبّال
ويروقني مع ذا وذا سنبوسجحلو الضّمير مرقّق السّربال
عجبا له كلّ الأنام تحبّهوله من الأقوام شخص قال
-
- وقوله:
أعيذ كمال الدّين من شرّ حادثيميّل عنّا وجهه وهو مقبل
ونفديه بالأقمار فهي لنعتهوباسم أبيه تستدير فتكمل
- وقوله: يشكو دمّلا:
مولاي أقسم لم تعد في منزليمن جمرة في العيد إلا دمّلي
حوشيت من قاس كأنّ الدّهر قدأعداه غلظته وقد أهداه لي
/ ب
وألدّ ذي حنق عليّ كأنّماتغلي عداوة صدره في مرجل
وله وليس له فم أكل بهلي شاغل عن مشرب أو مأكل
ويقول هذا جمرة ويقول هذا شقفة والقول قول الأوّل
وإذا توقّد في سراج جمرةقبلي فتلك مزية للمشعل
-
-
أترى كبرت وزدت أيضا رتبةفجمعت حظّ المهتدي والمطلي
ولقد بليت به عذوّا بات فيجلدي فرّق لمن بذلك قد بلي
ويظلّ يجمع ثمّ يجمع وهو منحسد عليّ وفرط غيظ ممتلي
- وقوله:
كم شدّة جاء في أعقابها فرجعن فجره انشق ليل الحادث الجلل
وكم جلا اللّه من غمّاء أدركهابلطفه لا بحول المرء والحيل
وهمّة ليس يثنيها رفاهيةعن المعالي بحبّ الأين والكسل
لا يدرك المجد إلا كلّ مدّلجيدري ويعلم أنّ العزّ في النّقل
سمح متى بلغت برقا أسرّتهجاءت يداه مجرّ العارض الهطل
-
- وقوله:
بلبلت مقلته عقلي وقدسحرته فأرتني بابلا
طرفه والقدّ كادا مهجةوافق النّاظر فيها القابلا
- وقوله:
وألبست الأطلال بعدك وحشةوكيف يكون الغمد فارقه النّصل
فما الدّار دار وهي منك خليّةولا صحبها صحب ولا أهلها أهل
/ أ
تبدّلت الأسحار فيها هواجراوأصبح نارا عندها الماء والظّلّ
فروع ذوت لّما ذويت وإنّمايكون بقاء الفرع ما بقي الأصل
-
-
- وقال يداعب شخصا كان اشترى جارية تسمّى (زبيدة) من سيّد لها جميل الوجه يسمّى (فخر الدين عثمان)، وحملت سيّدها المشتري لها على زيارته بها عند سيّدها الأول، واسم المشتري لها (النجم)
ذابت زبيدة من شوق لسيّدهاعثمان والنجم بالنّيران مشتعل
وما تلام ونيل الفخر يعجبهاوبالزّيارة لم يبرح لها شغل
فقل لطائر قد أتاه بهاويلي عليك وويلي منك يا رجل
لو كنت يا سطل ذا أذن تصيخ إلىعذل عذلتك لو يجدي لك العذل
تقود ظبية آرام إلى أسدلولا التّقى لمضت أنيابه العظل
ومن ترى ذلك الوجه الجميل ولاتودّ من قبحك المشهور تنفصل
هذي بثينة والمجنون قائدهاإلى جميل أجاد المخّ يا جمل
-
وهبه عفّ أما تبقى محاسنهافي قلبه يا لكاع الوقت يا زحل
أفّ لعقلك يا متبوع إنّك ذورأس خفيف وذاك الطّود والجبل
والويل ويلك إن ذاقت عسيلتهوبات يجتمعان الزّبد والعسل
لأنشدنّك إذ ودّعتها سفهاودّع هريرة إنّ الرّكب مرتحل
وإن تكن ذاك أعشى كنت أنت إذاأعمى فلا اتّضحت يوما لك السّبل
- ب وقوله:
قطائف الحشو قالتلأختها في المقالي
كلّ الورى لي محبّبحيث ما لي قال
فجاوبتها بنضجوحدّة في المقال
الدّست لي أنا وحديفسلّمي لي حالي
وإن تحلّى بنا الصّدرحلي ذات الحجال
أين اللّجين من التّبر قيمة عند حال
-
- وقوله:
حجبت شعاع الشّمس فاحترقت جوىومع العشيّة أقبلت تتطفّل
حتّى لقد رقّ النّسيم لها وقدصبغت بصفرة من يردّ فيخجل
فثنى لها الأغصان فانفرجت لهاطرق فكان لها بهنّ توصّل
فدنت وأزعجها الرّحيل فودّعتولها التفات من اشتهى لا يرحل
حتّى إذا ما الشّمس هوّم جفنهاورنا من الظّلماء طرف أكحل
زار الحبيب فكأنّ يومي والدّجىما منهما إلاّ أغرّ محجّل
-
- وقوله:
قالت وقد هاجرتهافي الصّوم أفّ عليك بعلا
كانت عليك وظيفةصيّرتها في الصّوم بقلا
فأجبتها ذاك المدلّلصار منكوسا مدلّى
وعهدته رمحا أشقّ به الدّروع فصار حبلا
- وقوله:
زدت فيها زادك اللّه علاعمر بدر التّمّ لمّا كملا
وهي في السّبعين مثلي ولهابهجة البكر إذا ما تجتلى
- أوقوله:
دعوني كالبيت ممّا لزمته … وإن كان ك … البيت عنّي بمعزل
-
-
-
ولو كنت ذا رمح لعاودت طعنهوكيف بعودات الطّعان لأعزل
- وقوله:
وكنت على وعد من الطّيف برهةفلّما بدا لي بعد مطل بدا له
وأعرض إعراض الحبيب كأنّنيأرى مثله في طيفه وملاله
وولّى ودمعي خلفه وهو لا يرىكعادته في الحبّ لا لي ولا له
- وقوله:
وأصيد ظلّ يدرك يوم صيدطرائده بجرد كالسّعالي
فإن عبقت لنا يمناه مسكافإنّ المسك بعض دم الغزال
-
-
- وقوله:
وشعره قال لعشّاقهلا تنسبوا ذلك إلا لي
فصدّقوه أنّه مرسلأرسل من شنف لخلخال
- وقوله:
ولقيت عنتر إذ منيت بفاصدذي ريشة سقطت عليّ كيذبل
ولو اهتدى للعرق لم يقنع بهإذ كان لا يرضيه غير المقتل
-
-
- وقوله:
قالت أراك قد انحنيت فقلت من غير اللّيالي
قد كنت سهما في اليمين فصرت سهما في الشّمال
- ب وقوله:
ويوم قيظ أذاب جسميوالماء لم يشف لي غليلا
قد صحّ موت النّسيم فيهوكان عهدي به عليلا
- وقوله:
وخادعتني عن صاحب الشّعرة التيبدت علما من تحتها الرّمح مائلا
وتلك التي تدني السّعادة للفتىفصدّق بها من كان في النّاس قائلا
إذا أقبلت جاءت تقاد بشعرةوإن أدبرت ولّت تقدّ السّلاسلا
-
-
-
- وقوله: يشكر ابن الخليلى لكبش أهداه له في الأضحى
يا ابن الخليليّ لا عدمنامنك جميلا على جميل
بعثت في العيد لي بكبشكأنّه في إهاب فيل
فبيتنا بيت لحملمّا اتّجهنا إلى الخليلي
- وقوله:
جرّد اللحظ فكم في كبديوفؤادي منه جرح ما اندمل
-
-
وجرى دمعي دما نصّ علىأنّني من بعض قتلاه ودل
وأتى يكثر عذلي لائميقلت دعني سبق السّيف العذل
- وقوله:
وجاز اني على شعر بشعروعوّضني المحال عن المحال
ولست ألومه فيما أتاهلعادته قديما بالبدال
- وقوله:
قالت جمعت لفاقة كسلافانهض وقم وادأب لهمّ العائله
/ أ
فأجبت هل تدرين لي سببا فقالت لا ولا وتدا وهذى الفاصله
-
-
- وقوله: يخاطب ابن الخليلي
عسى خبر من الإنجاز شافلمبتدأ من الوعد الجميل
فعلم النّحو دان لسيبويهوكان الأصل فيه للخليل
-
- وقوله:
وفي الروضة الغنّاء أصبحت مثنياعليك وأنفاس الرّياض رسيل
وأمسيت أدعو واثقا بإجابتيلأنيّ أدعو والنّسيم قبول
- وقوله:
وسائل قال لي ومثلييرجع في مثل ذا لنقله
لم حرّم الشعر قلت حتىيقاد قسرا لغير أهله
- وقوله:
وكم ذدت آمالي وقد ذبت خجلةوإحسانك الدّاعي لإفراط إذلالي
-
-
-
وقالت لنا بالفتح قال من اسمهسعيد فقم نغنم فقمت على فالي
- وقوله:
أطوى الزّيارة عنك معشوقي وحملي عنك كلّي
/ ب
وأنا السّراج ومن يحسّ الرّيح في الأقوام مثلي
- وقوله:
جنونه بغناهعليه لا شكّ قد دل
يد عن الجود غلّتله ووعد مسلسل
- وقوله:
رزيّة فتح الدّين سدّ بها الفضاعلينا وماتت حين مات الفضائل
-
-
وقد قيل سعد الدّين وافق موتهفقلت وسعد كلّها والقبائل
- وقوله:
أجبتني خلف خطّيوذا فصفع يجمّل
فجرّس الآن مدحيهذا جزا من تقوّل
-
- وقوله:
ولم أدر إلا عند أخذي مضجعيوقد سدّ ليلي دون أبوابك السّبلا
فبتّ أقاسي ليلة نابغيّةبها النّوم لم يعقد جفوني ولا خلّى
فدع مقلتي تلقى الرّدى مطمئنةفقد جعلت بالسّهد والدّمع لي شغلا
- وقوله:
خرجت من بيتي سراجا وقدعدت من الأمطار قنديلا
فالحمد للّه الذي شكرهبه لساني عاد مبلولا
-
-
- وقوله:
كلّفتني ما لم أطق في الصبّافكيف والشّيب بفودي نزيل
والشّعر لا بيع ولا حلّةولا سراج منه يسوى فتيل
والنّاس في أوسع عيد وقديشكو الطّبيب اليوم شكو العليل
وهرّتي قد هويت هجرتيإذ نارنا في العيد نار الخليل
فمر تقيّ الدّين في طبخنانسعى فقصد الصّلح قصد جميل
ونعم من وكّله هيّناو ﴿حَسْبُنَا اَللّهُ وَنِعْمَ اَلْوَكِيلُ﴾
-
- وقوله:
سيّدى سيّد الأفاضل تاج الدّين سطّرتها عليك مدلاّ
منهيا زفرة اشتياقي إلى اللّحم ولا زفرة ببيتيّ أصلا
وغدت هرّتي تهرّ من الغيظ وحيلي وحيلها قد تخلّى
ومحلّي ما فيه نافخ ناروفؤادي بناره يتقلّى
- وقوله:
عاف (نعم) حبّا (للا) سفلةأطربني فيه الذي قالا
تربية الخدّام هذا بلاشكّ فما يخرج عن لا لا
- أوقوله: مما كتب إلى الصاحب تاج الدين بن حنا وقد بعث له طيورا ليذبحها بدلا من ديوك كانت عنده. -
-
فديت الدّيوك بذبح عظيموأنقذتهم من عذاب أليم
فناري لهم مثل نار الخليلونارك لي مثل نار الكليم
وذو العرف تاللّه في جنّةفكن واثقا بالأمان العظيم
لقد صفّقوا طربا بالجناحكتصفيق شاد بصوت رخيم
مشوا كالطّواويس في ملبسبهىّ البرود بهيج الرّقوم
وجادت بهم راحة كالغمامفجاءت بأحسن روض وسيم
وكم أيقظوا نائما بالأذانغدا بجلاء الظّلام البهيم
كأني أشاهدهم كالقضاةلسمت عليهم كسمت الحليم
وإلا أزمّة دار غدتبهم حرما أمنا للحريم
ونعم الفداء لهم قد بعثتمن الفائقات ذوات الشّحوم
أعدن الشّباب إلى مطبخيوقد كان شاب بحمل الهموم
وعادت قدوري زنجيّةفأعجب بزنجية عند روم
وطال لسان لناري بهخصمت خطوبا غدت من خصوم
/ أ
وأمسيت ضيفك في منزليومن فيه ضيف يضيف الكريم
وقد أنبتت صدقات الوزيرلهم ما لهم من دم أو لحوم
- وقوله:
ليت من أسبل من شعر ظلاماحطّ من أبهى من البدر لثاما
ابن ستّ وثمان يا لهقمرا أطلعه الحسن تماما
هزّ عطفا ونضا طرفا فماأنذر الرّمح وما أمضى حساما
-
ورضاب الثّغر لم أظفر بههنّأ اللّه أراكا وبشاما
لم يجد غير فؤادي هدفاعند ما فوّق من لحظ سهاما
أيّها اللائم لا ملت إلىقول من عنّف في الحبّ ولا ما
لا ومن صيّر نيران العدالي بإبراهيم بردا وسلاما
إنّ إبراهيم أضحى آمناكلّ من حلّ له منّا مقاما
قف بناديه المرجّى وقفةوادع في طاعته الخطب غلاما
- ب وقوله:
للّه بركتك التي حسنتنظرا لوجهك حين تبتسم
حكت السّماء ووردها شفقونجومها أضيافه وهم
وكأنّما السّبعان قد جمدامن خوف بأسك حين تنتقم
والماء من فم ذا وذاك حكىسيفين سلا والسّيوف دم
وصوالج في فضّة سبكتللماء دون طلوعها الدّيم
وكأنّما أيّا منا حللنشرت ويومك ذا لها علم
-
- وقوله:
ورعيت هذا الجيش منك بناظرما كاد يهمل رعيه بمنام
ورددت للأقلام أمر سيوفهفأقرّت الأسياف للأقلام
- أوقوله:
قف العيس إن وافيت تلك المعالماوقوف محبّ بات بالشّوق عالما
وروّ ثراها بالمدامع إنّهالتحسد أجفاني عليها الغمائما
وما أنا بالنّاسي عهودا تقدّمتولا معهدا لي بالحمى متقادما
خليليّ إن لم تسعداني على الهوىفلا تلزماني أن أخيب اللّوائما
- وقوله:
أشاقك برق بات طرفك شائمهفأرسل دمعا لا تغبّ غمائمه
-
-
-
سل الدّار عن أقمارها ولربّماسألت عن الشيء الذي أنت عالمه
ودونك فاستنشق صبا مسّ ذيلهالواحظ زهر قد تنبّه نائمه
سقى الغيث أيّامي هناك فإنّهاوسل زمني أعياده ومواسمه
وشرب كرام للصّبوح دعوتهموغمد الدّجى لم يشتهر منه صارمه
دعوتهم والدّيك لم ينع ليلهولا نهضت بالنّسر فيه قوادمه
إلى بنت كرم كاتم الدّهر أمرهابنيه رجاء في خليل تنادمه
وكنت امرأ ما ضاق صدر احتمالهبذنب صديق لا أريد أقاومه
ولو شئت لا ستنجدت عزمة جلدكوحاربت دهرا لا أزال أسالمه
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع