من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
السراج الوراق (٣)
الصفحة ٢ من ٢
- وقوله:
نعاوده لحدا بكته الغمائموشقّت عليه للّرياض كمائم
يجدّد حزني أنّه اليوم راحلوصوم عدمنا برّه وهو قادم
وكم مكرمات للوزير محمّدعلى شاطئيها حاتم الجود حائم
/ ب
أتربته جاورت فخرين منهماتساجل أعراب علا وأعاجم
وإنّ عليّا طوّل اللّه عمرهوعمر بنيه للثّواب لغانم
وإنّ له في كلّ أجر أجلّهولا مثل هذا الأجر واللّه عالم
ولا مثله في الصّبر عنه وانماعلى قدر أهل العزم تأتي العزائم
- وقوله:
وأصبح بيتي بالحلاوات عاطراكأنّا فتقتا للرّياض كمائما
وقد رقصت إذ طاب وقتي شيختيوبات مريد الشّيخة الليل قائما
-
-
- وقوله يخاطب رجلا يعرف بالبحر:
لك الفضل إذ نوهت في بلدى باسمىوقد كنت إذ ذكّرتها دارس الرّسم
أبيت وقد خاطبتني عن تواضعرفعت به قدر السّراج إلى النّجم
- وقوله:
ما هان دمعي حتّى هان فيه دميفدع ملامك لي في الحبّ أو فلم
أشكو السّقام وما تشكوه مقلتهمرضى الجفون معاناة من الألم
- وقوله:
تيمّن بياسين فحسبك باسمهشفاء إذا ما انفكّ وانكسر العظم
أقال لرجلي عثرة ولربّمايزلّ الفتى يوما ويهفو به الحلم
فيبرئ من آيات ياسين أصلهفلا ألم بي بعد ذاك ولا سقم
- أوقوله:
أرحتك واسترحت من الملامومن عذل يطيل مدى الكلام
-
وكنت أجيد عشق الظّبي ألمىسقيم المقلتين بلا سقام
تقول أفرّ من رضوان أم ذاله حسن سوى حسن الأنام
فما تمّ الجمال لغير هذاولا وأبيك للقمر التّمام
وليلة زارني واللّيل ملقعلى الآفاق أردية الظّلام
وكاد الصّبح لا يبدو حياءفأبداه بما تحت اللّثام
هم قالوا المدام رضاب فيهومن أعطاك يا كأس المدام
- وقوله:
أآل تميم إنّ حزني بعدهلتنسي به الأيام حزن متمّم
وإن حملوا بالصّالحية قبرهفدمعي له سفح بسفح المقطّم
-
-
- وقوله:
فضضت عن الدّنّ مسك الختاموراضعت شربي بعد الفطام
وكيف ثبوتي على توبةوقد هزم الفطر شهر الصّيام؟
/ ب
ولاح هلال الدّجى قادمابقايا محيّاه تحت اللّثام
فقم نصطبحها سلافا لهادبيب تسارقه في الفطام
يطوف بها بابليّ اللّحاظسكرنا بعينيه قبل المدام
جنيت على خصره ما جنتهعليّ لواحظه من سقام
صبوت له وزمان الصّباله في النّضارة عمر الغلام
-
رعى اللّه عهدا مضى للشّبابوإن لم يراع لنا من ذمام
وأبقى لنا خلدك الفائزيّوأبقى به طيب ذكر الكرام
- وقوله:
أعدت معاطفك القنا فتعوّماوبلونه أعدى مراشفك اللّمى
إن كان جفنك كاتما من لحظهسيفا فمن أجرى بوجنتك الدّما
بيضاء يلتبس الأقاح بثغرهافتزيل عنك اللّبس أن تتبسّما
هات الحديث عن الأراك فإنّ فيأنفاسه ما لم يكن ليكتما
صبحته ريقتها فهزّ غصونهودرى الحمام بسكره فترنّما
أشكو السّقام وجفنها لي هازئلو كان سقمى سقمه لتألّما
أشتاق طيفك وهو مثلك في الجناعلّمته هجراننا فتعلّما
لا أنت لي تعطي ولا هو في الكرىليت الوشاة مضوا بحظّي منكما
-
- وقوله: مزدوجة طردية
لا تأخذن عنها السّروج واللّجمودم على حبّ طراد الخيل دم
/ أ
وانهض بها والصّبح في حجابهكالسّيف ما جرد من قرابه
سوابق قبّ البطون ضمّراخلعن ليلا ولبسن عثيرا
من أدهم محجّل أغرّكاللّيل خاض في غدير الفجر
وأشهب كأنّه شهابله مضاء وله التهاب
وأحمر يخرج كالشّرارلا يصطلي البرق له بنار
وأصفر كذائب من ذهبقد حلّيت غرّته بكوكب
مالي ووصف الخلق والشّبابووصفها في الحسن فوق الدّاب
-
تنسيك حسن الخلق بالخلائقلاحتة بأعوج ولاحق
كواكب بالنقع لاحت في غسقكما بدت من الدّماء في شنق
أعارها والصّبح ما تنفّساأبلج يذكي من جبين قبسا
أبيض كالسّيف الصّقيل أزهريثني عليه أبيض وأسمر
غزا وقاد الجيش في عصر الصّباوهذّب الكهل وراض الأشيبا
وجاءها كنسر في المفارقكلّ قنيص حطّه من حالق
وغارة بغارة ألحقهاوهنا وأعطى المرهفات حقّها
وكم له من غارة شعواءوالشّمس ذات مقلة عشواء
أخلى بها الجوّ من الطّيوروالقفر من عفراء أو يعفور
كم بزّ روضا وغديرا طائرابجارح جدّ لها كسائرا
/ ب
حوّم حتى صار جار النّجموانقضّ يهوي كشهاب الرّجم
فانقضّ للأرض بغيظ وحنقوالخيل تحذوه بركض وعنق
فكم رأينا من بنات ماءمضرّجات ثمّ بالدّماء
ومن بلا شين ومن كراكيمن صائح في كفّه وباكي
والرّوض جذلان به مبتسموللشّقيق فيه قد جنّ الدّم
وطالما صفّقت الغدرانمن طرب وماست الأغصان
حتى إذا قضى هناك الأرباواشتاق سفحي حاجر والرّبربا
وادّكر الأجراع والكثبانافراح يثني نحوها العنانا
فأرسل التّيهم والطّاوى الحشاوالجوّ ما قلّص عنه الغبشا
حتّى أحسّ الظّبي في بيدائهسوط عذاب صبّ من سمائه
وطالبا بالموت من ورائهوفارسا يجري على غلوائه
فالظّبي والشّاهين والكلب معاوالطّرف قد فاتوا الرّياح الأربعا
من كلّ خفّاق الجناح أجدلكالصّخرة الصّمّاء حطّت من عل
حديد قلب وحديد البصرومخلب ماضي الشّبا ومنسر
مهذّب مؤدّب مدرّبمزاحم نجم السّما بمنكب
وكلّ مجدول القرى مضمّركأنّه أنبوبة من أسمر
مهما رأت عيناه كان في يدهولم يرع سرب القطامن مرقده
ونحن في الأسفار من عيالهنبيت مغمورين من أفضاله
والأرض خجلى خدّها مضرّجمن دم قتلى ليس فيها حرج
/ أ
ونحن في الحرب من النّظّارهنزهتنا في موكب الوزاره
وصيدنا نحن من المقالينجزى عن الفعال بالمقال
في ظلّ من دام علينا ظلّهولا عدانا وبله وطلّه
فعرض من أصبح من حسّادهكثوب طاهية دجى سواده
وما رأينا سفرة كمثلهانثني بفضل اللّه ثمّ فضلها
ولا رأينا كالوزير صاحباسهّل أخلاقا ولان جانبا
دام ودام الصّاحب المؤيّدأخوه زين الوزراء أحمد
- وقوله: وقد أهدى إليه علم الدين خلعة وتفصيلة وأترجّا
رفلت بها في حلّة علميّةخلالك فيها أعجزت كلّ راقم
وتفصيلة كادت تكون لرقّةولين أراها من ثياب الأراقم
ويانع أترجّ كأنّ نسيمهثناؤك إذ لا يستطاع لكاتم
جسوم لجين في غلائل عسجدوأنمل حسّاب بغير معاصم
وقالوا لقد جاءت إليك هنيئةفقلت كذا تأتي هديّة حاتم
- وقوله:
توجّه لومي على لائميوقد مست كالغصن النّاعم
/ ب
وقام بعذري فيك العذاروما النّاس إلاّ مع القائم
-
- وقوله:
قلبي لفقدك يا خليل كليمبرّد حشاي فأنت إبراهيم
دمعي وصبري إذ مقامك في الثّرىهذا وهذا زمزم وحطيم
- وقوله: فى إزار أهدي له:
من صفات الكريم ستر الحريمفلك اللّه من جواد كريم
شدّ أزري وصان أهلي إزاركسجاياك رقّ أو كالنّسيم
أرسلته إليّ بيض أياديك فجلّى سواد حظّي البهيم
وأتاني وما سألت ولا استسقيت جودا هذي صفات الغيوم
-
-
- وقوله: يشكو الحمىّ على طريقة أبي الطيب، ووزن قصيدته ورويّها
وزائرة وليس بها احتشامتزور ضحى وتطرق في الظّلام
بها عهد وليس بها عقافعن الشّيخ الكبير ولا الغلام
إذا طرقت أعاذ اللّه منهاسلوت عن الكرائم والكرام
لها في ظاهري برد وحرّبقلبي والفتور ففي عظامي
تلهوج نارها لحمي طعاماوتشرب من دمي صرف المدام
وأصوات الغناء لها أنينيفما تنفكّ من هذا المقام
تجافتني على شيبي وضعفيوقد أعييت ربّات الخيام
إذا ما فارقتني غسلّتنيلأني قد وصلت إلى حمامي
-
- أوقوله: يصف مسيرا عاجلا
أبا لملك السّليمانيّ فيهاركبتت الرّيح خافقة الزّمام
فكان بها مساؤك عند مصروكان بها صباحك بالشّام
- وقوله:
ولست بناس من سطورك روضةغمامتها كفّ كشفت بها العمى
فها أنا بين الخطّ واللّفظ أجتليمحاسن تهدي العمي أو تسمع الصّمّا
- وقوله:
وأقبلت قبل العيد والعيد عارفومعترف أنّ المهمّ المقدّم
يمينك أبهى بهجة من هلالهوخمسك لا عشر من الشّهر يلثم
-
-
وما أنت إلا رحمة اللّه ساقهاإلى بلد عاداتها بك تزحم
يمينا لأنت البدر معنى وصورةولولا اعتقادي ذا لما كنت أقسم
- وقوله:
أمسي بخصرك في ضناه قسيماوأشدّ ما أعدى السّقيم سقيما
وأظنّ جفنك قد تحكّم فيهمافلقد أجاد وصحّح التقسيما
أكتمتنا فيه المدام ونفحة المسواك تظهر سرّه المكتوما
ولقد وجدنا ذاك من أنفاسهإذ ما وجدت سوى الأراك نديما
الجيد أغيد واللّحاظ كحيلةيا للمها ما ذا سلبت الرّيما
خفقان قرطك في فؤادي لو رمىبخفوقه برق الدّجى ما شيما
وأنا الذي حكمته في مهجتيونسيت عمرا فيك والتحكيما
- ب وقوله:
جرت من بعد ساداتي أمورغدت عجبا تسطّر في الأنام
-
فما غلت البطالة لي لأنّيعرفت بها الكرام من اللّئام
- وقوله:
لي على خدّ الحبيب دمفإلى من فيه أحتكم
ما أبرّي منه ناظرهوهو بالعشّاق متّهم
- وقوله:
لو أنني بتّ ضيفا لابن زائدةمعن لما زاد معنا عنك في الكرم
بشاشة وحديثا ممتمعا وقرىسررت طرفي وسمعي وفمي
- وقوله:
مذ رقّ ذاك الخصر من ظالميرجوت منه رقّة الرّاحم
-
-
ومذ تشكّى جور أردافهأشفقت أن أدعو على ظالمي
- وقوله:
سبق السّراج إلى امتداحك كلّ من يتقدّمه
وسناك مسرجة لبابك والمهابة تلجمه
لكن توقد ذهنهما كاد شيء يفحمه
- وقوله:
ظننت جنيّ الورد حمرة خدّهكما ظنّه قوم شقيقا وعندما
وما ذاك إلاّ أنّ سيف جفونهبوجنته من مهجتي تقطر الدّما
- وقوله:
وذى دمّل كالدّهر شدّة قسوةمنيع حجاب عن بلوغ المراهم
-
-
-
عسا وقسا حتّى كأنّ مجسّهيمين بخيل ظنّ أو قلب ظالم
- ب وقوله:
قلت قومي لعلّنا ننسج العيش فقالت وللكلام كلام
لحمة الوصل ها هي وهي من غزل جفوني فأين منك القيام
- وقوله:
ولربّ جمع من عداك لقيتهفلقيت جمعا ليس منك بسالم
ولّوا وقد ولّيت سيفك أمرهمفحسمت داءهم بوال صارم
- أوقوله: يصف هاجرة.
وهاجرة أذكت على السّفر جذوةأعوّذ من رمضائها كلّ مسلم
-
-
-
-
غدا الماء فيها كالحميم لشاربوبرد الصّبا فيها كفج جهنم
إذا الشّمس كالدّينار يسهل صرفهبدارة ظلّ قدر دارة درهم
- وقوله:
حصل العزّ لها مذ خطبتمنك لا نعدمك عزّا دائما
وبصدر الدّين ملّيت ولازلت تحوى منه صدرا سالما
- وقوله:
وربّ شخصين قطّ ما اجتمعاإلا على هرت غائب فهما
ما مرّ يوم إلا وعندهمالحم رجال أو يولغان دما
-
-
- ب وقوله:
صيتكم نار في الظّلام يكفّيكرما من قراكم وكرامه
خبزكم طبّب حلال لقد طاب وطبتم وأصلكم من علامه
- وقوله:
وباخل يشنأ الأضياف حلّ بهضيف من الصّفع نزّال على القمم
ساءلته ما الذي تشكو فأنشدنيضيف ألمّ برأسي غير محتشم
- وقوله:
قد كتبوا عنك ما تصنّفهقال الأديب المحرّر الفهم
-
-
وصحّفوا قال قاد سيّدناوذاك شيء جرى به القلم
- وقوله:
ورقيع يأبى السّلام علينالا مشيرا به ولا متكلّم
قلت سلّم إذا مررت بقومفهو الشّرع قال لي لا أسلّم
- أوقوله:
كان متاعي إذا استعنت بهفي حاجة أعجزت ذوي الهمم
قام بأمري وقد قعدت بهونمت عن حاجتي ولم ينم
- وقوله:
درهمهم على الدّوام يحرمتقطع يا هذا بذا وتجرم
فمدحهم لزوم ما لا يلزم
-
-
-
- وقوله:
أهديت لي عنبا سرّ الفؤاد بهكأنّه ابنة إذ زانها القدم
وغير بدع إذا أهديته كرمايوما ودارك فيها الكرم والكرم
- وقوله:
أيّها السّائل عنّي إنّنيقد تحامى الجود عنّي واعتصم
عزّ من أمدحه في رجبفأنا الأخرس والشّهر الأصم
- وقوله:
نادى رجائي نداهفكان عنه أصمّا
وما ألوم أصمّافي قصده كنت أعمى
-
-
- وقوله:
لبست مدائحي قبل التّمائموقبل المدح أرضعت المكارم
وفي المهد انتجعنا منك كفّاكفانا منّها منن الغمائم
وهزّك مدحنا من جانبيهفلم تك عن جوارحنا بنائم
وقبّلنا يمينك ثمّ لم لاتقبّل وهي قبلة كل لا ثم
- ب وقوله:
جدّد سرورا بالشّراب القديمواشرب هنيئا واسقني يا نديم
وهاتها كالشّمس قد أشرقتمن دنّها في جنح ليل بهيم
في رقّة الماء ولكن لهاتوقّد النّار وبرد النّسيم
- وقوله:
أوجبت وحشة الذّنوب أنفباضيعن سؤالي لكنّ ربّي كريم
ولئن كنت غارقا في ذنوبيهي كالبحر فهو برّ رحيم
- وقوله:
علمت زكيّ الدين أنّي مطالببدين ولم لا وهو وعد كريم
فقلّد صنيعا واغتنم من مدائحيفلابدّ ما دنسّتها بلئيم
- وقوله:
أقمت المطامع من نومهاونمت فمن ذا بهذا حكم
وحاشاك تسمع في مثلهافنبّه لها عمرا ثمّ نم
- أوقوله:
ما مع الخبز فضلة للإدامفاقنعي واقطعي حديث الملام
بشّرينا بسلّة الخبز حبلىوافرجي من رغفانها بغلام
رقّصيه مربرب الخدّ باديالحسن يجلو وجها كبدر التّمام
-
-
-
فهو يغنيك عن سواه ولايغنيك عنه شيء وذوقي كلامي
ودعينا عن الإدام وعدّيالقدر أمّا قد آذنت بالفطام
-
بادر العشر عشر كفّيك لثماوتمنّى هلاله منك تمّا
ورأى الملك مطلعا منك نوراكم جلا نوره ظلاما وظلما
فبدا حاجبا لديك وما أسعد من ينتمي لبابك نجما
- وقوله:
أمير له طلعة طالمابدت قمرا تحت ليل التّمام
يطاعن بالرأي قبل السّنانويضرب بالعزم قبل الحسام
ويقتادها ضمّرا كالّرياححشي البرق من خلفها في ضرام
يطير بها العزم دون السّياطويمسكها الزّجر دون اللّجام
وننسب تهذيب تأديبهنّلتهذيب فرسانهنّ الكرام
- وقوله:
إنّ الدّراهم مسّهاألم يشقّ على الكرام
-
الضّرب أوّل أمرهاوالحبس في أيدي اللّئام
- ب وقوله:
ما ذا على شؤم الدّراهم من مقاساة الأنام
ولخوفها من ذا وذاك تفرّ من أيدى الكرام
- أوقوله:
بقيت في كلّ يوم كم أروح وكمأغدو وملّ المكاري كم يردّني
ولا أزاد على التّقار عندكمكأنّني جئتكم رأسا بلا بدن
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع