تجاوز إلى المحتوى

من «بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة» لجلال الدين السيوطي (ت ٩١١هـ)

باب المحمدين (١٢)

الصفحة ٢ من ٢

فِي علم القافية، منطق الخرس فِي لِسَان الْفرس، الْإِدْرَاك للسان الأتراك، زهو الْملك فِي نَحْو التّرْك، الْوَهَّاج فِي اخْتِصَار الْمِنْهَاج، للنووي، وَغير ذَلِك.

وَمِمَّا لم يكمل: شرح الألفية، نِهَايَة الْإِعْرَاب فِي التصريف وَالْإِعْرَاب، أرجوزة خُلَاصَة التِّبْيَان فِي الْمعَانِي وَالْبَيَان، أرجوزة، نور الغبش فِي لِسَان الْحَبَش، مجاني الهصر فِي تواريخ أهل الْعَصْر.

وَمن شعره:

عداي لَهُم فضل عَليّ وَمِنْهفَلَا أذهب الرَّحْمَن عني الأعاديا
هم بحثوا عَن زلتي فاجتنبتهاوهم نافسوني فاكتسبت المعاليا
للشاعر أبو حيان الأندلسي، اقرأ القصيدة

وَمِنْه:

سبق الدمع بِالْمَسِيرِ المطاياإِذْ نوى من أحب عني نَقله
وأجاد السطور فِي صفحة الخد وَلم لَا يجيد وَهُوَ ابْن مقله ﴿
للشاعر أبو حيان الأندلسي، اقرأ القصيدة

وَمِنْه:

رائض حبى عَارض قد بدايَا حسنه من عَارض رائض﴾
فَظن قوم ان قلبِي سلاوَالْأَصْل أَلا يعْتد بالعارض

مَاتَ فِي ثامن عشْرين صفر سنة خمس وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة.

ورثاه الصَّفَدِي بقوله:

مَاتَ أثير الدّين شيخ الورىفاستعر البارق واستعبرا
ورق من حسن نسيم الصِّبَاواعتل فِي الأسحار لما سرى
وصادحات الأيك فِي نوحهارثته فِي السجع على حرف را
يَا عين جودي بالدموع الَّتِييرْوى بهَا مَا ضمه من ثرى
وأجرى دَمًا فالخطب فِي شَأْنهقد اقْتضى أَكثر مِمَّا جرى
مَاتَ إِمَامًا كَانَ فِي علمهيرى إِمَامًا والورى من ورا
أَمْسَى منادًى للبلى مُفردافضمه الْقَبْر على مَا ترى
يَا أسفا كَانَ هدى طَاهِرافَعَاد فِي تربته مضمراً
وَكَانَ جمع الْفضل فِي عصرهصَحَّ فَلَمَّا أَن قضى كسرا
وَعرف الْفضل بِهِ بُرْهَةوالآن لما أَن مضى نكرا
وَكَانَ مَمْنُوعًا من الصّرْف لَايطْرق من وافاه خطبٌ عرا
لَا أفعل التَّفْضِيل مَا بَينهوَبَين مَا أعرفهُ فِي الورى
لَا بُد لي عَن نَعته بالتقىفَفعله كَانَ لَهُ مصدرا
لم يدغم فِي اللَّحْد إِلَّا وَقدفك من الصَّبْر وثيق العرا
بَكَى لَهُ زيدٌ وعمرٌو فَمنأَمْثِلَة النَّحْو وَمِمَّنْ قرا
مَا أعقد التسهيل من بعدهفكم لَهُ من عَثْرَة يسرا
وجسر النَّاس على خوضهإِن كَانَ فِي النَّحْو قد استبحرا
من بعده قد حَال تَمْيِيزهوحظه قد رَجَعَ الْقَهْقَرَى
شَارك من ساواه فِي فنهوَكم لَهُ فن بِهِ استأثرا
دأب بني الْآدَاب أَن يغسلوامدمعهم فِيهِ بقايا الْكرَى
والنحو قد سَار الردى نَحوهوَالصرْف للتصريف قد غيرا
واللغة الفصحى غَدَتْ بعدهيلفى الَّذِي فِي ضَبطهَا قررا
تَفْسِيره الْبَحْر الْمُحِيط الَّذِييهدي إِلَى وراده الجوهرا
فَوَائِد من فَضله جمةعَلَيْهِ فِيهَا يعْقد الخنصرا
وَكَانَ ثبتاً نَقله حجةٌمثل ضِيَاء الصُّبْح إِن أسفرا
ورحلة فِي سنة الْمُصْطَفىأصدق من تسمع أَن يخبرا
لَهُ الْأَسَانِيد الَّتِي قد علتفاستسفلت عَنْهَا سوامي الذرا
سَاوَى بهَا الأحفاد أحرارهمفأعجب لَهَا من فَاتَهُ من طرا
وشاعراً فِي نظمه مفلقاكم حرر اللَّفْظ وَكم حبرًا
لَهُ معانٍ كلما خطهاتستر مَا يرقم فِي تسترا
أفديه من مَاض لأمر الردىمُسْتَقْبلا من ربه بالقرا
مَا بَات فِي ابيض أجفانهإِلَّا وأضحى سندساً أخضرا
تصافح الْحور لَهُ رَاحَةكم تعبت فِي كل مَا سطرا
إِن مَاتَ فالذكر لَهُ خَالِديحيا بِهِ من قبل أَن ينشرا
جاد ثرًى واراه غيثٌ إِذامساه بالسقيا لَهُ بكرا
وَخَصه من ربه رَحْمَةتورده فِي حشره الكوثرا

تكَرر فِي جمع الْجَوَامِع.

مُحَمَّد بن يُوسُف بن عَليّ بن مَحْمُود أَبُو الْمَعَالِي

الصبري بَلَدا؛ قَاضِي تعز. كَانَ ذَا فضل فِي الْفِقْه والنحو واللغة والْحَدِيث وَالتَّفْسِير والقراءات السَّبع والفرائض، درس بالغرابية ثمَّ المظفرية الْكُبْرَى، وَكَانَ كثير الصّلاح والورع وَالْعِبَادَة، ساعياً فِي قَضَاء حوائج النَّاس. حج فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة، مَعَ الْملك الْمُجَاهِد صَاحب الْيمن، فَتوفي فِي آخر يَوْم عَرَفَة من هَذِه السّنة شَهِيدا مبطوناً، وَغسل بمنى، وَدفن بِالْأَبْطح.

ذكره الفاسي فِي تَارِيخ مَكَّة.

مُحَمَّد بن يُوسُف بن عمر بن عَليّ بن منيرة الكفرطابي النَّحْوِيّ أَبُو عبد الله

نزيل شيراز. قَالَ ياقوت: سمع الحَدِيث على أبي السَّمْح الْحَنْبَلِيّ.

وصنف بَحر النَّحْو، نقض فِيهِ مسَائِل كَثِيرَة على أصُول النَّحْوِيين، وَنقد الشّعْر، وغريب الْقُرْآن.

وَمَات فِي رَمَضَان سنة ثَلَاث وَخمسين وَمِائَة.

مُحَمَّد بن يُوسُف بن مُحَمَّد بن قَائِد الْخَطِيب البحراني المولد والمنشأ، الإربلي الأَصْل، أَبُو عبد الله موفق الدّين الأديب النَّحْوِيّ.

قَالَ فِي تَارِيخ إربل: ولد بِالْبَحْرَيْنِ لِأَن أَبَاهُ كَانَ تَاجِرًا كثير السّفر إِلَيْهَا يجلب اللُّؤْلُؤ، وَأقَام إِلَى ان ترعرع، فَخرج إِلَى إربل، وَهُوَ على هَيْئَة الجفاة من الْعَرَب، وَكَانَ إِمَامًا فِي علم الْعَرَبيَّة، مقدما مفتناً فِي أَنْوَاع الشّعْر، مُعظما، اشْتغل بِشَيْء من عُلُوم الْأَوَائِل، فَحل إقليدس، وَأَرَادَ حل المجسطي فَحل قِطْعَة مِنْهُ، ثمَّ رأى أَن ثَمَرَة هَذَا الْعلم مرٌ جناها، وعاقبته مَذْمُوم أولاها وأخراها، فنبذه وَرَاء ظَهره مجانباً، ونكب عَن ذكره جانباً.

وَكَانَ حسن الظَّن بِاللَّه، وأكب على علم النَّحْو فَبلغ مِنْهُ الْغَايَة، وَجَاوَزَ النِّهَايَة، وَصَارَ فِيهِ آيَة، وَلم يكن أَخذه عَن إِمَام، إِنَّمَا كَانَ يحل مشكله بِنَفسِهِ، وَيُرَاجع فِي غامضه صَادِق حسه، حَتَّى جرى بَينه وَبَين عمر ابْن الشّحْنَة مناظرة، فَظهر موفق الدّين هَذَا، فَلم يكن لِابْنِ الشّحْنَة قَرَار إِلَّا أَن قَالَ: أَنْت صحفي، فلحق موفق الدّين مكي بن رَيَّان، فَقَرَأَ عَلَيْهِ أصُول ابْن السراج، وَكَثِيرًا من كتاب سِيبَوَيْهٍ، وَلم يفعل ذَلِك حَاجَة بِهِ إِلَى إفهام، وَإِنَّمَا أَرَادَ ان ينتمي على عاداتهم فِي ذَلِك إِلَى إِمَام، وَكَانَ مكي كثيرا مَا يُرَاجِعهُ فِي الْمسَائِل المشكلة، والمواضع المعضلة، وَيرجع إِلَيْهِ فِي أجوبة مَا يُورد عَلَيْهِ.

وَكَانَ أول أمره تعلم بِشَهْر زور على إِنْسَان اعمى يُسمى رَافعا شَيْئا من النَّحْو، وداوم مطالعة الْكتب النحوية، إِلَى أَن صَار إِمَامًا فِيهِ، وَكَانَ أعلم النَّاس بالعروض والقوافي، وأحذقهم بِنَقْد الشّعْر، وأعرفهم بجيده من رديِّه، وَله طبع صَحِيح فِي معرفَة الأغاني ومختلف لحونها، وَكَانَ لما سَافر إِلَى بَغْدَاد لينتمي إِلَى شيخ لما جرى لَهُ مَعَ ابْن الشّحْنَة مَا جرى، أَخذ مَعَه جملَة لينفقها على النَّحْو، فَلم يجد من يرضيه، فأنفقها على تعلم الضَّرْب بِالْعودِ، فأتقنه بِمدَّة يسيرَة، وعالج عَيْنَيْهِ لِأَنَّهَا كَانَت لَا تزَال مَرِيضَة، فَلم تصلح، وصادقه بِبَغْدَاد خلق كثير لدماثة أخلاقه ولطافته.

وَاخْتصرَ الْعُمْدَة لِابْنِ رَشِيق فِي صناعَة الشّعْر، والمفضليات فَلم يكملها. وَله غير ذَلِك.

مرض بالسل. وَمَات لَيْلَة ثَالِث ربيع الآخر سنة خمس وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة.

وَمن شعره فِي أَمِير إربل وَقد رأى الْهلَال:

تقابلتما فَاسْتَجْمَعَ الْحسن كُلهفَمن نظر يرنو وَمن نظر يغضي
للشاعر الموفق الإربلي البحراني، من قصيدة «تقابلتما فاستجمع الحسنُ كُلُّهُ»
هلالان هَذَا للظلام يُزِيلهُسناه وَهَذَا للمظالم فِي الأَرْض
للشاعر الموفق الإربلي البحراني، من قصيدة «تقابلتما فاستجمع الحسنُ كُلُّهُ»

مُحَمَّد بن يُوسُف بن يُوسُف بن أَحْمد بن معَاذ الْجُهَنِيّ الأندلسي الْقُرْطُبِيّ أَبُو عبد الله

قَالَ الداني: أَخذ الْقِرَاءَة عَن عبد الْجَبَّار بن أَحْمد، وَكَانَ حَافِظًا ضابطاً، مَعَه نصيب من الْعَرَبيَّة والفرائض والحساب.

ولد سنة تسع وَسبعين وثلثمائة، وَمَات بِمصْر سنة سبع وَأَرْبَعمِائَة.

مُحَمَّد بن يُوسُف الجذامي الغرناطي أَبُو عبد الله

يعرف بِابْن عَطِيَّة. قَالَ ابْن الزبير: كَانَ من أهل الْمعرفَة بالنحو وَالْأَدب، سمع على دَاوُد بن مزِيد، وَعَلِيهِ كَانَ جلّ قِرَاءَته - وعَلى أبي مَرْوَان الْمُنْتَصر وَغَيرهمَا.

مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة سِتّ وَسبعين وَخَمْسمِائة.

مُحَمَّد بن يُوسُف الشَّيْخ شمس الدّين القونوي الْحَنَفِيّ

قَالَ ابْن الْكرْمَانِي فِي ذيل المسالك: الإِمَام الْعَالم الْعَلامَة الزَّاهِد الأوحد الْكَبِير، بَقِيَّة السّلف، كَانَ إِمَامًا فِي عُلُوم، لَا سِيمَا علم الْمعَانِي وَالْبَيَان، شيخ الْحَنَفِيَّة فِي عصره، أقبل آخر عمره على الحَدِيث وَلم يشْتَغل بِغَيْرِهِ. وَله اختيارت تخَالف الْمَذْهَب لأجل الحَدِيث.

وَكَانَ صَالحا دينا زاهداً، لَا يقبل شَيْئا وَلَا وَظِيفَة، وَلَا يُمكن أَوْلَاده من ذَلِك، وَله وجاهة وَحُرْمَة عِنْد السلاطين والقضاة والنواب، ويقصدونه ويعظمونه، وَلَا يلْتَفت إِلَيْهِم بل يوبخهم بالْقَوْل وَالْفِعْل، ويخاطبهم بِأَسْوَأ خطاب يكْتب إِلَى النواب: إِلَى فلَان المكاس أَو الظَّالِم، أَو نَحْو ذَلِك من الْعبارَات الشنيعة، وهم يمتثلون أمره وَلَا يخالفونه. وَكَانَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين السُّبْكِيّ يُبَالغ فِي تَعْظِيمه، وَيَقُول: لَا أعلم الْيَوْم مثله فِي الدّين وَالْعلم، وَكَانَ يعاني الفروسية وآلات الْقِتَال، وَلَا يخرج من بَيته لجَماعَة وَلَا لجمعة، وغزا وَبنى برجا على السَّاحِل.

وَمَات مطعونا يَوْم الثُّلَاثَاء خَامِس جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة.

مُحَمَّد بن الرَّاشِدِي الخزفي السَّرخسِيّ أَبُو بكر الإِمَام

قَالَ ابْن السَّمْعَانِيّ: كَانَ فَقِيها فَاضلا دينا خيرا مرجوعاً إِلَى فتواه، عَالما بالنحو وَالْأَدب، تفقه على أبي مُحَمَّد الزيَادي، وَسمع أَبَا الفتيان عمر بن سَعْدَوَيْه الْحَافِظ.

وَمَات فِي رَمَضَان سنة سبع وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة.

مُحَمَّد الْحِجَازِي المالقي أَبُو عبد الله

قَالَ ابْن الزبير: كَانَ أستاذا بمالقة، مقرئاً لِلْقُرْآنِ، عَارِفًا بالنحو وَالْأَدب، جم المعارف، كثير الْآدَاب، مُجْتَهدا فصيحاً، لسناً، ذَا عناية بأصول الدّين، ناقداً فِي ذَلِك. روى عَنهُ أَبُو عَمْرو بن سَالم. بكر يَوْمًا لصَلَاة الْجُمُعَة بِجَامِع ميروقة، فَقتله فِئَة من نَصَارَى الرّوم يقتلُون كل من بكر.

قَالَ: وأحسب ذَلِك فِي الْعشْر وسِتمِائَة.

مُحَمَّد قطب الدّين الأبرقوهي

قَالَ ابْن حجر: أحد الْفُضَلَاء، قدم الْقَاهِرَة، وأقرأ الْكَشَّاف والعضد، وانتفع بِهِ الطّلبَة.

مَاتَ فِي صفر مطعوناً سنة تسع عشرَة وَثَمَانمِائَة.

مُحَمَّد الْحَمَوِيّ النَّحْوِيّ شمس الدّين بن الْعيار

قَالَ ابْن حجر: كَانَ فِي أول أمره حائكاً، ثمَّ تعانى الِاشْتِغَال، فمهر فِي الْعَرَبيَّة، وَأخذ عَن ابْن جَابر وَغَيره، وَسكن دمشق، وتصدر بالجامع، وَكَانَ حسن المحاضرة، وَلم يكن مَحْمُودًا فِي الشَّهَادَة.

مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة ثَمَان وَعشْرين وَثَمَانمِائَة.

ومدح الْبُرْهَان بن جمَاعَة يَقُوله:

إِن كَانَ للْمولى ندى فلأنت يَاقَاضِي الْقُضَاة عطاؤك الطوفان
أَو كَانَ سرٌ للإله بخلقهقسما لأَنْت السِّرّ والبرهان

فَقَالَ: على مَاذَا سكنت يَا " قَاضِي "؟ فَقَالَ: على حد:

وَلَو أَن واشٍ بِالْيَمَامَةِ دَارهوداري بِأَعْلَى حَضرمَوْت اهْتَدَى ليا

فَأَجَازَهُ.

مُحَمَّد المغربي الأندلسي النَّحْوِيّ شمس الدّين

قَالَ ابْن حجر: كَانَ شعلة نَار فِي الذكاء، كثير الاستحضار، حسن الْفَهم، عَارِفًا بعدة عُلُوم خُصُوصا الْعَرَبيَّة، أَقَامَ بحماة مُدَّة وَولي قضاءها، ثمَّ توجه إِلَى الرّوم فَأَقَامَ بهَا، وَأَقْبل عَلَيْهِ النَّاس.

مَاتَ ببرصا فِي شعْبَان سنة أَرْبَعِينَ وَثَمَانمِائَة.

أَبُو مُحَمَّد الصّقليّ النَّحْوِيّ

يعرف بالدمعة. قَالَ ياقوت: أحد فرسَان النَّحْو المعلمين، وَرِجَاله الْحفاظ السَّابِقين، وَله شعر صَالح.

أَبُو مُحَمَّد الترسابادي النَّحْوِيّ

قَالَ ياقوت: عرف كتاب سِيبَوَيْهٍ، وأجكم مسَائِل الْأَخْفَش، ثمَّ خرج إِلَى الْعرَاق، فهابه عُلَمَاء النَّحْو، وانقبضوا عَن مناظرته؛ مِنْهُم الزّجاج وَابْن كيسَان.

وَحضر يَوْمًا مجْلِس النَّحْوِيين بِبَغْدَاد، فَسئلَ عَن مَسْأَلَة - وَابْن كيسَان حَاضر - فانقبض عَن الْإِجَابَة إجلالا لِابْنِ كيسَان، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا مُحَمَّد، أجب؛ فوَاللَّه أَنْت أحقنا بالانتصاب.

النص من طبعة المكتبة العصرية بصيدا، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.