من «حماسة البحتري» للبحتري (ت ٢٨٤هـ)
الباب الثالث والعشرون والمائة فيما قيل في إِخْلاق كلّ جديد ومَصِير كلّ بني أمٍّ إِلى الموت
قَالَ الْهُذَلِيُّ:
وَكُلُّ جَديدٍ يَا أُمَيْمَ إِلَى بِلىًوَكُلُّ فَتىً يَوْماً يَصيرُ إِلَى كَان
وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ الْوَلِيدِ الْقُرَشِيُّ:
وَكُلُّ ذِي جِدَّة لا بُدَّ مُدْرِكُهُرَيْبُ الزَّمَانِ الَّذِي فِي صَرْفِهِ غِيَرُ
وَقالَ عَمْرُو بْنُ دَارَةَ:
كُلُّ بَنِي أُمٍّ وإِنْ أَكْثَرَتْيَوْماً يَصِيروُنَ إِلَى وَاحِدِ
وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الشَّيْبَانِيُّ:
كُلُّ حَيٍّ ذِي اجْتِمَاعٍرَهْنُ بَيْن وَشَتَاتِ
وَقَالَ صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوس:
كُلُّ أَخِي ثَراءٍ سَوفَ يُمْسِيفَقِيرًا وَالجَمِيعُ إِلَى شَتَاتِ
وَقالَ أَيْضاً:
وَكُلُّ جَميعٍ في نَعِيمٍ وَغِبْطَةٍرَهِينَةُ بَيْنٍ عَاجلٍ وَشَتَاتِ
وَقَالَ الْقُطَامِيُّ:
لَيْسَ الْجَدِيدُ بِهِ تَبْلَى بَشَاشَتُهُإِلَّا قَلِيلاً وَلا ذُو خُلَّةٍ يَصِلُ
وَالْعَيْشُ لا عَيْشَ إِلَّا مَا تَقَرُّ بِهِعَيْنٌ وَلا حَالَ إِلَّا سَوْفَ يَنْتقِلُ
وَقَالَ عَمْرو بْنُ الأَيْهَمِ:
وَلَجَادَ مَا يَحْدُو الْجَديِدَ إِلَى الْبِلَىمَرُّ الْعَشِيَّةِ ثُمَّ إِقْبَالُ الْغَدِ
وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ الْحَكَمِ:
أرَى غِيَرَ الأَيَّام ِتَحْتَبِلُ الْفَتَىوَإِنْ كَانَ شَهْماً فِي الْعَشِيرَة ِأَرْوَعَا
وَكُلُّ جَدِيد سَوْفَ يَخْلُقُ حُسْنُهُوَمَا لَمْ يُوَدِّعْ مِثْلَ مَا كَانَ وَدَّعَا
وَقَالَ ابْنُ غَزَالَةَ السكونِيُّ:
وَكَائِنْ رَأَيْنَا مِنْ مُلُوكٍ وَسُوقَةٍوَعَيْشٍ تَلَدُّ الْعَيْنُ جَدَّ أَنِيقِ
مَضَى فَكَأَنْ لَمْ يَغْنَ بِالأمْسِ أَهْلُهُوَكُلُّ جَدِيدٍ صَائِرٌ لخُلُوقِ
النص من طبعة هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث (١٤٢٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة التحقيق والحواشي. مصادر الموقع