من «حماسة البحتري» للبحتري (ت ٢٨٤هـ)
الباب السادس والعشرون والمائة فيما قيل فِي الغَناء والقيام بالأمور والكفاية للمهمّ
قَالَ الْفَرَزْدَقُ بْنُ غَالِبٍ:
أَرُونِي مَنْ يَقُومُ لَكُمْ مَقَامِيإِذَا مَا الأَمْرُ جَلَّ عَنِ الْعِتَابِ
إِلَى مَن تَفْزَعُونَ إذَا حَثيْتُمبِأَيْدِيِكُمْ عَلَيَّ مِنَ التُّرَابِ
وَقَالَ الأَخْطَلُ:
وَإِنِّي لَقَوَّامٌ مَقَاوِمَ لَمْ يَكُنْجَرِيرٌ وَلا مَوْلَى جَرِيرٍ يَقُومُهَا
وَقَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ:
وَكُنْتُ لِزَازَ خَصْمِكَ لَمْ اُعَرِّدْوَقَدْ سَلَكُوكَ فِي يَوْمٍ عَصِيبِ
أعَالِنُهُمْ وَأُبْطنُ كُلِّ سِرٍّكَمَا بَيْنَ اللِّحَاءِ إِلَى الْعَسِيبِ
فَفُزْت عَلَيْهِمُ لَمَّا انْتَضَلْنَاجِهَاراً فَوْزَةَ الْقِدْح ِالأَرِيبِ
وَقَالَ واثِلَةُ بْنُ رَبِيعَةَ النَّهْدِيُّ:
وَمَا أَنْتُمُ إلاَّ عَبيدٌ نِسَاؤُكُمْتَرَى فَضْلَنَا إِنْ أَصْبَحَ الشَّرُّ بِادِيَا
كَفَيْنَاكُمُ جُلَّ الأُمُورِ وَأَنْتُمُبَنِي مَعْمَرٍ لا تَخْضُبُونَ الْعَوَاليَا
وَقَالَ هَمَّامُ بْنُ قَبِيصةَ الذُّهْلِيُّ:
إِذَا كَانَ أَمْرٌ فِي مَعَدٍّ كَفَاهُمُشَقِيقُ بْنُ ثَوْرٍ خَيْرُ حَافٍ وَنَاعِلِ
فَيُصْبِحُ مَرْؤُوباً وَمَا يَأْتِ دُونَهُيَكُنْ كَالثُّرَيَّا مِنْ يَدِ الْمُتَنَاوِلِ
النص من طبعة هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث (١٤٢٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة التحقيق والحواشي. مصادر الموقع