من «حماسة البحتري» للبحتري (ت ٢٨٤هـ)
الباب السابع والعشرون والمائة فيما قيل فيمن لا خير عنده ولا شرَّ لصديقٍ ولا عدوّ
قَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ:
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَنْفَعْ بِوُدِّكَ أَهْلَهُوَلَمْ تَنْكِ بِالبُؤْسَى عَدُوَّكَ فَابْعُدِ
وَقَالَ قيْسُ بْنُ الْخَطِيمِ:
إِذَا الْمَرْءُ لَمْ يُفْضِلْ وَلَمْ يَلْقَ نَجْدَةًمَعَ الْقَوْم ِفَلْيَقْعُدْ بِضَعْفٍ وَيَبْعُدِ
وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ:
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَنْفَعْ فَضُرَّ فإنَّمَايُرَادُ الْفَتَى كَيْمَا يَضُرَّ وَيَنْفَعَا
وَقَالَ ثُمَامَةُ بْنُ عَمْروٍ السَّدُوسِيُّ:
بَنِي ذَاقِن لا تُنْكِرُوا ضَيْمَ قَوْمِكُمْوَلا تُعْظِمُوا أَنْ تُشْتَمُوا أَوْ تُسَاؤُوا
فَإِنَّ الْقَلِيلَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ يُزْدَرَىوَحَظُّكُمُ فِي الْخَلَّتَيْنِ سَوَاءُ
وَقَالَتِ امْرأَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ:
نَزَلْتَ بِبَيْتِ الضَّبِّ لا أَنْتَ ضَائِرٌعَدُوًّا وَلا مُسْتَنْفِعٌ بِكَ صَاحِبُ
وَقَالَ صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ:
إِذَا كُنْتَ لا تُرْجَى لِدَفْع ِمُلمَّةٍوَلَمْ يَكُ لِلْمَعْرُوفِ عِنْدَكَ مَوْضِعُ
وَلا أنْتَ ذُو جَاهٍ يُعَاشُ بِجَاهِهِوَلا أَنْتَ يَوْمَ الْبَعْثِ لِلنَّاسِ تَشْفَعُ
فَعَيْشُكَ فِي الدُّنْيَا وَمَوْتُكَ وَاحِدٌوَعُودُ خِلالٍ مِنْ حَيَاتِكَ أَنْفَعُ
وَقَالَ أَيْضاً:
لَيْسَ مَنْ مَاتَ فَاسْتَرَاحَ بمَيْتٍإِنَّمَا الْمَيْتُ مَيِّتُ الأَحْيَاءِ
إِنَّما الْمَيْتُ مَنْ تَرَاهُ كَئِيباًكَاسِفاً بَالُهُ قَليِلَ الْغَنَاءِ
النص من طبعة هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث (١٤٢٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة التحقيق والحواشي. مصادر الموقع