من «حماسة البحتري» للبحتري (ت ٢٨٤هـ)
الباب الثامن والستون والمائة فيما قيل فيمن لم يُعرَف جودهُ ولا بخلهُ والإِمساك عن مدحِهِ وذمّهِ
قَال طُرَيْحُ بْنُ إسْمَاعِيلَ الثَّقَفِيُّ، وَتُرْوَى لجَوشَنِ بْنِ عُمَيرَةَ الْعُذْرِيِّ:
فَوَاللهِ مَا أدْرِي إذَا جَاءَ سَائِلٌيُسَائِلُ عَنْ جَدْوَاك َكَيْفَ أَقُولُ
وَوَاللهِ مَا أَدْرِي وَإِنِّي لَنَاظِرٌألِلْجُودِ أَمْ لِلْبُخْلِ أَنْتَ مُخِيلُ
وأَنْتَ امْرُؤٌ لَمْ تَسْتَبِنْ لِي طَرِيقُهُوَلِلسَّيْلِ حَتَّى يَسْتَقِرَّ سَبِيلُ
وَقَالَ أَيْضاً:
بأَيِّ الْخَلَّتَيْنِ عَلَيْكَ أُثْنِيفَإِنِّي عِنْدَ مُنْصَرَفِي مَسُولُ
أبِالْحُسْنَى وَلَيْسَ لَهَا ضِيَاءٌفَمَنْ هذَا يُصَدِّقُ مَا أَقُولُ
أمِ الأخْرَى وَلَسْتُ عَلَى صَديِقِيبذِي عَجَل إذَا لاحَى عَجُولُ
وَقَالَ حَمَّادُ عِجْردٍ:
لَيْتَ شِعْرِي بِأَيِّ وَجْهَيْكَ فِي الْمِصْـ ـرِ غَداً حِينَ نَلْتَقِي تَلْقَانِي
أبِوَجْهٍ لَهُ طَلاقَةُ ذِي الإِحْــسَانِ أَمْ وَجْهِ غيْرِ ذِي الإحْسَانِ
فَلَئِنْ كُنْتَ مُحْسِناً ليَسرَّنَّــكَ فِي كُلِّ مَوْقِفٍ أَنْ تَرَانِي
وَلَئنْ كَنْتَ غَيْرَ ذَلِكَ مَا عِنْــدِي سِوَى الْعَفْوِ عَنْكَ وَالْغفْرَانِ
وقَالَ يحْيَى بْنُ زِيَادٍ: (الحفيف)
لَيْتَ شِعْري بِأَيِّ حَالَيْكَ يَمْضِي الْــقَوْلُ فِي حَالِ مَشْهَدٍ وَمَغِيبِ
أبِمَدْحٍ يَرُوقُ أَمْ بِهِجَاءٍتَكْتَسِي مِنْ نَدَاهُ ثَوْبَ عُيُوبٍ
النص من طبعة هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث (١٤٢٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة التحقيق والحواشي. مصادر الموقع