تجاوز إلى المحتوى

من «الأمالي» لأبي علي القالي (ت ٣٥٦هـ)

مطلب أسماء القدح بفتحتين والقعب

قدح إِلَى الصغر يشبه به الحافر، قَالَ امرؤ القيس:

لها حافر مثل قعب الوليدركّب فيه وظيفٌ عجر
للشاعر امرؤ القيس، من قصيدة «أحار بن عمرو كأني خمر»

والغمر: القدح الصغير.

والعُسّ: القدح الكبير.

والتبن: أكبر منه.

والصحن: القصير الجدار العريض.

والرفد: القدح العظيم.

والجنبل: القدح العظيم الجشب النحت الذي لم ينقح ولم يسور.

والعلبة: قدح ضخم يعمل من جلود الإبل.

وقَالَ أَبُو عمرو الشيباني: الكتن: القدح،

وقَالَ غيره: الوأب القدح المقعر الكثير الأخذ من الشراب.

وقَالَ بندار: الوأب: المعتدل الذي ليس بصغير ولا كبير.

قَالَ عمرو بن كلثوم فِي الصحن:

ألا هبي بصحنك فاصبحينا

وأنشد يعقوب فِي الجنبل:

إذا انبطحت جافي عَنِ الأرض بطنهاوخوأها رابٍ كهامة جنبل

وقَالَ الأعشى فِي الرفد:

رب رفدٍ هرقته ذلك اليوموأسرى من معشر أقتال

وتغبرتهن: احتلبت الغبر، وهي بقية اللبن فِي الضرع وجمعه قَالَ الحارث بن حلزة:

لا تكسع الشول بأغبارهاإنك لا تدري من الناتج
للشاعر الحارث بن حلزة، من قصيدة «يا أيها المزمع ثم انثنى»

وقراب وقريب واحد، مثل كبار وكبير وجسام وجسيم.

ورغا: صارت له رغوة وفي رغوة ثلاث لغات، يُقَال: رُغوة ورَغوة ورِغوة.

والثمالة: الرغوة.

وتحببت: امتلأت، يُقَال: تحبب من الماء إذا امتلأ.

والحلال: جماعات بيوت الناس، الواحدة حلة.

والجناب بفتح الجيم: فناء الدار، يُقَال: أخصب جناب القوم وهو ما حولهم، والجناب بكسر الجيم: موضع.

وفرسٌ طوع الجناب إذا كان سهل القياد.

والأشباح: الأشخاص، يُقَال: شبْح وشبَح، لغتان.

والأندية جمع ندي، والندي النادي: المجلس، ومنتدى القوم: موضع متحدثهم.

والتندي يورد الرجل إبله ثم يرعاها ثم يوردها ثم يرعاها، والمندى: المكان الذي يندي فيه المال.

وبشع ملآن.

واللديدان: الجانبان.

والدوحة: الشجرة العظيمة.

والهضاب: الجبال الصغار.

وقمنا: كنسا، يُقَال: قممت البيت، أس كنسته، والقمامة: الكناسة، والمقمة: المكنسة.

والغرفة الواحدة من الغرف، وهي ضرب من الشجر.

والملا: الفضاء، والمتباطن: المتطامن.

وألمأت عليهم: احتوت عليهم.

قَالَ أَبُو زيد: ألمأ عليهم يلمئ إذا احتوي عليهم، وتلمأت عليهم الأرض: استوت عليه ووارته، وأنشد:

وللأرض كم من صالح قد تلمأتعليه فوارته بلماعةٍ قفر
للشاعر هدبة بن الخشرم، اقرأ القصيدة

وغالهم: أهلكهم.

وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍِ، ﵀، قَالَ: أَخْبَرَنَا عبد الرحمن عَنْ عمه قَالَ أَخْبَرَنِي صخر بن قريط قَالَ: كان الهيثم بن جراد من أبين الناس، وإنه أتى قوماً ليزهدهم فِي منزلهم فقَالَ: يا بني فلان، ما أنت إِلَى الريف فتأكلوه، ولا إِلَى فلاةٍ فتعصمكم، ولا إِلَى وزر فليلجئكم، فأنتم نهزة لمن رامكم، ولعقة لمن قصدكم، وغرضٌ لمن رماكم، كالفقعة الشرباخ، يشدخها الواطئ ويركبها السافي: الوزر: الجبل والملجأ.

والنهزة: الفرصة التي تتناول بعجلة.

والفقعة: الكمأة البيضاء.

والشرباخ: التي لا خير فيها.

ويشدخها يرضها.

والسافي: الريح التي تسفي التراب.

وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بن الأنبارى، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بن يحيى، قَالَ: رأى رجل من العرب بنيه يثبون عَلَى الخيل وقد تنادوا بالغارة، فذهب يروم ذلك مرة وثانية فلم يقدر، فقَالَ: من سره بنوه ساءته نفسه

وأنشدنا أَبُو عبد الله للنابغة الجعدي:

المرء يرغب فِي الحياةوطول عيشٍ قد يضره
تفنى بشاشته ويبقيبعد حلو العيش مره
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «المرء يأمل أن يعيش»
وتسوءه الأيام حتىما يرى شيئاً يسره
كم شامت بي إنهلكت وقائلٍ لله دره
للشاعر لبيد بن ربيعة، من قصيدة «المرء يدعو للسلام»

وسمعت غير واحد من أشياخنا ينشد:

كأن مواقع الظلفات منهمواقع مضر حيات بقار

الظلفات: الخشبات اللواتي يقعن عَلَى جنب البعير، فشبه بياض مواضع الدبر وهي مواقع الظلفات بمواقع المضر حيات عَلَى القار.

والمواقع جمع موقعة وهي: المكان الذي يقع عليه الطائر.

والمضرحيات: النسور.

والقار جمع قارة وهي: الجبيل الصغير، ولا يكون إلا أسود، وذلك أن البعير إذا دبر ثم برأ ابيض موضع الدبر، وكذلك ذرق الطائر إذا يبس ابيض فشبهه به.

ومثله قول الاخر يصف ساقيا يستقي الماء ملحاً:

كأن متنيه من النفيمواقع الطير عَلَى الصفي

النفي: ما تطاير عَنِ الرشاء وعن معظم القطر من الصغار، فشبه ما قطر عَلَى ظهره من الماء الملح ويبس بذلك، ومثله:

فما برحت سجواء حتى كأنمابأشراف مقراها مواقع طائر
للشاعر جبيهاء الأشجعي، من قصيدة «فقمت إلى بلهاء ذات علالة»

سجواء: اسم ناقة.

ومقراها: محلبها، وإنما قيل له مقري لأنه قَالَ: وأشرافه: اعاليه فشبه ما عَلَى جوانب الإناء من رغوة اللبن بالمواقع، وهي المواضع التي تقع عليها الطير فترى سلوحها عليه مبيضة.

النص من طبعة دار الكتب المصرية (١٣٤٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الأمالي»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.