من «زهر الآداب وثمر الألباب» للحصري القيرواني (ت ٤٥٣هـ)
من شعر ابن المعتز
وقال ابن المعتز، وذكر الموتى:
وسكّان دار لا تزاور بينهمعلى قرب بعض فى المحلة من بعض
كأنّ خواتيما من الطين فوقهمفليس لها حتى القيامة من فضّ
وقال يمدح عبيد الله بن سليمان:
أيا موصل النّعمى على كلّ حالةإلىّ قريبا كنت أو نازح الدّار
كما يلحق الغيث البلاد بسيلهوإن جاد فى أرض سواها بإمطار
ويا مقبلا والدّهر عنى معرضيقسّم لحمى بين ناب وأظفار
ويا من يرانى حيث كنت بقلبهوكم من أناس لا يرون بأبصار
لقد رمت بى آمال نفسى كلهافيا لهف نفسى لو أعنت بمقدار
ذكرت منى سمع الإمام وعينهورفّعت نارى كى يرى ضوءها السارى
وكم نعمة لله فى صرف نقمةترجّى ومكروه حلا بعد إمرار
وما كلّ ما تهوى النفوس بنافعولا كلّ ما تخشى النفوس بضرّار
قوله:
كما يلحق الغيث البلاد بسيلهمأخوذ من قول بهشل بن حرى
وقد بعث إليه كثير بن الصّلت كسوة ومالا من المدينة:
جزى الله خيرا والجزاء بكفّهبنى الصّلت إخوان السماحة والمجد
أتانى وأهلى بالعراق نداهمكما انقضّ سيل من تهامة أو بحد
وقال ابن المولى:
سررت بجعفر إذ حلّ أرضىكما سر المسافر بالإياب
كممطور ببلدته فأضحىغنيّا عن مطالعة السّحاب
وبعث عبد الله بن طاهر إلى أبى الجنوب بن أبى حفصة وهو ببغداد عشرين ألف درهم فقال:
لعمرى لنعم الغيث غيث أصابناببغداد من أرض الجزيرة وابله
ونعم الفتى والبيد بينى وبينهبعشرين ألفا صبّختنى رسائله
فكنّا كحىّ صبّح الغيث أهلهولم تنتجع أظعانه وحمائله
أتى جود عبد الله حتى كفت بهرواحلنا سير الفلاة رواحله
النص من طبعة دار الجيل ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات الناشر والمحقق وحواشيه. مصادر الموقع