تجاوز إلى المحتوى

من «زهر الآداب وثمر الألباب» للحصري القيرواني (ت ٤٥٣هـ)

من وصف الشراب والكؤس والسّقاة فى الليل

وقال:

وزنجيّة الآباء كرخيّة الجلبعببريّة الأنفاس كرميّة النّسب
للشاعر تميم الفاطمي، من قصيدة «وزنجية الآباء كرخية الجلب»
كميت بزلنا دنّها فتفجّرتبأحمر قان مثل ما قطر الذّهب
للشاعر تميم الفاطمي، من قصيدة «وزنجية الآباء كرخية الجلب»
فلما شربناها صبونا كأنّناشربنا السرور المحض واللهو والطّرب
للشاعر تميم الفاطمي، من قصيدة «وزنجية الآباء كرخية الجلب»
ولم نأت شيئا يسخط المجد فعلهسوى أننا بعنا الوقار من اللّعب
للشاعر تميم الفاطمي، من قصيدة «وزنجية الآباء كرخية الجلب»
كأن كؤوس الشّرب وهى دوائرقطائع ماء جامد تحمل اللهب
للشاعر تميم الفاطمي، من قصيدة «وزنجية الآباء كرخية الجلب»
يمدّ بها كفا خضيبا مديرهاوليس بشىء غيرها هو مختضب
للشاعر تميم الفاطمي، من قصيدة «وزنجية الآباء كرخية الجلب»
فبتنا نسقّى الشمس والليل راكدونقرب من بدر السماء وما قرب
للشاعر تميم الفاطمي، من قصيدة «وزنجية الآباء كرخية الجلب»
وقد حجب الغيم الهلال كأنهستارة شرب خلفها وجه من أحبّ
للشاعر تميم الفاطمي، من قصيدة «وزنجية الآباء كرخية الجلب»
[كأنّ الثريّا تحت حلكة لونهامداهن بلّور على الأرض تضطرب]

وقال:

كأنّ السحاب الغرّ أصبحن أكؤسالنا، وكأنّ الراح فيها سنا البرق
للشاعر تميم الفاطمي، من قصيدة «شربنا على نوح المطوقة الورق»
إلى أن رأيت النجم وهو مغرّبوأقبل رايات الصباح من الشرق
للشاعر تميم الفاطمي، من قصيدة «شربنا على نوح المطوقة الورق»
كأن سواد الليل والصبح طالعبقايا مجال الكحل فى الاعين الزّرق
للشاعر تميم الفاطمي، من قصيدة «شربنا على نوح المطوقة الورق»

وقال:

وكأس يعيد العسر يسرا، ويجتنىثمار الغنى للشّرب من شجر الفقر
يولّد فيها المزج درّا منضّداكما فتّتت فوق الثرى نقط القطر
للشاعر تميم الفاطمي، من قصيدة «وكأس تعيد العسر يسرا وتجتني»
صغار وكبرى فى الكؤوس كأنهاعلى الرّاح واوات تجمّعن فى سطر
إذا حثّها الساقى الأغرّ حسبتهانجوم الثريا لحن فى راحة البدر
صبحت بها صحبى وقدر ندج الدّجىبفضّة لألاء الصباح سنا الفجر
وقد أزهرت بيض النجوم كأنّهاعلى الأفق الأعلى قلائد من درّ

وقال:

ألا فاسقيانى قهوة ذهبيةفقد ألبس الآفاق جنح الدجى دعج
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «ألا فاسقياني قهوة ذهبية»
كأنّ الثريا والظلام يحفّهافصوص لجئين قد أحاط بها سبج
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «ألا فاسقياني قهوة ذهبية»
كأنّ نجوم الليل تحت سوادهإذا جنّ زنجىّ تبسّم عن فلج
للشاعر تميم الفاطمي، من قصيدة «ألا سقياني قهوة ذهبية»

وقال:

أيا دير مرحنا سقتك رعودمن الغيم يهمى مزنها ويجود
فكم واصلتنا فى رباك أوانسيطفن علينا بالمدامة غيد
للشاعر تميم الفاطمي، من قصيدة «أيا دير مرحنا سقتك رعود»
[وكم ناب عن نور الضحى فيك مبسمونابت عن الورد الجنىّ خدود]
للشاعر تميم الفاطمي، من قصيدة «أيا دير مرحنا سقتك رعود»
وماست على الكثبان قضبان فضّةفأثقلها من حملهنّ نهود
للشاعر تميم الفاطمي، من قصيدة «أيا دير مرحنا سقتك رعود»
وإذ لمّتى لم يوقظ الشيب ليلهاوإذ أثرى فى الغانيات حميد
للشاعر تميم الفاطمي، من قصيدة «أيا دير مرحنا سقتك رعود»
ليالى أغدو بين ثوبى صبابةولهو، وأيام الزمان هجود
للشاعر تميم الفاطمي، من قصيدة «أيا دير مرحنا سقتك رعود»

وقال:

سألته قبلة منه على عجلفاحمرّ من خجل واصفرّ من وجل
واعتلّ ما بين إسعاف يرقّقهوبين منع تمادى فيه بالعلل
للشاعر تميم الفاطمي، من قصيدة «سألته قبلة يوما على عجل»
وقال: وجهى بدر لا خفاء بهومبصر البدر لا يدعوه للقبل
للشاعر تميم الفاطمي، من قصيدة «سألته قبلة يوما على عجل»

وهذا ينظر إلى قوله:

أباح لمقلتى السهراوجار علىّ واقتدرا
غزال لو جرى نفسىعليه لذاب وانفطرا
للشاعر تميم الفاطمي، من قصيدة «أتاح لمقلتي السهرا»
ولكن عينه حشدتعلىّ الغنج والحورا
للشاعر تميم الفاطمي، من قصيدة «أتاح لمقلتي السهرا»
ومن أودى به قمرفكيف يعاتب القمرا

كأنه ذهب إلى قول أبى نواس:

كأنّ ثيابه أطلعنمن أزراره قمرا
يزيدك وجهه حسناإذا ما زدته نظرا
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «دع الرسم الذي دثرا»
بعين خالط التفتيرمن أجفانها الحورا
ووجه سابرى لوتصوّب ماؤه قطرا

قيل للجاحظ: من أنشد الناس وأشعرهم؟ قال: الذى يقول: وأنشد هذه الأبيات.

ونظير قوله:

كأنّ ثيابه أطلعنمن أزراره قمرا

قول الحكم بن قنبر المازنى:

ويلى على من أطار النوم فامتنعاوزاد قلبى إلى أوجاعه وجعا
للشاعر ابن قنبر المازني، اقرأ القصيدة

وقال تميم:

نقّبت وجهها بخر وجاءتبمدام منقّب بزجاج
فتأمّلت فى النقابين منهاقمرا طالعا وضوء سراج
فاسقيانى بلا مزاج فإنىفى المعالى صرف بغير مزاج
للشاعر تميم الفاطمي، من قصيدة «نقبت وجهها بخز وجاءت»
وانظر الأفق كيف بدّله الإصباح من بعد آبنوس بعاج

وقال:

إذا حذرت زمانا لا تسرّ بهكم قد أتى سهل دهر بعد أصعبه
فاقبل من الدهر ما أعطاك مختلطالعل مرّك يحلو فى تقلّبه
خذها إليك، ودع لومى، مشعشعةمن كفّ أقنى أسيل الخدّ مذهبه
فى كل معقد حسن فيه معترضعليه يحميه من أن تستبدّ به
فكحل عينيه ممنوع بخنجرهوورد خدّيه محمىّ بعقربه
للشاعر تميم الفاطمي، من قصيدة «إذا حذرت زمانا لم تستر به»
لا تترك القدح الملآن فى يدهإنى أخاف عليه من تلهّبه
فصنه عن سقينا؛ إنى أغار بهوسقّه واسقنى من فضل مشربه
وانظر إلى الليل كالزّنجىّ منهزماوالصبح فى إثره يعدو بأشهبه
للشاعر تميم الفاطمي، من قصيدة «إذا حذرت زمانا لم تستر به»
والبدر منتصب ما بين أنجمهكأنه ملك ما بين موكبه

النص من طبعة دار الجيل ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات الناشر والمحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «زهر الآداب وثمر الألباب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.