تجاوز إلى المحتوى

من «المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر» لضياء الدين ابن الأثير (ت ٦٣٧هـ)

التفريط

والتفريط في إيراد المعاني الخطابية قبيح لا يجوز استعماله بوجه من الوجوه، والإفراط يجوز استعماله، فمنه الحسن، ومنه دون ذلك.

فمما جاء من التفريط قول الأعشى:

وما مزبد من خليج الفرات جون غواربه تلتطم
للشاعر الأعشى، من قصيدة «أتهجر غانية أم تلم»
بأجود منه بماعونهإذا ما سماؤهم لم تغم

فإنه مدح ملكا بالجود بماعونه، والماعون كل ما يستعار من قدوم أو قصعة أو قدر، أو ما أشبه ذلك، وليس للملوك في بذله مدح، ولا لأوساط الناس أيضا، وفي مدح السوقة به قولان، ومدح الملوك به عيب وذم فاحش، وهذا من أقبح التفريط.

ومما يجري هذا المجرى قول الفرزدق:

ألا ليتنا كنا بعيرين لا نردعلى حاضر إلا نشل ونقذف
كلانا به عر يخاف قرافهعلى الناس مطلي المشاعر أخشف
للشاعر الفرزدق، من قصيدة «لبسن الفرند الخسرواني دونه»

هذا رجل ذهب عقله حين نظم هذين البيتين، فإن مراده منهما التغزل بمحبوبه, وقد قصر تمنيه على أن يكون هو ومحبوبه كبعيرين أجربين، لا يقربهما أحد، ولا يقربان أحدا، إلا طردهما، وهذا من الأماني السخيفة، وله في غير هذه الأمنية مندوحات كثيرة.

وما أشبه هذا بقول القائل:

يا رب إن قدرته لمقبلغيري فللأقداح أو للأكؤس
للشاعر ابن الدباغ الإشبيلي، من قصيدة «يا رب إن قدرته لمقبل»
وإذا حكمت لنا بعين مراقبفي الدهر فلتك من عيون النرجس

فانظركم بين هاتين الأمنيتين.

ومما أخذ على أبي نواس في قصيدته الميمية الموصوفة التي مدح بها الأمين محمد بن الرشيد، وهو قوله:

أصبحت يابن زبيدة ابنة جعفرأملا لعقد حباله استحكام

فإن ذكر أم الخليفة في مثل هذا الموضع قبيح.

وكذلك قوله في موضع آخر:

وليس كجدتيه أم موسىإذا نسبت ولا كالخيزران
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «رضينا بالأمين عن الزمان»

وهذا لغو من الحديث لا فائدة فيه، فإن شرف الأنساب إنما هو إلى الرجال، لا إلى النساء، ويا ليت شعري أما سمع أبو نواس قول قتيلة بنت النضر في النبي ﷺ:

أمحمد ولأنت نجل كريمةمن قومها والفحل فحل معرق
ما كان ضرك لو مننت وربمامن الفتى وهو المغيظ المحنق
للشاعر قتيلة بنت النضر، اقرأ القصيدة

فإنها ذكرت الأم بغير اسم الأم، وأبرزت هذا الكلام في هذا اللباس الأنيق.

وكذلك فليكن المادح إذا مدح، وأبو نواس مع لطافة طبعه وذكائه وما كان يوصف به من الفطنة قد ذهب عليه مثل هذا الموضع مع ظهوره.

وليس لقائل أن يعترض على ما ذكرته بقوله تعالى حكاية عن موسى وأخيه هارون ﵉: ﴿قَالَ يَا ابْنَ أُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي﴾ فإن الفرق بين الموضعين ظاهر؛ لأن المنكر على أبي نواس إنما هو التلفظ باسم الأم، وهي زبيدة، وكذلك اسم الجدة، وهي الخيزران وليس كذلك ما ورد في الآية. فإن قيل: قد ورد في القرآن الكريم ما يسوغ لأبي نواس مقالته، وهو قوله تعالى

﴿إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ فناداه باسم أمه, قلت الجواب عن ذلك من وجهين:

أحدهما أن عيسى ﵇ لم يكن له أب، فنودي باسم أمه ضرورة، إذ لو كان له أب لنودي باسم أبيه.

الوجه الآخر: أن هذا النداء إنما هو من الأعلى إلى الأدنى، إذ الله ﷾ هو الرب، وعيسى ﵇ عبده، وهذا لا يكون تفريطا؛ لأنه لم يعبر عنه بما هو دون منزلته.

على أن أبا نواس لم يوقعه في هذه العثرة إلا ما سمعه عن جرير في مدح عمر بن عبد العزيز كقوله:

وتبني المجد يا عمر ابن ليلىوتكفي الممحل السنة الجمادا

وكذلك قال فيه كثير عزة أيضا.

وليس المعيب من هذا بخاف، فإن العرب قد كان يعير بعضها بعضا بنسبته إلى أمه دون أبيه، ألا ترى أن عمر بن الخطاب ﵁ كان يقال له: ابن حنتمة، وإنما كان يقول ذلك من يغض منه، وأما قول النبي ﷺ للزبير ابن صفية: "بشر قاتل ابن صفية بالنار" فإن صفية كانت عمة النبي ﷺ، وإنما نسبه إليها رفعا لقدره في قرب نسبه منه، وأنه ابن عمته، وليس هذا كالأول في الغض من عمر ﵁ في نسبه إلى أمه.

وقد عاب بعض من يتهم نفسه بالمعرفة قول أبي نواس في قصيدته السينية التي أولها:

نبه نديمك قد نعس

فقال من جملتها:

ورث الخلافة خامسًاوبخير سادسهم سدس

قال: وفي ذكر السادس نظر، ويا عجبا له مع معرفته بالشعر كيف ذهب عليه هذا الموضع? أما قرأ سورة الكهف، يريد قوله تعالى: ﴿وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾ وهذا ليس بشيء؛ لأنه قد ورد في القرآن الكريم ما ينقضه، وهو قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ﴾.

ومما عبته على البحتري قوله في مدح الفتح بن خاقان في قصيدته المشهورة عند لقائه الأسد التي مطلعها:

أجدك ما ينفك يسري لزينبا

فقال:

شهدت لقد أنصفته حين تنبريله مصلتا عضبا من البيض مقضبا
فلم أر ضرغامين أصدق منكماعراكا إذا الهيابة النكس كذبا
للشاعر البحتري، من قصيدة «أجدك ما ينفك يسري لزينبا»

قوله: "إذا الهيابة النكس" تفريط في المدح، بل كان الأولى أن يقول: إذا البطل كذب، وإلا فأي مدح في إقدام المقدم في الموضع الذي يفر منه الجبان?

وألا قال كما قال أبو تمام:

فتى كلما أرتاد الشجاع من الردىمفرا غداة المأزق ارتاد مصرعا
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أصم بك الناعي وإن كان أسمعا»

وعلى أسلوب البحتري ورد قول بعضهم من شعراء الحماسة:

وإني لقوال لعافي مرحبًاوللطالب المعروف إنك واجده
وإني لممن أبسط الكف بالندىإذا شنجت كف البخيل وساعده

وهذا معيب من جهة أنه لا فضل في بسط يده عند قبض يد البخيل، وإنما الفضيلة في بسطها عند قبض الكرام أيديهم.

ومن هذا الباب قول أبي تمام:

يقظ وهو أكثر الناس إغضاء على نائل له مسروق
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «ما عهدنا كذا نحيب المشوق»

فإنه أراد أن يمدح فذم.

ومما هو أقبح من ذلك قوله أيضا:

تثفى الحرب منه حين تغليمراجلها بشيطان رجيم
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أرامة كنت مألف كل ريم»

وقد استعمل هذا في شعره حتى أفحش، كقوله:

أنت دلو وذو السماح أبو موسى قليب وأنت دلو القليب

ومراده من ذلك أنه جعله سببا لعطاء المشار إليه كما أن الدلو سبب في امتياح الماء من القليب، ولم يبلغ هذا المعنى من الإغراب إلى حد يدندن أبو تمام حوله هذه الدندنة، ويلقيه في هذا المثال السخيف، على أنه لم يقنع بهذه السقطة القبيحة في شعره، بل أوردها في مواضع أخرى منه، فمن ذلك قوله:

ما زال يهذي بالمكارم والعلاحتى ظننا أنه محموم

فإنه أراد أن يبالغ في ذكر الممدوح باللهج بالمكارم والعلا، فقال: "ما زال يهذي" وما أعلم ما كانت حاله عند نظم هذا البيت:

وعلى نحو منه جاء قول بعض المتأخرين:

ويلحقه عند المكارم هزةكما انتفض المجهود من أم ملدم

وهذا وأمثاله لا يجوز استعماله، وإن كان المعنى المقصود به حسنا، وكم ممن يتأول معنى كريما فأساء في التعبير عنه حتى صار مذموما، كهذا وأمثاله.

ومن أحسن ما قيل في مثل هذا الموضع قول ابن الرومي:

ذهب الذين تهزهم مداحهمهز الكماة عوالي المران
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «ذهب الذين تهزهم مداحهم»
كانوا إذا مدحوا رأوا ما فيهمفالأريحية منهم بمكان
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «للمادحون اليوم أهل زماننا»

ومن شاء أن يمدح فليمدح هكذا، وإلا فليسكت.

ووجدت أبا بكر محمد بن يحيى المعروف بالصولي قد عاب على حسان بن ثابت ﵁ قوله:

لنا الجفنات الغر يلمعن في الضحىوأسياقنا يقطرن من نجدة دما

وقال إنه جمع الجفنات، والأسياف جمع قلة، وهو في مقام فخر، وهذا مما يحط من المعنى ويضع منه، وقد ذهب إلى هذا غيره أيضا، وليس بشيء؛ لأن الغرض إنما هو الجمع، فسواء أكان جمع قلة أم جمع كثرة.

ويدل على ذلك قوله تعالى: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، شَاكِرًا لِأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ أفترى نعم الله أكانت قليلة على إبراهيم صلوات الله عليه؟

وكذلك ورد قوله ﷿ في سورة النمل: ﴿وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ فِي تِسْعِ آيَاتٍ إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ، فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ، وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ﴾ فقال: ﴿وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ﴾ فجمع النفس جمع قلة، وما كان قوم فرعون بالقليل حتى تجمع نفوسهم جمع قلة، بل كانوا مئين ألوفا، وهذا أيضًا مما يبطل قول الصولي وغيره في مثل هذا الموضوع.

وكذلك ورد قوله ﷿: ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا﴾ والنفوس المتوفاة والنائمة لا ينتهي إلى كثرتها كثرة؛ لأنها نفوس كل من في العالم.

واعلم أن للمدح ألفاظا تخصه، وللذم ألفاظا تخصه، وقد تعمق قوم في ذلك حتى قالوا: من الأدب ألا تخاطب الملوك ومن يقاربهم بكاف الخطاب، وهذا غلط بارد، فإن الله الذي هو ملك الملوك قد خوطب بالكاف في أول كتابه العزيز فقيل: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾.

وقد ورد أمثال هذا في مواضع من القرآن الكريم غير محصورة، إلا أني قد راجعت نظري في ذلك، فرأيت الناس بزمانهم أشبه منهم بآبائهم، والعوائد لا حكم لها،

ولا شك أن العادة أوجبت للناس مثل هذا التعمق في ترك الخطاب بالكاف، لكني تأملت أدب الشعراء والكتاب في هذا الموضع فوجدت الخطاب لا يعاب في الشعر ويعاب في الكتابة إذا كان المخاطب دون المخاطب درجة، وأما إن كان فوقه فلا عيب في خطابه إياه بالكاف؛ لأنه ليس من التفريط في شيء, فمن خطاب الكاف قول النابغة:

وإنك كالليل الذي هو مدركي وإنخلت أن المنتأى عنك واسع
للشاعر محمد بن حمير الهمداني، اقرأ القصيدة

وكذلك ورد قوله أيضا:

حلفت فلم أترك لنفسك ريبةوليس وراء الله للمرء مذهب
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «أتاني أبيت اللعن أنك لمتني»

وعليه جاء قول بعض المتأخرين أيضا، فقال أبو نواس:

إليك أبا المنصور عذبت ناقتيزيارة خل وامتحان كريم
لأعلم ما تأتي وإن كنت عالمابأنك مهما نأت غير ملوم

وكذلك ورد قول السلامي:

إليك طوى عرض البسيطة جاعلقصارى المطايا أن يلوح لها القصر
للشاعر أبو الحسن السلامي، اقرأ القصيدة
وبشرت آمالي بملك هو الورىودار هي الدنيا ويوم هو الدهر

وعليه ورد قوله البحتري:

ولقد أتيتك طالبا فبسطت منأملي وأطلب جود كفك مطلبي

وجل خطاب الشعراء للممدوحين إنما هو بالكاف.

وذلك محظور على الكتاب، فإنه ليس من الأدب عندهم أن يخاطب الأدنى الأعلى بالكاف، وإنما يخاطبه مخاطبة الغائب لا مخاطبة الحاضر.

على أن هذا الباب بجملته يوكل النظر فيه إلى فطانة الخطيب والشاعر، وليس مما يوقف فيه على المسموع خاصة.

ومن ألطف ما وجدته أنك إذا خاطبت الممدوح أن تترك الخطاب بالأمر بأن تقول: افعل كذا وكذا، وتخرجه مخرج الاستفهام، وهذا الأسلوب حسن جدا، وعليه مسحة من جمال، بل عليه الجمال كله.

فمما جاء منه قول البحتري في قصيدة أولها:

بودي لو يهوى العذول ويعشق

فقال منها:

فهل أنت يابن الراشدين مختميبياقوتة تبهى علي وتشرق

وهذا من الأدب الحسن في خطاب الخليفة، فإنه لم يخاطبه بأن قال: ختمني بياقوتة، على سبيل الأمر بل خاطبه على سبيل الاستفهام، وقد أعجبني هذا المذهب، وحسن عندي.

وقد حذا حذو البحتري شاعر من شعراء عصرنا فقال في مدح الخليفة الناصر لدين الله أبي العباس أحمد من قصيدة له على قافية الدال، فقال من أبيات يصف بها قصيدته:

أمقبولة يابن الخلائف من فميلديك بوصفي غادة الشعر رؤده

فقوله: "أمقبولة" من الأدب الحسن الذي نسج فيه على منوال البحتري.

وهذا باب مفرد، وهو باب الاستفهام في الخطاب، وإذا كان الشاعر فطنا عالما بما يضعه من الألفاظ والمعاني تصرف في هذا الباب بضروب التصرفات، واستخرج من ذات نفسه شيئا لم يسبقه إليه أحد.

واعلم أن من المعاني ما يعبر عنه بألفاظ متعددة ويكون المعنى المندرج تحتها واحدا، فمن تلك الألفاظ ما يليق استعماله بالمدح ومنها ما يليق استعماله بالذم، ولو كان هذا الأمر يرجع إلى المعنى فقط لكانت جميع الألفاظ الدالة عليه سواء في الاستعمال، وإنما يرجع في ذلك إلى العرف دون الأصل.

ولنضرب له مثالا فنقول: هل يجوز أن يخاطب الملك فيقال له: وحق دماغك، قياسا على وحق رأسك? وهذا يرجع إلى أدب النفس دون أدب الدرس. فإذا أراد مؤلف الكلام أن يمدح ذكر الرأس والهامة والكاهل، وما جرى هذا المجرى، فإذا أراد أن يهجو ذكر الدماغ والقفا والقذال، وما جرى هذا المجرى، وإن كانت معاني الجميع متقاربة، ومن أجل ذلك حسنت الكناية في الموضع الذي يقبح فيه التصريح.

ومن أحسن ما بلغني من أدب النفس في الخطاب أن عثمان بن عفان ﵁ سأل قباث بن أشيم، فقال له: أنت أكبر أم رسول الله ﷺ ? فقال: رسول الله ﷺ أكبر مني وأنا أقدم منه في الميلاد.

فانظر إلى أدب هذا العربي الذي من شأنه وشأن أمثاله جفاء الخلق والبعد عن فطانة الآداب.

النص من طبعة نهضة مصر، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.