من «المرقصات والمطربات» لابن سعيد المغربي (ت ٦٨٥هـ)
المخضرمون من شعراء الدولتين
" الرماح بن أزد ": له في المطرب قوله:
ولا أنس م الأشياء لا أنس قولهاوأدمعها يذرين حشو المكاحل
تمتع بذا اليوم القصير فإنهرهين بأيام الفراق الأطاول
" طريح بن أسماعيل ": له في المرقص قوله لكاتب مروان بن محمد وقد كلفه رفع حاجة إلى الخليفة وسأله إستنجازها فقال: جعلتها في جملة الحوائج:
تخل لحاجتي وأشدد قواهاوقد أمست بمنزلة الضياع
إذا أرضعتها بلبان أخرىأضر بها مشاركة الرضاع
" المستهل بن الكمين ": له في المرقص قوله ويروي لبكر بن النطاح:
غراء تسحب من قيام فرعهاوتغيب فيه وهو وحف أسحم
وكأنها فيه نهار ساطعوكأنه ليل عليها مظلم
" الحسين بن طير ": له في المرقص قوله:
مخصرة الأوساط زانت عقودهاأحسن مما زينتها عقودها
تمنى بنا حتى ترف قلوبنارفيف الخزامى بات طل يجودها وقوله:
فتى عيش في معروفه عد موتهكما كان بعد السيل مجراه ممرعا
" مروان بن أبي حفصة ": له في المطرب:
مسحت ربيعة وجه معن سابقاًلما جرى وجرى ذوو الأحساب
وجرت به غر سوابق زانهاكرم النجار وصحبة الأنساب
قوم رواق المكرمات عليهمعالي العماد ممدود الأطناب
" بشار بن برد ": له في المرقص قوله:
كأن مثار النقع فوق رؤوسناوأسيافنا ليل تهاوى كواكبه
وفي المطرب قوله:
إذا جئته في حاجة سد بابهفلم تله إلا وأنت كمين
الباقون من شعراء صدر الدولة العباسية الكائنين في آخر المائة الثانية // " أبو نؤاس ": هو من أئمة أصحاب معاني الغوص ولا سيما في أوصاف الخمر ومن مرقصاته قوله:
فتمشت في مفاصلهمكتمشي البرء في السقم
وقوه:
وحمراء قبل المزج صفراء بعدهكأن شعاع الشمس يلقاك دونها
ترى العين تستكفيك من لمعانهاوتحسر حتى مل تقل جفونها
كأن يواقيتاً بصحن أنائهاوزرق سنانير تدير عيونها
وقوله:
قال أبغني المصباح قلت له إتئدحسبي وحسبك ضوءها مصباحاً
فسكبت منها في الزجاجة شربةكانت له حتى الصباح صباحاً
شك البزال فؤادها فكأنماأهدت إليك بريحها تفاحا
عمرت يكاتمها الزمان حديثهحتى إذا بلغ الشآمة باحا
وقوله:
د عنك لومي فإن اللوم إغراءوداوني بالتي كانت هي الداء
صفراء لا تنزل الأحزان ساحتهالو مسها حجر مسته سراء
قامت بإبريقها والليل معتكرفلاح من وجهها في البيت لألأ
وأرسلت من فم ابريق صافيةكأنما أخذها بالعقل أغفاء
رقت عن الماء حتى ما يلائمهالطافة وأنتفى عن شكلها الماء
وقوله:
وإذا علاها الماء ألبسهاربداً شبيه خلاخل الحجل
حتى إذا سكنت جوانبهاكتبت مثل أكارع النمل
وقوله في الغزال:
يا من بدائع حسن ثورتهتثني إليه أعنة الحدق
لي فيك ما للناس كلهمنظر وتسليم على الطرق
لكنهم سعدوا بأمنهموشقيت حين أراك بالفرق
وقوله:
بصحن خد لم يغض ماؤهولم تخضه أعين الناس
وقوله:
مباحة ساحة القلوب لهيرتاع فيها أطايب الثمر
وقوله:
بانوا وفيهم شموس دجنتنعل أقدامها القرون
تعوم أعجازهن عوماًوتنثني تحتها المتون
" والية بن الحباب ": له في المطرب:
ولها ولا ذنب لهاحب كأطراف الرماح
بالقلب تعبث دائماًفالقلب مجروح النواح
" العباس بن الأحنف ": له في المرقص:
أحرم منكم ما أقول وقدنال به العاشقون من عشقوا
صرت كأني ذبالة نصبتتضيء للناس وهي تحترق
وقوله:
والنجم في كبد السماء كأنهأعمى تحير ما لديه قائد
وفي المطرب قوله:
همت بإتياننا حتى إذا نظرتإلى المرآة نهاها وجهها الحسن
وقوله:
يكون أجاجاً دونكم فإذا إنتهىإليكم علاء طيبكم فيطيب
" أبو العتاهية ": له في المطرب:
ليالي تدني منك بالقرب مجلسيووجهك من ماء البشاشة يقطر
وقوله:
أتته الخلافة منقادةإليه تجرر أذيالها
فلم تك تصلح إلا لهولم يك يصلح إلا لها
" سلم الخاسر ": له في المطب:
لا تسأل المرء عن خلائقهفي وجهه شاهد من الخبر
وقوله:
أعطاك قبل سؤالهفكفاك مكروه السؤال
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع