من «المرقصات والمطربات» لابن سعيد المغربي (ت ٦٨٥هـ)
شعراء المائة الثالثة
" حبيب بن أوس الطائي ": قد علوا من مخترعاته قوله:
وإذا أراد الله نشر فضيلةطويت أتاح لها لسان حسود
ولولا إشتعال النار فيما جاورتما كان يعرف فضل طيب العود
وقوله في المرقص:
أمطلع الشمس تبغي أن تؤم بنافقلت كلا ولكن مطلع الجود
وقوله:
واكب زارت في ليال قصيرةيخيلن لي من حسنهن كواكبا
وجوه وأن الأرض فيها كواكبتوقدت للساري لكانت كواكبا
وقوله:
من كان مرعى عزمه وهمومهروض الأماني لم يزل مهزولاً
وقوله:
إنما البشر روضة فإذا كان وبر فروضة وغدير
فتكلم بما تجمجم فالمنطق عنوان ما تجن الصدور
وقوله:
أصم بك الناعي وإن كان أسمعاوأصبح عرنين المكارم أجدعا
وما كنت إلا السيف ضريبةقطعها ثم إنثنى فتقطعا
وقوله:
ألا في سبيل الله عطلت لهفجاج سبيل اله وأنثغر الثغر
فتى كلما فاضت عيون قبيلةدماً ضحكت عنه الأحاديث والذكر
كان بني نبهان يوم وفاتهنجوم سماء خر من بيتها البدر
تردى ثياب الموت حمراً فما أتىلها الليل إلا وهي من سندس خضر
وذلك من قصيدته التي أولها:
كذا فليجل الخطب وليفدح الأمرفليس لعين لم تفض ماءها عذر
كذا فليجل الخطب وليفدح الأمرفليس لعين لن تقض ماءها عذر
وقوله في المطرب:
ولو لم يكن في كفه غير نفسهلجاد بها فليتق الله سائله
وقوله في وصف قصيدة:
فكأنما والسمع معقود بهاوجه الحبيب بدا لعين محبه
وقوله:
أجدك ما ينفك يسري لريبناخيال إذا آب الظلام تأوبا
سرى من أعالي الشام بجذبه الكرىهبوب نسيم الريح تجلبه الصبا
وقوله في الخمر:
يخفي الزجاجة لونها فكأنمافي الكف قائمة بغير إناء
وقوله:
متعتب بي حيث لا متعتبإن لم يجد جرماً على تجرما
ألف الصدود فلو يمر خيالهبالصب في سنة الكرى ما سلما
وقوله:
دنوت تواضعاً وعلوت مداًفشأنك إنحدار وأرتفاع
كذاك الشمس تبعد أن تساميويدنو الضوء منها والشعاع
وقوله:
كريم متى أمدحه أمدحه والورىمعي وإذا ما لمته وحدي
وقوله:
ظبي تقنصته لما نصبت لهفي آخر الليل أشراكاً من الحلم
" عبد الصمد بن المعدل " له في المطرب:
أقول وجنح الدجى ملبدولليل في كل فج يد
" ديك الجن ": له في المرقص قوله:
بها معذول فدار خمارهاوصل بعشيات الغبوق إبتكارها
مشعشعة من كف ظبي كأنماتناولها من خده فأدراها
" دعبل ": له في المرقص:
وداعك مثل وداع الربيعوفقدك عندي كفقد الديم
وفي المطرب قوله:
إن الكرام إذا ما أيسروا ذكروامن كان يألفهم في المنزل الخشن
" أبو الشيص ": له في المطرب قوله:
وقف الهوى بي حيث أنت فليس ليمتأخر عنه ولا متقدم
أجد الملامة في هواك لذيذةحباً لذكرك فليلمني اللوم
" عبد الله الربيعي ": له في المرقص:
كأنني ثمل مر النديم ضحىعنه بإقداحه من بعد ميثاق
فكل كف رآها ظنها قدحاًوكل شخص آه ظنه الساقي
" إبراهيم بن المهدي ": له في المطرب:
إذا كلمتني بالعيون الفواتررددت عليها بالدموع البوادر
فلا يعلم الواشون م در بينناوقد قضيت حاجتنا في الضمائر
" علية بنت مهدي ": لها في المطرب:
وأحسن أيام الى يومك الذيتروّع بالهجران فيه وبالعتب
إذا لم يكن في الحب سخط ولا رضافأين حلاوات الرسائل والكتب
" إبن الزيات الوزير ": له في المطرب:
ما لي إذا غبت لن أذكر بواحدةوإن مرضت فطال السقم لم أعد
ما أعجب الشيء ترجوه وتحرمهقد كنت أحسب أني قد ملأت يدي
" الحسن بن الضحاك الخليع ": له في المطرب:
وكالوردة الحمراء حياً بأحمرمن الخمر يسعى في غلائل كالورد
له عبثات عند كل تحيةبعينيه يستدعي الحليم إلى الوجد
رعى الله عصر ألم أبت فيه ليلةمن الدهر إلا من حبيب على رعد
" أبو علي البصير ": له في المرقص قوله:
لعمر أبيك ما نسب المعلىإلى كرم وفي الدنيا كريم
ولكن البلاد إذا إقشعرتوصوح نبتها رعي الهشيم
" إبراهيم بن العباس الصولي ". له في المطرب:
وليلة من الليالي الغرقابلت فيها بدرها ببدري
لم تك إلا شفقاً في فجرحتى تقضت وهي بكر الدهر
" علي بن الجهم ": له في المرقص:
وقلن لنا نحن الأهلة إنمانضيء لمن يسري إلينا ولا نقري
فلا نيل إلا ما تزود ناظرولا وصل إلا بالخيال الذي يسري
وقوله:
ولكن إحسان الخليفة جعفردعاني إلى ما قلت فيه من الشعر
فسار مسير الشمس في كل بلدةوهب هبوب الريح في البر والبحر
" خالد الكاتب ": له في المطرب:
رقدت ولم ترث للساهروليل المحب بلا آخر
وفي المرقص وله:
عشية حياني بورد كأنهدود أضيفت بعضهن إلى بعض
وراح وفعل الراح في حركاتهكفعل نسيم الريح في الغصن الغضن
" يزيد بن خالد المهلبي ": له في المطرب:
ومن ذا الذي ترضى سجاياه كلهاكفى المرء نبلاً أن تعد معايبه
وقوله:
أن تعيبي عني فسقيا ورعياأو تحلي بنا فأهلاً وسهلا
" البحتري ": له في المرقص قوله:
شرف تتابع كابراً عن كابركالرمح أنبوباً على أنبوب
" عبيد الله بن طاهر ": له في المرقص:
وإذا سألتك رشف ريقك قلت ليأخشى عقوبة مالك الأملاك
ماذا عليك دفعت قبلك للثرىمن أن أكون خليفة المسواك
أيجوز عندك أن يكون متيمكلف حبك دون عود أراك
" أحمد بن سليمان بن وهب ": له في المرقص قوله:
حفت سرو كالقيان تلحفتخضر الحرير على قوام معتدل
فكأنها حين الرياح تميلهاتبغي التعانق ثم يمنعها الكسل
" احمد بن يونس الكاتب ": له في المرقص في تفصيل الورد على النرجس:
يا من يشبه نرجساً بنواظردعج تنبه أن فهمك راقد
إن القياس لمن يصح قياسهبين العيون وبينه متباعد
والورد أشبه بالخدود حكايةفعلام تجحد فضله يا جاحد
ملك قصير عمره متأهلبخدوده لو أن حيا خالد
وخليفة إن غاب ناب بنفعهوبنفحه عنه مقيم راكد
إن كنت تنكر ما ذكرنا بعدماوضحت عليه دلائل وشواهد
فأنظر إلى المصفر لوناً منهماوأفطن فما يصفر إلا الحاسد
" علي بن الرومي ": يقولون أنه أحق الناس بإسم شاعر لكثرة إختراعه، وحسن توليده، ومن مرقصاته قوله في ذم الورد.
كأنه سرم بغل حين سكرجهلدى البزار وباقي الروث وسطه
وقوله في تفضيل النرجس على الورد:
خجلت خدود أورد من تفضيلهخجلاً تورد ما عليه شاهد
للنرجس الفضل المبين وأن أبىآبٍ وحاد عن الطريقة حائد
ينهى النديم عن القبيح بلحظهوعلى المدامة والسماع مساعد
أين العيون من الخدود نفاسةورآسة لولا القياس الفاسد
وقوله وهو من مخترعاته:
تشكي المحب وتلقي وهي باكيةكالقوس تصمي الرمايا وهي مرنان
وقوله:
فالموت إن نظرت وإن هي إعترضتوقع السهام ونزعهن أليم
وقوله في مخاطبة بني طاهر:
علتم علينا علوّا السماءفجردوا علينا بأنوائها
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع