تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

حُفِزَت وَزايَلَها السَرابُ كَأَنَّهاأَجزاعُ بيشَةَ أَثلُها وَرُضامُها

البيت للبيد بن ربيعة، من قصيدة «عفت الديار محلها فمقامها»، وهو البيت رقم ١٥ فيها، من ٨٨ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان لبيد بن ربيعةبحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن

البيت في سياقه

زُجَلاً كَأَنَّ نِعاجَ توضِحَ فَوقَهاوَظِباءَ وَجرَةَ عُطَّفاً آرامُها

حُفِزَت وَزايَلَها السَرابُ كَأَنَّهاأَجزاعُ بيشَةَ أَثلُها وَرُضامُها

بَل ما تَذَكَّرُ مِن نَوارَ وَقَد نَأَتوَتَقَطَّعَت أَسبابُها وَرِمامُها

تقطيع البيت وبحره

على بحر الكامل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر

حفزت وزا
متفاعلن
///o//o
يلهل سرا
متفاعلن
///o//o
ب كأننها
متفاعلن
///o//o
أجزاع بي
متفاعلن
///o//o
شت أثلها
متفاعلن
///o//o
ورضامها
متفاعلن
///o//o

شرحه عند الزوزني

من «شرح المعلقات السبع»

الحفز: الدفع، والفعل حفز يحفز. الأجزاع: جمع جزع وهو منعطف الوادي. بيشة: واد بعينه. الأثل: شجر يشبه الطرفاء إلا أنه أعظم منها. الرضام: الحجارة العظام، الواحدة رَضْمة وَرَضَمة، والجنس رَضْم وَرَضَم. يقول: دفعت الظعن، أي ضربت الركاب لتجد في السير وفارقها قطع السراب، أي لاحت خلال قطع السراب ولمعت، فكأن الظعن منعطفات وادي بيشة أثلها وحجارتها العظام، شبهها في العظم والضخم بهما، والضمير الذي أضيف إليه أثل ورضام لبيشة.

شرحه عند الخطيب التبريزي

من «شرح القصائد العشر»

حُفزت: دفعت واستحثت في السير، وزايلها السراب: دفعها سراب إلى سراب، ورواها الأصمعي (حزئت وزايلها السراب) وحزئت يهمز ولا يهمز؛ يريد حزاها السراب، أي رفعها، وزايلها: حركها، من قولك: (أزلت فلانا عن مكانه) إذا أحرجته إلى الحركة منه، وقيل: زايلها فارقها، والسراب: لمعان الشمس في الفضاء، وبيشة: موضع، والأثل: شجر، والرضام: جبال صغار، والرضام: صخور عظام يجتمع بعضها إلى بعض، ورضم الحجارة رضما، إذا نضد بعضها على بعض، والواحدة من الرِّضام رَضْمَة ورَضَمَة، وفعال يكون جمعا لفَعْلَة وفَعَلَة جميعا فيقال: صَحْفَة وصِحَاف وثَمَرة وثِمَار. ومعنى البيت أن هذه الأجمال لما زايلها السراب تبينت كأنها شجر قد ضربته الريح فهو يخفق، أو كأنها جبال صغار. وأثلها: بدل من أجزاع، ورضامها: معطوف على أثلها.

شرحه عند ابن الأنباري

من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»

قال أبو عمرو: معنى قوله (حفزت): دفعت واستحثت في السير. وحفزه دفعه. وقوله (وزايلها السراب): دفعها سراب إلى سراب. ورواها الأصمعي: (حزيت وزيلها السراب) وحزيت يهمز ولا يهمز. يريد: حزاها السراب، أي رفعها. وزيلها: فرقها. قال الله عز وجل: (لو تَزَيَّلُوا)، أراد: لو تفرقوا. والأجزاع: معاطف أوديتها، واحدها جزع. قال الشاعر: فقلت له: أينَ الذين عهدتُهمْ ... بِجزْعك في خفضٍ وطِيب زمانِ وهو منثني واد فيه نخل. شبه حمولها بها. و (بيشة): عرض، وهو منثني واد. فشبه الهوادج على الإبل بشجر الأثل. و (الرضام): صخور عظام يجتمع بعضها مع بعض. يقال: بنى فلان بيته فرضم الحجارة رضما؛ وذلك إذا نضد الحجارة بعضها على بعض. ومن ذلك يقال للبعير إذا برك فلم ينبعث: رضم بنفسه. والواحد من الرضام رضمة. ويحكى عن أبي عمرو إنه قال: الواحد رضمة. وفعال يكون جمعا لفَعْلة وفَعَلة جميعا، فيقال: صحْفة وصحاف، وثمَرة وثِمار. والأثل والرضام يرتفعان على الإتباع للأجزاع، وبيشة لا تجرى للتعريف والتأنيث.

ورد في ٥ من كتب التراث

  • جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)

    معلقة لبيد الكامل

  • الأنوار ومحاسن الأشعار · الشمشاطي (ت ٣٧٧هـ)

    في الظُّعنِ

    للَبِيد بن رَبيعة:

  • صفة جزيرة العرب · الهمداني (ت ٣٣٤هـ)

    باب فيه أبيات من الشعراء

    … في بلاد غني، ومنى مكة غير منون وأخذ من منى الأديم وهو عطنة وفي الخبر أن آدم ﵇ تمنى رؤية حوَّاء بمنى فسميت منى بذلك وأقبلت من جدة فتعارفا بعرفات، والرجمة والرجمات والرجام أجبل تكون في القاع صغار كالهضبات اللطاف والغول والوغل والغولة واحد وهي ما انحنى من الأرض.

  • شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

    معلقة لبيد بن ربيعة العامري

    … متحننات على أولادهن، ومن روى زجلا فالواحد عنده زاجل، وهو الصيت، وزُحلا: منصوب على الحال من الضمير الذي في (تحملوا) وقوله: (فوقها) الهاء تعود على الهوادج، ويجوز أن تعود على الإبل، وعطفا: منصوب على الحال، ويجوز (عُطَّف أرآمها) على أن يكون المعنى أرآمها عطف.

  • شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)

    قصيدة لبيد بن ربيعة

    يجري، والظباء نسق على النعاج، وعطفا نصب على الحال.

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة