من القائل؟
وَاِحبُ المُجامِلَ بِالجَزيلِ وَصَرمُهُباقٍ إِذا ضَلَعَت وَزاغَ قِوامُها
البيت للبيد بن ربيعة، من قصيدة «عفت الديار محلها فمقامها»، وهو البيت رقم ٢١ فيها، من ٨٨ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان لبيد بن ربيعةبحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن
البيت في سياقه
فَاِقطَع لُبانَةَ مَن تَعَرَّضَ وَصلُهُوَلَشَرُّ واصِلِ خُلَّةٍ صَرّامُها
وَاِحبُ المُجامِلَ بِالجَزيلِ وَصَرمُهُباقٍ إِذا ضَلَعَت وَزاغَ قِوامُها
بِطَليحِ أَسفارٍ تَرَكنَ بَقِيَّةًمِنها فَأَحنَقَ صُلبُها وَسَنامُها
شرحه عند الزوزني
من «شرح المعلقات السبع»
حبوته بكذا أحبوه حباء: إذا أعطيته إياه. المجامل: المصانع، ويروى: المحامل، أي: الذي يتحمل أذاك كما تتحمل أذاه. بالجزيل أي الود الجزيل. الجزالة: الكمال والتمام، وأصله الضخم والغلظ، والفعل جزل يجزل، والنعت جزل وجزيل، ومنه خطب جزل وجزيل وعطاء جزل وجزيل، وقد أجزل عطيته وفرها وكثّرها. الصرم: القطيعة. الظلع: غمز في الدواب. الزيغ: الميل، والإزاغة الإمالة. قوام الشيء: ما يقوم به يقول: واحب من جاملك وصانعك وداراك بود كامل وافر، ثم قال: وقطيعته باقية إن ظلعت خلّ ته ومال قوامها، أي إن ضعفت أسبابها ودعائمها، أي إن حال المجامل عن كرم العهد فأنت قادر على صرمه وقطيعته، فالمضمر الذي أضيف إليه قوامها للخلة وكذلك المضمر في ظلعت.
شرحه عند الخطيب التبريزي
من «شرح القصائد العشر»
ويروى (المحامل) والمحامل: المكافئ الذي يحمل لك وتحمل له، والمجامل - بالجيم - الذي يجاملك بالمودة ظاهرا وسره على خلاف ذلك، واحب: من الحباء وهو العطية، وروى أبو الحسن (وزاغ قوامها) والمعنى زاغ استقامتها، ومن روى (قوامها) فمعناه عنده ما تقوم به، ومعنى (ضلعت) مالت وجارت، أي إذا مالت مودته، أضمر المودة ولم يجر لها ذكر؛ لأن المعنى مفهوم، ويقال (حبوته) إذا خصصته بالعطاء، يقول: أخصص من يُظهر لك جميلا بأكثر مما يظهره لك، وصرمه باق: أي ثابت، وقطيعته ثابتة عندك لا تظهرها فاستبقه ولا تعجل بالقطيعة، والواو في قوله (وصرمه باق) واو الحال، وزاغ: مال، والزيغ: الميل.
شرحه عند ابن الأنباري
من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»
المحامل: المكافئ. ويروى (المجامل) بالجيم. ويروى (وزال قوامها). و (احب) من الحباء، وهي العطية. و (المحامل): الذي يحمل لك وتحمل له. فيقول: إذا حبوت صديقك الذي يحاملك فاجعل حباءه جزلا. والمجامل بالجيم: الذي يجاملك بالمودة. ويقال: قد أجزل له العطاء، أي أكثر له. و (صرمه باق)، أي استبق صرمه قلا تعجل به. والصرم: القطيعة؛ وهو الاسم، والصرم المصدر. يقول: إذا ضلعت الخلة، وهي الخليل هاهنا. و (ضلعت): اعوجت. ويقال رمح ضلع، أي معوج. ويقال ضلع فلان مع فلان، أي ميله وهواه. ويقال: لأقيمن ضلع فلان، أي عوجه. وأنشد للحذلمي: فليقُه أجردُ كالرُّمح الضَّلِع فليقه، يعني باطن جران البعير، وإنما يريد العنق. قوله (وزاغ قوامها) معناه مال ولم يستقيم، ويروى: (قَوامها) بفتح القاف، و (قِوامها) بكسر القاف: عمادها. يقال هذا قوام الأمر وهذا ملاكه. والقوام بالفتح: القامة. والملاك بالفتح، يقال حائط ليس له ملاك، أي لا يتمالك. وقال بعضهم: معناه: وليكن صرمه باقيا عندك فلا تعجل بصرمه. ويقال معنى قوله (وزاغ قوامها): ولم تستقم لك خلته ولم تثبت. والمعنى: لا تعاجل صديقك وخلتك بقطع الذي بينك وبينه، أن ضلعت خلته وزاغ قلبي فليكن صرمه ماكثا عندك، فاستبقه ولا تعجل بالقطيعة. وقال أبو جعفر: وصرمه باق معناه أثبت له مودتك، ما ثبت لك فاثبت، فان زاغ قطعته؛ كما قال النمر بن تولب: فأحببْ حبيبك حبًّا رويداً ... فليس يَعُولُك أن تَصرما وأبغضْ بغيضكَ بُغضاً رويداً ... إذا أنتَ حاولت أن تحكُما وفاعل ضلعت مضمر فيه من ذكر الخلة. والواو في الصرم واو الحال. معناه واحب المحامل بالجزيل وهذه حاله. و (زاغ)، من الزيغ، وهو الميل، قال الله عز وجل: (ربنا لا تُزِغْ قُلوبَنا بَعْدَ إذْ هديتَنا).
ورد في ٥ من كتب التراث
- جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)
معلقة لبيد الكامل
- حماسة البحتري · البحتري (ت ٢٨٤هـ)
الباب الرابع والثلاثون فيما قيل في قطع مَن اعترض في ودّه
وَقَالَ لَبِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ الْعَامِريُّ:
- المعاني الكبير في أبيات المعاني · ابن قتيبة (ت ٢٧٦هـ)
الأبيات في مكارم الأخلاق
قال لبيد:
- شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
معلقة لبيد بن ربيعة العامري
… ومثل هذا قول بعضهم: إذا أردت أن تدوم لك مودة صديقك فاقطع حوائجك عنه إذا كنت تكره أن يردك، قال: ومعنى (ولشر واصل خلة صرامها) من صرمه لإنزال الحاجة به، والمعنى يرجع إلى ذلك، فإن كنت تحب مودته فلا تسأله حاجة إذا كان على هذا.
- شرح ديوان الحماسة · المرزوقي (ت ٤٢١هـ)
وقال معن بن أوس
أرث جديد الوصل من أم معبد وفي طريقة ما قاله لبيد: